السعودية: دور إيراني في دعم الميليشيات المساندة للإرهابيين في القطيف

اللواء التركي: القاضي الجيراني اختطف ووضع في حفرة وقُتل بالرصاص

السعودية: دور إيراني في دعم الميليشيات المساندة للإرهابيين في القطيف
TT

السعودية: دور إيراني في دعم الميليشيات المساندة للإرهابيين في القطيف

السعودية: دور إيراني في دعم الميليشيات المساندة للإرهابيين في القطيف

أعلنت السلطات الأمنية في السعودية أن إيران تقوم بدعم الجماعات الإرهابية لتنفيذ مهامها نيابة عن الدول الراعية للإرهاب، مثل ميليشيا الحوثي في اليمن، و«حزب الله» اللبناني، وتنظيم داعش، إضافة إلى العناصر التي يتم التعامل معها في محافظة القطيف (شرق السعودية).
جاء ذلك خلال الإعلان الرسمي عن العثور على جثة القاضي محمد الجيراني، قاضي دائرة الأوقاف والمواريث في القطيف، التي دفنت في مزرعة الصالحية في بلدة العوامية (شرق السعودية)، وذلك خلال عملية أمنية قتل فيها المطلوب الأمني سلمان الفرج.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، أمس، أن هناك دعماً من خارج السعودية للميليشيات الإرهابية، خصوصاً الدعم الإعلامي، مشيراً إلى وجود أبواق إعلامية تتولى بالنيابة عن تلك الجماعات مهمة إعطاء بعد إعلامي لتلك العمليات الإرهابية.
وشدد خلال مؤتمره الصحافي على وجود إدراك من الجميع للدور الإيراني في دعم الجماعات الإرهابية التي تقوم بتنفيذ مهامها بالنيابة عن الدول الراعية للإرهاب، مضيفا: «نلمس ذلك في ميليشيا الحوثي وميليشيا (حزب الله) اللبناني وتنظيم داعش الإرهابي، وحتى في العناصر التي يتم التعامل معها في محافظة القطيف، وأن الدول الراعية للإرهاب دائماً حريصة على ألا يكون دعمها للجماعات الإرهابية بشكل مباشر، وتعمل على استغلال تلك التنظيمات الإرهابية».
وفي قضية العثور على جثة القاضي محمد الجيراني، قاضي دائرة الأوقاف والمواريث، المختطف من أمام منزله ببلدة تاروت العام الماضي، أعلن اللواء منصور التركي، أن معلومات توافرت لدى الأجهزة الأمنية، «أكدت إقدام من قاموا باختطافه من أمام منزله ببلدة تاروت، على قتله وإخفاء جثته في منطقة مزارع مهجورة تسمى (الصالحية)، وتورط المواطن زكي محمد سلمان الفرج، وأخيه غير الشقيق المطلوب أمنياً سلمان بن علي سلمان الفرج أحد المطلوبين على قائمة الـ23، مع تلك العناصر في هذه الجريمة البشعة».
وقال اللواء التركي إنه بناء على هذه المعطيات وما رصدته المتابعة عن تردد المطلوب سلمان الفرج بشكل متخف على منزله ببلدة العوامية في محافظة القطيف، باشرت الجهات الأمنية إجراءاتها الميدانية الجمعة الماضي، «وجرى القبض على المواطن زكي محمد سلمان الفرج، وأخيه غير الشقيق المطلوب سلمان الفرج لرجال الأمن، عند تطويق منزله وإطلاقه النار تجاههم، وأدى ذلك إلى استشهاد الرقيب خالد محمد الصامطي، حيث اقتضى الموقف حينها الرد بالمثل لتحييد خطره ونجم عن ذلك مقتله».
وبعد العملية الإرهابية، تمكنت عمليات البحث الموسعة التي شملت منطقة مزارع مهجورة بلغت مساحتها أكثر من ألفي متر، من تحديد المكان الذي دفنت فيه الجثة، حيث قامت الجهات المختصة باستخراجها وهي بحالة متحللة، وأكدت الفحوص الطبية والمعملية للجثة وللحمض النوويDNA أنها تعود إلى الشيخ المختطف الجيراني، ووجود إصابة بطلق ناري تعرض له في منطقة الصدر.
وكشفت التحقيقات الأولية، والحديث للواء منصور التركي، أن «أولئك المجرمين بعد أن اختطفوا الشيخ الجيراني، اقتادوه لتلك المنطقة وقاموا بالتنكيل به، ثم حفروا حفرة ووضعوه بداخلها، ومن ثم قاموا بإطلاق النار عليه ودفنوا جثته فيها».
