يناقش مجلس وزراء دفاع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، في العاصمة السعودية الرياض، اليوم، خلال أعمال اجتماعه الأول، الاستراتيجية العامة للتحالف وآليات الحوكمة المنظِّمة لعملياته ونشاطاته ومبادراته المستقبلية في الحرب على الإرهاب ضمن مجالات عمله الرئيسية الفكرية والإعلامية.
ويفتتح الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، أعمال الاجتماع الذي ينعقد تحت شعار «متحالفون ضد الإرهاب»، بمشاركة وزراء الدفاع بدول التحالف، ووفود دولية وبعثات رسمية من الدول الداعمة والصديقة، وعدد من الخبراء المتخصصين في مجالات عمل التحالف الإسلامي.
كما ستناقش أعمال الاجتماع محاربة تمويل الإرهاب، وتحديد آليات وأطر العمل المستقبلية التي ستقود مسيرة عمله لتوحيد جهود الدول الإسلامية للقضاء على الإرهاب، والتكامل مع جهود دولية أخرى في مجال حفظ الأمن والسلم الدوليين.
وسيلقي الشيخ الدكتور محمد العيسى، أمين عام رابطة العالم الإسلامي، كلمة رئيسية حول المجال الفكري، إذ يهدف هذا المجال إلى المحافظة على عالمية رسالة الإسلام الخالدة، مع تأكيد المبادئ والقيم الإسلامية، كالاعتدال والتسامح والرحمة، والتصدي لنظريات وأطروحات الفكر الإرهابي من خلال إيضاح حقيقة الإسلام الصحيح، وإحداث الأثر الفكري والنفسي والاجتماعي لتصحيح هذه المفاهيم الإرهابية المتطرفة.
بينما سيتحدث الفريق أول (متقاعد) راحيل شريف، القائد العسكري للتحالف الإسلامي، عن المجال العسكري. ويهدف إلى المساعدة في تنسيق وتأمين الموارد، وتيسير عمليات تبادل المعلومات العسكرية بصورة آمنة، وتشجيع الدول الأعضاء على بناء القدرات العسكرية لمحاربة الإرهاب من أجل ردع العنف والاعتداءات الإرهابية.
وفي الجانب الإعلامي، سيلقي الدكتور محمد المومني، وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية كلمة رئيسية في هذا المجال. ويهدف التحالف في المجال الإعلامي إلى المساهمة في تطوير وإنتاج ونشر محتوى تحريري واقعي، وعلمي، وجذاب لاستخدامه في منصات التواصل والقنوات الإعلامية التابعة للتحالف أو من خلال أطراف أخرى، بهدف فضح وهزيمة الدعاية الإعلامية للجماعات المتطرفة، وترسيخ الأمل والتفاؤل، وقياس الأثر على العقليات والسلوكيات. بينما سيسلط الدكتور أحمد بن عبد الكريم الخليفي، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، الضوء على مجال محاربة تمويل الإرهاب، إذ يهدف التحالف إلى التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية في مجال محاربة تمويل الإرهاب في الدول الأعضاء، وترويج أفضل الممارسات، وتطوير أُطر العمل القانونية والتنظيمية والتشغيلية، وتيسير تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء.
وسيعقب الاجتماع مؤتمر صحافي في المركز الإعلامي المقام في مقر انعقاده في فندق الفيصلية بالعاصمة الرياض، بمشاركة كلٍّ من الشيخ الدكتور محمد العيسى أمين عام رابطة العالم الإسلامي، والفريق عبد الإله بن عثمان الصالح الأمين العام المكلف للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، وراحيل شريف، القائد العسكري للتحالف الإسلامي.
وقد تم تأسيس مركز التحالف في العاصمة السعودية الرياض، ليكون بمثابة مؤسسة لتنفيذ برنامج التحالف وتحقيق رسالته. وسيوفر المركز منصة مؤسسية ذات شرعية تعمل في إطار حوكمة شفافة من أجل تقديم المقترحات والنقاشات، وتيسير سبل التعاون بين الدول الأعضاء والدول الداعمة لتنفيذ مبادرات محددة ضمن مجالات عمله الأربعة: الفكري، والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والعسكري.
