مستوى قياسي للاحتياطي الأجنبي في مصر

استطلاع: 84 % من المصريين يرون أن برنامج الإصلاح رفع مصروفات الأسرة

TT

مستوى قياسي للاحتياطي الأجنبي في مصر

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري، أمس (الثلاثاء)، قفزة حادة في الأرقام المبدئية للاحتياطي الأجنبي في يوليو (تموز)، ليسجل 36.036 مليار دولار، متجاوزاً مستواه قبل ثورة يناير (كانون الثاني) 2011.
وتعني أحدث أرقام المركزي، التي تم الكشف عنها أمس، أن الاحتياطي زاد بنحو 4.731 مليار دولار في يوليو فقط.
وتلقت مصر في يوليو الماضي دفعة ثانية، قيمتها 1.25 مليار دولار، من قرض تبلغ قيمته الإجمالية 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي. ولم يكشف البنك المركزي المصري عن المصادر التي حقق منها البنك هذه الزيادة الضخمة في احتياطي العملات الأجنبية.
وتجاوز احتياطي شهر يوليو للمرة الأولى احتياطيات مصر قبل ثورة 2011، التي أطاحت بحسني مبارك من سدة الحكم، والتي بلغت حينها نحو 36.005 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، ونحو 35.01 مليار دولار في يناير 2011.
وقالت ريهام الدسوقي، محللة الاقتصاد المصري في «أرقام كابيتال»: «أرقام الاحتياطي الأجنبي التي تم الإعلان عنها، ستزيد من قدرة المركزي على مواجهة الالتزامات قصيرة المدى، في ظل تنامي مستويات الدين».
وقفز مستوى الدين الخارجي لمصر إلى 73.888 مليار دولار بنهاية مارس (آذار)، مقابل 53.444 مليار دولار على أساس سنوي، في حين قفز الدين المحلي إلى 3.073 تريليون جنيه في نهاية مارس، من 2.496 تريليون قبل عام.
وتنفذ الحكومة المصرية برنامجاً للإصلاح الاقتصادي منذ نهاية 2015، شمل فرض ضريبة للقيمة المضافة، وتحرير سعر صرف الجنيه، وخفض دعم الكهرباء والمواد البترولية، سعياً لإنعاش الاقتصاد، وإعادته إلى مسار النمو، وخفض واردات السلع غير الأساسية.
ويأتي هذا في الوقت الذي أظهرت فيه آخر استطلاعات للرأي في البلاد اشتداد معاناة المصريين نتيجة برنامج الإصلاح الاقتصادي، إذ أظهر استطلاع المركز المصري لبحوث الرأي العام (بصيرة)، حول تأثير ارتفاع أسعار الوقود على نمط إنفاق واستهلاك المصريين، أن 66 في المائة من المصريين غير موافقين على رفع أسعار الوقود والكهرباء، في مقابل 25 في المائة يوافقون، و8 في المائة لم يحددوا رأيهم.
وأظهر الاستطلاع أنه ترتفع نسبة غير الموافقين من 61 في المائة بين الذكور إلى 72 في المائة بين الإناث، كما يتضح من النتائج أن الشباب أكثر رفضاً لزيادة أسعار الوقود والكهرباء بنسبة 80 في المائة، مقابل 52 في المائة بين من بلغوا من العمر 50 سنة فأكثر، وتنخفض نسبة الرافضين من 68 في المائة بين من هم في أدنى مستوى اقتصادي إلى 62 في المائة بين من هم في أعلى مستوى اقتصادي.
وبحسب الاستطلاع، فإن 63 في المائة من المصريين يرون أن زيادة أسعار الوقود والكهرباء أثرت بشدة على أسعار السلع الأخرى، و22 في المائة يرون أنها أثرت إلى حد ما على أسعار السلع الأخرى، بينما 10 في المائة يرون أنها لم تؤثر، و5 في المائة أجابوا بأنهم لا يعرفون.
وتبلغ نسبة من يرون أن زيادة أسعار الوقود والكهرباء أثرت بشدة على أسعار السلع الأخرى 61 في المائة في الوجه البحري، و63 في المائة في الوجه القبلي، وترتفع النسبة إلى 69 في المائة في المحافظات الحضرية، كما ترتفع هذه النسبة من 59 في المائة في الريف إلى 68 في المائة في الحضر.
وبسؤال المصريين عن التغير في مصروفات الأسرة خلال الشهر التالي لارتفاع أسعار الوقود والكهرباء مقارنةً بالشهر السابق، أجاب معظم المستجيبين أنه حدثت زيادة في مصروفات الأسرة، حيث بلغت نسبتهم 84 في المائة، مقابل 12 في المائة أجابوا بأنه لم يحدث تغير في مصروفاتهم، و2 في المائة أجابوا بأن مصروفاتهم قلت، و2 في المائة أجابوا بأنهم لا يعرفون.
واضطرت 34 في المائة من أسر المستجيبين الذين زادت مصروفاتهم إلى تقليل استهلاكهم من السلع المختلفة، وعلى رأسها المواد الغذائية، خصوصاً اللحوم، و12 في المائة اضطروا إلى اللجوء إلى عمل إضافي، و6 في المائة استلفوا مبالغ من الأقارب أو الأصدقاء، و4 في المائة لجأوا إلى مدخراتهم لتغطية مصروفاتهم، و2 في المائة لجأوا لبيع ممتلكات، و32 في المائة أجابوا بأنهم لا يعرفون ما فعلته أسرهم لتغطية احتياجاتهم.
وتم إجراء الاستطلاع على عينة احتمالية حجمها 1539 مواطناً في الفئة العمرية 18 سنة فأكثر، غطت كل محافظات الجمهورية، وبلغت نسبة الاستجابة نحو 42 في المائة، ويقل هامش الخطأ في النتائج عن 3 في المائة.



