الاستثمارات الأجنبية في مصر ترتفع 26 % العام الماضي

TT

الاستثمارات الأجنبية في مصر ترتفع 26 % العام الماضي

قالت وزارة الاستثمار المصرية أمس إنه من المتوقع ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة بمصر في السنة المالية 2016 - 2017، التي انتهت في 30 يونيو (حزيران) الماضي، إلى نحو 8.7 مليار دولار، مقارنة مع نحو 6.9 مليار دولار في السنة المالية السابقة، بزيادة تقارب 26 في المائة.
وذكرت الوزارة في بيان أنه من المتوقع وصول تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال السنة المالية المقبلة 2017 - 2018 إلى أكثر من 10 مليارات دولار. وكانت مصر وقعت العام الماضي اتفاق قرض بقيمة 12 مليار دولار على ثلاث سنوات مع صندوق النقد الدولي وحررت سعر صرف عملتها في مسعى لجذب المستثمرين.
وقال البنك المركزي المصري هذا الأسبوع إن الاحتياطيات الأجنبية قفزت بنسبة 4.73 مليار دولار، لتصل إلى 36.04 مليار في نهاية يوليو (تموز)، وبذلك تزيد عن مستواها قبل أحداث ثورة 2011 وما تلاها، والتي أدت إلى نزوح السياح والمستثمرين الأجانب وهما مصدران رئيسيان للعملة الصعبة.
وقال بيان وزارة الاستثمار أمس إن الربع الأخير من السنة المالية 2016 - 2017 شهد ارتفاعا في عدد الشركات التي تم تأسيسها بنسبة 18 في المائة، ليصل إلى نحو 3566 شركة، مقارنة مع نحو 3033 شركة خلال نفس الفترة من 2015 - 2016.
وصادقت مصر في يونيو الماضي على قانون جديد للاستثمار يقدم مجموعة حوافز للمستثمرين، من بينها خصومات وإعفاءات ضريبية، وتأمل بأن يجذب هذا القانون تدفقات جديدة من رؤوس الأموال الضرورية لدعم النمو الاقتصادي. ومن المتوقع الموافقة على اللائحة التنفيذية للقانون في غضون الأسابيع المقبلة.
وأوضحت وزارة الاستثمار في تقريرها أن الاستثمارات الكلية المُنفذة المتوقعة خلال العام المالي 2016 - 2017 بلغت نحو 502 مليار جنيه (نحو 27.9 مليار دولار)، بنسبة زيادة بلغت 28 في المائة مقارنة بنحو 392 مليار جنيه في العام الأسبق، ما يقدر ارتفاع الاستثمارات الخاصة المتوقعة خلال العام ذاته بنسبة 27 في المائة لتصل 267 مليار جنيه، مقارنة بنحو 210 مليارات جنيه خلال العام المالي 2015 - 2016.
وأوضح التقرير أن «هذه المؤشرات الإيجابية جاءت نتيجة للتطورات التي شهدها مناخ الاستثمار في مصر، حيث تم تطوير الإطار التشريعي الحاكم لمناخ الاستثمار، سواء من خلال إصدار تشريعات جديدة أو تعديل التشريعات القائمة، والتي يأتي في مقدمتها تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 بما يتضمنه من حوافز وتسهيلات للمستثمرين تهدف إلى جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية، وكذلك الانتهاء من اللائحة التنفيذية للقانون والتي من المتوقع صدورها قريباً. هذا بالإضافة إلى تعديل اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981. والذي جاء في إطار اهتمام الدولة بتحسين مركز مصر في التقارير الدولية ذات الارتباط بمناخ الاستثمار، وكذلك موافقة مجلس الوزراء على تعديلات قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 لمواكبة تطورات العملية الاستثمارية عالمياً».
كما أشار التقرير إلى أنه من ناحية مؤشرات القطاع المالي غير المصرفي، زاد مؤشر البورصة المصرية بنحو 63 في المائة في أول أغسطس (آب) الجاري، مقارنة بالعام السابق، مما يعكس ثقة المستثمرين المصريين والأجانب في أداء الاقتصاد المصري في الفترة الأخيرة.
وذكر التقرير أن قطاع التمويل العقاري المصري نما بنسبة 95 في المائة خلال العام الماضي، حيث ضخت شركات التمويل العقاري نحو 862 مليون جنيه في مايو (أيار) 2017. وساهم هذا في توفير مسكن ملائم خاصة لمحدودي الدخل والطبقة المتوسطة. بينما حقق نشاط التخصيم نحو 2.8 مليار جنيه حتى نهاية شهر مايو 2017، بمعدل نمو بلغ نحو 44 في المائة، مما ساهم في توفير السيولة للشركات ومساعدتها على النمو.
وذكر التقرير أنه في إطار الترويج للاستثمار والفرص الاستثمارية في مصر، فإنه سيتم تدشين الخريطة الاستثمارية لمصر على الموقع الإلكتروني لوزارة الاستثمار والتعاون الدولي قريباً عقب الانتهاء من وضع كافة الفرص والمشروعات الاستثمارية عليها.