ويمثل الإرهاب في هذا العصر قضيّة مهمة تأخذ حيزاً كبيراً من الاهتمام والإجراءات لدى العديد من دول العالم، حيث تسبب معاناة، وتخلّف آثاراً سلبية لكل المجتمعات الإنسانية على حد سواء.
ويعد العالم الإسلامي الضحية الأولى للإرهاب، والأكثر تضرراً من إجرامه، إذ تعيش شعوب إسلامية عديدة تحت وطأة هذا الوباء العالمي، وتقاسي ويلاته ومآسيه، وأوجب هذا الواقع المؤلم على الدول الإسلامية ضرورة القيام بدور أكثر فاعلية للتصدي لهذه الظاهرة، ومعالجتها والحد منها بالعمل الجاد، والجهد الجماعي المنظم.
واستجابةً لهذه التحديات الكبيرة جاء تأسيس التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، فعلاً حاسماً يعكس رغبة أكثر من 41 دولة عضواً، لتكوين جبهة إسلاميّة موّحدة ضد التهديدات المستمرة من التنظيمات الإرهابية في نطاق التحالف وخارجه، بالتعاون مع الدول الداعمة والمنظمات الدولية، لإعادة السلام للمناطق المتضررة، وإشاعة الاستقرار والازدهار للعالم الإسلامي وللعالم أجمع.
ويؤمّن التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب بأنه تحالف الراغبين الذي يستقطب المتطلعين للعمل الفاعل في التصدي لظاهرة الإرهاب، انطلاقاً من كونه منصّة رسميّة للتعاون العلني والشفاف بين العازمين على المشاركة والعمل، مع السعي الحثيث للتكامل مع جهود المنظمات الدولية، والإقليمية، والعالمية في مجال محاربة الإرهاب.
ويعمل مركز التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي يتخذ من مدينة الرياض مقراً له، على إرساء العناصر الأساسية للعمل المنظم، سعياً إلى توحيد الطاقات وتنسيق الجهود، بإطلاق العديد من المبادرات الأساسية للمضي قدماً بالأنشطة المستقبلية عبر 4 مجالات لمحاربة الإرهاب هي: الفكري، والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والعسكري.
وتعدّ المجالات الأربعة النطاق العام الذي تتحقق فيه أهداف التحالف في الحرب على الإرهاب المتمثلة بمحاربة مختلف أنواع الفكر الإرهابي والتطرف العنيف، وقيادة جهود التوعية لتعزيز رسالة واضحة تؤكد مبادئ التسامح والسلام والتعايش السلمي في الإسلام؛ ومحاربة تمويل الإرهاب بالتنسيق مع الدول الأعضاء والمنظمات الدولية؛ والمساعدة في تنسيق الجهود العسكرية للدول الأعضاء من خلال تبادل المعلومات، والدعم اللوجيستي، والتدريب؛ وإنشاء شَراكات استراتيجية إقليمية ودولية لتقوية أواصر التعاون، وتحقيق الفاعلية الشاملة في محاربة الإرهاب لإظهار الدور الحقيقي للتحالف، وإسهام الدول الإسلامية الرئيسة في الحرب العالمية ضد الإرهاب.
يذكر أن الحرب على الإرهاب حربٌ طويلة تقتضي جهداً جماعياً متكاملاً، وعملاً دؤوباً على المستويات المختلفة لمعالجة الظاهرة ومسبباتها والحد من آثارها، وهذا ما يسعى التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب إلى تحقيقه، في المرحلة الراهنة والمستقبلية.
9:11 دقيقه
«التحالف الإسلامي العسكري» يبدأ اليوم أول اجتماعات مكافحة الإرهاب
https://aawsat.com/home/article/1095081/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%C2%BB-%D9%8A%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A3%D9%88%D9%84-%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8
«التحالف الإسلامي العسكري» يبدأ اليوم أول اجتماعات مكافحة الإرهاب
ولي العهد السعودي يفتتح أعمال اللقاء في الرياض بحضور وزراء دفاع ومسؤولين من 41 دولة
«التحالف الإسلامي العسكري» يبدأ اليوم أول اجتماعات مكافحة الإرهاب
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

