الاحتجاجات تهز إيران... وهتافات لإسقاط خامنئي

قوات الأمن تهاجم المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع وتقارير عن مقتل 3

طلاب غاضبون يرددون هتافات غاضبة امام مدخل جامعة طهران في شارع انقلاب أمس (أ.ب)
طلاب غاضبون يرددون هتافات غاضبة امام مدخل جامعة طهران في شارع انقلاب أمس (أ.ب)
TT

الاحتجاجات تهز إيران... وهتافات لإسقاط خامنئي

طلاب غاضبون يرددون هتافات غاضبة امام مدخل جامعة طهران في شارع انقلاب أمس (أ.ب)
طلاب غاضبون يرددون هتافات غاضبة امام مدخل جامعة طهران في شارع انقلاب أمس (أ.ب)

دخلت الاحتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية والفقر لليوم الثالث على التوالي، مراحل متقدمة أمس، بوصول الاحتجاجات إلى قلب العاصمة طهران، وتقدم طلاب صفوف المتظاهرين في شارعي «انقلاب» و«ولي عصر» وسط العاصمة، مرددين شعارات معادية للنظام والمرشد الإيراني، إضافة إلى مطالبة الجيش بالتدخل لحماية المتظاهرين من قوات الأمن بعد تعرض المحتجين للغاز المسيل للدموع والضرب على يد قوات مكافحة الشغب، وشهدت مدن إيرانية كبيرة أجواء مشابهة لطهران بعدما تحدى المتظاهرون الإجراءات الأمنية المشددة.
وارتفع سقف مطالب المحتجين من الأوضاع الاقتصادية وسوء الأوضاع المعيشية على مدى اليومين الماضيين وشمل سلوك النظام على المستويين الداخلي والخارجي. وعادت طهران إلى أجواء الحركة الخضراء في 2009، لكن هذه المرة ردد الطلاب شعارات ضد جناحي السلطة (الإصلاحيون والمحافظون)، تفيد بـ«نهاية الحكاية»، في إشارة إلى تخطي الإيرانيين الصراع التقليدي في البلاد، كما ردد الطلاب أنهم «يفضلون الموت على المهانة»، وأيضاً هتافات تتوعد بإسقاط المرشد الإيراني علي خامنئي.
وبدأت الاحتجاجات الخميس، من مدينة مشهد ثاني أكبر مدينة في إيران ومعقل المحافظين بعد قم. وخرج أهالي مشهد وعدد من المدن الكبيرة في محافظة خراسان ضد سوء الأوضاع المعيشية، لكن المظاهرات تجاوزت الشعارات ضد روحاني لتشمل شعارات وطنية تستهدف المرشد الإيراني علي خامنئي وتندد باستغلال الدين وإذلال الشعب، فضلاً عن طموح النظام الإقليمي وتجاهل أوضاع المواطنين.
وقالت شهود عيان من مدينة مشهد لـ«الشرق الأوسط»، إن قوات الأمن فرضت إجراءات أمنية مشددة في عموم المدينة، وأضافت أن السلطات اعتقلت عدداً من المتظاهرين في مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن في شرق المدينة. وشكلت مظاهرة مشهد شرارة الاحتجاجات التي امتدت إلى عدد أكبر من مراكز المحافظات في عموم البلاد، لكن المفاجأة الكبرى كانت في خروج المتظاهرين في قم وأصفهان ومناوشات في طهران. بينما حالت الأجواء الأمنية المشددة دون خروج الإيرانيين في مدن كبيرة مثل تبريز شمال غربي البلاد. وفي أولى الإحصائيات، أعلنت السلطات اعتقال 52 في مشهد و50 في طهران على خلفية المشاركة في الاحتجاجات.
واتسعت رقعة الاحتجاجات في المدن الجنوبية وأظهرت مقاطع مصورة تمزيق يافطات في شوارع شيراز تحمل صورة قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني، فيما تجددت شعارات تندد بدور إيران الإقليمي، وخصوصاً في سوريا ولبنان وغزة في كرمان مسقط رأس سليماني. في الاتجاه نفسه، خرج المتظاهرون لليوم الثاني على التوالي في مدينة الأحواز ورددوا شعارات تندد بالوضع الاقتصادي و«الموت للديكتاتور»، وأظهرت مقاطع حرق مقرات رئيسية للبنوك في الأحواز وإطلاق أعيرة نارية.
وشهدت مدن كرمانشاه وشهركرد وبندر عباس وايذج واراك واردبيل وكاشان وخرم آباد وأورمية ونجف آباد وكرمان وزنجان ودزفول.
وتم تداول مقطع من احتجاجات ليلية في مدينة درود بمحافظة لرستان، وقال ناشطون إن 3 على الأقل قتلوا برصاص قوات الأمن لدى محاولة المتظاهرين اقتحام مقر قائمقامية المدينة.
