لافروف: سنواصل مساعينا لدعم الوساطة الكويتية لحل أزمة قطر

أكد أن قوة دول مجلس التعاون ضرورية للتعامل مع مشكلات المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر خلال لقائه وزير الخارجية الروسي في الدوحة أمس (رويترز)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر خلال لقائه وزير الخارجية الروسي في الدوحة أمس (رويترز)
TT

لافروف: سنواصل مساعينا لدعم الوساطة الكويتية لحل أزمة قطر

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر خلال لقائه وزير الخارجية الروسي في الدوحة أمس (رويترز)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر خلال لقائه وزير الخارجية الروسي في الدوحة أمس (رويترز)

جددت روسيا، أمس، دعمها لجهود الوساطة الكويتية في أزمة قطر الدبلوماسية، مشددة على أهمية حل الخلاف عن طريق الحوار، مع دعوة دول مجلس التعاون الخليجي للتوحد، حيث قال سيرغي لافروف، خلال زيارته للدوحة، إن قوة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ضرورية للتعامل مع المشكلات الكثيرة في المنطقة.
وأبدى الوزير الروسي قناعته بضرورة البحث عن حل للأزمة القطرية، على أساس مقاربات مقبولة للجميع، مع التخلي عن الخطاب العدائي الهدام، وأن ذلك البحث يجب أن يتم عبر الحوار والقبول بحلول وسط، مشيراً إلى أن الطريق الأنسب هو تسوية الأزمة في إطار مجلس التعاون الخليجي، وقال: «نحن لا نتولى مهمات الوساطة، فهناك الوساطة الكويتية».
وذكر لافروف، في مؤتمر صحافي عقد البارحة في العاصمة القطرية الدوحة مع نظيره القطري، أن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قد عرض خدماته للوساطة، وأكد أن موسكو سترحب، إذا تكللت الجهود الأميركية بالنجاح، وأضاف: «أما نحن، فلم نقترح أي أفكار تختلف عن مقترحات الكويت والولايات المتحدة، ولا نرى داعياً لذلك». وأوضح لافروف أن المقترحات المتوفرة تعتبر أساساً كافياً لبدء الحوار، وأكد أن الجانب الروسي سيواصل نشاطه في الاتصالات مع دول المنطقة كافة، في أوائل سبتمبر (أيلول) المقبل، عندما سيزور السعودية والأردن.
وشدد الوزير الروسي، الذي زار الكويت والإمارات، أيضاً على دعمه للوساطة الكويتية بين أطراف الأزمة، مؤكداً على أن موسكو تتطلع إلى بقاء مجلس التعاون الخليجي «متحداً وقوياً».
من جهته، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وزير الخارجية القطري، إن الوضع ذاته منذ 90 يوماً، مدعياً دعم بلاده لمهمة الوساطة التي يتولاها أمير الكويت، وقال: «سنكون مستعدين للمساهمة في رفد هذه الجهود، إذ اعتبرت الأطراف ذلك أمراً مفيداً». ولفت إلى أن بلاده مستعدة للتفاوض لإنهاء الأزمة، لكنه لم يرَ أي مؤشر على أن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، التي فرضت عقوبات على الدوحة، مستعدة للتفاوض، وقال إنه بحث مع نظيره الروسي والوفد المرافق له تطورات الأزمة الخليجية، مبدياً ترحيبه بجهود الدول الصديقة كافة، التي تدعم الدور الكويتي لحل الأزمة في إطار دول مجلس التعاون الخليجي.
وبالعودة إلى لافروف فقد بين أن موسكو لا تملك معلومات عن وجود خطط لدى أي دولة في الشرق الأوسط لمهاجمة إسرائيل، ردا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي قال أول من أمس، إن إيران تبني منشآت في سوريا ولبنان لنشر صواريخ عالية الدقة لضرب إسرائيل.
وأكد أن التعاون العسكري بين سوريا وإيران لا يجوز أن يثير قلق أي جهة، فقال: «إذا كان تعاونهما الثنائي في أي مجال يجري دون انتهاك للأحكام الأساسية للقانون الدولي، فلا يجوز أن يثير ذلك أي أسئلة لدى أحد».
وفي الوقت نفسه، أكد لافروف أنه إذا كانت جهة ما في الشرق الأوسط أو في منطقة أخرى بالعالم، تخطط لانتهاك القانون الدولي عن طريق زعزعة سيادة ووحدة أراضي دولة ما، ولا سيما أي من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فهو أمر يستحق الإدانة.
وقال لافروف إن محادثات الدوحة مع أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ووزير خارجيته، تناولت حزمة واسعة من المسائل الثنائية والإقليمية والدولية، بما في ذلك الأزمات في سوريا وليبيا واليمن.
من جهته، قال وزير خارجية قطر إن محادثاته مع لافروف شهدت نقاشاً مطولاً عن الأزمة السورية، مؤكداً دعم بلاده لعملية آستانة الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار واستعادة الاستقرار وتخفيف التوتر، وكذلك للعملية السياسية في جنيف التي يقودها المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، وللجهود الرامية إلى توحيد المعارضة، تمهيداً لإطلاق الحوار بينها وبين الحكومة السورية.
وأكد الوزير القطري موقف بلاده فيما يتعلق بضرورة أن تكون هناك عملية انتقال سياسي في سوريا، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية الحفاظ على وحدة أراضي الدولة السورية واستقلالها، وتطبيق العدالة، نصرة لحقوق الشعب السوري.
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الروسي إنه بحث، الأربعاء، في الدوحة، مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مختلف المسائل الإقليمية والدولية، إضافة إلى العلاقات الثنائية، وأوضح لافروف: «لقد بحثنا مع الشيخ تميم هذه المسائل».