«حصار هرمز»... واشنطن تستنفد خياراتها الدبلوماسية وتُخاطر بصدمة نفطية عالمية

TT

«حصار هرمز»... واشنطن تستنفد خياراتها الدبلوماسية وتُخاطر بصدمة نفطية عالمية

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

يُثير قرار واشنطن فرض حصار على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز قلقاً بالغاً بأسواق الطاقة العالمية، مجدداً المخاوف من صدمة نفطية أخرى تُهدد الإمدادات إلى آسيا.

وواصلت إيران ضخ النفط الخام إلى آسيا منذ بداية حرب الشرق الأوسط، مُستفيدةً جزئياً من «أسطولها المظلم» المُراوغ.

ويعبر من هذا الممر المائي الحيوي نحو خُمس نفط العالم. وفي الأسابيع الأخيرة، شددت إيران قبضتها، مُبطئةً حركة الملاحة البحرية بشكل حاد، وفرضت رسوم عبور، وفق التقارير.

والآن، يُهدد الحصار الإضافي للموانئ الإيرانية، الذي أمر به الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الأحد، بتوجيه ضربة أخرى لإمدادات النفط والغاز العالمية، بعد أن ألحقت المعارك أضراراً بمنشآت الطاقة في دول الخليج، وعرقلت صادراتها عبر المضيق، وفقاً لما ذكره أمير هاندجاني من «معهد كوينسي للحكم الرشيد» في الولايات المتحدة.

بعد أيام قليلة من بدء الحرب ضد إيران بالتعاون مع إسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي، خففت الولايات المتحدة مؤقتاً بعض العقوبات المفروضة على طهران لتجنب صدمة مفاجئة في قطاع الطاقة، لا سيما بالنسبة إلى الاقتصادات الآسيوية.

ويوم الأحد، سلمت ناقلة النفط «فيليسيتي»، التابعة لـ«الشركة الوطنية الإيرانية لناقلات النفط (NITC)»، مليوني برميل من النفط إلى الهند، في أول شحنة نفطية رسمية من نوعها منذ عام 2019، وفقاً لموقع «تانكر تراكر» لتتبع الشحنات.

رجل يملأ سيارته بالوقود داخل محطة بنزين في ميامي (أ.ف.ب)

النفط لا يزال يتدفق

قال هاندجاني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن النفط الخام الإيراني كان يسهم في تهدئة السوق وتلبية الطلب حتى الآن، محذراً بأن الحصار يهدد هذا التوازن الهش. وتساءل: «ماذا ستفعل البحرية الأميركية؟ لن تتصدى لسفن الشحن الصينية والهندية والباكستانية» التي تُحمّل بضائعها في الموانئ الإيرانية. وأضاف: «هذا عمل عدائي».

ولا تزال الصين أكبر مستورد للنفط الخام الإيراني في العالم، وقد وصفت الحصار الأميركي يوم الثلاثاء بأنه «خطير وغير مسؤول».

