الرئيس البرازيلي ينجو من اتهامات الفساد

الكونغرس صوّت لبقائه في منصبه

تامر قد يواجه تهماً جديدة بالفساد مستقبلاً (أ.ف.ب)
تامر قد يواجه تهماً جديدة بالفساد مستقبلاً (أ.ف.ب)
TT

الرئيس البرازيلي ينجو من اتهامات الفساد

تامر قد يواجه تهماً جديدة بالفساد مستقبلاً (أ.ف.ب)
تامر قد يواجه تهماً جديدة بالفساد مستقبلاً (أ.ف.ب)

حقق الرئيس ميشال تامر بسهولة انتصاره بعد أن أسقط النواب البرازيليون اتهامات بالفساد ضده، مما أدى إلى تجنيبه المصير بأن يكون الرئيس البرازيلي الثاني الذي يطاح به من منصبه في أقل من 12 شهراً. وصوت 159 نائباً ضد تلك الخطوة في ظل غياب 13 صوتاً، مما يعني أنه لم يتم التوصل إلى أغلبية الثلثين اللازمة في الكونغرس المكون من 513 مقعداً من أجل تمرير ذلك. جاء التصويت على مصير تامر في الوقت الذي تقود فيه البرازيل أكبر التحقيقات ضد الفساد في تاريخها. وقضى تامر الأيام القليلة الماضية في محاولة لحشد الدعم بين النواب، وأبدى ثقته في أنه ستتم تبرئة ساحته، وفقاً لما ذكرته صحيفة «أو غلوبو». وتامر السياسي المخضرم الذي لا يتمتع بالشعبية ورئيس حزب يمين الوسط «الحركة الديمقراطية» هو أول رئيس برازيلي يواجه اتهاماً جنائياً وهو في منصبه. تولى تامر السلطة أواخر أغسطس (آب) الماضي، بعد عزل ديلما روسيف اليسارية من منصبها بسبب خرق قوانين الميزانية.
لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يواجه تامر مزيداً من اتهامات الفساد في الأسابيع المقبلة، وهو ما يمكن أن يعرض رئاسته للخطر. وحمل نواب معارضون حقائب مملوءة بنقود غير حقيقية وهتفوا «ارحل يا تامر» في القاعة في بداية الجلسة التي استمرت طول يوم الأربعاء. وكان المدعي العام البرازيلي رودريغو جانوت قد وجه اتهاماً لتامر في يونيو (حزيران) بالترتيب ليتلقى في النهاية رشى بقيمة 38 مليون ريال (12.2 مليون دولار) من شركة «جي بي إس»، وهي أكبر شركة لتعليب اللحوم في العالم مقابل خدمات سياسية. ونفى تامر وفريقه القانوني ارتكاب أي مخالفات. وقال أنصاره إن جانوت لم يقدم دليلاً على مخالفة تامر القانون. وقد يتعرض بقاء تامر في منصبه للخطر إذا وجهت له اتهامات جديدة بالفساد كما هو متوقع. ومع اقتراب انتخابات 2018 قال مشرعون بارزون لـ«رويترز» إنه سيكون من الصعب جداً أن يساندوه من جديد في وقت لاحق من العام الحالي. كان جانوت قال إنه سيوجه لتامر تهمتين جديدتين تتصلان بالفساد قبل أن يترك منصبه في منتصف سبتمبر (أيلول). وعلى الرغم من حجم الادعاءات المحرجة ضد تامر المتعلقة بدفع وتلقي الرشى، فإن تخطيه إجراء المحاكمة كان متوقعاً. لكن المفاجأة كانت السهولة التي تمت بها. إذ احتاج مجلس النواب البرازيلي إلى غالبية ثلثي الأصوات لمحاكمة تامر، بينما احتاج هو إلى الثلث أو 172 نائباً سواء ليصوتوا لصالحه أو ليمتنعوا عن التصويت، وذلك من أجل وضع الاتهامات بحقه على الرف. وتمكن تامر من تحقيق ذلك بسرعة لافتة في عملية أدلى فيها النواب بأصواتهم الواحد تلو الآخر، وتخلل ذلك كلمات قصيرة لهم بعضها كان عاطفياً، في الوقت الذي كان فيه التلفزيون الرسمي ينقل الوقائع مباشرة. خصومه اليساريون كانوا يأملون أن تغرقه الفضيحة وأن تتوقف إجراءات التقشف التي فرضها وسببت العنف في البلاد، لكن تامر يعتبر أن إصلاحاته الاقتصادية ستنقذ البلاد بعد عامين من الركود.
وأراد اليسار أيضاً الانتقام للرئيسة السابقة ديلما روسيف التي تمت الإطاحة بها قبل عام بعد محاكمتها بتهمة مخالفة قوانين الموازنة، ليخلفها نائبها تامر مباشرة الذي جمعها به تحالف مهتز.
مناقشات الأربعاء تخللها صراخ متكرر ومقاطعات ومشاجرات بين الحين والآخر، مما يعكس حالة الانقسام السياسي في البرازيل. وخلال الجلسة هاجم نواب المعارضة أحد مناصري تامر الذي كان يرفع دمية لرمز اليسار لولا دا سيلفا في زي السجن، كما رمى خصوم تامر أيضاً أوراقاً نقدية مزيفة عليها صورة الرئيس.
نجاة تامر اليوم لا تعني نهاية متاعبه، فالتوقعات تقول إن المدعي العام بإمكانه في الأسابيع المقبلة أن يوجه اتهاماً جنائياً ولو واحداً على الأقل، بما في ذلك إعاقة العدالة. وكان من المقرر أن يدلي تامر ببيان لاحقاً، بحسب ما أعلن القصر الرئاسي.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».