نتنياهو ينوي مطالبة ترمب بمحاربة وجود إيران في العراق وسوريا

نتنياهو خلال لقائه أمس رجال أعمال في العاصمة الأرجنتينية بوينيس اّيريس. (أ ف ب)
نتنياهو خلال لقائه أمس رجال أعمال في العاصمة الأرجنتينية بوينيس اّيريس. (أ ف ب)
TT

نتنياهو ينوي مطالبة ترمب بمحاربة وجود إيران في العراق وسوريا

نتنياهو خلال لقائه أمس رجال أعمال في العاصمة الأرجنتينية بوينيس اّيريس. (أ ف ب)
نتنياهو خلال لقائه أمس رجال أعمال في العاصمة الأرجنتينية بوينيس اّيريس. (أ ف ب)

حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، دول العالم كافة على محاربة «الإرهاب»، ووجه أصبع الاتهام بشكل خاص إلى إيران، في مستهل أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء إسرائيلي إلى أميركا اللاتينية.
وقال نتنياهو في خطاب، إن إيران هي التي تقف وراء هجومين كبيرين في بوينس آيرس في التسعينات، وهي التي تمثل «أخطبوط الرعب» وكذلك «حزب الله» الذي يرسل فروعاً (من الرعب) حول العالم، وأسلحة إلى أميركا اللاتينية كذلك. وقال نتنياهو الذي وصل الاثنين، إن «من واجب كل الدول المتحضرة أن تحارب الإرهاب، وخصوصاً نظام الإرهاب الإيراني» وإن إسرائيل «ستواصل العمل بحزم في مواجهة الرعب الإيراني والرعب بشكل عام، إلى جانب شركائها في أميركا اللاتينية وفي أميركا الشمالية».
وذكرت مصادر إسرائيلية عليمة، أن نتنياهو، سيطلب من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إحداث تغيير جوهري في سياسته تجاه إيران وسوريا والعراق، وزيادة التدخل، وسيطالبه بتجميد الاتفاق النووي الموقع مع طهران، أو حتى إلغائه وذلك بدعوى أن نظام خامنئي يخرق هذا الاتفاق يوميا ويتحول إلى نظام هيمنة يهدد كل دول المنطقة.
وقال وزير المواصلات والاستخبارات في إسرائيل، يسرائيل كاتس، إن نتنياهو سيركز خلال اللقاء المرتقب مع ترمب، الذي سيعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، خلال تسعة أيام، على مطلب تجميد أو إلغاء الاتفاق النووي مع إيران؛ «لأن هناك أرضية خصبة في واشنطن تدعم هذا الاتجاه».
وقال مسؤول آخر في تل أبيب، أمس، إن هناك استراتيجية جديدة تتبلور في محيط الرئيس، تتيح إمكانية تغيير التعامل الأميركي الحالي، والرد بشكل أعنف من جانب الولايات المتحدة ضد القوات العسكرية الإيرانية العاملة في العراق وسوريا. وأضاف، إن هناك تأييدا أكبر في البيت الأبيض لضرب إرساليات السلاح الإيرانية إلى «حماس» والمتمردين الحوثيين في اليمن أيضا.
من جهته، قال الوزير الإسرائيلي كاتس، خلال خطاب ألقاه في معهد سياسة مكافحة الإرهاب في المركز متعدد المجالات في هرتسليا، إن الإدارة الأميركية تجري حاليا، مباحثات داخلية حول مستقبل الاتفاق النووي مع إيران، تمهيدا للخامس عشر من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، حيث يفترض بالرئيس ترمب عندها تبليغ الكونغرس ما إذا كانت إيران تلتزم بالاتفاق أو تخرقه. ومن شأن إعلان الرئيس عن خرق إيران للاتفاق أن يشق الطريق أمام إعادة فرض العقوبات الأميركية على المشروع النووي الإيراني، وانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، الذي وقعته أيضا روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا. وقال كاتس إن «المهمة الأولى لرئيس حكومة إسرائيل خلال زيارته القريبة إلى الولايات المتحدة، يجب أن تكون مطالبة الرئيس الأميركي بتجميد، أو تغيير أو إلغاء الاتفاق النووي مع إيران. إيران هي كوريا الشمالية الجديدة، ويجب العمل ضدها لكي لا نتأسف غدا على ما لم نفعله في الأمس. الأزمة الكورية، الواقع الصعب الذي نشأ من ناحية حلفاء الولايات المتحدة – كوريا الجنوبية واليابان – والمعضلة غير الممكنة التي نشأت، تظهر بأنه يجب إلزام إيران بتوقيع اتفاق جديد لا يسمح لها بالتقدم نحو تحقيق السلاح النووي أبدا، كما وعد الرئيس ترمب، ويشمل موضوع الصواريخ، وأيضا الدعم الإيراني للإرهاب».
يشار إلى أن نتنياهو أطلق عدة تصريحات منذ تسلم ترمب الإدارة الأميركية، بعضها علني والبعض الآخر خلال محادثات مغلقة، حول رغبته في إقناع ترمب بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران. وفي شهر يوليو (تموز) الماضي، خاب أمل نتنياهو حين أبلغ ترمب الكونغرس الأميركي بأنه يجب عدم إلغاء الاتفاق، بعد إقناعه بذلك من قبل مستشاريه ووزراء إدارته الكبار؛ لكن نتنياهو والمقربين منه يعتقدون أنه في المرة القادمة، حين يتوجه ترمب إلى الكونغرس، فإنه يتوقع أن يعلن عدم احترام إيران للاتفاق.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.