وتوقع هاندجاني أن تواصل أسعار النفط ارتفاعها. وكانت الأسعار ارتفعت بنسبة 8 في المائة لتتجاوز 100 دولار للبرميل يوم الاثنين في التعاملات الآسيوية المبكرة، وذلك بعد ساعات فقط من إعلان الحصار.

وترى الخبيرة إليزابيث براو، من «المجلس الأطلسي»، أن هذه الخطوة «محاولة يائسة» من جانب واشنطن بعد «استنفادها جميع الخيارات». وأشارت إلى أن حصار السفن التجارية يُعد انتهاكاً لـ«(اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار)، وهو إجراء غير قانوني».

ووفقاً لبيانات شركة «كبلر» المختصة في تتبع السلع، التي حللتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صدّرت إيران ما معدله 1.8 مليون برميل من النفط الخام يومياً عن طريق البحر منذ أوائل مارس (آذار) الماضي. وهذا أعلى بقليل من متوسطها المتوقع لعام 2025، الذي يبلغ نحو 1.7 مليون برميل يومياً.

وأظهر تحليل «وكالة الصحافة الفرنسية» لبيانات «كبلر» أن 58 ناقلة نفط عبرت المضيق حاملةً شحنات خلال الفترة من 1 مارس (آذار) الماضي إلى 12 أبريل (نيسان) الحالي.

زبون بمحطة وقود في لندن (إ.ب.أ)

وانطلق نحو 80 في المائة من هذه الناقلات من موانئ إيرانية، معظمها من جزيرة خرج، أو رفعت العلم الإيراني، حاملةً ما مجموعه 11 مليون طن من النفط الخام.

وأفاد خبراء بأن كثيراً من هذه السفن ينتمي إلى «الأسطول الخفي» الإيراني، وهو عبارة عن سفن قديمة تعمل منذ سنوات في سرية تامة، مع ملكية غير واضحة، وأعلام مزيفة، وانعدام التأمين، أو التلاعب ببيانات نظام تحديد المواقع العالمي... وكل ذلك بهدف التهرب من العقوبات الدولية.

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ميزة الأسطول الخفي

وقال ديفيد تانينباوم، مدير شركة «بلاكستون كومبلاينس سيرفيسز»، وهي شركة استشارات أميركية مختصة في شؤون العقوبات: «من المثير للدهشة حقاً مدى فاعلية عمل (الأسطول الخفي) طوال فترة الحرب».

وأضاف: «كنا نعتقد أنه ستُشنّ حملة صارمة على (الأسطول الخفي)، ولكن في الواقع؛ ما حدث هو أن إدارة ترمب منحت (الأسطول الخفي) دفعة قوية وسمحت له بتصدير كل هذه الكمية من النفط».

ومع تخفيف العقوبات، انخفض سعر النفط الخام الإيراني «من خصم 40 في المائة إلى علاوة 10 في المائة» مقارنة بالأسعار السابقة، وفقاً لتقديرات تانينباوم.

من جهته، قال سيريل ويدرشوفن، المحلل في شركة «بلو ووتر استراتيجيز»: «نظراً إلى تقييد صادرات السعودية والإمارات ودول الخليج الأخرى أو تحويل مسارها، فقد تمكنت إيران من الحفاظ على تدفقاتها بمستويات عالية بشكل لافت».

وأضاف في مقال رأي نُشر يوم السبت: «نجحت طهران في إنشاء نظام متطور ولا مركزي، ويصعب تعطيله، بشكل ملحوظ، دون تصعيده إلى صراع بحري شامل».

ورأى هاندجاني إن إيران مستعدة لمواجهة الحصار، مشيراً إلى أن الحفاظ على السيطرة على مضيق هرمز «أمر وجودي... مسألة حياة أو موت»، فهو «ضمان أمني طويل الأمد، ومصدر تمويل حيوي لإعادة الإعمار بعد الحرب».

ومن الجانب الأميركي، قال هاندجاني إن ترمب سيراقب ردود فعل الأسواق. وأضاف: «إذا زاد سعر النفط، وارتفع التضخم، وهبطت سوق الأسهم، فسيبدأ الذعر».

