«خيبة أمل» أميركية من دور بكين في الأزمة الكورية

البنتاغون أجرى تجربة ناجحة لمنظومة اعتراض للصواريخ

كوريون شماليون يقفون بجانب صورة ترويجية لجيش بلادهم في متحف ببيونغ يانغ أول من أمس (أ.ف.ب)
كوريون شماليون يقفون بجانب صورة ترويجية لجيش بلادهم في متحف ببيونغ يانغ أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

«خيبة أمل» أميركية من دور بكين في الأزمة الكورية

كوريون شماليون يقفون بجانب صورة ترويجية لجيش بلادهم في متحف ببيونغ يانغ أول من أمس (أ.ف.ب)
كوريون شماليون يقفون بجانب صورة ترويجية لجيش بلادهم في متحف ببيونغ يانغ أول من أمس (أ.ف.ب)

أعلنت كوريا الشمالية، أمس، أن تجربتها الأخيرة لصاروخ باليستي عابر للقارات كانت بمثابة «تحذير» للولايات المتحدة بسبب مساعيها لفرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ، وهددت بالرد على أي ضربة في حال استفزتها واشنطن عسكريا. جاء ذلك بعد ساعات من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادا لاذعا للصين، معبرا عن خيبة أمله من دورها في الأزمة الكورية.
في المقابل، أكد سلاحا الجو الأميركي والكوري الجنوبي أن قاذفتين أميركيتين من طراز (بي - 1بي) الأسرع من الصوت حلقتا فوق شبه الجزيرة الكورية، في استعراض للقوة أمس ردا على التجربتين الصاروخيتين العابرتين للقارات اللتين أجرتهما كوريا الشمالية في الآونة الأخيرة.
وأوضح بيان سلاح الجو الأميركي أن طلعة القاذفتين كانت ردا مباشرا على التجربة الصاروخية الأخيرة، وتلك التي سبقتها في الثالث من يوليو (تموز) لاختبار إطلاق صاروخ «هواسونج - 14». فيما أكد سلاح الجو الكوري الجنوبي أن التحليق تم في وقت مبكر أمس، وأضاف أن القاذفتين أقلعتا من قاعدة جوية أميركية في غوام، وانضمت لهما مقاتلات من اليابان وكوريا الجنوبية أثناء التدريب.
وقال قائد سلاح الجو الأميركي في المحيط الهادي، الجنرال تيرنس أوشنسي، في البيان «لا تزال كوريا الشمالية تشكل التهديد الأكثر إلحاحا لاستقرار المنطقة». وتابع: «إذا استدعينا، فإننا على استعداد للرد بسرعة وقوة شديدة في الوقت والمكان الذي نحدده».
ونفذت الولايات المتحدة في السابق طلعات لقاذفات (بي - 1بي) الأسرع من الصوت لاستعراض القوة ردا على التجارب الصاروخية أو النووية التي تجريها كوريا الشمالية.
وأجرت كوريا الشمالية تجربتها الثانية على صاروخ باليستي عابر للقارات الجمعة، وتباهى الزعيم كيم - جونغ - أون بقدرة البلاد على ضرب «الأراضي الأميركية». وأثارت التجربة قلقا دوليا ووفرت «المزيد من الذرائع» لكوريا الشمالية لمواصلة برامجها للأسلحة، بحسب بيان لوزارة خارجية بيونغ يانغ نشرته وكالة الأنباء الحكومية.
وأفاد البيان بأن «تجربة الصاروخ الباليستي العابر للقارات هدفها هذه المرة إرسال تحذير صارم للولايات المتحدة، التي تطلق التصريحات غير المنطقية وحملة محمومة لفرض عقوبات وضغوط على كوريا الشمالية».