السعودية تُرحِّب باتفاق الحكومة السورية و«قسد»

TT

السعودية تُرحِّب باتفاق الحكومة السورية و«قسد»

الرئيس السوري أحمد الشرع يرفع أمام الصحافيين اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (أ.ف.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع يرفع أمام الصحافيين اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (أ.ف.ب)

رحَّبت السعودية، الاثنين، باتفاق وقف إطلاق النار واندماج قوات سوريا الديمقراطية بكامل مؤسساتها المدنية والعسكرية ضمن الدولة السورية، مشيدةً بجهود الولايات المتحدة في التوصل إليه.

وأعربت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها عن أملها بأن يسهم هذا الاتفاق في تعزيز الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة، وتطبيق القانون بما يلبي تطلعات الشعب السوري في التنمية والازدهار.

الرئيس السوري أحمد الشرع يرفع أمام الصحافيين اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة (أ.ف.ب)

وجدَّد البيان دعم السعودية الكامل للجهود التي تبذلها الحكومة السورية في تعزيز السلم الأهلي، والحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها.


محمد بن سلمان والشرع يبحثان المستجدات الإقليمية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)
TT

محمد بن سلمان والشرع يبحثان المستجدات الإقليمية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقاء سابق مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مستجدات الأحداث الإقليمية وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصال هاتفي تلقّاه ولي العهد السعودي من الرئيس السوري، الأحد، استعرضا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين وفرص تعزيزها في مختلف المجالات.


تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
TT

تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)
رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

كشف مصدر مطّلع لـ«الشرق الأوسط» أن المتهم لدى الحكومة والقضاء في اليمن عيدروس الزبيدي، متورّط في أعمال فساد واستغلال سلطة، ونهب للأراضي، إلى جانب تجارة النفط والشركات التجارية.

وفي التفاصيل، قال المصدر إن عدداً من الممارسات التي انتهجها الزبيدي أسهمت في خلق حالة من الانقسام السياسي والشعبي في محافظات الجنوب بسبب الفساد والمظالم، وكان القاضي قاهر مصطفى، النائب العام اليمني، قرّر السبت، تكليف لجنة قضائية بالتحقيق في وقائع الفساد والإثراء غير المشروع وجميع الجرائم المنسوبة إلى المتهم عيدروس الزبيدي، والتصرف وفقاً للقانون.

ووفقاً للمصدر، فإن الزبيدي متورط في تهم تتعلق بأراضٍ وعقارات، وأضاف أنه استحوذ على مساحة شاسعة من أراضي «المنطقة الحرة في عدن» المخصصة بصفتها مخازن ومستودعات لميناء عدن، حيث تم توثيق الأرض الممتدة من «جولة كالتكس» في المنصورة إلى محطة الحسوة في مدينة الشعب، باسم صهره المعروف بجهاد الشوذبي.