Your Premium trial has ended


«إتش إس بي سي»: اتفاق السلام في الشرق الأوسط ضرورة لاستعادة تدفقات الطاقة

شعار «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في مدينة دوسلدورف (د.ب.أ)
شعار «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في مدينة دوسلدورف (د.ب.أ)
TT

«إتش إس بي سي»: اتفاق السلام في الشرق الأوسط ضرورة لاستعادة تدفقات الطاقة

شعار «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في مدينة دوسلدورف (د.ب.أ)
شعار «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في مدينة دوسلدورف (د.ب.أ)

قال رئيس مجلس إدارة مجموعة «إتش إس بي سي» القابضة، بريندان نيلسون، يوم الثلاثاء، إن التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط يُعدّ أمراً ضرورياً لضمان استئناف جوهري لتدفقات الطاقة العالمية، لافتاً إلى أن التضخم المدفوع بأسعار النفط يلوح في الأفق بوصفه خطراً رئيسياً يهدد الاقتصاد العالمي.

وأضاف نيلسون، في كلمته خلال قمة «إتش إس بي سي» العالمية للاستثمار في هونغ كونغ، أن أسعار الطاقة ستظل مرتفعة ما دامت حالة عدم اليقين مستمرة.

وقد قفزت أسعار النفط منذ اندلاع الحرب مع إيران، ولا تزال الأسعار قريبة من 100 دولار للبرميل، حيث يتأهب المستثمرون لتوترات مطولة حول مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره عادةً خمس النفط والغاز العالمي.

وحذّر نيلسون من أن توقعات النمو العالمي والتجارة والتضخم الحالية يجب أن تُعامل «بحذر شديد»، نظراً إلى أن آثار الصراع الإيراني لم تُفهم بالكامل بعد.

وقال نيلسون: «كلما طال أمد الاضطرابات، زادت الآثار غير المباشرة لارتفاع تكاليف الطاقة في رفع التضخم وكبح النمو».

ومع استبعاد إعادة فتح المضيق سريعاً، قال نيلسون إنه يتوقع بقاء أسعار الفائدة ثابتة في الولايات المتحدة وأوروبا وبريطانيا هذا العام، حيث أدى ارتفاع معدلات السوق قصيرة وطويلة الأجل إلى تشديد الأوضاع المالية.

وكانت البحرية الأميركية قد بدأت حصاراً للمضيق يوم الاثنين، عقب فشل محادثات نهاية الأسبوع لإنهاء الحرب المستمرة منذ ستة أسابيع.

ويقدر محللو بنك «إيه إن زد» أن نحو 10 ملايين برميل يومياً من إمدادات الخام قد سُحبت فعلياً من السوق، مضيفين أن استمرار الحصار الأميركي قد يؤدي إلى حجب ما بين 3 و4 ملايين برميل إضافية يومياً.

بيئة أكثر صعوبة

إلى جانب الحرب في إيران وتصاعد التوترات الجيوسياسية بشكل عام، يواجه المستثمرون بيئة صعبة تشمل المخاوف من التعريفات الجمركية والتقلبات في أسواق الائتمان الخاص، وفقاً لما ذكره الرئيس المشارك العالمي للائتمان والأسواق في شركة «كيه كي آر»، كريستوفر شيلدون.

وقال شيلدون، خلال جلسة نقاشية حول الائتمان الخاص بالقمة: «زيادة حالات التخلف عن السداد، وتزايد خفض التصنيفات الائتمانية، وتضييق الهوامش السعرية؛ كل ذلك يمثّل وصفة صعبة للمستثمر.. لذا، ما يجب فعله في هذه الحالة هو التنويع».

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة إدارة الأصول «شرودرز»، ريتشارد أولدفيلد، في الجلسة ذاتها، إنه يشعر بالقلق إزاء الطفرة في مراكز البيانات.

وأضاف: «أعتقد أن هناك قدراً كبيراً من التقادم في النظام نظراً إلى الوقت الذي يستغرقه تشغيل مركز البيانات».

وتابع: «هناك تهافت لبناء القدرات الاستيعابية... وكأي تهافت على الذهب (Gold Rush)، يكون هناك دائماً قدر من سوء تخصيص رأس المال».


«نيكي» يرتفع إلى أعلى مستوى في 6 أسابيع مع تراجع أسعار النفط

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يرتفع إلى أعلى مستوى في 6 أسابيع مع تراجع أسعار النفط

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم، يوم الثلاثاء، إلى مستويات لم يشهدها منذ بداية الحرب في إيران، حيث أدى التفاؤل بشأن المفاوضات لإنهاء الصراع إلى انخفاض أسعار النفط.

