تشكيل 3 لجان سعودية ـ سودانية للتعاون الدولي والاقتصادي والأمني

26 وثيقة لتعزيز التعاون في قطاعات التعدين والصناعة والزراعة وتقنية المعلومات

TT

تشكيل 3 لجان سعودية ـ سودانية للتعاون الدولي والاقتصادي والأمني

شهدت جدة، غرب السعودية، أمس، تشكيل 3 لجان سعودية - سودانية للتعاون الدولي والاقتصادي والأمني، في حين تعلن اللجنة المشتركة، برئاسة وزيري الزراعة في البلدين، اليوم (الخميس)، عددا من الاتفاقيات في عدد من المجالات الاقتصادية، من أصل 26 وثيقة، بعضها مطروح للنقاش لبحث مدى إمكانية الوصول إلى توافق حولها من ناحية فنية وتشريعية، تشتمل على قطاعات الاتصالات والتعدين والصناعة والزراعة.
ورأس اجتماع اللجنة السعودية – السودانية المشتركة بجدة أمس، الدكتور حمد البطشان، وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للثروة الحيوانية، وفد المملكة في الاجتماعات التحضيرية التي تختتم أعماله اليوم، في حين رأس الجانب السوداني وكيل وزارة الزراعة والغابات، الدكتور بدر الدين الشيخ محمد، بحضور ممثلي الجهات الحكومية من الجانبين.
وأثمر اجتماع أمس، عن تشكيل ثلاث لجان، تمثلت في لجنة التعاون الدولي والأمني والعمل والجمارك، ولجنة اقتصادية وتجارية وزراعية ولجنة التعاون التعليمي والخدمي والاجتماعي والثقافي والأوقاف والرياضة والشباب للمداولة والخروج بتوصيات تخدم الطرفين.
وفي حين أكد وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة للثروة الحيوانية السعودية، متانة العلاقات الاقتصادية والتجارية، متطلعا أن تخرج اجتماعات اللجنة التحضيرية بعدد من التوصيات التي تصب في مصلحة البلدين الشقيقين، نوه نظيره السوداني، بالعلاقة المتميزة بين البلدين في شتى المجالات، لافتا إلى التطور المستمر في هذه العلاقات، وبلوغها مرحلة العلاقات الاستراتيجية، برعاية زعيمي البلدين.
ونوه رئيس الجانب السوداني، بدعم السعودية مرشح السودان لمنصب المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية وزير الزراعة والغابات السابق الدكتور إبراهيم الدخيري، مطالبا القطاع الخاص بتعزيز التعاون المشترك في خلق استثمارات وشراكات يعود نفعها للبلدين والشعبين، وتذليل أي عقبات تعترضها، في ظل توجيه قيادتي البلدين بالعمل على تعزيز التعاون، إلى أرحب الآفاق.
وأبدى تطلعاته، بتحقيق توافق بين الجانبين، يدعم ويعزز مسيرة التعاون بين البلدين الشقيقين في العمل على زيادة حجم الاستثمارات السعودية في مجال الثروة الحيوانية والسمكية، واعتماد وإنشاء مسالخ لحوم بمواصفات السوق السعودية، وتعزيز التعاون في المجال الصحي، ومجال التعليم العام والعالي والتقني بين البلدين.
وتوقع وكيل وزارة الزراعة والغابات، أن تشهد الفترة المقبلة، مضاعفة العمل لتنشيط مشروع أعالي عطبرة وستيت، والعمل على تبادل الخبرات والمعلومات بين الجانبين، ومشروع تطوير ميناء بورتسودان، بالإضافة إلى المجالات الأخرى.
وقال عبد الباسط السنوسي، السفير السوداني لدى السعودية في اتصال هاتفي من جدة، لـ«الشرق الأوسط»: «شهدت جدة الأربعاء اجتماعين، أحدهما للجنة السعودية السودانية المشتركة، برئاسة وكيلي وزيري الزراعة بالبلدين، حيث قسمت إلى 3 فرق عمل، كل فريق أسندت إليه، عدد من الملفات المتشابهة، للوصل حولها على اتفاقات».
