واشنطن وحلفاؤها يسيطرون على 30 % من سوريا

«التحالف الدولي» يضع خططاً لتعزيز الاستقرار وتحقيق تسوية سياسية بموجب «2254»

TT

واشنطن وحلفاؤها يسيطرون على 30 % من سوريا

كشف وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، أمس، عن أن الولايات المتحدة وحلفاءها يسيطرون على 30 في المائة من الأراضي السورية وحقول النفط، علما بأن مساحة سوريا 185 ألف كيلومتر مربع.
وقال تيلرسون، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح عقب انتهاء أعمال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد «داعش» في الكويت أمس: «لم نلعب دورا خاطئا (في سوريا). نحن نشطاء تجاه الدفع نحو (جنيف)، وهناك جهود لتوحيد المعارضة». وأضاف: «نحن نعمل مع روسيا، التي لها النفوذ والتأثير على نظام (بشار) الأسد لتحضره إلى (جنيف) للوصول إلى سوريا موحدة».
وأشار إلى أن «داعش» ظهر في ظروف الصراع والفوضى؛ إذ استول على قدر كبير من الأراضي، وأن المهمة الأولى هي حرمان «داعش» من تجنيد المقاتلين والتخطيط لهجمات أخرى.
إلى ذلك، ناقش نحو 15 وزير دفاع في التحالف الدولي في روما، مواصلة تحركهم المشترك، كما ناقشوا خصوصا مصير مقاتلي تنظيم داعش المعتقلين في سوريا. وقال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس في الطائرة التي أقلته إلى روما: «سنتحدث عن المستقبل». وتطرق خصوصا إلى ضرورة إعادة إطلاق الخدمات العامة في المناطق الواقعة شرق سوريا والتي طرد منها تنظيم داعش حتى يمكن استئناف الحياة العادية.
وتتخوف الولايات المتحدة من أن يعود «داعش» إلى هذه المناطق، إذا لم يتمكن الناس من أن يستعيدوا سريعا حياة يومية قريبة من الوضع الطبيعي. وهم لا يريدون أن ينتظروا البرامج الكثيفة لإعادة إعمار سوريا التي يمكن أن يؤدي إليها حل سياسي برعاية الأمم المتحدة.
لكن المسؤولة في وزارة الدفاع الأميركية كاثي ويلبارغر شددت على أن تتمحور المناقشات حول المسألة الشائكة المتعلقة بمصير الأجانب الذين انضموا إلى صفوف «داعش»، مثل المتطرفين البريطانيين اللذين أسرتهما في يناير (كانون الثاني) الماضي «قوات سوريا الديمقراطية».
ولا تريد الولايات المتحدة، التي تجد صعوبة في محاكمة المعتقلين منذ سنوات في قاعدة غوانتانامو بكوبا، أن تأخذ على عاتقها محاكمة ألكسندرا كوتيه والشفيع الشيخ، اللذين كانا في مجموعة من 4 أشخاص، سماها رهائنها «البيتلز» بسبب لكنتهم الإنجليزية.
وأوضحت ويلبارغر المسؤولة عن الأمن الدولي في وزارة الدفاع الأميركية، للصحافيين الذين يرافقون ماتيس في جولته: «نعمل مع التحالف حول مسألة المقاتلين الأجانب المعتقلين، ونتوقع أن يعود هؤلاء المعتقلون إلى بلدانهم التي يتعين عليها التكفل بأمرهم».
لذلك لا ترغب الحكومة البريطانية في أن يعود إلى الأراضي البريطانية هذان السجينان المتهمان بأنهما مسؤولان عن اعتقال وقطع رؤوس نحو 20 رهينة، خصوصا من الغربيين، وبينهم الصحافي الأميركي جيمس فولي الذي قطع رأسه في 2012.
ولا تريد الولايات المتحدة من جهة أخرى أن يبقى السجناء في سوريا التي لا يسودها الاستقرار الكافي، للتأكد من أن هؤلاء المتطرفين لا يمكن أن يعودوا إلى حمل السلاح، وحيث يمكن أن تكتظ مراكز الاعتقال التي تتولاها «قوات سوريا الديمقراطية».
ويجد التحالف العربي - الكردي، المتحالف مع الولايات المتحدة، نفسه مضطرا للتعامل مع آلاف المتطرفين الذين وقعوا في الأسر بفضل الانتصارات العسكرية للتحالف، ومنهم مئات من الأجانب الذين أسروا أو استسلموا منذ سقوط الرقة.
وبالإضافة إلى هذه المسألة الحساسة، ستتناول المناقشات موضوع مواصلة المعارك في وادي الفرات الذي لجأ إليه آخر المتطرفين، والعملية العسكرية التركية في منطقة عفرين الحدودية ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية؛ المكون الكردي في «قوات سوريا الديمقراطية».
