مفاوضات أميركية ـ أوروبية على ملحق للاتفاق النووي يجبر إيران على وقف دعم الإرهاب

مدير تخطيط السياسات بالخارجية الأميركية بريان هوك مثل الولايات المتحدة في آخر اجتماع لمجموعة «5+1» وإيران حول الاتفاق النووي الجمعة الماضي في فيينا (نيويورك تايمز)
مدير تخطيط السياسات بالخارجية الأميركية بريان هوك مثل الولايات المتحدة في آخر اجتماع لمجموعة «5+1» وإيران حول الاتفاق النووي الجمعة الماضي في فيينا (نيويورك تايمز)
TT

مفاوضات أميركية ـ أوروبية على ملحق للاتفاق النووي يجبر إيران على وقف دعم الإرهاب

مدير تخطيط السياسات بالخارجية الأميركية بريان هوك مثل الولايات المتحدة في آخر اجتماع لمجموعة «5+1» وإيران حول الاتفاق النووي الجمعة الماضي في فيينا (نيويورك تايمز)
مدير تخطيط السياسات بالخارجية الأميركية بريان هوك مثل الولايات المتحدة في آخر اجتماع لمجموعة «5+1» وإيران حول الاتفاق النووي الجمعة الماضي في فيينا (نيويورك تايمز)

كشف مدير تخطيط السياسات بالخارجية الأميركية، بريان هوك، عن مفاوضات أميركية أوروبية للتوصل إلى ملحق للاتفاق النووي، يقضي بإجبار طهران على وقف أنشطة إقليمية ودعم المنظمات الإرهابية، فضلا عن إجراءات مشددة تهدف إلى منع تطوير أسلحة نووية، عبر تفتيش المواقع الإيرانية الحساسة وتشديد الرقابة على أنشطتها النووية.
وقال هوك، في مؤتمر صحافي أمس بعد أيام من حضوره اجتماع اللجنة المشتركة في تنفيذ الاتفاق النووي بين الدول «5+1» وإيران في فيينا، إن «الاتفاق النووي الإيراني به العديد من أوجه القصور، ولن تسمح الولايات المتحدة باستمرار هذا الاتفاق على وضعه الحالي».
وأشار هوك إلى مفاوضات تُجرى حاليا بين الولايات المتحدة والشركاء الأوروبيين حول ملحق إضافي للاتفاق النووي مع إيران «يتضمن إجراءات أكثر شدة لإجبار طهران على وقف ممارساتها غير المقبولة في المنطقة، بما في ذلك دعمها وتمويلها للجماعات الإرهابية، ومحاولاتها لتهديد أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، وتدخلها في شؤون الدول الأخرى، بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي لها».
وبحسب هوك، فإن الملحق الإضافي الذي يتم التفاوض حوله حاليا مع الدول الأوروبية يهدف بالأساس إلى منع إيران من تطوير أسلحة نووية، بناء على إجراءات تفتيش ورقابة جديدة على أنشطة إيران النووية، مشيرا إلى أن المفاوضات مع الجانب الأوروبي مستمرة حتى 12 مايو (أيار) المقبل.
ولفت هوك إلى خيارين أمام الإدارة الأميركية في حالة عدم توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع الشركاء الأوروبيين حول هذا الملحق الإضافي، إما الانسحاب من الاتفاق النووي، وإما وقف تجميد العقوبات التي أوقفتها الولايات المتحدة منذ تنفيذ الاتفاق في يناير (كانون الثاني) 2016.
ونوه هوك بأن المفاوضات «تتم في إطار توجيهات أعلنها البيت الأبيض في يناير الماضي، ومنذ ذلك الوقت قام الوفد الأميركي بثلاث زيارات أوروبية شملت باريس وبرلين وحديثا جولة فيينا. وخلال تلك الزيارات تم بحث آلية تعديل الاتفاق النووي مع إيران من خلال محادثات مباشرة مع الدول الأوروبية الشريكة في الاتفاق».
ويتطلع ترمب إلى إعطاء فرصة مناسبة للكونغرس للقيام بدوره فيما يتعلق بالاتفاق النووي و«في اتجاه معاكس للإدارة الأميركية السابقة التي تخطت الكونغرس عندما وقعت على الاتفاق النووي الذي نعاني من قصوره حاليا» بحسب هوك. وأشار إلى أنه طبقا لاتفاقية عدم الانتشار النووي يمكن إضافة اتفاقيات ملحقة أو إضافية إلى الاتفاق النووي لضمان التزامها بمسؤولياتها.
إضافة إلى ذلك تتطلع إدارة ترمب وفقا لهوك إلى «إثارة انتهاك حقوق الإنسان في طهران التي لا ينص الاتفاق النووي على أي عقوبات تتعلق بها، في حين أن انتهاكات حقوق الإنسان موجودة بشكل ملحوظ، وارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الماضية خصوصا بعد ثورة الاحتجاج التي شهدتها المدن الإيرانية خلال الشهور الماضية».
وحول شكوى إيران مما تقوم به الولايات المتحدة لمنع دخول استثمارات أجنبية جديدة إليها، التي أكدت طهران أن ذلك يؤثر على الاقتصاد الوطني لديها، أفاد هوك بأن على طهران أولا التوقف عن تدخلها في شؤون الدول الأخرى ووقف رعايتها للجماعات الإرهابية. وتشتكي طهران من عدم قدرتها على الحصول على تراخيص جديدة من منظمة الطيران المدني. ورهن هوك إصدار تراخيص جديدة لطهران من الطيران المدني بمدى التزام إيران «بمسؤولياتها تجاه المجتمع الدولي، وأن تسهم في نشر السلم والأمن الدوليين بدلا من استخدامها الطائرات في نقل الإرهابيين إلى مناطق الصراع في الدول الأخرى».