وأكد المتحدث الأمني أن وزارة الداخلية تؤكد أن «الجهات الأمنية مستمرة في التصدي لتلك الجرائم الإرهابية التي دللت على مدى الإجرام المتأصل في نفوس هؤلاء المجرمين وخستهم ودناءة أفعالهم سعيا منهم لترويع الآمنين وإرهاب الشرفاء من المواطنين الذين لم يقبلوا بأن يكونوا أُجراء مثلهم لأجندات خارجية. كما تؤكد أنها قادرة بمشيئة الله على ردع إجرامهم وكف أذاهم وقطع دابر شرورهم وإفسادهم في الأرض، وتهيب في الوقت ذاته بكل من تتوفر لديه معلومات عن المطلوبين المتورطين في هذه الجريمة المعلن عنهم، وهم محمد حسين علي آل عمار، وميثم علي محمد القديحي، وعلي بلال سعود الحمد، سرعة الإبلاغ على الهاتف (990)، علما بأنه تسري في حق المُبلغ المكافآت المعلن عنها سابقاً».
وخلال إجابات اللواء منصور التركي عن أسئلة الصحافيين، أكد أن هناك دعماً من خارج السعودية للميليشيات الإرهابية خصوصاً الدعم الإعلامي، مشيراً إلى «وجود أبواق إعلامية تتولى بالنيابة عن تلك الجماعات مهمة إعطاء بعد إعلامي لتلك العمليات الإرهابية».
وشدد على وجود إدراك من الجميع للدور الإيراني في دعم الجماعات الإرهابية التي تقوم بتنفيذ مهامها بالنيابة عن الدول الراعية للإرهاب، مضيفا: «نلمس ذلك في ميليشيا الحوثي وميليشيا (حزب الله) اللبناني وتنظيم داعش الإرهابي، وحتى في العناصر التي يتم التعامل معها في محافظة القطيف، والدول الراعية للإرهاب دائماً حريصة على ألا يكون دعمها للجماعات الإرهابية بشكل مباشر، وتعمل على استغلال تلك التنظيمات الإرهابية».
وتطرق للجهود التي تقوم بها السعودية لمواجهة التهديدات؛ سواء أكانت تلك الموجهة للداخل أو تلك الموجهة إلى الدول العربية، مضيفاً: «جهود السعودية في مكافحة الإرهاب لا تتوقف على الداخل، وهناك أجهزة سعودية تواجه التطرف الذي تعمل إيران على نشره في الوطن العربي... السعودية أكدت في أكثر من موقف أن القضاء على الإرهاب في الداخل لا يمكن مع استمرار وجود الدول الراعية للإرهاب والتنظيمات الإرهابية».
من جانب آخر، شرح اللواء بسام عطية، خبير استراتيجيات مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية السعودية، تفاصيل العملية الشنيعة، مبيناً أن «العملية إرهابية، وليست ارتجالية»، منوهاً بأن «المجموعات الإرهابية لديها قواسم مشتركة في عملية التخطيط والمراقبة».
ولفت عطية إلى أنه سبقت عملية قتل القاضي الجيراني عمليات تعبئة ميدانية وجرائم إرهابية وعمليات تصعيد وتحويل في العناصر الإرهابية، مضيفا: «نحن لسنا أمام صبية أو صعاليك، نحن أمام منظومة هيكلية إرهابية تعمل ضمن أهداف محددة، وأن هناك قيادات فكرية تخدم أجندات خارجية؛ لا سيما إيران».
وذكر خبير استراتيجيات مكافحة الإرهاب أن هناك مجموعات اتصال وجمع أموال وأسلحة تدعم الخلايا الميدانية، مشيراً إلى أن هناك قيادة فكرية شمولية «روحية» تكونت عنها النواة الصلبة الإرهابية بما تسمى «مجموعة نمر».
وشدد عطية على أن قضية استشهاد الشيخ الجيراني مرت بعدة مراحل؛ بداية بالتصعيد، وانتهاء بالعمل الإجرامي، مبيناً أن هناك عوامل مشتركة بين جميع المتورطين في هذه الجريمة، كاستهداف المقرات الأمنية، والمنشآت النفطية، وعمليات السطو المسلح، إضافة إلى تبعيتهم للأجندات الخارجية؛ لا سيما إيران.
وشدد اللواء بسام عطية على أن «الشيخ الجيراني منكر للإرهاب، وله مواقف وطنية، ورجل للعدالة، ونحتسبه من شهداء الواجب»، منوهاً بالمنطقة الشرقية تعاملت مع السقف الأعلى في مكافحة الإرهاب والجرائم الإرهابية، مؤكداً أن المنطقة الشرقية ستظل رقماً صعباً في معادلة الأمن الوطني لا تسمح الأجهزة الأمنية بالمساس به.
وأضاف أن عامل التصفية المجتمعية قائم في عملية استشهاد الجيراني، مشيراً إلى أن وصفه سطحي، لا يعبر إطلاقاً عن مشاعر أهل المنطقة ورغباتها.