وقبل ساعات من نزول المحتجين في محيط جامعة طهران، حشدت السلطات عشرات من مؤيدي التيار الأصولي في مصلى طهران لإحياء الذكرى الثامنة لمظاهرة التاسع من شهر دي (ديسمبر/ كانون الأول)، وفق التقويم الإيراني، التي خرجت لأول مرة قبل 8 أعوام للتنديد باحتجاجات الحركة الإصلاحية الخضراء، كما شهدت كبريات المدن الإيرانية الأخرى مظاهرات متطابقة. ونقلت وكالة «رويترز» نقلاً عن التلفزيون الرسمي أن من المقرر تنظيم مسيرات في أكثر من 1200 مدينة وبلدة اليوم (السبت).
وأحرق المتظاهرون لافتات تحمل صورة خامنئي في شارع آزادي وسط طهران على وقع شعار «الموت للشاه». وتكرر حرق صور خامنئي في مدينة أورمية وفق مقاطع نشرها ناشطون.
واتسع نطاق الاحتجاجات في طهران التي عاشت أجواء أمنية مشددة بانتشار قوات الأمن في الطرق المؤدية والساحة الكبيرة واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في مدخل جامعة طهران، وأظهرت مقاطع تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي طلاباً يرددون هتافات تتوعد بإسقاط المرشد الإيراني علي خامنئي، كما ردد المتظاهرون هتافات تطالب الجيش الوطني بالتدخل لحماية المتظاهرين.
وقالت «وكالة فارس» عبر موقعها على شبكة «تويتر» إن «عدداً من الانتهازيين حاولوا إثارة الفوضى مقابل جامعة طهران، لكنهم واجهوا ردوداً شعبية». وتداول ناشطون صوراً تظهر محاولات للطلاب لكسر بوابة الجامعة والدخول إلى الشارع وكانت عناصر الأمن تحاول التصدي لهم.
وأعلنت السلطات إغلاق محطات مترو الأنفاق الرئيسية في وسط العاصمة لأسباب أمنية. كما أفاد موقع «اعتمادانلاين» بأن السلطات أوقفت الدراسة يوم الأحد في المقطع الابتدائي بـ8 مدن في محافظة طهران. كما أفادت وكالة «إيسنا» بوقف الدراسة في 6 مدن من محافظة أصفهان.
وبدأ تدفق المتظاهرين إلى وسط المدن مع أول ساعات المساء، وفق جداول زمنية تداولها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي وامتدت الاحتجاجات حتى ساعات متأخرة في طهران.
وبحسب معلومات تداولها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فإن قوات الأمن انتشرت في محيط جامعة طهران وأقامت حواجز في الطرق المؤدية إلى ميادين «انقلاب» و«ولي عصر»، في محاولة لتلاحم طلاب جامعة طهران مع المتظاهرين في شارع انقلاب.
وركزت قوات الأمن على 3 ميادين رئيسة في طهران؛ هي «انقلاب» و«آزادي» و«ولي عصر»، وتحمل الميادين الثلاثة دلالة رمزية كبيرة في ذاكرة الأحداث الإيرانية خلال المائة عام الماضية. ومع ذلك امتدت الاحتجاجات إلى شارع فردوسي، حيث مقر وزارات وسفارات أجنبية إلى مراكز سيادية وبنوك، وفق مقاطع نشرتها وكالة أنباء الحرس الثوري «فارس».
وأبلغت مصادر مطلعة «الشرق الأوسط» أن نقاشاً يجري في طهران حول إصدار حكم قضائي يقضي بحجب تطبيق «تليغرام»، كما أشارت المصادر إلى دعوات لقطع خدمة الإنترنت خلال الأيام المقبلة، إذا استمر تدهور الأوضاع.
وكانت وسائل التواصل الاجتماعي وعلى رأسها تطبيق «تليغرام» نافذة العالم على ما يجري في شوارع كبريات المدن الإيرانية لليوم الثالث على التوالي، وهو ما أجبر السلطات على التفاعل مع الأحداث على خلاف ما جرى في الاحتجاجات السابقة.
في هذا الصدد، غرد وزير الاتصالات الإيراني محمد جواد آذري جهرمي عبر حسابه في «تويتر» متهماً قنوات يديرها ناشطون بـ«التحريض على العنف وصناعة القنابل اليدوية»، وتضمنت التغريدة وسم المدير التنفيذي لشبكة «تليغرام» باول دووروف، وطالبه الوزير الإيراني بوقف نشاط قنوات تعارض النظام. ورد مدير «تليغرام» على الوزير الإيراني أن الشركة تتخذ الإجراءات المطلوبة إذا تأكدت من خرق قوانين التطبيق.



إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاس على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

وقال عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن «إسرائيل ضربت اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى. وتقول إسرائيل إنها تحركت بالتنسيق مع الولايات المتحدة».

وأضاف أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».

بدوره، تعهد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف مواقع صناعية بعد الضربات على مصنعي الصلب في إيران، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني». وأكدت الوكالة عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

بدوره، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك بوسط إيران «بعد رصد محاولات لإعادة إعماره».

وأفاد الإعلام الإيراني بأن غارات ألحقت أيضاً أضراراً بمصنعين رئيسيين للصلب في البلاد.

وبحسب وسائل الإعلام، فقد استهدفت الغارات «مصنعاً في منطقة أصفهان (وسط البلاد)، بالإضافة إلى مجمع آخر في محافظة الأحواز (جنوب غرب البلاد)».


تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده. وأكدت المصادر أن هذا ليس خلافاً بسيطاً؛ إذ في 3 بنود من مجموع 15 بنداً من الخطة، يُعد الخلاف جوهرياً مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونقلت «هيئة البثّ الإسرائيلية العامة» «كان 11»، الجمعة، عن مصدرين مطّلعين على مضمون المقترح الأميركي لإيران، أن نقاط الخلاف بين تل أبيب وواشنطن هي: صياغة مبهمة بشأن مستقبل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وأيضاً نقل اليورانيوم المخصّب الإيراني إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأخيراً، تخفيف كبير للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة وأوروبا.

وتؤكد إسرائيل أن الحوار مع الولايات المتحدة لا يزال مستمراً، وأن تعديلات قد تُجرى على صياغة المقترح الأميركي، وفق «كان 11». ومع أن مصدراً مقرّباً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كان قد صرّح بأن الحكومة معنية بإنهاء الحرب في غضون أسبوعين، وحذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت)، من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، فإن مقرّبين آخرين ما زالوا يتحدثون عن «قلق لدى إسرائيل من أن يوقِف ترمب إطلاق النار مؤقتاً، لإجراء مفاوضات مع طهران».

إمكانات إيران

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس 2026 (رويترز)

وفي السياق، نقلت «القناة 12» عن مسؤولين سياسيين وصفتهم برفيعي المستوى، بشأن إمكانية إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أنه «سيتم إبلاغ إسرائيل بقرار ترمب مسبقاً، لكن تأثيرها محدود في الوقت الراهن».

وقال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى إن «بإمكان إيران مواصلة إطلاق النار بالوتيرة الحالية لأسابيع مقبلة». وأضاف المصدر نفسه أن لإيران «ما يكفي من منصات الإطلاق، والفرق لتوزيع إطلاق النار على مدى مرحلة زمنية»، وأن منظومة الأمن الإسرائيلية أوصت القيادة السياسية «بألّا توقف الحرب قبل ضرب البنية التحتية الوطنية» في إيران.

