تركيا تلقي القبض على 12 عنصراً من «النصرة»

ماليزيا تحتج على ترحيل أنقرة مقاتلين أجانب من دون تنسيق

TT

تركيا تلقي القبض على 12 عنصراً من «النصرة»

ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على 12 عنصرا يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي أو ما يعرف حاليا باسم «فتح الشام»، في واحدة من العمليات القليلة ضد التنظيم في تركيا.
وقالت مصادر أمنية تركية أمس إن فرق مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن ديار بكر (جنوب شرقي تركيا)، ألقت القبض على هذه العناصر مساء أول من أمس في عملية أمنية استهدفت بالتزامن عناوين محددة في إطار التحقيقات التي يجريها الادعاء العام الجمهوري بالولاية ضد «جبهة النصرة» وعثر خلالها أيضا على وثائق وبيانات رقمية عائدة للتنظيم الإرهابي.
وتعد هذه هي ثاني عملية أمنية تشنها أجهزة الأمن في تركيا ضد عناصر تنتمي إلى «جبهة النصرة» المصنفة تنظيما إرهابيا منذ عام 2014؛ إذ سبق أن ألقت قوات الأمن التركية القبض على 4 أشخاص في مدينة بورصة شمال غربي البلاد في أول عملية من نوعها تستهدف التنظيم.
وقبض على الأشخاص الأربعة في منطقة يلدريم في بورصة في الفترة من 15 إلى 18 يناير (كانون الثاني) الماضي لاتهامهم بتقديم مساعدات لوجيستية لمجموعة إرهابية تقاتل في سوريا، وبأنهم دخلوا مناطق سيطرتها في سوريا، كما أكدت قوات الدرك تبعيتهم لـ«جبهة النصرة»، وقالت مصادر أمنية إنه يشتبه في أنهم أرسلوا أموالا إلى «النصرة» في سوريا.
كما أصدرت النيابة العامة في بورصة في ذلك الوقت مذكرة اعتقال بحق 5 من المشتبه بهم الذين ذهبوا إلى سوريا للانضمام إلى «النصرة» والذين يعتقد أنهم لا يزالون هناك.
وفي 3 يونيو (حزيران) عام 2014 أضافت تركيا «جبهة النصرة» التي كانت تعد الجناح السوري لتنظيم القاعدة قبل أن تعلن انفصالها عنه وتسمي نفسها «جبهة فتح الشام»، إلى لائحتها للمنظمات الإرهابية التي تفرض عليها عقوبات مالية.
في سياق مواز، تقدمت ماليزيا بشكوى رسمية إلى السلطات في تركيا عبرت فيها عن احتجاجها الشديد على الإجراء التركي بترحيل مجموعات من المشتبه بأنهم متشددون إلى كوالالمبور دون تنسيق أو إنذار مسبق.
وبحسب «رويترز»، زاد من شدة غضب السلطات الماليزية أن الإجراء التركي بترحيل المتشددين الذين كانوا يقاتلون في سوريا قد تزامن مع تكثيف الشرطة الماليزية الإجراءات الأمنية قبل انطلاق دورة ألعاب جنوب شرقي آسيا في العاصمة كوالالمبور في أغسطس (آب) الحالي.
وقال مصدر ماليزي إن المشتبه بهم، وجميعهم أجانب وليسوا ماليزيين، قد نقلوا من تركيا بعدما ألقي القبض عليهم إما أثناء محاولتهم التسلل إلى سوريا للقتال مع تنظيم داعش، أو أثناء عودتهم من سوريا بعد انتهاء فترة قتالهم بين صفوف التنظيم الإرهابي وعودتهم لاستبدالهم مقاتلين آخرين بهم.
واعتاد تنظيم داعش وغيره من الجماعات الإرهابية المسلحة في سوريا، على استبدال المقاتلين بين فترة وأخرى، ومنح المقاتلين في الميدان إجازات يقضونها في بلادهم الأصلية، مقابل أن يحل غيرهم، للقتال بين صفوف التنظيم. وهدف ذلك هو أن يساهم المقاتلون الذين يعودون إلى بلادهم في تجنيد آخرين وتشجيعهم على الالتحاق بصفوف المسلحين في سوريا.
ولم يتضح عدد المشتبه بهم الذين لا يعرف مكانهم ولا متى دخلوا ماليزيا، لكن أحمد زاهد حميدي، نائب رئيس الوزراء الماليزي، قال الأسبوع الماضي إن السلطات تبحث عن 16 متشددا على الأقل جرى ترحيلهم من تركيا.
وقالت الشرطة إن السلطات التركية عرضت على المشتبه بهم إمكانية الترحيل إلى ماليزيا، بدلا من البلد الذي جاءوا منه، واختار كثيرون ماليزيا لأنها ترتبط باتفاقات مع دول كثيرة بإلغاء تأشيرة السفر.



