إردوغان يهدد اليونان وقبرص بالتدخل العسكري

بسبب الاحتكاكات في بحر إيجة والتنقيب عن الغاز... وبروكسل تحذر

قارب يوناني أجبرته سفينة تابعة لحرس الحدود التركي على مغادرة جزر غير مأهولة في بحر إيجة أمس (أ.ب)
قارب يوناني أجبرته سفينة تابعة لحرس الحدود التركي على مغادرة جزر غير مأهولة في بحر إيجة أمس (أ.ب)
TT

إردوغان يهدد اليونان وقبرص بالتدخل العسكري

قارب يوناني أجبرته سفينة تابعة لحرس الحدود التركي على مغادرة جزر غير مأهولة في بحر إيجة أمس (أ.ب)
قارب يوناني أجبرته سفينة تابعة لحرس الحدود التركي على مغادرة جزر غير مأهولة في بحر إيجة أمس (أ.ب)

هدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالتدخل العسكري ضد اليونان وقبرص في بحر إيجة والبحر المتوسط ما لم تتوقف الأولى عن انتهاك المياه الإقليمية التركية، والثانية عن أنشطة البحث والتنقيب عن النفط والغاز في منطقة شرق البحر المتوسط، وسط دعوات من الاتحاد الأوروبي لأنقرة بالتوقف عن القيام بأنشطة تضر بعلاقات حسن الجوار.
وقال إردوغان، بلهجة تهديد، في كلمة أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم بالبرلمان التركي أمس: «نحذر من يتجاوزون حدودهم في بحر إيجة والبحر المتوسط، ويقومون بحسابات خاطئة مستغلين تركيزنا على التطورات عند حدودنا الجنوبية». ودعا اليونان إلى التوقف عن انتهاك المياه الإقليمية التركية بالقرب من الجزر الصخرية التركية في بحر إيجة، وانتهاك الطائرات اليونانية المجال الجوي التركي، قائلا إنه لدى حدوث ذلك، فإن «جنودنا يقومون بما يلزم». كما نصح إردوغان الشركات الأجنبية التي تقوم بفعاليات التنقيب عن الغاز قبالة سواحل قبرص بألا تكون أداة في أعمال تتجاوز حدودها وقوتها من خلال ثقتها بالجانب القبرصي اليوناني. وتابع: «حقوقنا في الدفاع عن الأمن القومي في منطقة عفرين (شمال غربي سوريا) هي نفسها في بحر إيجة وقبرص». قائلا إن «قيام القوات المسلحة التركية بعملية (غصن الزيتون) لتطهير عفرين شمال سوريا من التنظيمات الإرهابية، لن يعوق تركيا عن حماية حقوقها في البحر المتوسط وبحر إيجة».
واعترضت قطع بحرية تركية، الجمعة الماضي، سفينة الحفر «سايبم 12000» التابعة لشركة «إيني» الإيطالية وكانت في طريقها للتنقيب عن الغاز المكتشف أخيرا في المياه القبرصية، كما جددت تركيا التأكيد على عزمها القيام بكل الخطوات اللازمة من أجل الحفاظ على حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك ومنع اتخاذ خطوات أحادية في شرق البحر المتوسط. وكانت السفينة «سايبم 12000» أبحرت في طريقها إلى منطقة الاستكشاف رقم «3» التي يقع بها حقل «سوبيا» للغاز جنوب شرقي الجزيرة القبرصية، حيث مُنحت الشركة الإيطالية ترخيصا من الحكومة القبرصية للبحث والتنقيب عن الغاز هناك. وقامت الحكومة القبرصية أيضاً بإطلاع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على هذا التطور.
وأعلنت تركيا عزمها على القيام بكل الخطوات اللازمة من أجل الحفاظ على حقوقها وحقوق الشطر الشمالي من الجزيرة القبرصية أو ما تسمى «جمهورية شمال قبرص التركية».
وحذرت مصر الأسبوع الماضي تركيا بعد إعلانها أنها تخطط للبدء في التنقيب عن النفط والغاز في شرق المتوسط قريبا وأنها لا تعترف باتفاق ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص عام 2013، من «محاولة المساس بسيادة مصر على المنطقة الاقتصادية الخاصة بها في شرق المتوسط».
ورد أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، على تصريحات أدلى بها وزير خارجية تركيا، مولود جاويش أوغلو بشأن عدم اعتراف تركيا بالاتفاق المبرم بين مصر وقبرص عام 2013 بترسيم الحدود البحرية بين البلدين للاستفادة من المصادر الطبيعية في المنطقة الاقتصادية الخالصة للبلدين في شرق البحر المتوسط، قائلا إن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص «لا يمكن لأي طرف أن ينازع في قانونيتها، حيث إنها تتسق وقواعد القانون الدولي وتم إيداعها كاتفاقية دولية في الأمم المتحدة». وحذّر من أي محاولة لـ«المساس أو الانتقاص من حقوق مصر السيادية في تلك المنطقة»، مؤكدا أن القاهرة تعد ذلك «أمرا مرفوضا، وسيتم التصدي له».
