بوتشيمون يدعو إلى «إبطاء» الاستقلال

قبِل تحدي الانتخابات.. ولم يطلب اللجوء السياسي في بلجيكا

رئيس كاتالونيا المقال كارليس بوتشيمون في بروكسل أمس (أ.ب)
رئيس كاتالونيا المقال كارليس بوتشيمون في بروكسل أمس (أ.ب)
TT

بوتشيمون يدعو إلى «إبطاء» الاستقلال

رئيس كاتالونيا المقال كارليس بوتشيمون في بروكسل أمس (أ.ب)
رئيس كاتالونيا المقال كارليس بوتشيمون في بروكسل أمس (أ.ب)

بعد شهر على تنظيم كاتالونيا استفتاء استقلالها من إسبانيا، و4 أيام على إعلانها الانفصال من جانب واحد، خلت ساحة «سان جوم» حيث مبنى حكومة الإقليم «الجينراليتات» في برشلونة من المتظاهرين الانفصاليين، وحلّت كاميرات الصحافيين محلّ الأعلام الكاتالونية واللافتات المطالبة بـ«احترام إرادة الكتالان». وتكرر المشهد في شوارع برشلونة الأخرى وساحاتها الشهيرة، التي لا تحمل إلا مؤشرات بسيطة على أسوأ أزمة سياسية يشهدها الإقليم منذ 4 عقود، تمثّلت في عشرات الأعلام الإسبانية والكاتالونية التي يتنافس أصحابها على استعراضها والانتشار الأمني الكثيف في «لارامبلا» و«بلازا دي كاتالونيا» وأمام المباني الحكومة المحلية.
وبدت المدينة هادئة في ثاني يوم من فرض الحكومة المركزية حكمها المباشر على الإقليم، ولم يستجب الموظفون الحكوميون لدعوات النقابات الانفصالية للإضراب عن العمل، كما لم يقُد الانفصاليون مظاهرات تطالب باعتراف مدريد باستقلال الإقليم منذ أن غادر رئيس كاتالونيا المقال كارليس بوتشيمون (54 عاماً) الإقليم إلى بروكسل. ونفى بوتشيمون من بروكسل، أمس، نيته طلب اللجوء في بلجيكا، في الوقت الذي علّقت فيه المحكمة الدستورية الإسبانية إعلان الاستقلال.
وسعى رئيس الإقليم المقال، في مؤتمر صحافي عقده ظهر أمس في بروكسل وأذاعته بعض المقاهي في العاصمة الكاتالونية، إلى تخفيف التوتر مع مدريد، داعياً إلى «إبطاء» عملية الاستقلال «لتجنب الاضطرابات». وقال بوتشيمون: «نحن مضطرون إلى تكييف خطة عملنا من أجل تجنب العنف»، و«إذا كان ثمن هذا الموقف إبطاء إنشاء الجمهورية، يجب أن نعتبره ثمناً منطقياً في أوروبا في القرن الحادي والعشرين». كما أوضح بوتشيمون أنه اتجه إلى العاصمة البلجيكية «لأسباب أمنية» وليكون قادراً على التحرّك، واضعاً حداً لإشاعات حول طلبه اللجوء السياسي. وأضاف أنه سيعود إلى كاتالونيا بعدما يحصل على «ضمانات» من الحكومة الإسبانية، وسط تكهنات باحتمال إدانته بـ«التمرد»، وهي تهمة تصل عقوبة السجن فيها إلى 30 سنة.
كما أكد بوتشيمون أنه قبل تحدي انتخابات جديدة، لافتاً إلى أنه «سيحترم» نتائج الاقتراع الذي أعلنته مدريد الأسبوع الماضي، والمقرر في 21 ديسمبر (كانون الأول). وقال: «أطلب من سكان كاتالونيا الاستعداد لطريق طويل»، وتابع: «الديمقراطية ستكون أساس انتصارنا». واستدرك: «أريد التزاماً واضحاً من جهة الدولة (الإسبانية). هل ستحترم نتائجها التي قد تعطي أكثرية للقوى الانفصالية؟».
من جهتها، رحّبت حكومة إسبانيا بمشاركة بوتشيمون في انتخابات الإقليم التي دعا إليها رئيس الوزراء ماريانو راخوي، كسبيل لحل الأزمة. وأعلن التحالف الذي شكّل حكومة كاتالونيا المقالة، والذي يشمل الحزب الديمقراطي الكاتالوني الأوروبي الذي يتزعمه أرتور ماس الرئيس السابق لإقليم كاتالونيا وينتمي إليه بوتشيمون، و«يسار كاتالونيا الجمهوري» برئاسة أوريول يونكيراس، مشاركتهما في الانتخابات المقبلة. وينبغي على الأحزاب المشاركة تقديم لوائح ممثليها في الانتخابات المقبلة بحلول الأحد المقبل.
