وزير الدفاع الأفغاني لـ «الشرق الأوسط»: مكتب «طالبان» في قطر لا يفيدنا بشيء

بهرمي أكد أن كابل تحقق في دعم الأسلحة الإيرانية للمقاتلين الأفغان

وزير الدفاع الافغاني
وزير الدفاع الافغاني
TT

وزير الدفاع الأفغاني لـ «الشرق الأوسط»: مكتب «طالبان» في قطر لا يفيدنا بشيء

وزير الدفاع الافغاني
وزير الدفاع الافغاني

ما بين المكتب السياسي لـ«طالبان» في الدوحة، ومهنة الصيد في ولاية حدودية مع إيران، يوجد المشهد القطري في أفغانستان... المكتب ومنذ تأسيسه عام 2013 لم يحقق نتائج في المصالحة مع الحكومة الأفغانية... وهواية الصيد التي تمارسها شخصيات قطرية في ولاية فراه، باتت بلا جدوى، حيث تشهد الولاية قتالاً شبه يومي.
الفريق طارق شاه بهرمي وزير الدفاع الأفغاني، أكد أن بلاده لم تكن تتوقع أن يحقق المكتب السياسي لـ«طالبان» في الدوحة أي نجاحات، أو أي شيء مفيد للحكومة والشعب الأفغاني. وقال: «من يريد إطالة الأمد في القضية، وإضاعة الوقت، فلن نلتفت إليه». الفريق بهرمي تحدث أيضاً، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن أنه تلقى دعوة من نظيره الإيراني في زيارة طهران، إلا أنه لن يسافر إلى هناك، إلا إذا طلب منه الرئيس أشرف غني ذلك، مشيراً إلى أن أجهزة الاستخبارات الأفغانية تُجري تحقيقات حالياً، للتحقق من معلومات تشير إلى أن إيران تقوم بدعم مقاتلي «طالبان الإيرانيين» في مدينة فرح الحدودية مع إيران، وتجمع الأدلة والإثباتات في هذا الشأن. وحول العلاقات العسكرية بين الجيش الأفغاني والباكستاني، أشار وزير الدفاع إلى أنه ليس هناك أي تقدم يذكر من الجانب الباكستاني حتى الآن، مؤكداً أن نشاط تنظيم القاعدة الإرهابي الأم، في أفغانستان، بدأ يقل، إلا أن المنظمات المرتبطة بـ«القاعدة»، لا تزال موجودة بشكل نشط وفي كل مكان، مثل «طالبان» و«شبكة حقاني» التي لها ارتباط مع «القاعدة»، وكذلك «داعش».
- الحكومة الأفغانية رحّبت بالاستراتيجية الأميركية بشأن أفغانستان... ما أبرز معالم هذه الاتفاقية؟
- السياسة الجديدة للولايات المتحدة تجاه أفغانستان والمنطقة تلقى ترحيباً كبيراً من الحكومة الأفغانية، خصوصاً أن واشنطن تشكل غطاءً سياسياً وعسكرياً كبيراً للحكومة الأفغانية، إضافة إلى أن أميركا تقف في وجه أي تهديد مباشر لجميع الدول التي تدعم الإرهاب وتعمل على زعزعة الاستقرار في المنطقة. هذه السياسة سيكون عائدها استقراراً في أفغانستان والمنطقة والعالم ككل.
- هل هناك تعاون مشترك بين الجيش الأفغاني ونظيره الباكستاني في الحرب ضد «طالبان» و«داعش»؟
- نحن في أفغانستان، مستعدون لمد الأيادي ومصافحة كل من يريد محاربة الإرهاب والتطرف، في الدول المجاورة، إلا أننا لم نجد منهم أي ترحيب. ولكننا نرجو أن نجد إجابة إيجابية في المستقبل، ونجد الترحيب، من أجل القضاء على العنف، وبث الاستقرار. وإذا تقدم الأشقاء في باكستان بخطوة إيجابية تجاهنا، فنحن سنتقدم تجاههم خطوتين في عملية مكافحة الإرهاب.
ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، كانت هناك اتصالات بين الرئيس الأفغاني ورئيس أركان الحرب الباكستانية... وكانت هناك وعود بالعمل من أجل الاستقرار الأمني بين البلدين، إلا أنه ليس هناك أي تحرك من الجانب الباكستاني. نحن نتمنى أن يسود التعاون والأمن بين البلدين، لا نريد حرباً أو أجواء حرب، بل نتمنى أن يكون هناك تبادل وتنسيق في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والأمنية. ورؤية الرئيس أشرف غني، ليست محدودة، بل هي رؤية بعيدة المدى.