مخاوف اضطرابات إمدادات «هرمز» تدفع أسعار الغاز الأوروبية لأعلى مستوى في أسبوعين

مرافق مصفاة «بي سي كيه شفيدت» في ألمانيا (أ.ف.ب)
مرافق مصفاة «بي سي كيه شفيدت» في ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

مخاوف اضطرابات إمدادات «هرمز» تدفع أسعار الغاز الأوروبية لأعلى مستوى في أسبوعين

مرافق مصفاة «بي سي كيه شفيدت» في ألمانيا (أ.ف.ب)
مرافق مصفاة «بي سي كيه شفيدت» في ألمانيا (أ.ف.ب)

واصلت أسعار الغاز بالجملة في هولندا وبريطانيا مكاسبها يوم الخميس، لتسجل أعلى مستوياتها في أسبوعين، وسط تصاعد المخاوف من استمرار القيود على الملاحة عبر مضيق هرمز واحتمال تعطل إمدادات الغاز الطبيعي المسال.

وارتفع عقد الغاز الهولندي القياسي لشهر أقرب استحقاق في مركز «تي تي إف» إلى 48.96 يورو لكل ميغاواط/ساعة في بداية التداولات، وهو أعلى مستوى منذ 13 أبريل (نيسان)، قبل أن يقلص مكاسبه إلى 47.10 يورو بحلول الساعة 07:48 بتوقيت غرينيتش، وفق بيانات بورصة «إنتركونتيننتال».

كما صعدت العقود البريطانية لشهر يونيو (حزيران) بمقدار 0.42 بنس لتسجل 116.16 بنساً للوحدة الحرارية، بعد أن لامست مستوى 120 بنساً في وقت سابق من الجلسة، وفق «رويترز».

وكانت الأسعار قد ارتفعت بنحو 10 في المائة في جلسة الأربعاء، مدفوعة أيضاً بصعود أسعار النفط، وسط تقارير عن دراسة الولايات المتحدة توسيع عملياتها العسكرية ضد إيران، وما يرافق ذلك من مخاوف بشأن استقرار تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وقال محللون إن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين واشنطن وطهران تعزز المخاطر على إمدادات الطاقة، ما ينعكس مباشرة على أسواق الغاز في أوروبا، رغم أن تأثيره لا يزال أقل حدة مقارنة بسوق النفط.

وفي السياق ذاته، أشار محللو بنك «آي إن جي» إلى أن سوق الغاز الأوروبي لم يعكس بالكامل بعد حجم الاضطرابات المحتملة في شحنات الغاز الطبيعي المسال، لافتين إلى أن الطلب الموسمي الضعيف وتراجع الاستهلاك سيساهمان في تخفيف الضغوط على الأسعار، لكن أي إطالة في أمد الأزمة قد تعقّد عملية إعادة ملء المخزونات.