وكان بيان وزراء خارجية التحالف قال: «سنعمل من أجل تعزيز مكاسبنا حتى الآن ومنع عودة ظهور (داعش) من خلال دعم الإصلاحات المتبعة من قبل القطاعين السياسي والأمني في العراق، ومن خلال قرار مجلس الأمن (2254) الملتزم بالتوصل لحل سياسي في سوريا، وذلك من أجل المساعدة في معالجة الأسباب الجذرية وراء ظهور (داعش)». وأشار البيان إلى مجموعات العمل المنبثقة عن التحالف؛ بينها «مجموعة العمل الخاصة بإرساء الاستقرار التي ستقوم في سوريا بتنسيق ودعم جهود تحقيق الاستقرار، وذلك بهدف تقوية الحكم الموثوق والشامل وغير الطائفي وفقا ودعما لقرار مجلس الأمن (2254)».
وكان ماتيس قال إن الهدف الأساسي لقوات التحالف الدولي «هو القضاء على (داعش)»، موضحا أن المعركة لم تنته بعد؛ إذ شهدت المنطقة قتالاً شديداً في الأيام الماضية بين الطرفين.
وقال إن التنسيق في العمليات العسكرية جار مع القوات الروسية في سوريا، وإن حادثة هجوم قوات النظام السوري على القوات الأميركية شرق الفرات «واجهتها أميركا بالمثل، وتم إطلاق النار عليهم للدفاع عن أنفسهم»، مؤكداً أن أميركا «لن تدخل في حرب مع قوات النظام السوري؛ إذ إنها لا تريد أن توسع أمد الحرب، بل تريد أن تركز على القضاء على (داعش) الذي لا يوجد له راع في العالم، بعكس (حزب الله) اللبناني الذي ترعاه إيران».
وأضاف: «لا نعلم لماذا هاجمت قوات النظام السوري قواتنا العسكرية في سوريا، ولا نعلم إذا ما كانت القوات الروسية معهم أم لا، ولكن من حقنا الدفاع عن أنفسنا، وبعد أن هاجمت تلك القوات قواتنا في الميدان، تم التصدي لهم. قال لنا الروس في البداية إنه لم تكن لديهم قوات هناك، وأعتقد أن الأمر ما زال قائما، ولكن ليس لدينا وضوح تام بشأن ما تقوم به قوات النظام هناك؛ إذ ليس لديهم ما يكسبونه من قتالنا، وجار العمل والتنسيق مع روسيا في ذلك».
ونفى وزير الدفاع الأميركي أن تكون القوات الأميركية شاركت في الغارات التي شنتها القوات الإسرائيلية على قوات النظام السوري، و«من المثير للاهتمام أنه في كل مكان نجد مشكلة في الشرق الأوسط، تجد إيران تقف وراء ذلك»، مضيفاً: «سواء كنت في اليمن أو بيروت، أو في سوريا، أو في العراق، تجد دائما إيران تشارك وتقف سببا».
وأضاف: «إذا كنت تعيش في المنطقة، فليس هناك شك فيما تفعله إيران. إذا كنت تعيش في البحرين والشرطة هناك قد ضبطت متفجرات، فهذا بلا شك قادم من إيران. إذا كنت تعيش في المملكة العربية السعودية فستجد حطاماً للصواريخ الإيرانية هناك على أراضيها، أو كنت قد وجدت قوارب متفجرة... القوارب التي تسيطر عليها عن بعد في البحر الأحمر، يمكنك أن ترى إيران (...)... لذلك القوات الإسرائيلية لها الحق المطلق في الدفاع عن نفسها، ولا يتعين عليهم الانتظار حتى يموت مواطنوهم تحت هجوم القوات الإيرانية أو السورية أو ميليشيات (حزب الله) اللبناني». وفي ما يخص العلاقات الأميركية - التركية، قال ماتيس إن تركيا تعد الدولة الوحيدة في حلف الناتو الذي تواجه ممارسات متمردة ونشطة داخل حدودها، مفيداً بأن واشنطن تساعد أنقرة، وكذلك تساعد عددا من الدول من حيث الدفاع الصاروخي ومكافحة الإرهاب؛ «وما زلنا نعمل على مجالات الخلاف».
وأوضح ماتيس أن «الطريقة الوحيدة التي تمكن أميركا من القضاء على (داعش) بأسرع ما يمكن، هي الوقوف مع تركيا، ولكن لديهم مخاوف أمنية مشروعة على طول الحدود مع سوريا، وواشنطن لا ترفض شيئا من ذلك، وكبار القادة العسكريين الأميركيين والأتراك يجتمعون باستمرار من أجل القضاء على (داعش)».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.