روحاني يهدد بالرد «بحزم» على انتهاك الاتفاق النووي

حذر من انهياره على يد {حديثي العهد بالسياسة} ... وترمب حسم موقفه

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يشارك في اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك أمس (أ.ب)... وفي الإطار الرئيس الإيراني خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يشارك في اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك أمس (أ.ب)... وفي الإطار الرئيس الإيراني خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس (رويترز)
TT

روحاني يهدد بالرد «بحزم» على انتهاك الاتفاق النووي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يشارك في اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك أمس (أ.ب)... وفي الإطار الرئيس الإيراني خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يشارك في اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك أمس (أ.ب)... وفي الإطار الرئيس الإيراني خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس (رويترز)

أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس، أن بلاده ملتزمة بالاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع القوى الكبرى، لكنه حذر من أنها سترد «بحزم» في حال تم انتهاك هذا الاتفاق.
وقال روحاني، بحسب ترجمة عربية لكلمته نشرتها الوكالة الإيرانية الرسمية (إيرنا)، ونقلتها وكالة الصحافة الفرنسية: «إننا لم ننخدع ولا نخدع الآخرين» بشأن الالتزام بتطبيق الاتفاق، مشددا على أن طهران ستتخذ في المقابل موقفا «سريعا وحازما» إزاء أي انتهاك له. وأضاف الرئيس الإيراني «إنه لمن دواعي الأسف أن ينهار هذا الاتفاق بيد حديثي العهد بالسياسة»، في إشارة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشددا على أن «خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) لا تخص بلدا دون غيره، بل إنها وثيقة دولة تتعلق بالمجتمع الدولي كله».
وتحسبا لسيناريو انسحاب أميركي من الاتفاق النووي، قال روحاني في كلمته: إن الولايات المتحدة سوف «تفقد مصداقيتها» بصفتها شريكا تفاوضيا في حال انسحابها من الاتفاق الدولي بشأن برنامج بلاده النووي.
وجاءت كلمة روحاني بعد أن أكد الرئيس الأميركي أمس، أنه توصل إلى قرار بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق النووي الموقع في 2015 بين إيران والقوى العالمية، لكنه امتنع عن الإفصاح عن القرار. وردا على سؤال من الصحافيين، قال ترمب وفق وكالة «رويترز»: «توصلت إلى قرار».
ويفترض أن يعلن الرئيس الأميركي بحلول منتصف أكتوبر (تشرين الأول) أمام الكونغرس ما إذا كانت طهران تحترم فعلا تعهداتها التي من شأنها أن تضمن الطبيعة السلمية تماما لبرنامجها النووي. في حال لم يثبت هذا الالتزام أمام الكونغرس، فإن ذلك سيفتح الطريق أمام إعادة فرض عقوبات سبق أن رفعت؛ ما يعني بالنسبة لبعض الدبلوماسيين الأوروبيين «الموت السياسي» للاتفاق.
وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، أمس، في حديث لشبكة «سي بي إس»: إن الرئيس ترمب «لم يعط إشارة واضحة بأنه يعتزم الانسحاب منه. الأمر الواضح هو أنه ليس مسرورا بهذا الاتفاق».
من جانبه، قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أمس، إن بلاده لا تعتقد أن إيران تلتزم بالاتفاق النووي الموقع في 2015 بينها وبين القوى العالمية الست. وأوضح للصحافيين في الأمم المتحدة، أن السعودية تتوقع أن يفعل المجتمع الدولي كل ما يلزم لضمان التزام طهران بالاتفاق، كما نقلت وكالة «رويترز».
بدوره، حذّر وزير الخارجية الأميركي الثلاثاء من أن الولايات المتحدة لن تبقى ملتزمة بالاتفاق، إلا إذا «أدخلت عليه تعديلات»؛ لأنه «يجب إعادة النظر في النص فعليا».
ويثير هذا الاحتمال قلق الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق، فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا. وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون لصحيفة «ذي غارديان»: «نحض من دون توقف الولايات المتحدة على عدم الانسحاب منه. أقول إن الفرص قد تكون مناصفة 50-50».
من جهته، شدد الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ على أن الاتفاق «نتيجة مهمة لتعددية الأطراف. إنه مثال على طريقة حل أزمة دولية عبر السياسة والدبلوماسية». كما قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في مطلع الأسبوع: إن «الاتفاق لا يخص دولة أو أخرى، إنه يخص المجموعة الدولية».
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دافع بقوة الثلاثاء عن الاتفاق أمام الأمم المتحدة، قائلا: إنه «مفيد وأساسي من أجل السلام». وأضاف، إن الانسحاب منه «سيكون خطأ جسيما، وعدم احترامه سينطوي على انعدام مسؤولية».