ولفت السنوسي، إلى أن مباحثات أمس، انتهت بالاتفاق حول بعض الاتفاقيات التي سيوقع عليها وزيرا الزراعة بالبلدين اليوم، فضلا عن طرح بعضها للبحث والنقاش، حتى تستكمل إجراءاتها الفنية والتشريعية، مشيرا إلى أن وفدي اللجنة السعودية – السودانية المشتركة، أكدت حرص قيادتي البلدين على تعزيز التعاون الشامل في المجالات كافة، وتذليل كل العقبات التي تواجه المستثمرين السعوديين في السودان.
وأشار إلى أن الاجتماع الثاني جرى بين وفدي مجلس الأعمال السعودي - السوداني برئاسة سفيري البلدين، لاستكشاف الفرص الاستثمارية الجديدة في السودان، فضلا عن طرح الفرص الجاهزة، وبحث إمكانية إيجاد حلول للتحديات التي تواجه الاستثمار والمستثمرين السعوديين في السودان، والتي من أهمها تسهيل عمليات التحويل واستقرار سعر الصرف.
وأكد السنوسي، أن المباحثات التي تجري في هذين الاجتماعين على مدى يومين في جدة غرب السعودية، ستثمر عن اتفاقيات ومذكرات تفاهم وتعاون بناءة، ستمكن البلدين من إحراز تقدم أفضل من حيث التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري، في ظل البحث حول 26 وثيقة تعاون بين البلدين بينها اتفاقيات جاهزة للتوقيع عليها غدا، وبعضها سيكون قيد البحث والنقاش حولها لتستكمل النواحي الفنية والإجراءات التشريعية التي تتصل بها، في وقت لاحق.
وأوضح أن هناك اجتماعا آخر، ستشهده العاصمة السعودية الرياض، اليوم، برئاسة كل من محافظ صندوق النقد العربي السعودي، ومحافظ بنك السودان، سيبحث سبل تطوير التعاون بين الجهازين في البلدين، وإطلاق مشروعات مشتركة تتحضر للفترة المقبلة، التي من المتوقع أن تشهد رفع العقوبات الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ونوه السنوسي، بأن بلاده ستشهد في خلال الأشهر المقبلة، اجتماعا من قبل وفدي مجلس الأعمال السعودي - السوداني، بالتزامن مع مهرجان السياحة والتسوق بمحافظة البحر الأحمر في بورتسودان، متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة، ترجمة لما يتم التوافق عليه من أصل 26 وثيقة مطروح بها للبحث والنقاش حولها، وتنفيذ بعضها في إطار الاتفاقيات التي تم الموافقة عليها، وإطلاق مشروعات استثمارية في الكثير من المجالات الاستثمارية في السودان منها التعدين والصناعة والزراعة وغيرها.
يذكر أن حجم التبادل التجاري بين البلدين، يبلغ 11 مليار دولار في عام 2016، في ظل توقعات ببلوغه 26 مليار دولار بحلول 2020، مع توقعات أن تترجم الاتفاقيات التي وقّعت بين الرياض والخرطوم اليوم، مع أمل إضافة إليها ما يتم الاتفاق عليه مما طرح من أصل 28 وثيقة بعد إبداء الرأي حولها والتصديق عليها فيما بعد، وذلك في سبيل دفع العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية بين البلدين إلى آفاق أرحب.
وخصصت الحكومة السودانية مليون فدان زراعي للحكومة المملكة العربية السعودية، في الأراضي الممتدة حول منطقة سدي نهري عطبرة وستيت، وغيرها، في حين يعمل في السودان، أكثر من 600 شركة في مختلف المجالات، في ظل توقعات بارتفاع عددها بعد الرفع المتوقع للعقوبات الأميركية على السودان.



«بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً و«رؤية 2030»

قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
TT

«بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً و«رؤية 2030»

قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)

أكد يوجين وليمسين، الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية، في ظل التحولات الاقتصادية التي تقودها «رؤية 2030»، والتي أسهمت في تعزيز بيئة الأعمال وتوسيع فرص النمو.

وقال وليمسين إن حضور «بيبسيكو» في المملكة، الممتد أكثر من 70 عاماً، «شهد تطوراً ملحوظاً خلال العقد الأخير، مدفوعاً بالزخم الذي أوجدته (رؤية 2030)، من حيث وضوح التوجهات الاقتصادية وتسارع الإصلاحات؛ مما عزز الثقة لدى المستثمرين ورفع وتيرة الاستثمارات».

التصنيع المحلي

وأوضح، خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أُجري على هامش زيارته المملكة، أن دور الشركة في السوق السعودية توسّع ليشمل الاستثمار في التصنيع المحلي، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز الابتكار، بما يتماشى وأولويات التنويع الاقتصادي وزيادة إسهام القطاع الخاص في الاقتصاد.

وأشار إلى أن «بيبسيكو» استثمرت أكثر من 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار) في المملكة منذ عام 2017، وأنها توفر، بالتعاون مع شركائها، أكثر من 9 آلاف وظيفة، لافتاً إلى أن السوق السعودية أصبحت مركزاً إقليمياً للتصدير يخدم أسواق المنطقة، بما يدعم الإنتاج المحلي ويعزز التجارة الإقليمية.

وكشف وليمسين عن استعداد الشركة لإطلاق مركز جديد للبحث والتطوير في الرياض بقيمة 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، يركز على تطوير منتجات تلائم الأذواق المحلية، إلى جانب دعم بناء القدرات التقنية والابتكارية داخل المملكة، بما يعزز جاهزية الاقتصاد لمتطلبات المستقبل.

يوجين وليمسين الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»

الشراكات

وأضاف الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن الشراكات المحلية تمثل ركيزة أساسية في نموذج عمل الشركة بالمملكة، «حيث تتيح الجمع بين الخبرة العالمية والمعرفة المحلية؛ مما يعزز القدرة على الابتكار والتوسع في سوق تتميز بالحيوية وسرعة النمو»، مشيراً إلى تعاون الشركة مع شركاء مثل «مينابيف» و«عبد الهادي القحطاني وأولاده» و«الجميح».

وبشأن التحول الرقمي، أوضح وليمسين أن الشركة تعتمد بشكل متنامٍ على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل سلوك المستهلكين وتسريع تطوير المنتجات وطرحها في الأسواق، «وذلك ضمن إطار من الحوكمة والإشراف البشري، بما يتماشى وتوجه المملكة نحو الاقتصاد الرقمي».

وأكد أن السوق السعودية توفر بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة رغم التحديات الجيوسياسية العالمية، «مدعومة بوضوح الرؤية الاقتصادية، والنمو السكاني، واستمرار برامج التنمية؛ مما يمنح الشركات القدرة على التخطيط بثقة وتبني استراتيجيات طويلة الأجل».

الخطط المستقبلية

وأشار إلى أن خطط «بيبسيكو» المستقبلية في المملكة ترتكز على توسيع التصنيع المحلي، وتعزيز الابتكار، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتطوير الشراكات الاستراتيجية؛ «بما يتماشى ومستهدفات (رؤية 2030)»، مؤكداً أن المملكة ستظل محوراً رئيسياً في مسار نمو الشركة على مستوى المنطقة.

وشدد وليمسين على أن الجمع بين قاعدة محلية قوية وقدرات عالمية متقدمة «يعزز تنافسية الشركة، ويدعم نموها المستدام في السوق السعودية، في ظل الفرص التي تتيحها التحولات الاقتصادية الجارية في المملكة».


أسعار النقل العالمية ترفع أرباح «البحري» السعودية 303 % في الربع الأول

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أسعار النقل العالمية ترفع أرباح «البحري» السعودية 303 % في الربع الأول

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)

قفزت أرباح الربع الأول لـ«الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري» بأكثر من 303 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 2.15 مليار ريال (573.2 مليون دولار)، مقارنة مع 533 مليون ريال (142.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام الماضي.

وعزت «البحري» هذا الارتفاع الكبير، في بيان على «تداول»، الخميس، إلى زيادة مجمل الربح بمقدار 1.65 مليار ريال (440 مليون دولار)، مدفوعاً بتحسن الأداء التشغيلي وارتفاع أسعار النقل العالمية عبر عدد من القطاعات، وهو ما انعكس بصورة رئيسية على قطاع نقل النفط الذي ارتفع مجمل ربحه بنحو 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار)، إلى جانب قطاع الكيميائيات الذي زاد بنحو 146 مليون ريال (38.9 مليون دولار).

