حكومات غربية تحذر مواطنيها من زيارة الفلبين

طائرتا استطلاع أميركيتان للمشاركة في حملة الحكومة ضد مسلحي مراوي

جنود اميركيون يختبرون الطائرة المخصصة لجمع المعلومات عن الحرب في مراوي (أ.ف.ب)
جنود اميركيون يختبرون الطائرة المخصصة لجمع المعلومات عن الحرب في مراوي (أ.ف.ب)
TT

حكومات غربية تحذر مواطنيها من زيارة الفلبين

جنود اميركيون يختبرون الطائرة المخصصة لجمع المعلومات عن الحرب في مراوي (أ.ف.ب)
جنود اميركيون يختبرون الطائرة المخصصة لجمع المعلومات عن الحرب في مراوي (أ.ف.ب)

حذرت حكومات غربية مواطنيها من السفر إلى معظم جنوب الفلبين، الذي يشكل نحو ثلث مساحة البلاد، بسبب المخاطر المتصاعدة للتعرض لهجمات إرهابية أو خطف بيد متمردين متطرفين. وصدرت تحذيرات حديثة من بريطانيا وكندا وأستراليا هذا الأسبوع، بعد أن مدد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي الأحكام العرفية في جزيرة مينداناو في جنوب البلاد حتى نهاية العام الحالي، لتمكين الجيش من القضاء على المقاتلين المسلحين. ويشمل تحذير السفر الكندي الصادر الاثنين زيارة أي جزء من مينداناو باستثناء مدينة دافاو، كبرى مدن الجنوب. وقالت الحكومة الكندية إن «هناك خطرا جديا من حصول هجمات إرهابية وخطف في المنطقة». كذلك حذرت رعاياها من أن يزوروا مدينة دافاو - حيث قتل 15 شخصا في تفجير استهدف سوقا ليلية - إلا إذا كان ذلك ضروريا.
وتشكل جزيرة مينداناو نحو ثلث مساحة البلاد، ويعيش فيها نحو 20 مليون نسمة. وتعيش المنطقة منذ عقود على وقع الأزمات، إذ يشن الانفصاليون والشيوعيون تمردا مسلحا، فيما تنفذ جماعة صغيرة من المسلحين عمليات خطف من أجل طلب فديات في المنطقة. وجاء في تحذير الحكومة البريطانية، الصادر أول من أمس، أنه من «المحتمل جدا» أن ينفذ إرهابيون هجمات في أي مكان في الفلبين بما فيها العاصمة مانيلا.
وأضافت الحكومة البريطانية أن التهديد الأكثر جدية يكمن في الجنوب، لكنها حذرت من السفر لكافة أنحاء منطقة مينداناو تقريبا. وأشار التحذير البريطاني إلى أن مخاطر الخطف والإرهاب تلوح أيضا حول مدينة دومغوتي في وسط البلاد وسكويغور، وكلاهما من المزارات السياحية. وجاء التحذير الأسترالي أشبه بصدى للتحذيرين البريطاني والكندي.
ونصحت حكومات غربية طويلا رعاياها بعدم السفر إلى أجزاء من مينداناو، لكن التحذيرات الحديثة أشمل وأوسع، إذ تحذر من زيارة كامل المنطقة تقريبا. وفي 18 يوليو (تموز)، حذرت السفارة الأميركية رعاياها من السفر لجزيرة مينداناو. وقالت السفارة آنذاك إن لديها «معلومات موثوقة» أن مجموعات إرهابية «تحضر لعمليات خطف أجانب في جزر بالاوان، وكيبو وبوهول الفلبينية».
إلى ذلك، واجه الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي انتقادات حادة أول من أمس بسبب تهديده بقصف مدارس تديرها جمعية للسكان الأصليين، وذلك على خلفية ما تردد حول تدريس التخريب والشيوعية للفلبينيين صغار السن. وطالبت منظمة «هيومان رايتس ووتش» التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، أن يتراجع دوتيرتي عن تهديده، والذي قالت إنه يتنافى مع القانون الإنساني الدولي. وقالت المنظمة في بيان: «بدعوته إلى مهاجمة المدارس، يوجه دوتيرتي الجيش إلى ارتكاب جرائم حرب». وأضاف البيان أنه «لا بد أن يتراجع دوتيرتي علنا عن تهديده باستخدام العنف ضد المدارس القبلية، قبل أن يتخذ الجيش إجراء ضدها». وقال دوتيرتي أول من أمس، إن المدارس التي تديرها قبيلة «لوماد» يستغلها المتمردون الشيوعيون لتجنيد عناصر جديدة، وهي تعمل من دون تصاريح من وزارة التعليم. وأضاف الرئيس خلال مؤتمر صحافي عقب خطابه في الكونغرس حول حالة الدولة: «إنهم يدرسون التخريب والشيوعية». وقال دوتيرتي: «اخرجوا منها الآن يا لوماد. سوف أفجر مدارسكم، سوف أستخدم القوات المسلحة، وسلاح الجو الفلبيني. سوف أقصفها حقا... لأنكم تعملون بشكل غير مشروع وتدرسون للأطفال التمرد ضد الحكومة». ومن ناحيتها أعربت منظمة «كاراباتان» الحقوقية التي تتخذ من الفلبين مقرا لها، عن أسفها؛ لأن بيانات دوتيرتي، حسب قولها، يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الانتهاكات التي يتردد أن الجيش يرتكبها ضد أبناء لوماد وقبائل أخرى من السكان الأصليين. وقالت «كاراباتان»، إن «ترويع أطفال (قبيلة) لوماد وأسرها هو أمر (جريمة) تفلت قوات الحكومة به كل مرة، ولكن قصف مدارسهم ومجتمعاتهم هو جريمة حرب، وهو واحد من الانتهاكات الأخطر للقانون الإنساني الدولي».
وسلمت الولايات المتحدة الفلبين، أمس، على سبيل الهبة، طائرتي استطلاع من طراز سيسنا 208 كارافان، لمساعدتها في حربها ضد المسلحين الموالين لتنظيم داعش في مدينة مراوي المحاصرة. وأعلن وزير الدفاع الفلبيني، دلفين لورينزانا، أن الطائرتين، وطرازهما هو الأحدث ضمن الأسطول الجوي، سيتم استخدامهما أيضا في أعمال المراقبة فوق المياه الاقتصادية للبلاد في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه. وأضاف: «سيتم استخدامهما في أي مكان في الفلبين»، بما في ذلك مدينة مراوي وبحر الفلبين الغربي، مستخدما الاسم الفلبيني للمياه المتنازع عليها. وقال السفير الأميركي سونج كيم، الذي سلم الطائرتين إلى لورينزان، إن الطائرتين ستساعدان في تحديد والقضاء على الملاذات الآمنة للإرهابيين، والمساعدة في حماية القوات الحكومية على الأرض. وأضاف، أن الإدارة الأميركية تخطط لتقديم المزيد من المعدات الاستخباراتية وأجهزة المراقبة للفلبين خلال الأشهر المقبلة.
وتواصل القوات الحكومية محاربة المئات من المسلحين في مراوي 800- كلم جنوب مانيلا منذ 23 مايو (أيار) الماضي، عندما حاولت القوات الحكومية إلقاء القبض على قائد محلي بتنظيم داعش. وأودت المعارك بحياة أكثر من 660 شخصا، بينهم 111 جنديا و469 مسلحا، وقام المسلحون بإعدام 45 مدنيا، في حين لقي 40 نازحا حتفهم بسبب الأمراض.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.