وعاد ماكرون أمس يدعو إلى الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران، بعد إضافة «دعامتين أو ثلاث إليه»، وذلك في تصريح صحافي أدلى به في مقر الأمم المتحدة في نيويورك ونقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال ماكرون باللغة الإنجليزية: إنه «علينا أن نحافظ على اتفاق العام 2015؛ لأنه اتفاق جيد مع رقابة صارمة للوضع الحالي». وأضاف: «علينا أن نعززه بدعامتين أو ثلاث؛ دعامة لضمان قيام رقابة أفضل على الصواريخ الباليستية والنشاطات الباليستية غير المشمولة باتفاق العام 2015، وأخرى لما بعد العام 2025؛ لأن الاتفاق لا يغطي الوضع ما بعد العام 2025، ودعامة ثالثة لفتح مفاوضات مع إيران حول الوضع الحالي في منطقة» الشرق الأوسط». وعاد ليشدد أنه «سيكون من الخطأ التخلي عن هذا الاتفاق من دون بديل».
وسيكون هذا التجاذب بين القوى الكبرى حاضرا خلال اجتماع تعقده في نيويورك الدول الموقعة على الاتفاق التاريخي بين إيران والقوى الست الكبرى. وسيشهد أول لقاء بين وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف منذ تغير الإدارة الأميركية في يناير (كانون الثاني).
وباستثناء دعم إسرائيل الواضح لإلغاء الاتفاق أو تعديله بشكل جذري، فإن الولايات المتحدة لم تجدا دعما قويا بين الدول الموقعة على الاتفاق حتى الآن. إذ أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المكلفة التحقق من احترام الالتزامات الإيرانية، باستمرار التزام إيران بتعهداتها الواردة في الاتفاق المبرم في يوليو (تموز) 2015.
وإعادة فرض العقوبات من شأنها أن تبطل العمل باتفاق أبرم على أساس الرفع التدريجي للعقوبات، مقابل الحد من الأنشطة الإيرانية في المجال النووي. وتدافع إيران بشدة عن هذا النص، وترفض أي إعادة تفاوض حوله.
لكن الخطاب الذي ألقاه ترمب الثلاثاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوحي بأنه يميل إلى «تمزيق» هذا النص كما وعد به خلال حملته الانتخابية للوصول إلى البيت الأبيض. وقال أمام قادة العالم أجمع: إن الاتفاق مع إيران «هو من أسوأ» الاتفاقات التي أبرمتها واشنطن على الإطلاق، مضيفا: «بصراحة، هذا الاتفاق معيب للولايات المتحدة».
وهاجم أيضا إيران، واصفا إياها بأنها «دولة مارقة تزعزع الاستقرار» في الشرق الأوسط عبر تصدير «العنف وحمام الدم والفوضى». وفي محاولة لإنقاذ الاتفاق، عرضت فرنسا احتمال اعتماد «ملحق» للاتفاق النووي مع إيران يحدد مستقبل العلاقة بعد 2025، الموعد الذي تسقط فيه بعض القيود الواردة في الاتفاق؛ ما قد يشكل مخرجا لواشنطن. لكن تيلرسون اعتبر أن تحديد موعد لرفع هذه القيود هو «أكبر ثغرة فاضحة» في النص. ويحاول الأوروبيون إقناع واشنطن بعدم الخلط بين السياسة النووية الإيرانية واعتراضات أخرى لديهم حيال إيران، مثل برنامجها الباليستي أو «زعزعة الاستقرار» في المنطقة (سوريا ولبنان واليمن).


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

شؤون إقليمية خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الحرب تُنذر بتفاقم نقص الغذاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية حافلة إيرانية تُنزل لاجئين أفغاناً عند نقطة الصفر على حدود إسلام قلعة بولاية هرات 24 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

«الأمم المتحدة» توجه نداء لجمع 80 مليون دولار للاجئين في إيران

وجّهت «الأمم المتحدة» نداء لجمع تبرّعات بقيمة 80 مليون دولار لوكالات مختلفة فيها بغية الاستجابة «للحاجات الإنسانية المُلحة» لنحو مليونيْ لاجئ في إيران.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)

مفوضية اللاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب حرب الشرق الأوسط

حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة تنذر بالتحول إلى كارثة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي أشخاص على دراجة نارية يمرون بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)

تحقيق أممي: أعمال العنف في محافظة السويداء السورية قد ترقى إلى «جرائم حرب»

قالت لجنة أممية إن أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء في جنوب سوريا في يوليو 2025، شهدت ارتكابات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

دعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.


الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».

وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».

وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».

وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».

وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.

وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت أمس، بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة «أردكان»، وهي مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأمس، توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى.

وأضاف في منشور على «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».