الأردن وقطر ينددان بقرار إسرائيل وقف دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة

مساعدات تقدمها وكالة «الأونروا» خارج مركز توزيع في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة (رويترز)
مساعدات تقدمها وكالة «الأونروا» خارج مركز توزيع في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

الأردن وقطر ينددان بقرار إسرائيل وقف دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة

مساعدات تقدمها وكالة «الأونروا» خارج مركز توزيع في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة (رويترز)
مساعدات تقدمها وكالة «الأونروا» خارج مركز توزيع في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة (رويترز)

ندّد الأردن، اليوم (الأحد)، بقرار إسرائيل تعليق دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، معتبراً أنه «انتهاك فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار»، يهدد «بتفجر الأوضاع مجدداً في القطاع» الفلسطيني.

ونقل بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية عن الناطق باسمها، سفيان القضاة، قوله إن «قرار الحكومة الإسرائيلية يُعد انتهاكاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يهدد بتفجر الأوضاع مجدداً في القطاع»، مشدداً على «ضرورة أن توقف إسرائيل استخدام التجويع سلاحاً ضد الفلسطينيين والأبرياء من خلال فرض الحصار عليهم، خصوصاً خلال شهر رمضان المبارك».

من جانبها، عدّت قطر التي ساهمت في جهود الوساطة لإبرام الهدنة بين إسرائيل وحركة «حماس» في غزة، أن تعليق الدولة العبرية إدخال المساعدات إلى القطاع المحاصر هو «انتهاك صارخ» للاتفاق. وندّدت وزارة الخارجية القطرية في بيان بالقرار الإسرائيلي، مؤكدة أنها «تعدّه انتهاكاً صارخاً لاتفاق الهدنة والقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة وكافة الشرائع الدينية». وشدّدت على رفض الدوحة «القاطع استخدام الغذاء كسلاح حرب، وتجويع المدنيين»، داعية «المجتمع الدولي إلزام إسرائيل بضمان دخول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ودون عوائق إلى كافة مناطق القطاع».

وسلمت حركة «حماس» 33 رهينة لإسرائيل خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بينما أطلقت إسرائيل سراح نحو ألفي فلسطيني وانسحبت من بعض المواقع في قطاع غزة. وكان من المقرر أن تشهد المرحلة الثانية بدء مفاوضات الإفراج عن الرهائن المتبقين، وعددهم 59، بالإضافة إلى انسحاب إسرائيل تماماً من القطاع وإنهاء الحرب، بموجب الاتفاق الأصلي الذي تم التوصل إليه في يناير (كانون الثاني). وصمد الاتفاق على مدى الأسابيع الستة الماضية، على الرغم من اتهام كل طرف للآخر بانتهاك الاتفاق. وأدّت الحرب الإسرائيلية إلى مقتل أكثر من 48 ألف فلسطيني وتشريد كل سكان القطاع تقريباً وتحويل معظمه إلى أنقاض. واندلعت الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعد هجوم شنّته «حماس» على إسرائيل، أسفر عن مقتل 1200، بحسب الإحصاءات الإسرائيلية.