باكستان: نواز شريف يستقيل بعد قرار المحكمة العليا «عدم أهليته» للمنصب

على خلفية اتهامات فساد مرتبطة بأسرته

باكستان: نواز شريف يستقيل بعد قرار المحكمة العليا «عدم أهليته» للمنصب
TT

باكستان: نواز شريف يستقيل بعد قرار المحكمة العليا «عدم أهليته» للمنصب

باكستان: نواز شريف يستقيل بعد قرار المحكمة العليا «عدم أهليته» للمنصب

أعلن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، أمس الجمعة، استقالته من منصبه بعد قرار المحكمة العليا بعدم أهليته للبقاء في منصبه بسبب مزاعم فساد تحيط بأسرته. وقال مكتب شريف في بيان إنه «تنحى» رغم أن لديه «تحفظات قوية» على العملية القضائية.
وكانت المحكمة العليا في إسلام آباد قالت صباحاً إن نواز شريف «لم يعد يتمتع بالأهلية»، ما يعني تنحيته للمرة الثالثة في مسيرته السياسية.
ولطالما نفى شريف (67 عاماً) ارتكاب أي مخالفات ورفض التحقيق باعتباره منحازاً وغير صحيح، على ما أوردت وكالة «رويترز» التي نقلت عن حلفاء لرئيس الوزراء قولهم إن مؤامرة حيكت للإطاحة به. وكتب وزير السكك الحديد خواجة سعد رفيق على «تويتر» قبل ساعات من إعلان الحكم: «هذه ليست محاسبة، هذا انتقام». وأضاف: «تم استهداف النظام الديمقراطي في محاولة للتخلص منا».
وانتهت فترتا ولاية شريف السابقتان أيضاً قبل اكتمالهما؛ إحداهما في انقلاب عسكري عام 1999 لكنه عاد من المنفى ليحقق فوزاً ساحقاً في انتخابات عامة سنة 2013. ومن المتوقع الآن أن يختار حزب الرابطة الإسلامية الباكستاني - جناح نواز شريف الحاكم الذي يتمتع بغالبية في البرلمان رئيس وزراء جديداً.
وبررت المحكمة العليا قرارها تنحية شريف بقضية فساد كشفت عنها تسريبات «أوراق بنما» العام الماضي. وصرح القاضي إعجاز أفضل خان أمام المحكمة المكتظة في إسلام آباد: «لقد فقد الأهلية كعضو في البرلمان وبالتالي لم يعد يتولى منصب رئيس الوزراء»، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وأشارت الوكالة إلى أنه فور صدور القرار علا التصفيق بين مؤيدي المعارضة واندفع بعضهم إلى الشوارع لتوزيع الحلوى.
ويشكّل القرار نهاية غير مشرّفة للولاية الثالثة لشريف قبل عام تقريباً من انتخابات عامة، ما كان سيجعله رئيس الوزراء المدني الأول الذي يكمل ولايته من خمس سنوات في تاريخ البلاد. فقد تمت تنحية غالبية أسلافه بتدخل من الجيش النافذ أو بقرار من المحكمة العليا أو من حزبهم، أو أنهم أرغموا على الاستقالة أو تم اغتيالهم.
وطلبت المحكمة من هيئة مكافحة الفساد إجراء تحقيق إضافي حول المزاعم بحق شريف بعد كشف روابط بين أسرته وشركات «أوفشور» العام الماضي. وتتمتع الهيئة بصلاحية توقيف وتوجيه الاتهام إلى الأشخاص الذين تشملهم بالتحقيق. وذكرت وكالة الأنباء الألمانية (دي بي إيه) أن المحكمة العليا أمرت السلطات بتوجيه اتهامات جنائية ضد شريف واثنين من أنجاله وابنته وزوج ابنته وعضو في الحزب، مشيرة إلى أن من المقرر أن تستكمل المحاكمة في غضون ستة أشهر. وأعلنت المحكمة أيضاً عدم أهلية وزير المال إسحاق دار لتولي منصبه في إطار التحقيق في أمر شريف. وقدم دار الذي عمل في السابق محاسباً لشريف وثائق للمحكمة العليا بشأن كيفية حصول أسرة رئيس الوزراء على ثروتها تضمنت ملفاً عن أملاك في مناطق فاخرة بلندن.
ولفتت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن المحكمة العليا كانت قد أعلنت في أبريل (نيسان) عدم وجود «أدلة كافية» لإقالة شريف في قضية الفساد التي تشمل أسرته وأمرت بالتحقيق في المسألة.
وكشف فريق التحقيق المؤلف من مدنيين وعسكريين وجود «تفاوت كبير» بين مدخول أسرة شريف وأسلوب حياتها، وذلك في تقرير نشره علناً ورفعه أمام المحكمة في مطلع الشهر الحالي. وأثار التقرير عاصفة بما في ذلك ادعاءات بأن الوثائق المتعلقة بابنة رئيس الحكومة مريم نواز وارتباطها ببعض ممتلكات الأسرة في لندن «مزورة»، إذ إن الوثائق تحمل تاريخ 2006 لكنها استخدمت خط «كاليبري فونت» لـ«مايكروسوفت» الذي لم يتم وضعه قيد الاستخدام التجاري إلا في عام 2007.