وفي المقابل، حدَّ من نمو صافي الدخل تراجع أرباح الشركات المستثمر فيها بمقدار 19 مليون ريال (5.1 مليون دولار)، وارتفاع المصاريف التمويلية بنحو 17 مليون ريال (4.5 مليون دولار).

وسجَّلت الإيرادات الفصلية للشركة ارتفاعاً لافتاً بنحو 129 في المائة لتبلغ 4.96 مليار ريال (1.32 مليار دولار)، بدعم نمو إيرادات عدة قطاعات، خصوصاً القطاع النفطي الذي ارتفعت إيراداته بمقدار 2.6 مليار ريال (693.2 مليون دولار)، وقطاع الكيميائيات بمقدار 101 مليون ريال (26.9 مليون دولار)، نتيجة زيادة العمليات التشغيلية وارتفاع أسعار النقل العالمية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة أحمد السبيعي في بيان إن «البحري» سجَّلت أداءً قوياً واستثنائياً خلال الربع الأول، مدعوماً بارتفاع أسعار الشحن واستفادة الشركة من تنامي حجم أسطول ناقلاتها، فضلاً عن زيادة نشاط استئجار الناقلات لتلبية الطلب المرتفع على الشحن. وأضاف أن الشركة حافظت في الوقت ذاته على تركيزها في تقديم خدمات آمنة وموثوقة لعملائها رغم بيئة العمل الأكثر تعقيداً وتقلباً.

وأشار السبيعي إلى أن «البحري» أظهرت مرونة تشغيلية عالية رغم الاضطرابات التي أثرت على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز وتصاعد حالة عدم اليقين الإقليمية، موضحاً أن الشركة واصلت التوظيف التجاري الكامل لناقلاتها، وضمنت سلامة الطواقم والموظفين واستمرارية الأسطول في خدمة العملاء بشكل موثوق.

وعلى صعيد السيولة، حقَّقت الشركة تدفقات نقدية تشغيلية صافية بلغت 1.34 مليار ريال (357.2 مليون دولار) خلال الربع الأول من 2026، بزيادة 174 في المائة على أساس سنوي، بما يعكس قوة الأرباح المحققة خلال الفترة.


بنك إنجلترا يطرح 3 سيناريوهات للاقتصاد والتضخم في ظل الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
TT

بنك إنجلترا يطرح 3 سيناريوهات للاقتصاد والتضخم في ظل الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (إ.ب.أ)

في ظل حالة عدم اليقين المتصاعدة الناتجة عن الحرب الإيرانية، تخلى بنك إنجلترا عن إصدار توقعات اقتصادية موحّدة في تقرير السياسة النقدية لشهر أبريل (نيسان) 2026، وبدلاً من ذلك قدّم ثلاثة سيناريوهات بديلة لتطورات الاقتصاد والتضخم.

وفيما يلي أبرز ملامح السيناريوهات الثلاثة:

السيناريو أ – أقل تضخماً:

تفترض هذه الحالة أن أسعار النفط والغاز تتبع المسارات المستخلصة من منحنيات العقود الآجلة، مع تسجيل تراجع في إنفاق الأسر يفوق ما توحي به العلاقة التاريخية مع الدخل الحقيقي، حيث تميل الأسر إلى تعزيز الادخار وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وفق «رويترز».

ويرى البنك أن اجتماع صدمة طاقة محدودة نسبياً مع ضعف الطلب سيكون كافياً لاحتواء أي آثار ثانوية ناجمة عن الصدمة.

ويبلغ التضخم ذروته عند مستوى يتجاوز قليلاً 3.5 في المائة بنهاية عام 2026، قبل أن يتراجع تدريجياً إلى ما دون 2 في المائة خلال نحو ثلاث سنوات. كما يُتوقع أن تكون أسعار الفائدة خلال هذه الفترة أعلى من تقديرات الأسواق في فبراير (شباط).