وقفز مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 2.43 في المائة إلى 57877.39 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق له منذ 2 مارس (آذار)، في حين ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.87 في المائة إلى 3755.27 نقطة.

وأغلق مؤشر «نيكي» عند أعلى مستوى له على الإطلاق في 26 فبراير (شباط)، أي قبل يوم من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل قصفهما الجوي على إيران، مما أشعل فتيل نزاع أدى إلى توقف شبه كامل لشحنات النفط من المنطقة.

ورغم انهيار محادثات وقف إطلاق النار خلال عطلة نهاية الأسبوع، صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، بأنه تم إحراز تقدم في المفاوضات، وأن واشنطن تتوقع أن تمضي إيران قدماً في إعادة فتح مضيق هرمز الملاحي.

وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.57 في المائة إلى 97.52 دولار للبرميل، في حين بلغ سعر خام برنت 98.83 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 0.54 في المائة خلال اليوم.

وقال استراتيجي الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية، ماكي ساودا: «بالطبع، هناك خطر من تدهور الوضع مجدداً، ولكن مع استقرار معنويات السوق نسبياً، سينصب التركيز على أرباح الشركات، التي من المتوقع أن تشهد نمواً ملحوظاً. وسيعتمد عودة مؤشر (نيكي) إلى مستوياته قبل بدء النزاع على نتائج الأسهم بدءاً من أواخر أبريل (نيسان)».

وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسهم 137 شركة مقابل انخفاض في أسهم 87 شركة. وكانت شركات أشباه الموصلات وشركات الذكاء الاصطناعي، التي تتطلب كميات هائلة من الطاقة، من أبرز الرابحين.

وتصدّرت مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في مجال الذكاء الاصطناعي، قائمة الرابحين في مؤشر «نيكي»، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 12.7 في المائة، تلتها شركة «كيوكسيا» لصناعة الرقائق، بارتفاع 11.9 في المائة، ثم شركة «أدفانتست»، الموردة لقطاع التكنولوجيا، بارتفاع 8.5 في المائة.

مزاد قوي

وفي غضون ذلك، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية من أعلى مستوياتها في عقود بعد أن شهد مزاد الديون طويلة الأجل أقوى طلب منذ نحو سبع سنوات. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس إلى 2.435 في المائة، متراجعاً من أعلى مستوى له في 29 عاماً عند 2.49 في المائة الذي سجله يوم الاثنين.

وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 3 نقاط أساس إلى 1.840 في المائة من مستوى قياسي بلغ 1.9 في المائة في الجلسة السابقة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وباعت وزارة المالية اليابانية سندات حكومية يابانية لأجل 20 عاماً بقيمة تقارب 700 مليار ين (4.40 مليار دولار أميركي). وارتفعت نسبة العرض إلى التغطية، وهي مؤشر على الطلب، إلى 4.82، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2019. وشهدت السندات الحكومية اليابانية مكاسب متسارعة بعد عملية البيع، حيث انخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 8 نقاط أساس إلى 3.310 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 9 نقاط أساس إلى 3.61 في المائة.

وقال كبير استراتيجيي السندات في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، كيسوكي تسورتا، إن انخفاض أسعار النفط الخام خلال الليل وانتعاش سندات الخزانة الأميركية قد يوفران بعض الدعم لسوق السندات الحكومية اليابانية الهشة.

وأضاف تسورتا، في تقرير له: «لا يزال تزايد حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط عاملاً سلبياً».

وارتفعت عوائد السندات الحكومية عالمياً مع تفاقم مخاطر التضخم، نتيجة ارتفاع أسعار النفط في أعقاب الحرب الإيرانية. وفي اليابان، تتزايد التوقعات بأن تُكثّف الحكومة جهود التحفيز لدعم الاقتصاد، مما يزيد من الضغوط على ديونها الضخمة أصلاً.

ويؤدي التضخم إلى تآكل القيمة الحقيقية لمدفوعات السندات الثابتة، ويزيد الضغط على «بنك اليابان» لتشديد السياسة النقدية. ومع ذلك، انخفضت التوقعات برفع «بنك اليابان» سعر الفائدة في أبريل بشكل ملحوظ، وفقاً لتسورتا. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتَي أساس إلى 1.37 في المائة.