ترمب غاضب... وتوقع استقالة قائد حرب أفغانستان

مع قتل مزيد من الجنود الأميركيين

جندي أفغاني في حالة تأهب على الطريق السريع خارج مدينة هرات عقب تعرض مسجد لتفجير انتحاري أول من أمس (إ.ب.أ)
جندي أفغاني في حالة تأهب على الطريق السريع خارج مدينة هرات عقب تعرض مسجد لتفجير انتحاري أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

ترمب غاضب... وتوقع استقالة قائد حرب أفغانستان

جندي أفغاني في حالة تأهب على الطريق السريع خارج مدينة هرات عقب تعرض مسجد لتفجير انتحاري أول من أمس (إ.ب.أ)
جندي أفغاني في حالة تأهب على الطريق السريع خارج مدينة هرات عقب تعرض مسجد لتفجير انتحاري أول من أمس (إ.ب.أ)

قال تلفزيون «إن بي سي» صباح أمس، إن استقالة الجنرال جون نيكلسون، قائد القوات الأميركية في أفغانستان، صارت «متوقعة في أي لحظة»، بعد أن انتقد الرئيس دونالد ترمب، في اجتماع طويل ومثير في البنتاغون يوم الأربعاء، سير الحرب هناك. وأشارت القناة إلى قتل جنديين أميركيين هناك أول من أمس، عندما هجم انتحاري على فرقة عسكرية أميركية. وأشارت التلفزيونية، اعتمادا على مصادر من داخل الاجتماع، إلى أن ترمب كان غاضبا على استمرار الحرب التي بدأت منذ 16 عاما، وصارت أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة.
وقالت وكالة «رويترز»، على لسان مسؤولين أميركيين، إن ترمب «تساوره شكوك في الحرب في أفغانستان، مما أدى إلى تأخير استكمال استراتيجية الولايات المتحدة الجديدة، وأثار شكوكا شملت اقتراح إقالة قائد القوات الأميركية هناك». في الشهر الماضي، في اجتماع طويل ومثير، أيضا، طلب ترمب من كبار مساعديه للأمن القومي مزيدا من المعلومات «للوصول إلى ما وصفها أحد المسؤولين بالمرحلة الأخيرة» في الحرب في أفغانستان. وثار «توتر شديد خلال الاجتماع، عندما قال ترمب إن على وزير الدفاع جيمس ماتيس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد النظر في إقالة الجنرال جون نيكلسون، قائد القوات الأميركية في أفغانستان؛ لأنه لم ينتصر في الحرب، حسب «رويترز». وغادر بعض المسؤولين الاجتماع «مذهولين» من شكاوى الرئيس بأن الجنرالات مسؤولون عن عدم الانتصار في الحرب.
وحسب تلفزيون «إن بي سي»، صار ترمب «متوترا جدا» مع جنرالاته ومستشاريه في البيت الأبيض؛ لأنهم لم يقدموا له خطة يريدها عن الحرب في أفغانستان.
حسب هذه المصادر، اشتكى ترمب أثناء الاجتماع من حلفاء واشنطن في الناتو. وقال إنهم يساهمون أقل من مساهمة الولايات المتحدة في توزيع الموارد ومساهمات التنمية في أفغانستان. وانتقد بشدة مستشاريه العسكريين. وكرر أن الولايات المتحدة تخسر الحرب؛ بل أعلن خيبة أمله في وزير الدفاع ماتيس شخصيا. وأضاف ترمب أنه رغم اعتماد ميزانية عسكرية إضافية للقوات الأميركية في أفغانستان قبل شهور قليلة، فإن «القوات الأميركية تستمر في فقدان مواقعها في أفغانستان، مع زيادة سيطرة طالبان على البلاد». ورد ماتيس على ذلك بالقول إن سبب هذه الخسائر هو «غياب استراتيجية محددة وواضحة عن أفغانستان في واشنطن». وبحسب المصادر رفض ترمب عقد لقاء شخصي مع الجنرال نيكلسون. وغادر الاجتماع دون اتخاذ أي قرار بشأن استراتيجية الولايات المتحدة في أفغانستان. وبعده غادر الجنرالات الاجتماع «متوترين بسبب ما قاله الرئيس، وطريقة قوله ذلك».