السيناريو ب:

تصل أسعار الطاقة إلى مستويات ذروة مشابهة للسيناريو الأول، لكنها تبقى مرتفعة لفترة أطول. ويُفترض أن سلوك الادخار لدى الأسر يظل متماشياً مع الأنماط السابقة، مع تأثيرات ثانوية محدودة.

يبلغ التضخم ذروته عند ما يزيد قليلاً على 3.5 في المائة بنهاية 2026، ثم يتراجع تدريجياً ليقترب من 2 في المائة. كما يُتوقع أن تبقى أسعار الفائدة أعلى من توقعات الأسواق في فبراير خلال السنوات الثلاث المقبلة.

السيناريو ج - الأكثر تضخماً:

يرتفع فيه سعر الطاقة بشكل أكثر حدة مقارنة بالسيناريوهين السابقين، مع استمرار بقائه عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ما يؤدي إلى آثار ثانوية أقوى بكثير.

يصل التضخم إلى ذروة تتجاوز 6 في المائة مطلع عام 2027، قبل أن يتراجع إلى نحو 2.5 في المائة بنهاية الأفق الزمني، أي أعلى من مستهدف البنك. وفي هذا السيناريو، قد يتطلب الأمر رفع سعر الفائدة المصرفية إلى مستويات «أعلى بكثير» مما كانت تتوقعه الأسواق المالية في منتصف أبريل، بهدف إعادة التضخم إلى مستواه المستهدف، وهو ما سينعكس سلباً على النمو ويرفع معدلات البطالة.

خبراء: حذر بنك إنجلترا يرجّح رفع الفائدة

قال نيك كينيدي، استراتيجي العملات في بنك «لويدز»: «الموقف يميل إلى التيسير أكثر مما كان متوقعاً، مع استعداد لتجاهل الضوضاء قصيرة الأجل الناتجة عن الحرب. إنه نهج حذر ومتأنٍ، ولا يبدو أن البنك في عجلة من أمره في الوقت الراهن».

أما إد هاتشينغز، رئيس قسم أسعار الفائدة في «أفيفا إنفستورز»، فصرح قائلاً: «في ظل ارتفاع توقعات التضخم واحتمال ترسّخها، يصبح رفع أسعار الفائدة سيناريو مرجحاً للغاية، حتى مع استمرار بعض المخاوف المرتبطة بتوقعات النمو. وبالنظر إلى هذه الخلفية، إلى جانب الضجيج السياسي المستمر، تعرضت السندات الحكومية البريطانية لضغوط. وقد يكون من المناسب التحلي بالصبر في الوقت الحالي، لكن مع مرور الوقت، قد تصبح مراكز الاستثمار ذات الوزن الزائد أكثر جاذبية».

وقال ديفيد ريس، رئيس قسم الاقتصاد العالمي في «شرودرز»: «لم يشهد اليوم أي تغيير في أسعار الفائدة أو في نبرة البنك المتشددة. ومع ارتفاع التضخم الرئيسي إلى 3.3 في المائة، وتباطؤ نمو الأجور بشكل تدريجي فقط، واستمرار تضخم الخدمات عند مستوياته المرتفعة، يكمن الخطر في أن تصبح هذه الصدمة أكثر استدامة».

وأضاف: «كما تبرز مخاطر موجة تضخمية ثانية لاحقاً هذا العام، في حال انتقال ضغوط الطاقة إلى أسعار المواد الغذائية. فارتفاع تكاليف الوقود والشحن، إلى جانب الضغوط المتجددة على مدخلات الإنتاج مثل الأسمدة، قد يؤدي إلى زيادة تضخم الغذاء مع بعض التأخر الزمني. وقد أسهمت مخاطر استمرار التضخم، إلى جانب التكهنات السياسية المرتبطة بما بعد الانتخابات المحلية، في دفع عوائد السندات الحكومية إلى مستويات تقترب من أعلى مستوياتها في نحو عقدين».

وتابع: «ومع ذلك، لا تزال احتمالات رفع أسعار الفائدة قائمة بقوة. لكن في ظل بعض مؤشرات التراخي في سوق العمل، واحتمال ضعف النمو إذا استمرت الاضطرابات، فمن غير المرجح أن يتجه البنك إلى مزيد من التشديد ما لم يظل النشاط الاقتصادي قوياً بما يكفي لاستيعابه».