ترمب يبحث استراتيجية جديدة لأفغانستان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يبحث استراتيجية جديدة لأفغانستان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قالت الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز أمس (الجمعة) إن الرئيس دونالد ترمب يبحث خياراته في منتجع كامب ديفيد مع كبار المسؤولين استراتيجية أميركية جديدة في أفغانستان، وحسم المسألة بين مؤيدي تعزيز المجهود العسكري في الحرب المستمرة منذ 16 عاماً، ومن يقترحون الخروج من المستنقع الأفغاني بأقل الخسائر. وأضافت ساندرز أنه سيصدر إعلاناً «في الوقت المناسب».
وقال مسؤولون أميركيون قبل الاجتماع إن الخيارات المطروحة على ترمب تتراوح من انسحاب كامل من أفغانستان أو الحفاظ على الوضع الراهن، أو زيادة طفيفة أو خفض بسيط يركز على مكافحة الإرهاب.
وكتب الرئيس الأميركي في تغريدة «في الطريق إلى كامب ديفيد لاجتماع مهم حول الأمن القومي والحدود والجيش (الذي سنجعل منه أقوى جيش لم تر البشرية مثيلاً له)».
ووعد ترمب ووزير الدفاع جيمس ماتيس اللذان يجتمعان مع فريقيهما في المقر الرئاسي الريفي، بقرار «في القريب العاجل».
وسيمضي ترمب أربع ساعات عمل مع فريق يضم نائب الرئيس مايك بنس ووزير الدفاع جيم ماتيس وإتش آر ماكماستر الذي يرأس مجلس الأمن القومي، وكبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي وغيرهم من أعضاء مجلس الأمن القومي.
وقتل ابن كيلي، وهو ملازم في البحرية الأميركية، في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق أثناء مشاركته في دورية راجلة في ولاية هلمند في أفغانستان عام 2010، ولا يشارك رئيس الأركان جو دانفورد في الاجتماع لوجوده في آسيا.
ويشعر ترمب بخيبة أمل، وأبلغ مستشاريه العسكريين في بداية أغسطس (آب) بذلك. وقال عبر قناة «إن بي سي نيوز»: «نحن لا نحقق تقدماً. نحن نخسر».
وطالب آنذاك بإقالة القائد المشرف على 8400 جندي أميركي و5000 من جنود «حلف شمال الأطلسي» الجنرال جون نيكولسون الذي حصل على دعم كبير وعلني من جيم ماتيس هذا الأسبوع.
وبعد 16 عاماً على الاجتياح الأميركي لمعاقبة حركة «طالبان» لأنها دعمت مدبري اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) ، وعلى رغم إنفاق أكثر من تريليون دولار في القتال وإعادة البناء ومقتل 2400 جندي أميركي، ما زال المتمردون يمسكون بزمام المبادرة ميدانياً.
ومني الجيش الأفغاني بخسائر كبيرة، والسلطة المركزية ضعيفة وفاسدة، حتى إن تنظيم داعش يرسخ على ما يبدو حضوره في البلاد. ولا تتوافر حلول بسيطة في «مقبرة الإمبراطوريات».
واضطر باراك أوباما الذي وعد بإنهاء الحرب إلى أن يزيد بأعداد كبيرة القوات حتى لا تعود «طالبان» إلى الحكم، قبل أن يتمكن من تقليصها إلى بضعة آلاف من المستشارين.
ولاستعادة زمام المبادرة، يوصي العسكريون الأميركيون وفي مقدمهم جيم ماتيس بإرسال بضعة آلاف من الجنود الأميركيين (العدد المطروح 4000) لدعم قوات الأمن الأفغانية المنهكة.
والثلاثاء الماضي، دعت حركة «طالبان»، في رسالة مفتوحة إلى ترمب، إلى الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية من أفغانستان. مذكرة بالنجاحات القليلة حتى الآن.
وقالت «طالبان» في الرسالة إن «التجارب الماضية أظهرت أن إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان لن يؤدي لأي شيء سوى إلى مزيد من التدمير للجيش الأميركي والقوة الاقتصادية».
وتابعت في بيانها المكتوب بالإنجليزية والمرسل إلى وسائل إعلام: «لذا سيكون من الحكمة إذا ما تبنيت (ترمب) انسحاباً كاملاً من أفغانستان عوضاً عن زيادة القوات». ويؤيد هذا الخيار بعض المحيطين بترمب.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن المستشار الاستراتيجي (السابق) للرئيس ستيف بانون وصهر ترمب، جاريد كوشنر طرحا فكرة إيلاء المهمات الأمنية في أفغانستان لمؤسسات خاصة.
ومنذ بضعة أسابيع، اقترح إريك برينس، مؤسس «بلاك ووتر»، وهي شركة مرتزقة تركت ذكريات مؤسفة في العراق، هذه الفكرة.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.