التصعيد الأميركي ـ الكوري... مزايدات سياسية أم حرب نووية وشيكة؟

تيلرسون يخفف من حدة تصريحات ترمب وبيونغ يانغ «تدرس» استهداف قواعد لواشنطن

كوريون جنوبيون يتابعون تصريحات الرئيس الأميركي حول التهديد الكوري الشمالي في سيول أمس (أ.ف.ب)
كوريون جنوبيون يتابعون تصريحات الرئيس الأميركي حول التهديد الكوري الشمالي في سيول أمس (أ.ف.ب)
TT

التصعيد الأميركي ـ الكوري... مزايدات سياسية أم حرب نووية وشيكة؟

كوريون جنوبيون يتابعون تصريحات الرئيس الأميركي حول التهديد الكوري الشمالي في سيول أمس (أ.ف.ب)
كوريون جنوبيون يتابعون تصريحات الرئيس الأميركي حول التهديد الكوري الشمالي في سيول أمس (أ.ف.ب)

تصاعدت الحرب الكلامية بين الزعيمين الكوري الشمالي والأميركي على مدى الأيام الماضية، وحلّت كلمات «النار» و«الغضب» محل «العقوبات الاقتصادية» و«العزلة الدولية»، فيما عدّه البعض تصعيدا قد يأخذ منحى عسكريا كارثيا.
وترسخت هذه المخاوف أمس، مع تهديد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون باستهداف جزيرة غوام التابعة للإدارة الأميركية، التي تضم قاعدتين عسكريتين أميركيتين في المحيط الهادئ. وأعلنت بيونغ يانغ أنها «تدرس بعناية خطة العمليات لإقامة حزام ناري في المناطق المحيطة بجزيرة غوام بواسطة الصاروخ الباليستي متوسط المدى (هواسونغ12)»، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية. وأضافت الوكالة أن هذه الخطة قد يتم تنفيذها «في أي لحظة، فور اتخاذ كيم جونغ أون القائد الأعلى (...) قرارا بذلك».
وتضم جزيرة غوام التابعة للولايات المتحدة، ومساحتها نحو 550 كيلومترا مربعا، قاعدة بحرية وقاعدة عسكرية أميركيتين. وهي تشكل مركزا متقدما للقوات الأميركية على طريق آسيا. وتنشر الولايات المتحدة 6 آلاف جندي في قاعدتي آندرسون الجوية وغوام البحرية في الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 162 ألف نسمة.
وقلل حاكم غوام، إدي كالفو، من أهمية التهديدات الكورية الشمالية، إلا أنه شدد على أن الجزيرة «مستعدة لكل الاحتمالات». وحلقت قاذفات أميركية من نوع «بي1 بي» متمركزة في غوام في أجواء شبه الجزيرة الكورية، في تحرك «يثبت» بحسب الوكالة الكورية الشمالية أن «الأميركيين الإمبرياليين هم دعاة حرب نووية».
وجاء التهديد الكوري ردا، على ما يبدو، على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي وجه تحذيرا بالغ الشدة إلى النظام الشيوعي، متوعدا بـ«النار والغضب». وقال ترمب من نادي الغولف الذي يملكه في بدمنستر بولاية نيوجيرسي حيث يقضي إجازته الصيفية: «سيكون من الأفضل لكوريا الشمالية ألا توجه مزيدا من التهديدات إلى الولايات المتحدة»، مؤكدا أن هذه التهديدات إذا ما تواصلت «فستواجه بالنار والغضب»، ملوحا برد «لم يشهد العالم له مثيلا».
كما أكّد الرئيس الأميركي في تغريدة أمس أن الترسانة النووية الأميركية هي اليوم «أقوى من أي وقت مضى»، فيما بدا أنها تحذيرات جديدة لكوريا الشمالية. وتابع: «كان أول أمر أصدرته بصفتي رئيسا هو تحديث ترسانتنا النووية. إنها اليوم أقوى وأكثر فعالية من أي وقت مضى»، ثم أضاف: «نأمل ألا نضطر يوما إلى استخدام هذه القوة».
وسارعت الدول الغربية والصين أمس إلى الدعوة لضبط النفس، في الوقت الذي حاول فيه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون التخفيف من حدّة تصريحات سيد البيت الأبيض، عادّاً أنه تحدّث «بلغة سيفهمها كيم جونغ أون». وقال تيلرسون، الذي كان يتحدث مع صحافيين على متن الطائرة التي تقله إلى جزيرة غوام: «ما يقوم به الرئيس هو توجيه رسالة قوية لكوريا الشمالية سيفهمها كيم جونغ أون، لأنه يبدو أنه لا يفهم اللغة الدبلوماسية». واستبعد وزير الخارجية الأميركي تغير مستوى التهديد النووي الكوري الشمالي رغم التصعيد الأخير، في محاولة لطمأنة المواطنين الأميركيين.
وفي الأوساط السياسية الأميركية، سببت تصريحات الرئيس ترمب جدلا واسعا حولا تغير نبرة الخطاب الأميركي. وانتقد عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الديمقراطي إليوت إنغل «الخط الأحمر» الذي رسمه ترمب إزاء تهديدات بيونغ يانغ المتواصلة. وقال إن «أمن أميركا لا يقوم على قوة جيشنا فحسب، بل كذلك على مصداقية القائد الأعلى لقواتنا المسلحة». كما شكك السيناتور الجمهوري جون ماكين في رد ترمب، وعدّ أن «القادة العظماء» لا يهددون أعداءهم إلا إذا كانوا جاهزين للتحرك، مضيفا: «لست واثقا بأن الرئيس ترمب جاهز للتحرك». ورأى الأمين العام السابق للحلف الأطلسي، آندرس فوغ راسموسن، أن تصريحات ترمب «تهدف إلى إخافة بكين وبيونغ يانغ على السواء»، محذرا من أن «الخطوط الحمر الرئاسية التي تبقى حبرا على ورق تولد سوابق خطيرة».
من جهتها، دعت فرنسا جميع الأطراف المعنية بالموقف الكوري الشمالي إلى عدم التصعيد والتحلي بالمسؤولية بعد أن قالت كوريا الشمالية إنها تدرس خططا لتنفيذ ضربة صاروخية على جزيرة غوام الأميركية.
وقال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية، كريستوف كاستانير، للصحافيين في مؤتمر صحافي أمس: «ندعو جميع الأطراف إلى التحلي بالمسؤولية»، وأضاف أن فرنسا «قلقة» مما يجري؛ كما نقلت وكالة «رويترز». في الوقت ذاته، قال المتحدث إن «تصميم الرئيس الأميركي (هو) على أي حال التصميم نفسه الذي كان سيعتمده كل الرؤساء الأميركيين، لأنهم لا يمكن أن يقبلوا بأن يتعرض جزء من أراضيهم لإطلاق صواريخ باليستية نووية»، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وضمّت برلين صوتها إلى باريس؛ إذ دعت وزارة الخارجية الألمانية أمس كوريا الشمالية والولايات المتحدة إلى «ضبط النفس». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية مارتن شايفر: «نتابع بقلق بالغ الخطاب التصعيدي حول شبه الجزيرة الكورية. الأوضاع بالغة الخطورة».
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان إن «الصين تدعو كل الفرقاء إلى مواصلة السعي للوصول إلى حلّ سلمي حول المسألة النووية في شبه الجزيرة الكورية، وإلى تفادي التصريحات والأعمال التي من شأنها مفاقمة الوضع».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035