إضافةً لذلك، استحوذ عيدروس الزبيدي وفقاً للمصدر، على مساحة أرض في جزيرة العمال المطلّة على البحر مباشرة، وتتبع الأرض «هيئة مواني عدن»، وجرى تسجيلها باسم جهاد الشوذبي أيضاً، بحيث يقوم بتقسيمها إلى مجموعة أراضٍ، ليتم توزيعها بالتالي على عيدروس الزبيدي ومجموعة من المقربين منه.

وفي الإطار نفسه، استحوذ الزبيدي على نحو 100 فدّان في «بئر فضل» في العاصمة المؤقتة عدن، وتعود ملكية هذه المساحة لشخص من أبناء المحافظات الشمالية يدعى «الدفيف»، وتجري مساومته وابتزازه للتنازل عنها أو للدخول معه في شراكة من قبل جهاد الشوذبي لعمل مدينة سكنية، أو بيع هذه المساحة نقداً، إلى جانب الاستحواذ على 4 آلاف فدان في منطقة رأس عمران في عدن وتوثيقها باسم محمد قاسم الزبيدي شقيق عيدروس الزبيدي.

علاوةً على الاستحواذ على 1000 فدّان تقريباً، في محافظة لحج، وجرى توثيقها باسم وسيط لمصلحة الزبيدي.

وتم الاستحواذ من قبل الزبيدي، حسب المصدر، على حوش النقل البري في منطقة الدرين في الشيخ عثمان بعقد إيجار ومبلغ زهيد جداً يتم دفعه للدولة، والمستفيد من هذه العملية عماد أبو الرجال، مدير مكتب رئيس المجلس الانتقالي الذي جرى الإعلان عن حلّه مؤخراً.

وكشف المصدر أن «المعهد الهندسي في التواهي»، استحوذ عليه الزبيدي، وعلى عدد من قطع الأراضي بالقرب منه في «جبل هيل»، مع الإشارة إلى أن هذا المعهد مخصص لتأهيل الطلاب والمهندسين، كما تم الاستحواذ على الحوش التابع لـ«شركة النفط اليمنية» في خور مكسر بتوجيهات من رئيس المجلس عيدروس الزبيدي.

وفيما يتعلق بالنفط، من المتوقع أن توجّه للزبيدي اتهامات تتعلق بأعمال فساد تتعلّق بهذا القطاع، وكشف المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم الضغط على شركة النفط اليمنية ومديرها طارق الوليدي بمنع استيراد البترول إلا عبر شركة تتبع جهاد الشوذبي، ووزير النقل السابق عبد السلام حميد، ومنذ عامين تقريباً، والشوذبي هو من يورّد فقط بفوائد كبيرة تذهب إلى خزينة عيدروس الزبيدي.

المصدر ذاته قال إنه خلال العامين الماضيين، ومن وقت إلى آخر يجري توريد شحنات نفطية إلى «ميناء قنا» بمحافظة شبوة لمصلحة الزبيدي والشوذبي، إضافةً إلى كميات نفط كان معهما فيهما محمد الغيثي.

وفي قطاع الشركات التجارية، أظهرت وثائق أن «الشركة الأهلية للصرافة والتحويلات» ومقرها الرئيسي في عدن، تتبع جهاد الشوذبي ومن خلفه عيدروس الزبيدي، علاوةً على أن واحدة من أكبر شركات الأثاث والمكاتب حالياً ومقرها الرئيسي في عدن، واسمها «الشركة العربية إيكا للأثاث»، تتبع جهاد الشوذبي ومن خلفه عيدروس الزبيدي أيضاً.

وعدّ المصدر أن كل هذه الأعمال «المؤسفة جداً» على حد وصفه، من استحواذ ونهب وفساد مالي وإداري، كان لها تداعيات خطيرة في الأوساط الجنوبية، وتسببت بشكل مباشر في الانقسام الجنوبي، ونشوء كثير من المظالم.

ومن المقرّر أن تحقِّق اللجنة التي كلّفها النائب العام، في أعمال الفساد واستغلال السلطة ونهب الأراضي وتجارة النفط والشركات التجارية من قِبل الزبيدي.