وذكر مصدر إسرائيلي: «إذا توقّفنا الآن، فسنكون قريبين من الأهداف التي حدّدناها، لكن لا يزال هناك ما يُستكمَل».

وأوردت «القناة 12» أنه ما من مؤشرات على وجود اختراق في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة. وأضافت أنه على العكس، هناك مؤشرات على خطط عسكرية أميركية لتوجيه ضربة قوية لطهران.

كما ذكرت القناة أن التقديرات بشأن «توقيع اتفاق مع إيران حالياً» هي أنه غير ممكن؛ ولذلك فإن وزارة الحرب الأميركية تعمل على إعداد خيارات عسكرية لتوجيه ما تصفه بـ«الضربة القاضية» ضد إيران، في إطار تصعيد محتمل للحرب قد يشمل عمليات برية وحملة قصف واسعة النطاق، في حال تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار إغلاق مضيق هرمز.

مغريات ترمب

من جانبها، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الرئيس ترمب يعرض الكثير من المغريات لإيران كي تحضر إلى المفاوضات، إلا أنه يحمل عصا غليظة وراء ظهره، ويستعد لتوجيه ضربة قاضية لها. وعدت التصريحات الأميركية المتناقضة «عملية خداع حربي متشابكة».

وأكد مصدر إسرائيلي صحة ما أورده موقع «أكسيوس» و«القناة 12» الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين أميركيين وصفهما بالمطلعين، بأن الإدارة الأميركية تناقش عدة سيناريوهات رئيسية، من بينها السيطرة على جزيرة خرج التي تُعد مركز تصدير النفط الإيراني، أو استهداف جزيرة لارك التي تعزز سيطرة طهران على مضيق هرمز، إضافة إلى إمكانية السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزر أخرى في مياه الخليج، أو اعتراض سفن تصدّر النفط الإيراني في المنطقة الشرقية من المضيق.

وقالت المصادر إنه «في سياق هذه الخيارات، أعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل العمق الإيراني بهدف تأمين اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في منشآت نووية، رغم أن هذا السيناريو يُعد معقداً ومحفوفاً بالمخاطر، مقابل بديل يتمثل في تنفيذ ضربات جوية واسعة تستهدف هذه المنشآت لمنع وصول إيران إلى هذه المواد».

«انهيار» الجيش

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

وكشف الإعلام الإسرائيلي أن رئيس الأركان، زامير، أطلق تحذيراً مفزعاً خلال اجتماع للكابنيت من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، والنقص في عدد المقاتلين وفي الموارد.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، في مؤتمره الصحافي اليومي، مساء الخميس، في معرض إجابته عن سؤال بشأن تحذيرات زامير، إن «الجيش يفتقر إلى 15 ألف جندي، بينهم 8 آلاف مقاتل».

وجاء في تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية أن زامير قال إنه يرفع 10 أعلام حمراء إزاء وضع الجيش، وحذّر أيضاً من «تصاعد العمليات الإرهابية اليهودية التي يشنّها مستوطنون في الضفة الغربية».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نقل كتيبة أخرى إلى الضفة الغربية «لمواجهة هذا التهديد، بينما تعتقد القيادة المركزية في الجيش أن هناك حاجة إلى كتيبة أخرى لإتمام المهمة».


غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت المنظمة عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق، اليوم، استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأكدت وكالة «فارس» ووسائل إعلام أخرى عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك بوسط إيران قبل قليل. وأوضحت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه «بعد رصد محاولات لإعادة الإعمار، سلاح الجو هاجم مفاعل الماء الثقيل في آراك – بنية تحتية محورية لإنتاج البلوتونيوم المخصص لسلاح نووي».

وأكدت: «هاجم سلاح الجو بتوجيه دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية قبل قليل مفاعل الماء الثقيل في آراك وسط إيران».