ويأتي هذا البيان بعد ساعات من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يسمح للصين، حليفة كوريا الشمالية، بأن «لا تفعل شيئا» حيال بيونغ يانغ. وانتقد ترمب بكين رابطا بين الخلل في العلاقات التجارية مع العملاق الآسيوي، في إشارة إلى العجز الأميركي في الميزان التجاري مع الصين الذي بلغ 309 مليارات دولار العام الماضي، والسياسة حيال كوريا الشمالية.
وكتب ترمب على «تويتر»: «أشعر بخيبة أمل كبيرة إزاء الصين (...) لا يفعلون شيئا من أجلنا مع كوريا الشمالية عدا الكلام». وأضاف: «لن نسمح بأن يستمرّ ذلك. الصين يُمكنها بسهولة حلّ هذه المشكلة!».
وكان الرئيس الأميركي قد وصف الجمعة إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً جديداً عابراً للقارّات بأنه عمل «متهور وخطير»، سيؤدّي إلى «عزل» بيونغ يانغ. وقال في بيان إنّ «الولايات المتحدة ستتخذ كلّ الخطوات اللازمة لضمان الأمن الأميركي وحماية حلفائنا في المنطقة».
ودعت بيونغ يانغ في بيانها الولايات المتحدة إلى «أن تستفيق من حلمها بأنها ستلحق أضرارا بكوريا الشمالية». وأضاف البيان: «إذا تجرأ الأميركيون على التلويح بالخيار النووي لتهديدنا مرة أخرى، فإن كوريا الشمالية ستلقنهم درسا في الأدب من خلال القوة النووية الاستراتيجية».
من جهة أخرى، أجرت القوات الأميركية تجربة ناجحة أمس لمنظومة اعتراض للصواريخ تأمل في نشرها في كوريا الجنوبية، بحسب ما أفاد مسؤولون عسكريون، بعد يومين من ثاني تجربة لكوريا الشمالية على صاروخ باليستي عابر للقارات.
وأثناء تجربة المنظومة المعروفة اختصارا باسم «ثاد»، تم إطلاق صاروخ متوسط المدى من طائرة سي - 17 تابعة لسلاح الجو أثناء تحليقها فوق المحيط الهادئ، وقامت وحدة من منظومة ثاد في ألاسكا «برصد وتعقب واعتراض الهدف»، بحسب وكالة الدفاع الصاروخي.
وقالت الوكالة إن هذا هو الاعتراض الناجح الـ15 لمنظومة الأسلحة «ثاد».
من جهتها، أعلنت سيول السبت أنها ستسرع نشر منظومة ثاد على أراضيها بسبب التجربة الصاروخية الأخيرة التي أجرتها كوريا الشمالية على صاروخ باليستي عابر للقارات. ووصلت أجزاء من منظمة ثاد الدفاعية إلى كوريا الجنوبية في ظل حكومة الرئيسة المخلوعة بارك غوين - هاي. إلا أن الزعيم الجديد مون جاي - ان علق نشر البرنامج الشهر الماضي بحجة ضرورة إجراء تقييم جديد لتأثيره البيئي.
غير أن وزير الدفاع الكوري الجنوبي، سونغ يونغ - مو، قال السبت إن سيول ستبدأ الآن مشاورات بشأن «النشر الأولي» لأجزاء من منظومة ثاد، ردا على التجربة الكورية الشمالية.
وأثارت خطة نشر منظومة ثاد غضب الصين، بحجة أن ذلك سيزعزع استقرار المنطقة.
وتحوم شكوك حيال قدرة كوريا الشمالية على تصغير حجم سلاح نووي لتحميله داخل الرأس الصاروخية، أو امتلاكها التكنولوجيا اللازمة من أجل إبقاء الصاروخ على مساره بعد عودته إلى الغلاف الجوي.
وحقّقت كوريا الشمالية تقدما تقنيا كبيرا منذ وصول كيم جونغ أون إلى الحكم، وأجرت تجارب نووية وسلسلة من التجارب الصاروخية. وفرضت الأمم المتحدة ست مجموعات من العقوبات على كوريا الشمالية منذ إجرائها أول تجربة نووية في 2006، وشدد قراران صدرا العام الماضي العقوبات على النظام الكوري الشمالي.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).