ولفتت صحيفة «إل باييس» الإسبانية إلى أن بوتشيمون ومسؤولي الحكومة المقالين الذين رافقوه إلى بروكسل، كانوا يلبسون شارات ترمز إلى مناصبهم ضمن التشكيلة الحكومية للإقليم، تُعطى لهم عند تسلم مناصبهم، في إشارة واضحة إلى تنديدهم بالإجراءات التي اتخذتها مدريد بحل البرلمان وإقالة الحكومة. كما نشر الصحافي في «إل باييس» في تغريدة على «تويتر» صورة لأوريول يونكيراس، نائب بوتشيمون المقال، والمسؤول الإقليمي عن العلاقات الخارجية راؤول روميفا، والمستشار القضائي كارليس موندو، ومستشار قطاع الأراضي والتنمية جوسيب رول، والمستشار والمتحدث الحكومي جوردي تورول، خلال اجتماع في البرلمان الكاتالوني.
في غضون ذلك، يتجه المدعي العام الإسباني إلى توجيه تهم التمرد والانفصال إلى 3 من أعضاء حكومة الإقليم المقالة، أبرزهم بوتشيمون ونائبه وروميفا. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المدعي العام الإسباني اتهامه القادة الانفصاليين بالتسبب في «أزمة مؤسساتية أفضت إلى إعلان استقلال أحادي الجانب»، طالباً مثولهم بشكل عاجل أمام قاضي تحقيق وتوقيفهم في حال لم يمثلوا. كما أوردت الوكالة، نقلاً عن مصدر قضائي، أن المحكمة العليا استدعت رئيسة البرلمان الكاتالوني المقالة كارمي فوركاديل، وأعضاء مكتب رئاسة برلمان كاتالونيا الخمسة الآخرين، لتوجه إليهم التهم بعد إعلان استقلال الإقليم. ومن المتوقع أن يمثل هؤلاء في 2 و3 نوفمبر (تشرين الثاني)، برفقة وكلاء الدفاع عنهم أمام القضاء.
ويُنذر استقبال بلجيكا لبوتشيمون وإعطاؤه منصة للتعبير عن دعمه المتواصل لاستفتاء اعتبره الاتحاد الأوروبي «غير دستوري»، بأزمة سياسية جديدة في مؤسسات بروكسل. وسارع رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، إلى نشر بيان يؤكد فيه أن بوتشيمون لم يأتِ إلى بروكسل بناءً على دعوة من حكومة البلاد، وأنه سيعامَل مثل أي مواطن أوروبي آخر «لا أكثر ولا أقل»، كما قال في تغريدة عبر حسابه الرسمي في «تويتر». وشدد مكتب رئيس الوزراء في البيان على أن «حكومة بلجيكا لم تتخذ أي خطوة لتشجيع السيد بوتشيمون على الحضور»، مذكّراً بأن «الحكومة البلجيكية دعت مراراً لحوار سياسي لحل الأزمة في إسبانيا في إطار النظام الوطني والدولي».
وعودة إلى مغادرة أعضاء من الحكومة المقالة إلى العاصمة البلجيكية، ذكر الإعلام الإسباني أن عدداً من المسؤولين السابقين رافقوا بوتشيمون، بينهم وزير الداخلية كويم فورن، ومدير مكتب رئيس الإقليم ميريكسيل بوراس، ووزيرة العمل والشؤون الاجتماعية دولورس باسا، ووزير الصحة توني كومين، والمسؤولة عن التعليم كلارا بونساتي. وتناقلت تقارير إعلامية أنّ بوتشيمون غادر إسبانيا بالسيارة إلى مدينة مارسيليا الفرنسية، ثم استقل طائرة نحو بلجيكا حيث التقى محاميه جوم ألونسو - كيوفياس.
وبينما لم تبدُ مظاهر الأزمة السياسية صارخة في شوارع برشلونة، ساد التوتر مدناً أخرى في الإقليم. إذ قادت قوة الحرس المدني الإسبانية، أمس، عمليات تفتيش في مقرات شرطة إقليم كاتالونيا، في إطار تحقيق قالت إنه مرتبط بالاستفتاء على الاستقلال. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم الحرس المدني قوله: نُجري عملية تفتيش مرتبطة باتصالات «موسوس ديسكوادرا» (شرطة منطقة كاتالونيا) يوم الاستفتاء غير الشرعي في الأول من أكتوبر (تشرين الأول). وأوضح أن عناصر الحرس المدني يفتشون المقرات في مدينة ساباديل الكاتالونية وغيرها.
يأتي ذلك بعد أن أقالت مدريد قائد الشرطة الكاتالونية جوزيب لويس ترابيرو، وتعيينها نائبه مكانه، فيما بات حالياً على جهاز شرطة الإقليم، الذي كان يتمتع بحكم شبه ذاتي، العمل تحت إمرة مدريد.