معارض إيراني: القصف الجوي لن يطيح بالنظام

محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» (مجاهدين خلق)
محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» (مجاهدين خلق)
TT

معارض إيراني: القصف الجوي لن يطيح بالنظام

محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» (مجاهدين خلق)
محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» (مجاهدين خلق)

​قال مسؤول كبير في جماعة إيرانية معارضة تتخذ من باريس مقراً، اليوم الخميس، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لن تطيح بالقيادة، وأكد أن ذلك لن يتحقق إلا بانتفاضة شعبية تدعمها مقاومة داخلية.

وأسفرت عمليات القصف، المستمرة منذ قرابة أسبوعين، عن مقتل نحو ألفي شخص في إيران بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي وألحقت أضراراً بالغة ‌بجيشها وأجهزتها الأمنية.

وردت ‌إيران بالمثل، ما أشاع الفوضى ​في ‌أسواق الطاقة ​والنقل العالمية وامتداد رقعة الصراع في أرجاء الشرق الأوسط، بينما أحكم الحرس الثوري قبضته على السلطة وهدد بسحق أي اضطرابات تحدث في الداخل.

وقال محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، في مؤتمر صحافي: «أثبتت الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران)، والحرب الحالية التي دخلت يومها الثاني عشر، أن القصف الجوي لا يمكن أن يطيح بالنظام»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف: «حتى لو ‌لدينا 50 ألف جندي مسلح ‌على الأرض، فهناك حاجة إلى دعم الشعب ​الإيراني وإلى انتفاضة شعبية، ‌الجمع بين هؤلاء الخمسين ألفاً، أو العشرين ألفاً أو أي ‌عدد آخر، وانتفاضة شعبية، فسيوجد حينئذ القدرة اللازمة لإسقاط النظام». وذكر أنه لا يعدّ نشر قوات برية أميركية أمراً واقعياً.

وكان «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسمه الفارسي (مجاهدين خلق)، مدرجاً على ‌القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية حتى عام 2012.

والمجلس محظور في إيران، ولا يُعرف على وجه الدقة حجم التأييد الذي يحظى به داخل البلاد، لكنه إلى جانب خصمه اللدود، وهو التيار المؤيد للملكية الذي يدعم رضا بهلوي نجل الشاه المخلوع، يعد أحد جماعات المعارضة القليلة القادرة على حشد المؤيدين.

وأوضح محدثين أن جماعته وحدها لا يمكنها إسقاط النظام، لكنه قال إن الاحتجاجات الشعبية، مثل تلك التي اندلعت في يناير (كانون الثاني) قبل قمعها، ستستأنف بمجرد توقف القصف، وهو ما يمكن أن يغير موازين القوى في نهاية المطاف.

وأضاف: «لا أستطيع أن أتحدث عن شهور أو سنة، لكن... هذا ​هو المسار لإسقاط النظام».

وقال مسؤولون ​إسرائيليون إن أحد أهدافهم هو إضعاف جهاز الأمن حتى يتمكن الشعب الإيراني من تولي زمام مصيره.


الجيش الإسرائيلي: «حزب الله» أطلق 200 صاروخ ليل الأربعاء في «أكبر دفعة» منذ بداية الحرب

سكان يتفقدون أضراراً بعد أن أصاب صاروخ أطلقه «حزب الله» من لبنان منزلاً بالقرب من مدينة نتانيا إسرائيل 12 مارس 2026 (إ.ب.أ)
سكان يتفقدون أضراراً بعد أن أصاب صاروخ أطلقه «حزب الله» من لبنان منزلاً بالقرب من مدينة نتانيا إسرائيل 12 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: «حزب الله» أطلق 200 صاروخ ليل الأربعاء في «أكبر دفعة» منذ بداية الحرب

سكان يتفقدون أضراراً بعد أن أصاب صاروخ أطلقه «حزب الله» من لبنان منزلاً بالقرب من مدينة نتانيا إسرائيل 12 مارس 2026 (إ.ب.أ)
سكان يتفقدون أضراراً بعد أن أصاب صاروخ أطلقه «حزب الله» من لبنان منزلاً بالقرب من مدينة نتانيا إسرائيل 12 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، أن «حزب الله» أطلق ليل الأربعاء نحو 200 صاروخ في «أكبر دفعة» يطلقها نحو الدولة العبرية منذ بداية الحرب.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني في مؤتمر صحافي: «خلال الليلة الماضية، شن (حزب الله) بالتنسيق مع إيران هجوماً أطلقت خلاله صواريخ وطائرات مسيّرة على المدن والمجتمعات في جميع أنحاء إسرائيل».