- هل خطر تنظيم القاعدة في أفغانستان في المنطقة انتهى أم لا يزال؟
- ليس هناك أي نشاط لتنظيم القاعدة الإرهابي الأم، في أفغانستان، ولكن المنظمات المرتبطة به، لا تزال موجودة بشكل نشط وفي كل مكان، مثل «طالبان» و«شبكة حقاني» التي لها ارتباط مع «القاعدة»، وكذلك «داعش».
- هل تنوي زيارة إيران بعد الدعوة التي وجهها إليكم وزير الدفاع الإيراني؟
- لم أسافر إلى إيران، ولا بد في البدء معرفة الحساسية بين كابل وطهران... ولا بد للعالم كله أن يعرف من هي الدول الشريكة استراتيجياً لأفغانستان. نحن نعرف من هي الدول، ولكننا من باب حساسية الموضوع لا نريد ذكر الأسماء. إيران بلد مجاور لأفغانستان، ويجب أن يكون هناك نوع من التبادل التجاري بين البلدين. وأنا أنتظر التعليمات من الرئيس أشرف غني، إذا رأى أن هناك مصلحة في الذهاب إلى هناك، في حينها سأزور إيران بناءً على الدعوة، ولقاء وزير الدفاع الإيراني.
- هناك تقارير تشير إلى أن إيران تسلم الأسلحة إلى «طالبان الإيرانيين» في مدينة فرح الحدودية... ما صحة ذلك؟
- سمعنا هذا الحديث، وتعمل أجهزة الاستخبارات الأفغانية، بكل جهد في الموضوع لجمع الأدلة والإثباتات. نحن لن نستبق الأحداث. ولن نسمح لأي دولة مهما كانت بالتدخل في شؤوننا.
- أحد الجنرالات الأفغانيين أكد أن هناك دعماً إيرانياً بالسلاح والمال؟
- أجهزة الاستخبارات تعمل في هذا الموضوع، وسوف يعلن في الوقت المناسب في حال وجود أدلة موثوقة، وستُتخذ الإجراءات المناسبة حول ذلك، ولن نسمح لأي جار بالتدخل في شؤوننا الداخلية، ولن نتدخل في شؤون غيرنا.
- نصف تريليون دولار و150 ألف قتيل، تكلفة الحروب، هذه أرقام هائلة. هل سنرى أفغانستان جديدة؟
- سياسة الحكومة الجديدة تعطينا الأمل، وأيضاً جهودنا مع المجتمع الدولي من أجل تطهير ومكافحة الإرهاب، يمكن أن تنتج نتائج جيدة. الآن في أفغانستان يوجد جيلان أحدهما شارك في الحروب، والآخر وُلد بعد ذلك، وهم الشباب. الرئيس يقوم الآن باستقطاب الشباب في المؤسسات الحكومية، ونحن أملنا في الشباب كبير لأن أفكارهم مختلفة تماماً عن الأفكار الماضية، لأن الجيل السابق خضع لحروب في المنطقة. وأملنا كبير في الشباب الأفغاني ليقودوا المسيرة نحو التطور والنماء.
- هل المكتب السياسي لحركة «طالبان» في قطر يؤدي أعماله؟
- هذا سؤال سياسي وأنا عسكري، وليس لديّ معلومات...
- بطريقة أخرى، هل مكتب «طالبان» في الدوحة على تواصل عسكري مع المقاتلين في أفغانستان؟
- لم نلقَ من هذا المكتب أي نتيجة تُذكر منذ افتتاحه في أكتوبر (تشرين الأول) 2013 وحتى الآن، حتى إن الحكومة الأفغانية لم تكن تتوقع شيئاً إيجابياً من مكتب «طالبان» في قطر، وكذلك نتائجه.
- لماذا إذن؟
- سبق أن مددنا الأيادي الصادقة للمصالحة مع «طالبان»، واستقبال الجادين منهم، وتحدثنا مع من يريدون الصلح والاستقرار منهم ويقبلون بالدستور الأفغاني، أما من يريد إطالة الأمد وإضاعة الوقت، فلن نلتفت إليه.
- هل برأيك أن المكتب السياسي في قطر يعمل بجدية؟
- لم نشاهد من مكتب «طالبان» في الدوحة أي شيء يذكر، والحكومة الأفغانية لم تستفد حتى الآن بأي نتائج تذكر.