وتنفي أسرة شريف باستمرار الاتهامات الموجهة ضدها وكان حزبه الحاكم اعتبر في مطلع الشهر الحالي أن تقرير فريق التحقيق «هراء».
وتفجرت هذه القضية العام الماضي بعد نشر 11.5 مليون وثيقة سرية من شركة محاماة «موساك فونسيكا» تكشف معاملات يجريها أشخاص من مختلف دول العالم، من دون أن يعني ذلك وجود مخالفات قانونية.
وثلاثة من أبناء شريف الأربعة لهم علاقة بقضية «أوراق بنما»، وهم ابنته ووريثته السياسية المحتملة مريم، وابناه حسن وحسين. وتأتي في قلب الاتهامات ضد شريف، شرعية الأموال التي استخدمتها أسرته لشراء عقارات غالية الثمن في لندن عبر شركات خارج البلاد. ويشدد حزب شريف على أن هذه الأموال شرعية وجرى كسبها من أعمال تجارية للأسرة.
وهي المرة الثانية في تاريخ باكستان منذ استقلالها قبل سبعين عاماً، التي تقوم فيها المحكمة العليا بإسقاط الأهلية عن رئيس للوزراء خلال توليه مهامه. فقد تمت إقالة يوسف رضا جيلاني في عام 2012 بتهمة ازدراء القضاء عندما رفض إعادة فتح التحقيق في قضية فساد بحق الرئيس آنذاك آصف علي زرداري. وبعد أن أطاحت المحكمة العليا بجيلاني، قاد الرئيس زرداري الذي كان حينها رئيس حزب الشعب الباكستاني الحاكم المفاوضات من أجل الاتفاق على خلف لرئيس الحكومة. وبعد ثلاثة أيام من التفاوض بين مكونات الحكومة الائتلافية تمت تسمية رجا برويز أشرف، في خيار مثير للجدل بسبب شبهات بالفساد، وتم انتخابه رئيساً للحكومة من قبل الجمعية الوطنية.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن شريف سيكون قادراً على تسمية خلفه الذي سيتولى رئاسة الحكومة بعد مصادقة البرلمان الذي يضم 342 مقعداً، يشغل شريف وحلفاؤه 209 منها. ومن المتوقع أن تطرح المعارضة مرشحاً لتولي رئاسة الحكومة، رغم أن مرشحها لا يحظى بأي فرصة للحصول على الدعم البرلماني اللازم.
وذكرت الوكالة الفرنسية أن الدعوة إلى انتخابات مبكرة غير مرجحة لأنه وبالعودة إلى الدستور يمكن فقط للرئيس الدعوة إلى انتخابات مبكرة بناء على طلب رئيس الحكومة، أي أنه يجب أولاً تسمية رئيس للحكومة خلفاً لشريف. ومن المقرر إجراء الانتخابات في 2018.
ومن بين الأسماء التي يتداول فيها لخلافة رئيس الوزراء رئيس حكومة البنجاب شهباز شريف، وهو ابن نواز شريف. ولكن سيكون عليه الاستقالة من منصبه والفوز بتصويت مجلس النواب من أجل الفوز برئاسة الحكومة، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. وللتوصل إلى ذلك على أحد النواب الاستقالة لفتح المجال أمامه للفوز بمقعد في البرلمان في انتخابات فرعية. ومن بين الأسماء المطروحة أيضاً خواجة محمد آصف وزير الدفاع، وأحد أقرب حلفاء نواز شريف، وتعتبر حظوظه كبيرة لخلافته. وشغل مناصب عدة في حزب الرابطة الإسلامية وهو نائب عن محافظة سيالكوت منذ 1993. كذلك يدور الحديث عن سردار اياز صادق رئيس مجلس النواب الذي كسب ثقة نواز شريف بعد فوزه على عمران خان المنافس الأساسي لحزب الرابطة في لاهور في انتخابات 2013. وخسر صادق مقعده بعد اتهامات بحصول تزوير قبل أن يعاد انتخابه ويفوز بفارق ضئيل على أحد مساعدي خان.
ومن الأسماء المطروحة أيضاً إحسان إقبال، وهو نائب درس في الولايات المتحدة ومن عائلة لها علاقات وثيقة بحزب الرابطة الإسلامية. ويشغل إقبال حالياً منصب وزير التخطيط والتطوير، وشغل سابقاً منصب وزير التربية والأقليات. كذلك من المرشحين شودري نيزار علي خان وزير الداخلية الحالي والمدافع عن حزب الرابطة. لكن وكالة الصحافة الفرنسية قالت إن العلاقات بين علي خان والحزب تشهد فتوراً، وعلى خلاف المرشحين الآخرين لديه علاقات جيدة مع الجيش.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035