وحول أعداد تلك الصواريخ قال شوشاني: «تقريباً نحو 200 صاروخ، ونحو 20 طائرة مسيّرة، إضافة إلى الصواريخ الباليستية التي كانت تطلق من إيران بالتزامن».

وأضاف شوشاني: «كانت تلك أكبر دفعة يطلقها (حزب الله) منذ بدء الحرب»، مشيراً إلى أنه «كان لدينا دفاع جوي جيد، واستجابة سريعة، ما أدى إلى وقوع إصابات معدودة، فقط ضربة، أو اثنتان أو ثلاث مباشرة... وبعض المدنيين أصيبوا بجروح طفيفة».

وتخوض إسرائيل و«حزب الله» المدعوم من إيران منذ الثاني من مارس الجاري حرباً بعد يومين على هجوم مشترك شنته الدولة العبرية والولايات المتحدة الأميركية على طهران.

وفي مدينة مجد الكروم في شمال إسرائيل، التقى فريق «وكالة الصحافة الفرنسية» عائلة طالت شظايا القصف غرفة المعيشة في منزلها، وأحدثت ثقباً كبيراً.

أشخاص بجوار منزل متضرر في أعقاب وابل من القذائف باتجاه إسرائيل أطلقها «حزب الله» من لبنان... في وسط إسرائيل 12 مارس 2026 (رويترز)

وقال صاحب المنزل خليل خليل وهو يقف قرب الأنقاض إن صافرات الإنذار دوت بينما كانت عائلته المكونة من تسعة أفراد تحتسي القهوة بعد وجبة الإفطار في شهر رمضان.

وأشار إلى أن مقذوفاً أصاب منزلهم بينما كانوا في طريقهم إلى الغرفة المحصنة، لكنه تسبب فقط في إصابات طفيفة لعدد منهم.

وأضاف خليل: «كنا محظوظين جداً، الحمد لله لم يُقتل أحد».

وأفاد مسؤول في الدفاع المدني رفض الكشف عن اسمه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الأضرار قد تكون نجمت عن صاروخ دفاع جوي طائش أطلقه الجيش الإسرائيلي.

وقال المتحدث العسكري شوشاني إن الجيش نفّذ ليلة الأربعاء موجة من الضربات ضد «حزب الله» في جنوب لبنان للحد من قدرته على إطلاق الصواريخ، كما واصل استهداف الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت.

وأضاف شوشاني أن «حزب الله» أطلق بشكل إجمالي أكثر من ألف طائرة مسيّرة وصاروخ وقذيفة باتجاه إسرائيل خلال الأيام الاثني عشر الماضية.

من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، إنه أوعز للجيش الاستعداد لتوسيع عملياته في لبنان، مهدداً بالسيطرة على «أراضٍ» في حال لم تتوقف صواريخ «حزب الله».

لاحقاً، قال الجيش الإسرائيلي إنه وسع عملياته في جنوب لبنان، إذ أنذر سكان جنوب نهر الزهراني بالتوجه شمال النهر، مؤكداً أنه سيعمل «بقوة» في المنطقة ضد «حزب الله».


النرويج تمنع السفن التي ترفع علمها من دخول مضيق هرمز

ناقلات نفط وسفن شحن تصطف في مضيق هرمز 11 مارس 2026 (أ.ب)
ناقلات نفط وسفن شحن تصطف في مضيق هرمز 11 مارس 2026 (أ.ب)
TT

النرويج تمنع السفن التي ترفع علمها من دخول مضيق هرمز

ناقلات نفط وسفن شحن تصطف في مضيق هرمز 11 مارس 2026 (أ.ب)
ناقلات نفط وسفن شحن تصطف في مضيق هرمز 11 مارس 2026 (أ.ب)

قالت السلطة البحرية النرويجية، اليوم (الخميس)، إنها لن تسمح للسفن التي ترفع العلم النرويجي بدخول مضيق هرمز حتى إشعار آخر، وذلك بسبب تصاعد الوضع الأمني عقب الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وقالت السلطة في بيان: «بالنظر إلى تطورات الوضع، من المهم بالنسبة لنا التأكيد على أننا ننتقل الآن من توصية قوية بشأن حركة الملاحة في المنطقة إلى الحظر».

وأضافت أن الأمر متروك لشركات الشحن نفسها لتقييم ما إذا كان الأسلم مغادرة المنطقة أو البقاء فيها، وذلك بالنسبة لأي سفن موجودة بالفعل في منطقة مضيق هرمز.