ونشرت مواقع أميركية في الإنترنت أمس، تعليقات من روسيا عن السياسة الأميركية في عهد ترمب في أفغانستان. منها تعليق من وكالة «إنترفاكس» أمس عن مصدر في الخارجية الروسية قال: إن «غياب أي استراتيجية واضحة في واشنطن عن أفغانستان يسبب عدم الاستقرار في هذا البلد».
وأشار المصدر إلى أن «عجز إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وضع سياسة واضحة في أفغانستان يشكل عاملا إضافيا للغموض وعدم الاستقرار في أفغانستان». وأضاف: «يعتمد كل شيء على مدى قوة الدولة الأفغانية، وعلى مواقف الدول الأعضاء في حلف الناتو وعلى وجودها العسكري هناك، وعلى احتمالات حل مشكلات أفغانستان». وقال المصدر إن روسيا والولايات المتحدة لا تتعاونان حاليا في محاربة تنظيم داعش في الأراضي الأفغانية.
وفي واشنطن، الشهر الماضي، زادت انتقادات خبراء وعسكريين سابقين بأن تفويض ترمب لجنرالات البنتاغون بزيادة عدد القوات الأميركية في أفغانستان، وخوفهم من «فيتنام أخرى» أو من «حرب من دون نهاية»، سيقود إلى عراقيل ومشكلات بين البيت الأبيض والبنتاغون، وسيزيد ذلك من تعقيدات الحرب في أفغانستان.
في ذلك الوقت، تعهد ماتيس بأنه سيعرض على ترمب «استراتيجية عسكرية جديدة» خاصة بأفغانستان، وأن إدارة ترمب لن تكرر «أخطاء الماضي» هناك.
وقال ماتيس إن منح ترمب البنتاغون «تفويضا» لتحديد عدد القوات العسكرية في أفغانستان سيعطي البنتاغون «هامش تحرك أكبر في إدارة العمليات».
في ذلك الوقت، قالت وكالة الأخبار الفرنسية: «خلافا للرئيس السابق باراك أوباما، الذي فرض رقابة على نشر أي قوات هناك، منح ترمب وزير الدفاع صلاحية تحديد عدد القوات الأميركية».
في وقت لاحق، في بيان من البنتاغون، قال ماتيس إن «هذه الإدارة لن تكرر أخطاء الماضي. لا يمكننا أن نسمح بأن تصبح أفغانستان مرة أخرى نقطة انطلاق لشن هجمات على أراضينا أو على حلفائنا» في إشارة إلى هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، عام 2001.
وفي استجواب أمام الكونغرس، وردا على أسئلة متكررة من أعضاء الكونغرس حول ما يحدث، حقيقة، في أفغانستان، حذر ماتيس بأن حركة طالبان «تحرز تقدما» هناك. وشدد على أن الانتصار على طالبان والحركات المتطرفة الأخرى لن يكون ممكنا إلا إذا حصل العسكريون الأميركيون على «الدعم والسلطات التي يحتاجون إليها».
وقال إن القوات الأفغانية «تواصل المعارك»، رغم الخسائر التي تتكبدها، لكن «ليس بالمستوى الذي يفترض لو كان بإمكاننا تقديم الدعم الجوي والاستخباراتي اللازم». وشدد ماتيس على أن الأمر لا يتعلق فقط بتعزيز القوات الأميركية، بل بإعادة تحديد «مقاربة إقليمية» تتجاوز الإطار العسكري الصرف. وقال: «علينا الأخذ في الاعتبار المشكلات المرتبطة بالهند وباكستان وحتى إيران»، مثيرا احتمال «ممارسة ضغوط دبلوماسية واقتصادية أكبر على الدول المجاورة» لأفغانستان.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.