التحالف: قارب الحوثيين المفخخ أعاق وصول أدوية الكوليرا

أكد تعقبه للمنفذين بعملية دقيقة

رصيف ميناء المخا بعد الحادثة («الشرق الأوسط»)
رصيف ميناء المخا بعد الحادثة («الشرق الأوسط»)
TT

التحالف: قارب الحوثيين المفخخ أعاق وصول أدوية الكوليرا

رصيف ميناء المخا بعد الحادثة («الشرق الأوسط»)
رصيف ميناء المخا بعد الحادثة («الشرق الأوسط»)

أعلنت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن استهداف الميليشيات الحوثية فجر أمس، ميناء المخا في الساحل الغربي لليمن، بقارب مفخخ بالمتفجرات، حيث اصطدم القارب بالرصيف البحري قرب مجموعة سفن، من دون أن يتسبب بخسائر. وأكد بيان باسم التحالف نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، أنه تجري عملية متابعة دقيقة للحادثة، وتعقب منفذيها.
وأشار التحالف إلى مواصلة «الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح، خرقها لكل الأعراف والقرارات الدولية، وتمارس استهداف أمن الموانئ اليمنية، وتهديد الملاحة الدولية، والأمن الإقليمي والعالمي، وأنها بهذه الممارسات الإجرامية تعيق وصول الأعمال الإغاثية والمساعدات الإنسانية، التي تجري حالياً، وفي مقدمتها عمليات إيصال الأدوية الخاصة بعلاج الكوليرا للأراضي اليمنية».
وجدد بيان تحالف دعم الشرعية في اليمن، مطالبته للمجتمع الدولي «بالضغط على الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح بتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي 2216، لمنع هذه الممارسات الإجرامية».
وكانت قيادة التحالف أعلنت منتصف يونيو (حزيران) الماضي، عن تعرض سفينة إماراتية لدى خروجها من ميناء المخا لهجوم بصاروخ أطلقته الميليشيات الحوثية، دون أن يسفر عن أضرار في السفينة، فيما نتج عن ذلك إصابة شخص واحد من الطاقم.
وجددت قوات تحالف دعم الشرعية، تحذيرها من أن استمرار ممارسات الميلشيات الحوثية لأنشطة تهريب الأسلحة والذخائر للأراضي اليمنية، تؤثر على أمن الملاحة في هذا الجزء الحيوي من العالم. مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح بتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي.
ونددت دول عدة بالهجوم الذي استهدف السفينة الإماراتية، وشددت على ضرورة تصدي المجتمع الدولي لهذه الأعمال الإرهابية التي تمارسها الميليشيا الانقلابية في اليمن وكل من يدعمها ويمولها، لضمان توفير الحماية اللازمة والكافية للملاحة الدولية.
وكانت القوات الشرعية اليمنية استعادت في 23 يناير (كانون الثاني) الماضي، السيطرة على ميناء المخا المدينة الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر، الذي كان يخضع لسيطرة الحوثيين وحلفائهم، قبل أن يعلن الجيش اليمني تحرير ميناء المخا الاستراتيجي ومحيطه بالكامل من الميليشيات الانقلابية في فبراير (شباط) الماضي.
وقال الجيش اليمني في بيانه آنذاك، إن قوات يمنية مدعومة بالتحالف طهرت ميناء المخا ومحيطه بالكامل، وإن عناصر الميليشيات الانقلابية فرت باتجاه الطريق المؤدي إلى مدينتي الخوخة والحديدة غرب اليمن.
من ناحيتها، استنكرت وزارة حقوق الإنسان اليمنية استهداف الميليشيات ميناء المخا، وجددت الوزارة في بيان لها مطالبتها المجتمع الدولي «بالضغط الجاد واتخاذ المواقف والإجراءات اللازمة لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها قرار مجلس الأمن 2216 لإيقاف همجية وإجرام هذه الميليشيات».
ووصفت الوزارة التصرفات بالإجرامية، وقالت: «ليس لها من هدف سوى الرغبة في نشر الخراب والدمار والقتل»، مشيرة إلى أن «الميليشيات الانقلابية تسعى من عملها الإجرامي هذا إلى إيقاف العمل الحالي من أجل رفع جاهزية الميناء الذي يقوم بدور مهم في إيصال المساعدات الإنسانية التي تصل إلى محافظة تعز وأجزاء كبيرة من مديريات محافظة الحديدة، غير عابئين بأرواح المواطنين الذين باتوا بين الموت بأسلحة الميليشيات التي لا تتورع أن تجعل المواطنين دروعاً بشرية لها، أو تحاصرهم لقتلهم جوعاً ومرضاً».



انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
TT

انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)

شيّعت جماعة الحوثيين خلال الأسبوع الماضي 17 قتيلاً من عناصرها العسكريين، الذين سقطوا على خطوط التماس مع القوات الحكومية في جبهات الساحل الغربي ومأرب وتعز والضالع، منهم 8 عناصر سقطوا خلال 3 أيام، دون الكشف عن مكان وزمان مقتلهم.

وفقاً للنسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، شيّعت الجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء كلاً من: ملازم أول رشاد محمد الرشيدي، وملازم ثانٍ هاشم الهجوه، وملازم ثانٍ محمد الحاكم.

تشييع قتلى حوثيين في ضواحي صنعاء (إعلام حوثي)

وسبق ذلك تشييع الجماعة 5 من عناصرها، وهم العقيد صالح محمد مطر، والنقيب هيمان سعيد الدرين، والمساعد أحمد علي العدار، والرائد هلال الحداد، وملازم أول ناجي دورم.

تأتي هذه الخسائر متوازية مع إقرار الجماعة خلال الشهر الماضي بخسائر كبيرة في صفوف عناصرها، ينتحل أغلبهم رتباً عسكرية مختلفة، وذلك جراء خروقها الميدانية وهجماتها المتكررة ضد مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات.

وطبقاً لإحصائية يمنية أعدّها ونشرها موقع «يمن فيوتشر»، فقد خسرت الجماعة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، 31 من مقاتليها، أغلبهم ضباط، سقطوا في مواجهات مع القوات الحكومية.

وشيّع الانقلابيون الحوثيون جثامين هؤلاء المقاتلين في صنعاء ومحافظة حجة، دون تحديد مكان وزمان مصرعهم.

وأكدت الإحصائية أن قتلى الجماعة خلال نوفمبر يُمثل انخفاضاً بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالشهر السابق الذي شهد سقوط 33 مقاتلاً، ولفتت إلى أن ما نسبته 94 في المائة من إجمالي قتلى الجماعة الذين سقطوا خلال الشهر ذاته هم من القيادات الميدانية، ويحملون رتباً رفيعة، بينهم ضابط برتبة عميد، وآخر برتبة مقدم، و6 برتبة رائد، و3 برتبة نقيب، و 13 برتبة ملازم، و5 مساعدين، واثنان بلا رتب.

وكشفت الإحصائية عن أن إجمالي عدد قتلى الجماعة في 11 شهراً ماضياً بلغ 539 مقاتلاً، بينهم 494 سقطوا في مواجهات مباشرة مع القوات الحكومية، بينما قضى 45 آخرون في غارات جوية غربية.

152 قتيلاً

وتقدر مصادر عسكرية يمنية أن أكثر من 152 مقاتلاً حوثياً لقوا مصرعهم على أيدي القوات الحكومية بمختلف الجبهات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، منهم 85 قيادياً وعنصراً قُتلوا بضربات أميركية.

وشهد سبتمبر المنصرم تسجيل رابع أعلى معدل لقتلى الجماعة في الجبهات منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عددهم، وفق إحصائية محلية، نحو 46 عنصراً، معظمهم من حاملي الرتب العالية.

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين (إكس)

وبحسب المصادر، تُحِيط الجماعة الحوثية خسائرها البشرية بمزيد من التكتم، خشية أن يؤدي إشاعة ذلك إلى إحجام المجندين الجدد عن الالتحاق بصفوفها.

ونتيجة سقوط مزيد من عناصر الجماعة، تشير المصادر إلى مواصلة الجماعة تعزيز جبهاتها بمقاتلين جُدد جرى استقطابهم عبر برامج التعبئة الأخيرة ذات المنحى الطائفي والدورات العسكرية، تحت مزاعم مناصرة «القضية الفلسطينية».

وكان زعيم الجماعة الحوثية أقرّ في وقت سابق بسقوط ما يزيد عن 73 قتيلاً، وإصابة 181 آخرين، بجروح منذ بدء الهجمات التي تزعم الجماعة أنها داعمة للشعب الفلسطيني.

وسبق أن رصدت تقارير يمنية مقتل نحو 917 عنصراً حوثياً في عدة جبهات خلال العام المنصرم، أغلبهم ينتحلون رتباً عسكرية متنوعة، في مواجهات مع القوات الحكومية.