وحسب بيانات البنية التحتية للغاز في أوروبا، بلغت مستويات تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي نحو 32.2 في المائة من الطاقة الاستيعابية، فيما يستهدف التكتل مستويات تتراوح بين 85 في المائة و90 في المائة قبل موسم الشتاء.

وفي أسواق الكربون الأوروبية، تراجع سعر العقد القياسي بمقدار 0.12 يورو إلى 73.08 يورو للطن المتري، وسط تحركات محدودة في التداولات.


النفط يتخطى 126 دولاراً وسط مخاوف التصعيد في إيران

محطة وقود في ولاية شيكاغو الأميركية (أ.ف.ب)
محطة وقود في ولاية شيكاغو الأميركية (أ.ف.ب)
TT

النفط يتخطى 126 دولاراً وسط مخاوف التصعيد في إيران

محطة وقود في ولاية شيكاغو الأميركية (أ.ف.ب)
محطة وقود في ولاية شيكاغو الأميركية (أ.ف.ب)

قفزت أسعار خام برنت إلى أعلى مستوى لها في 4 سنوات يوم الخميس وسط مخاوف من أن الحرب الأميركية الإيرانية قد تتفاقم وتؤدي إلى اضطراب مطول في إمدادات النفط في الشرق الأوسط، مما قد يضر بالنمو الاقتصادي العالمي. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 4.28 دولار، أو 3.63 في المائة، لتصل إلى 122.31 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:59 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامست أعلى مستوى لها خلال اليوم عند 126.41 دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ 9 مارس (آذار) 2022. وينتهي عقد يونيو (حزيران)، الذي يُعدّ الأسرع تداولاً، يوم الخميس، بعد أن ارتفع لليوم التاسع على التوالي. أما عقد يوليو (تموز)، الأكثر تداولاً، فقد بلغ 112.49 دولار، مرتفعاً 2.05 دولار، أو 1.86 في المائة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.46 دولار، أو 1.37 في المائة، لتصل إلى 108.34 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ 7 أبريل (نيسان)، مواصلة مكاسبها التي بلغت 7 في المائة في الجلسة السابقة. وقد تضاعف سعر خام برنت أكثر من مرتين منذ بداية العام، بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنحو 90 في المائة. ويتجه كلا المؤشرين نحو تحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي، مما يعكس المخاوف من أن يؤدي الصراع الإيراني إلى خنق إمدادات النفط العالمية لأشهر قادمة، ما يُؤجج التضخم ويزيد من مخاطر حدوث ركود اقتصادي عالمي.