وكان جاويش أوغلو ذكر أن تركيا تقدمت بطلب لرفض الاتفاقية بين مصر وقبرص باعتبار أنها «تنتهك الجرف القاري التركي»، وأكد أن تركيا والقبارصة الأتراك شددوا مرارا على عدم شرعية أنشطة القبارصة اليونانيين بالتنقيب عن النفط والغاز في الجزيرة، ما لم يتم إيجاد حل دائم لأزمة الجزيرة، وأنه لا يمكن لأي دولة أجنبية أو شركة أو حتى سفينة إجراء أي أبحاث أو التنقيب عن النفط والغاز في الجرف القاري لتركيا والمناطق المتداخلة فيه.
وتشهد قضية ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط توترا على أكثر من محور وسط الحديث عن احتمالات بوجود احتياطات كبيرة من النفط والغاز في المنطقة، وتبادلت لبنان وإسرائيل البيانات شديدة اللهجة مؤخرا حول ملكية منطقة عرضتها لبنان للاستثمار.
وجزيرة قبرص المتوسطية مقسمة إلى شطرين منذ عام 1974؛ الأول هو «جمهورية قبرص الشمالية» التي لا تعترف بها سوى أنقرة، والثاني «جمهورية قبرص» المعترف بها عالميا والعضو في الاتحاد الأوروبي. وجاء تقسيم الجزيرة بعدما استولت القوات التركية على الجزء الشمالي من الجزيرة، ردا على ما تقول إنها محاولة القبارصة اليونانيين الانقلاب على الحكومة وإلحاق الجزيرة باليونان.
وحثت الخارجية اليونانية، في بيان، تركيا على الامتناع عن القيام بأنشطة أخرى غير مشروعة والانصياع لجميع الالتزامات المنبثقة عن القانون الدولي. وحذرت من أن السلوك التركي لا يفيدها بوصفها دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، مشيدة بموقف نيقوسيا الهادئ والرصين، وعدّت أنها أكدت دورها بوصفها دعامة للاستقرار في المنطقة.
من جانبها، دعت المفوضية الأوروبية تركيا إلى الامتناع عن أي تصرفات قد تضر بعلاقات «حسن الجوار». وأكدت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية أنه «يتعين على تركيا أن تلتزم تماماً بعلاقات الجوار، وتتجنب أي مصدر للاحتكاك أو التهديد أو التصرف الموجه ضد دولة عضو بالاتحاد الأوروبي». وأضافت أن الاتحاد الأوروبي «يؤكد كذلك الحاجة لاحترام سيادة الدول الأعضاء على مياهها الإقليمية ومجالها الجوي».
وتوترت العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي بسبب خلافات بشأن الديمقراطية وحقوق الإنسان، خصوصا منذ إطلاق تركيا حملة اعتقالات وإقالات موسعة في أعقاب محاولة انقلاب فاشلة وقعت في منتصف يوليو (تموز) عام 2016، لكن الدول الأوروبية ما زالت تعتمد على تركيا لأنها عضو في حلف شمال الأطلسي، كما تساهم أنقرة في وقف تدفق اللاجئين السوريين على دول الاتحاد. وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن حفاظ تركيا على أمن المنطقة، ينقذ الاتحاد الأوروبي ودول البلقان من أزمات كثيرة أهمها الإرهاب وتدفق اللاجئين.
ولفت خلال مؤتمر صحافي في أنقرة مع نظيره المقدوني زوران زائيف، أول من أمس، إلى أن الجانب الأوروبي لا يقدر ولا يستوعب ما تقوم به تركيا من مكافحة للتنظيمات الإرهابية، وأن الاتحاد ودول البلقان قد يدفعان ثمنا باهظا في حال أهملت تركيا الوضع الأمني في منطقتها.
ويلتقي يلدريم اليوم (الأربعاء) المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، على هامش مؤتمر الأمن الدولي بمدينة ميونيخ، في مسعى لتخفيف التوتر مع ألمانيا عقب توتر العلاقات بشدة بسبب اعتقال بعض الصحافيين والناشطين الحقوقيين الألمان في تركيا بتهم تتصل بالإرهاب، مما دفع ميركل إلى المطالبة بتجميد مفاوضات عضوية تركيا بالاتحاد الأوروبي وتقليص الدعم المالي المقدم إليها في إطار المفاوضات.
وأعلنت وزارة الخارجية التركية أن رئيس «مجلس أوروبا» ثوربيون ياغلاند سيزور أنقرة غدا (الخميس)، قائلة إن ياغلاند كان «أول شخصية دولية وأوروبية تزور بلادنا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة لإظهار تضامنه مع حكومتنا وشعبنا، وستكون زيارته التي تستمر يومين هي الثالثة التي يقوم بها لبلدنا بعد محاولة الانقلاب».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.