وجهاء القطيف: يد الإجرام غدرت بالقاضي الجيراني وهزت المجتمع بأكمله
- استنكر مائة من مشايخ وأعيان محافظة القطيف، هذه الجريمة النكراء، وأدانوا هذه الأعمال الإجرامية التي تمثل تعديا واضحا على الإنسانية.
وقالوا في بيان لهم أمس: «ببالغ الحزن والأسى وبقلوب يعتصرها الألم، تلقينا نبأ استشهاد قاضي الأوقاف والمواريث الشيخ محمد الجيراني، حيث امتدت إليه يد الغدر والإجرام من قبل عناصر مجرمة مجهولة قتلوه غدراً، في جريمة نكراء هزت المجتمع بأكمله».
وقدم الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء، العزاء لأسرة الشيخ محمد الجيراني، قاضي دائرة الأوقاف والمواريث بمحكمة القطيف، الذي وجد جثمانه مدفوناً في أحد أوكار الإرهابيين في بلدة العوامية بالقطيف، وقال: «إن الجهات الأمنية عازمة على دحر الإرهابيين واجتثاثهم من جحورهم، والأمن والاستقرار في أنحاء السعودية كافة، خصوصاً محافظة القطيف وبلدة العوامية، أمر متحقق بعزم أجهزة الأمن وإمكانات الرجال البواسل وقدراتهم الاستباقية في كثير من العمليات التي أفشلت المخططات الغاشمة».
وندد الدكتور الصمعاني بالعمل الإجرامي الذي أقدم عليه الإرهابيون بقتل القاضي ودفنه في إحدى المزارع في بلدة العوامية بالقطيف، واصفاً الأمر بأنه جريمة لا تغتفر، وأن «كل المتورطين فيها من المفسدين في الأرض ستطالهم يد العدالة عاجلاً غير آجل».
إلى ذلك، تحدثت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في بيان لها عن «خطر هؤلاء الإرهابيين وشناعة إجرامهم، ويد العدالة والأمن بإذن الله ستطالهم وتوقع الحكم الشرعي بهم الذي يستأصل شرهم». وأضافت أن «شعب السعودية، يقف صفاً واحداً خلف قيادته ومع رجال أمنه وجنوده تجاه كل من يتعرض لمواطنيه بسوء».


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.