- ولاية فراه الأفغانية الحدودية مع إيران من الجهة الغربية، هل هي ولاية سياحية؟
- من ناحية التاريخ تعد منطقة سياحية، لكن في الوقت الحالي تشهد عمليات قتالية.
- لكن توجد شخصيات قطرية كل شهر في السنة الواحدة لغرض الصيد؟
- هؤلاء يوجدون بموافقة من الحكومة الأفغانية، ولدينا قانون في الحكومة، كل من يريد أن يوجد لغرض الصيد، لا بد أن يلتزم بالإمكانات وتطوير المنطقة، فقام هؤلاء الشخصيات القطرية بتطوير المنطقة، وأقاموا مزارع هناك.
- إيران تمنح الأفغانيين الفرص الدراسية والتجارة. هل لهذا الأمر بعد سياسي مستقبلاً؟
- أفغانستان، لديها 5 دول مجاورة، ونحن صادقون مع الجميع، ويجب أن يكون للبلد علاقات سياسية واقتصادية وتعليمية. ونحن في أفغانستان ندرس جيراننا من جانب الصدق والإخلاص، ولكن نحن كدولة لدينا رؤية... ونشاهد التطورات في المنطقة، وفي حال ملاحظة أمر يؤثر على أفغانستان كحكومة، والأفغان كشعب، سيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة في حينها.
- ما رأيكم في وضع إيران في المنطقة وتدخلها في دول الجوار مثل العراق وأفغانستان وسوريا؟
- نتعامل مع الدول الأخرى بالصدق، ولا نلتفت إلى آفاتهم. ولكن نعلم أن أي دولة تدعم الإرهاب لن تكون نهايتها سعيدة. نحن نرى أن هناك آفاقاً اقتصادية كبيرة جداً، ويجب أن نستفيد منها... ولكننا ضد أي دولة تمول الإرهاب وتدعمه.
- حضرتم أول مؤتمر للتحالف الإسلامي العسكري ضد الإرهاب بدعوة من الرياض. كيف تقيّمون هذا المؤتمر؟
- بالفعل كان من أنجح المؤتمرات، وسوف يخدم الإسلام والمسلمين، والبشرية ككل. وحديث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، وكل وزراء الدفاع في التحالف الإسلامي، الذين حضروا المؤتمر، كان جيداً... حيث إن الإرهاب ألحق أذىً بسمعة الإسلام. والأوليات الأربع التي أعلن عنها المؤتمر في محاربة الإرهاب، نحن موافقون عليها وسنضع أسسنا بناءً عليها. ويجب على علماء العالم الإسلامي كافة أن يرفعوا الصوت عالياً، لتبيان خطورة فكر الإرهاب، ومن يتخذ الأعمال الإرهابية شماعة للإسلام، لأن الإسلام بريء منهم، وسنحاربهم.
وهناك من جهة الثانية، الحرب الإعلامية، إذ يجب التركيز على هذا الأمر بشكل فعال ليُرفَع الستار عن الإرهابيين ووجوهم القبيحة، وتتبين للعالم حقيقة الإسلام السمح. ومن أهم الأشياء التي تحدثنا فيها في المؤتمر وقف مصادر تمويل الإرهاب. ونحن نحاول إيقاف المصادر لقطع الطريق عليه، وتشكيل قوه عسكرية لمحاربة الإرهاب. وعلى جميع الدول ضمن التحالف الإسلامي العسكري، أن يضعوا إمكاناتهم وخبراتهم لمحاربة الإرهاب عسكرياً وفكرياً. وأخيراً يمكن القول: إن نتائج المؤتمر وحصيلته مهمة جداً، ولها تأثير لإبراز الوجه الحقيقي للإسلام وإبعاد تهمة الإرهاب عنه... ولكن لا تهمني المسودات التي تُكتب، بل آليات التنفيذ والتحرك الفعلي تجاه هذا الخطر.
- على هامش المؤتمر التقيتم الأمير محمد بن سلمان... كيف كان هذا اللقاء؟
- كان لقاءً صادقاً وفيه إخلاص، وبيّن لنا ولي العهد السعودي، الدعم الكامل للحكومة الأفغانية، وأوضح لنا أن أي دعم سعودي، سيكون عن طريق الحكومة، دون أن تكون هناك متطلبات جانبية، وأبلغنا كذلك بأن بلاده على استعداد للتعاون في كل المجالات. ونحن بدورنا أبلغناه بأن أفغانستان تحارب الإرهاب في الصفوف الأمامية، ونحن صادقون في الحرب على الإرهاب.



سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)

أفادت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، اليوم (الخميس)، أمام النواب، بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اختار ابنته خليفةً له، بحسب ما نقلته «هيئة الإذاعة البريطانية».

ولا يُعرف الكثير عن كيم جو آي، التي ظهرت خلال الأشهر الأخيرة إلى جانب والدها في مناسبات رفيعة المستوى، من بينها زيارتها إلى بكين، في سبتمبر (أيلول)، التي تُعدّ أول رحلة خارجية معروفة لها.

وأوضحت وكالة الاستخبارات الوطنية أنها استندت في تقديرها إلى «مجموعة من الظروف»، من بينها تزايد ظهورها العلني في الفعاليات الرسمية.

كما أشارت الوكالة إلى أنها ستراقب عن كثب ما إذا كانت جو آي ستشارك في مؤتمر حزب العمال الكوري الشمالي المقرر عقده في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الحدث السياسي الأكبر الذي يُعقد مرة كل خمس سنوات.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (في الوسط إلى اليسار) وابنته جو آي (في الوسط إلى اليمين) يتفقدان مركز تدريب (أ.ف.ب)

ومن المتوقَّع أن يقدم مؤتمر الحزب، الذي تستضيفه بيونغ يانغ، مزيداً من التفاصيل بشأن أولويات القيادة خلال السنوات الخمس المقبلة، بما في ذلك السياسة الخارجية، والخطط العسكرية، والطموحات النووية.

وصرّح النائب لي سونغ كوين للصحافيين بأن جو آي، التي وصفتها وكالة الاستخبارات الوطنية سابقاً بأنها «قيد الإعداد» لتكون خليفة، يُعتقد أنها انتقلت الآن إلى مرحلة «التعيين الرسمي».

وقال لي: «في ضوء حضور كيم جو آي في مناسبات متعددة، منها الذكرى السنوية لتأسيس الجيش الشعبي الكوري، وزيارتها لقصر كومسوسان الشمسي، إضافة إلى مؤشرات على إبدائها رأياً في بعض سياسات الدولة، ترى وكالة الاستخبارات الوطنية أنها دخلت مرحلة التعيين الرسمي».

وتُعدّ جو آي الابنة الوحيدة المعروفة لكيم جونغ أون وزوجته ري سول جو. وتعتقد وكالة الاستخبارات الوطنية أن لدى كيم ابناً أكبر، إلا أنه لم يُعترف به رسمياً، ولم يظهر في وسائل الإعلام الكورية الشمالية، وفقاً لـ«بي بي سي».

حضور متصاعد ورسائل رمزية

ظهرت جو آي، التي يُعتقد أن عمرها نحو 13 عاماً، لأول مرة على شاشة التلفزيون الرسمي عام 2022، عندما شوهدت وهي تتفقد أحدث صاروخ باليستي عابر للقارات لكوريا الشمالية ممسكةً بيد والدها.

ومنذ ذلك الحين، تكررت إطلالاتها في وسائل الإعلام الرسمية، في مشاهد رأى مراقبون أنها تسهم في إعادة صياغة صورة والدها، المعروف بصرامته، عبر إبراز جانب عائلي من شخصيته. وقد رافقته إلى بكين لحضور أكبر عرض عسكري في تاريخ الصين، حيث ظهرت وهي تنزل من قطاره المدرع في محطة قطارات العاصمة الصينية.

وغالباً ما تُشاهد بشعر طويل، في حين يُمنع هذا النمط على فتيات في سنها داخل البلاد، كما ترتدي ملابس فاخرة يصعب على معظم سكان كوريا الشمالية الحصول عليها.

