توديع سعودي ـ يمني لولد الشيخ... وهادي يتّهم الانقلابيين بـ«إغلاق فرص السلام»

المبعوث الأممي أشاد بـ«جدّية» الحكومة اليمنية وحمَل على الحوثيين لتمسكهم بالسلاح

الرئيس هادي لدى استقباله المبعوث الأممي ولد الشيخ أمس (وكالة سبأ)
الرئيس هادي لدى استقباله المبعوث الأممي ولد الشيخ أمس (وكالة سبأ)
TT

توديع سعودي ـ يمني لولد الشيخ... وهادي يتّهم الانقلابيين بـ«إغلاق فرص السلام»

الرئيس هادي لدى استقباله المبعوث الأممي ولد الشيخ أمس (وكالة سبأ)
الرئيس هادي لدى استقباله المبعوث الأممي ولد الشيخ أمس (وكالة سبأ)

اتّهم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أمس، ميليشيات جماعة الحوثي الانقلابية بـ«إغلاق فرص السلام»، بعدما أفشل تعنتها الجولات السابقة لمفاوضات السلام التي كانت رعتها الأمم المتحدة في كل من سويسرا والكويت، فيما شدد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن المنتهية ولايته، إسماعيل ولد الشيخ، على ضرورة تخلي الجماعة عن السلاح لتصبح شريكة في صنع السلام.
وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس اليمني في مقر إقامته بالرياض أمس، المبعوث الأممي الذي تنتهي مهمته في اليمن آخر الشهر الجاري، تمهيداً لبدء مهام المبعوث الجديد البريطاني مارتن غريفيث. وأفادت وكالة «سبأ» الحكومية بأن الرئيس هادي «عبّر عن تقديره وامتنانه للجهود الحميدة والدؤوبة التي بذلها المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ، لمصلحة السلام والوئام والاستقرار في اليمن، خلال فترة عمله مبعوثاً للأمين العام للأمم المتحدة لدى اليمن، مشيداً بجهوده وما بذله في ظل ظروف صعبة واستثنائية بغية تحقيق السلام وأمن واستقرار اليمن والمنطقة».
وأشار هادي، طبقاً لما نقلته الوكالة، إلى «تعنّت وغطرسة الانقلابيين في إغلاق فرص السلام في محطاتها المختلفة، بدءاً من مدينتي بيل وجنيف السويسريتين، وانتهاء بالكويت، رغم التنازلات التي قدمتها الحكومة الشرعية من أجل حقن الدماء، ووضع حد لمعاناة الشعب، جراء تداعيات الحرب الانقلابية للميليشيا الحوثية الإيرانية الباغية».
كذلك، استقبل وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في مكتبه بديوان الوزارة أمس، المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وجرى خلال الاستقبال بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وبينما أكد ولد الشيخ أنه يتطلع إلى تحقيق الاستقرار والسلام في اليمن، عقد لقاء وداعيا آخر مع وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي. وأفادت المصادر اليمنية الرسمية بأن الأخير عبر عن شكره للمبعوث الأممي على جهوده التي بذلها خلال فترة عمله مبعوثا للأمين العام للأمم المتحدة لليمن خلال السنوات الثلاث الماضية.
واتّهم المخلافي ميليشيات الحوثي الانقلابية بأنها حرصت خلال جولات التفاوض التي رعتها الأمم المتحدة على «تعطيل جهود المبعوث الأممي وعرقلة جهود السلام ووضع العقبات تلو العقبات»، مؤكدا أنها «جماعة لا تريد السلام». وقال المخلافي: «لقد دعمنا جهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ منذ بداية عمله، وكنا على ثقة من أنه محب لليمن ويسعى مخلصا من أجل تحقيق السلام، وهو الأمر الذي اشترك فيه معنا، ونحن بذلك نشكره باسم الشعب اليمني الذي سيظل يتذكره ويتذكر جهوده المخلصة بامتنان، ونتمنى له التوفيق في مهامه القادمة».
ووصف ولد الشيخ تعاطي الحكومة اليمنية مع مساعيه بأنه «كان دائما بناء وجادا في السعي نحو السلام»، وقال إن «السلام في اليمن ينبغي أن يتم وفقا لما تم البناء عليه في مشاورات الكويت، وأنه لا يمكن لميليشيات مسلحة أن تتمسك بسلاحها وأن تكون شريكة في السلام»، حسب ما نقلته عنه وكالة «سبأ» الحكومية.
وكانت جماعة ميليشيات الحوثيين الموالية لإيران قد اتهمت ولد الشيخ بـ«الانحياز»، ورفضت استقباله في صنعاء الشهر الماضي قبل أن توافق على زيارة نائبه معين شريم للقاء قيادات الجماعة الانقلابية. وفي آخر زيارة لولد الشيخ إلى صنعاء في مايو (أيار) الماضي حاصر مسلحو الجماعة موكبه بعد خروجه من المطار وأطلقوا عليه النار، ما اعتبر حينها محاولة لاغتياله من قبل الجماعة وتعبيرا عن رفضها استمراره في مهمته الأممية.
على صعيد منفصل، أفادت المصادر الحكومية الرسمية بأن الرئيس هادي أمر أمس بوقف الاعتداءات على أراضي وعقارات الدولة في المناطق المحررة، خارج إطار القوانين النافذة. ونقلت وكالة «سبأ» عن هادي أنه استقبل أمس في الرياض رئيس العامة للأراضي والتخطيط العمراني أنس باحارثة، وقالت إنه شدّد «على وقف التصرف بأراضي وعقارات الدولة في مختلف المحافظات المحررة تحت أي ذريعة أو اسم كان إلا عبر الجهات المخولة قانونا وذات الاختصاص ممثلة بالهيئة العامة للأراضي والتخطيط العمراني ووفقا للوائح والضوابط المنظمة».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.