وقال خافيير دي سانتوس، سائق سيارة أجرة كاتالوني، في حديث مع «الشرق الأوسط»: «لم أعد أعرف مَن أدعم. صوّتت لصالح الاستقلال في استفتاء الأول من أكتوبر، وكان هدفي وهدف الكثيرين الضغط على حكومة مدريد للتنازل وتوسيع سلطات إقليم كاتالونيا، وفي أفضل حال إطلاق عملية لمنح كاتالونيا استقلالها بعد سنوات من اليوم». واستدرك بصوت حزين ولغة إسبانية تتخلّلها كلمات إنجليزية: «لكنني بعد ما رأيت رد فعل الشرطة المركزية بعد إعلان نتائج الاستفتاء واعتبار مدريد هذه العملية الديمقراطية (غير دستورية) فقدت الأمل في تحسّن الوضع».
ويعدّ خافيير واحداً من مئات آلاف الكاتالونيين الذين يرفضون الانفصال عن إسبانيا، لكنهم يطالبون منذ سنوات بتوسيع صلاحيات الإقليم، خصوصاً الاقتصادية منها.
بدوره، قال ماركو فيلاكورتا، وهو يعزف على قيتارته بجانب مهاجر غيني يبيع قمصان فريق برشلونة في ساحة «بلازا دي كاتالونيا» لمجموعة سائحين: «لطالما كان حلم الاستقلال والازدهار بعيداً. لكن أقل ما كنا نتوقعه هو نجاح حكومة بوتشيمون في الضغط على مدريد لتوسيع صلاحيات الإقليم».
من جانبها، قالت خيمينا (23 سنة) وهي طالبة سينما في جامعة برشلونة: «كل ما أستطيع قوله هو أننا تعبنا من هذا التلاعب السياسي. لم أُدل بصوتي في الاستفتاء، لأنني أدعم البقاء جزءاً من إسبانيا، لكنني أدعم المطالب بالعدالة الاقتصادية كذلك». وتابعت هذه الشابة العشرينية التي وُلدت في مدينة إشبيلية الأندلسية، أنها لا تشارك الكاتالونيين انتماءهم إلى الإقليم، لكنها «تتفهم مطالب الأقل تشدداً منهم».
وتعود الأطماع الانفصالية في كاتالونيا إلى عشرات السنين، إلا أنها اشتدّت خلال السنوات الست الماضية بعد أن عانت إسبانيا ركوداً اقتصادياً وارتفاعاً في معدلات البطالة. واعتبر جزء من الكاتالونيين أن برشلونة تدفع لمدريد أكثر من حصّتها، وقاد أبرز حزبين انفصاليين، هما الحزب الديمقراطي الكاتالوني الأوروبي الذي يتزعمه أرتور ماس الرئيس السابق لإقليم كاتالونيا، و«يسار كاتالونيا الجمهوري» برئاسة نائب بوتشيمون المقال، حملة ما قبل الاستفتاء على هذا الأساس. ويسهم الإقليم الذي يقع شمال شرقي إسبانيا ويشمل 7.5 مليون نسمة، بخُمس الناتج المحلي الإجمالي الإسباني، كما يتمتع باقتصاد يفوق حجمه 215 مليار يورو، أي أكبر من اقتصادات معظم دول منطقة اليورو.
وبينما يعتمد الانفصاليون على التبرير الاقتصادي، يحذّر خبراء من تداعيات التوتر القائم على اقتصاد الإقليم، إذ سارعت شركات متوسطة وكبيرة إلى مغادرة كاتالونيا غداة الإعلان عن نتائج الاستفتاء وسط مخاوف من مقاطعة اقتصادية من طرف إسبانيا أو حتى تصعيد عسكري. ويقول ريكاردو، مؤسس شركة «بي لوكال تورز» السياحية في برشلونة إنه شهد تراجعاً بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة في عدد السياح القادمين إلى برشلونة الشهر الماضي، بالمقارنة مع عام 2016. وأضاف ريكاردو بنبرة متفائلة لـ«الشرق الأوسط»: «كان عالم الأعمال متخوفاً من نتائج الأزمة السياسية التي يعيشها الإقليم، إلا أنه يبدو أن الأمور تتجه إلى الهدوء»، لافتاً إلى تحسن الأسواق الأوروبية، أمس وأول من أمس، خصوصاً قطاعي الصناعة والخدمات الإسبانيين.
ولفتت صحيفة «إل باييس»، أمس، إلى أن «هجرة الشركات» من كاتالونيا أخدت في التراجع منذ أن أعلن راخوي عن تنظيم انتخابات جديدة. وبلغ عدد الشركات التي غيّرت عنوان مقراتها بعيداً عن الإقليم أول من أمس (الاثنين) 62 شركة، مقارنة بـ140 الجمعة الماضية، بينما بلغ إجمالي الشركات التي نقلت مقراتها من برشلونة 1883 شركة في شهر أكتوبر، وفق الصحيفة.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.