وقال النائب بارك سون وون إن الدور الذي اضطلعت به جو آي في المناسبات العامة يشير إلى أنها بدأت تُسهم في رسم السياسات، وإنها تُعامل فعلياً بوصفها «الزعيمة الثانية» في البلاد.

وقد احتكرت عائلة كيم السلطة في كوريا الشمالية على مدى ثلاثة أجيال، ويُعتقد على نطاق واسع أن كيم جونغ أون يمهّد الطريق لتوريث الحكم إلى جو آي.

وفي الأشهر الأخيرة، ظهرت جو آي أطول قامةً من والدها، تمشي إلى جانبه بدلاً من أن تتبعه، في صور تحمل دلالات رمزية.

وفي كوريا الشمالية، حيث يُعتقد أن الصور التي تنشرها وسائل الإعلام الرسمية تحمل رسائل سياسية دقيقة، نادراً ما يُمنح أي شخص مكانة بارزة في الإطار تضاهي مكانة كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو (الثالثة من اليسار) وابنتهما (وسط) كيم جو آي يزورون قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ (أ.ب)

تساؤلات حول الخطوة

ورغم أن وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية ترجّح الآن أن جو آي هي الوريثة المعيّنة، فإن هذه الخطوة لا تخلو من علامات استفهام.

فاختيار جو آي، وهي فتاة، وريثةً للسلطة بدلاً من شقيقها الأكبر، يثير تساؤلات في مجتمع كوري شمالي يُنظر إليه بوصفه مجتمعاً أبوياً راسخ التقاليد.

وكان عدد من المنشقين والمحللين قد استبعدوا سابقاً احتمال تولي امرأة قيادة كوريا الشمالية، مستندين إلى الأدوار الجندرية التقليدية في البلاد. غير أن شقيقة كيم جونغ أون، كيم يو جونغ، تمثل سابقة لوجود امرأة في موقع نفوذ داخل النظام.

وتشغل كيم يو جونغ حالياً منصباً رفيعاً في اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري، ويُعتقد أن لها تأثيراً ملحوظاً في قرارات شقيقها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يقفان عند مكتب استقبال احد الفنادق (رويترز)

مع ذلك، يظلّ سؤال آخر مطروحاً: لماذا يُقدم كيم جونغ أون، الذي لا يزال شاباً ويبدو بصحة جيدة نسبياً، على تعيين فتاة في الثالثة عشرة من عمرها وريثةً له في هذا التوقيت؟ ولا يزال من غير الواضح ما التغييرات التي قد تطرأ على كوريا الشمالية في حال تولي جو آي السلطة مستقبلاً.

وكان كثير من الكوريين الشماليين قد علّقوا آمالاً على أن يفتح كيم جونغ أون، الذي تلقى تعليماً في الغرب، بلاده على العالم عند توليه الحكم خلفاً لوالده، إلا أن تلك التطلعات لم تتحقق. ومهما تكن خطط هذه المراهقة لبلادها، فمن المرجح أن تمتلك، إن اعتلت السلطة، صلاحيات واسعة تتيح لها رسم مسار الدولة كما تشاء.


بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

وصفت بكين، اليوم (الخميس)، المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي بأنه «محرّض على الحرب»، وذلك بعدما حذر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من أن دولاً في منطقته ستكون أهدافاً تالية لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي دوري: «كشفت تصريحات لاي تشينغ تي مجدداً عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب».

وأضاف: «تظهر هذه التصريحات بوضوح أن (المطالبة) باستقلال تايوان هي السبب الجذري لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان».

وتابع: «مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحَّد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد».

وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها.

وزادت بكين ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، منذ تولّي شي جينبينغ السلطة في عام 2012.

وحذَّر لاي تشينغ تي في مقابلة الخميس، من أن دولاً آسيوية أخرى، مثل اليابان أو الفلبين، ستكون أهدافاً تالية للصين في حال هاجمت بكين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وأعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستدعم تايوان، ولن تستخدمها «ورقة مساومة» مع الصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنّ «السعي إلى الاستقلال بالوسائل الخارجية ومقاومة إعادة التوحيد بالقوة يشبه النملة التي تحاول هز الشجرة. إنّه أمر محكوم عليه بالفشل».

وتحتفظ 12 دولة فقط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، من بينها الفاتيكان.


الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.