ووفقاً لتقرير نشره «أكسيوس» في وقت متأخر من يوم الأربعاء، من المقرر أن يتلقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحاطة يوم الخميس حول خطط شن سلسلة من الضربات العسكرية على إيران، على أمل أن تعود إلى مفاوضات برنامجها النووي. وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وردت الأخيرة بإغلاق جميع الملاحة تقريباً عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة من منتجي الشرق الأوسط. وفي ظل وقف إطلاق النار الذي أوقف القتال، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. ووصلت المحادثات الرامية إلى حل النزاع، الذي أودى بحياة الآلاف وتسبب فيما يصفه المحللون بأنه أكبر اضطراب في قطاع الطاقة على الإطلاق، إلى طريق مسدود؛ حيث تصر الولايات المتحدة على مناقشة برنامج إيران المزعوم للأسلحة النووية، بينما تطالب إيران ببعض السيطرة على مضيق هرمز وتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «لا تزال احتمالات التوصل إلى أي حل قريب للنزاع الإيراني أو إعادة فتح مضيق هرمز ضئيلة». وفي مؤشر على أن النزاع وما ينتج عنه من اضطرابات في إمدادات الطاقة سيستمر لفترة أطول، تحدث ترمب يوم الأربعاء مع شركات النفط حول كيفية التخفيف من آثار الحصار الأميركي المحتمل الذي قد يستمر لأشهر، وفقاً لما ذكره مسؤول في البيت الأبيض.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة «أواندا»: «على المدى القريب، لا يزال تركيز المشاركين في السوق منصباً على ديناميكيات النزاع الأميركي الإيراني وخطر إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة... ويُرجّح أن يطغى هذا التركيز حالياً على التداعيات طويلة الأجل لتراجع نفوذ تحالف (أوبك بلس) المحتمل بعد انسحاب الإمارات العربية المتحدة من المنظمة». ومن المرجح أن يوافق تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها، على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط، تُقدّر بنحو 188 ألف برميل يومياً، يوم الأحد، وفقاً لمصادر مطلعة لوكالة «رويترز» يوم الأربعاء. ويأتي هذا الاجتماع عقب انسحاب الإمارات من «أوبك»، اعتباراً من الأول من مايو (أيار). ورغم أن انسحاب الإمارات سيُمكّنها من زيادة الإنتاج بعد استئناف الصادرات، فإن المحللين يرون أن ذلك لن يؤثر على أساسيات السوق هذا العام، لا سيما مع إغلاق مضيق هرمز واضطرابات الإنتاج الأخرى الناجمة عن الحرب. ويرى المحللون الآن أن انخفاض الطلب على النفط هو الأرجح لتخفيف حدة أزمة نقص الإمدادات الحالية. ويتوقع محللو «بنك آي إن جي» انخفاضاً في الطلب بنحو 1.6 مليون برميل يومياً، نتيجة توقف المستهلكين والمستخدمين النهائيين عن استخدام المنتجات النفطية بشكل أو بآخر بسبب ارتفاع الأسعار. وعلى الرغم من أهمية هذا الرقم، فإنه «من الواضح أنه غير كافٍ لسد فجوة العرض التي نواجهها حالياً»، وفقاً لما ذكره المحللون في مذكرة.


الأسهم الأوروبية تتراجع مع تصاعد مخاوف الشرق الأوسط وارتفاع النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع مع تصاعد مخاوف الشرق الأوسط وارتفاع النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الخميس، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، بينما واصلت أسعار النفط ارتفاعها عقب تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية ضد إيران، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش، متجهاً نحو تسجيل ثاني خسارة أسبوعية على التوالي إذا استمر الضغط الحالي، وفق «رويترز».

كما عكست الأسواق الإقليمية هذا الأداء الضعيف؛ حيث تراجع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.9 في المائة، ومؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.2 في المائة.

وفي إسبانيا، هبط مؤشر «إيبكس 35» بنحو 6 في المائة، مع إعادة تقييم المستثمرين لبيانات أولية أظهرت تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 0.6 في المائة في الربع الأول.

وجاء هذا الأداء الضعيف في ظل تراجع معنويات المستثمرين بعد تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية؛ حيث أغلق المؤشر الأوروبي الشامل عند أدنى مستوياته في 3 أسابيع خلال جلسة الأربعاء.

في المقابل، قفزت أسعار النفط بنحو 7 في المائة لتصل إلى 125 دولاراً للبرميل، بعد تقرير أشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيطلع على خطط عسكرية محتملة تهدف إلى كسر الجمود في المحادثات مع إيران، ما زاد المخاوف من اضطرابات إضافية في الإمدادات.

وتتجه الأنظار أيضاً إلى قرارات السياسة النقدية لكل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع احتمال أن يشير البنك المركزي الأوروبي إلى استعداد لرفعها في يونيو (حزيران) لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

كما يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية رئيسية، تشمل معدلات التضخم في منطقة اليورو وتقديرات النمو الأولية للناتج المحلي الإجمالي.

على صعيد الشركات، تراجعت أسهم «فولكس فاغن» بنسبة 2.7 في المائة بعد تسجيل انخفاض حاد في أرباح الربع الأول، بينما ارتفعت أسهم «ستاندرد تشارترد» بنسبة 1.4 في المائة عقب إعلان البنك عن قفزة قوية في أرباحه الفصلية.