مشروع عقوبات الكونغرس الأميركي بحق روسيا يغضب أوروبا

TT

مشروع عقوبات الكونغرس الأميركي بحق روسيا يغضب أوروبا

أثار تصويت مجلس النواب الأميركي، أمس، على فرض عقوبات جديدة على روسيا غضب موسكو وأوروبا، إذ يتيح فرض عقوبات على مؤسسات أوروبية في قطاع الطاقة.
وسعى النواب الأميركيون إلى لي ذراع الرئيس دونالد ترمب لتجريده من قدرة رفع العقوبات عن روسيا، ومعاقبة روسيا إثر حملة التضليل الإعلامي والقرصنة التي نسبت إليها خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية العام الماضي في آن واحد. والمبرران الآخران هما ضم شبه جزيرة القرم، والتدخل في أوكرانيا.
ويشمل مشروع القرار كلا من إيران وكوريا الشمالية كذلك، ويستهدف خصوصا الحرس الثوري المتهم بدعم الإرهاب وكوريا الشمالية لإطلاقها صواريخ. ويسعى إلى فرض عقوبات على الحكومة الإيرانية أو الأفراد الذين شاركوا في تطوير الصواريخ الباليستية أو أسلحة الدمار الشامل أو أي برنامج آخر يهدد العالم وحلفاء أميركا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما يشدد على رفع تقرير دوري للكونغرس الأميركي (كل 180 يوماً)، والجهات المعنية من قبل وزير الخارجية، الخزانة، الاستخبارات وكل من له شأن بمستجدات تطبيق العقوبات.
وكان مجلس الشيوخ قد صوت بغالبية 98 صوتا مقابل صوتين في 2 يونيو (حزيران) 2017 على هذه الرزمة الجديدة من العقوبات.
وبعد التصويت، يعود النص إلى مجلس الشيوخ لإقراره بشكل نهائي على الأرجح قبل عطلة الصيف في أواسط أغسطس (آب).
وقال النائب الجمهوري ايد رويسي «سيصوت المجلس لمحاسبة روسيا وإيران وكوريا الشمالية». كما ينص مشروع القانون على آلية غير مسبوقة تثير غضب البيت الأبيض، إذ تمنح النواب الحق في التدخل في حال قرر الرئيس ترمب تعليق العقوبات المفروضة حاليا على روسيا. وأصر مسؤولو الحزب الجمهوري على إدراج البند رغم اعتراض السلطة التنفيذية لتخوفهم من انفراج محتمل بين ترمب والكرملين.
إزاء هذا الضغط البرلماني، لمحت المتحدثة باسم البيت الأبيض الأحد إلى أن الرئيس سيقبل بإصدار القانون. لكنها بدت أكثر حذرا الاثنين، وقالت: «سينظر من كثب في المشروع وينتظر الصياغة النهائية له». وحتى لو لجأ ترمب إلى الفيتو، فمن المرجح أن يكون بإمكان الكونغرس تجاوزه مجددا من خلال تصويت جديد بغالبية الثلثين في المجلسين.
وفي أوروبا، أثارت مبادرة الكونغرس الغضب لأنها أحادية الجانب. وحتى الآن، كان يتم التنسيق بين أوروبا والولايات المتحدة قبل فرض عقوبات على روسيا حول القرم وذلك لتشكيل كتلة موحدة.
وحذر المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، مارغريتيس سخيناس، الاثنين من أن «وحدة مجموعة السبع إزاء العقوبات أساسية ترتدي أهمية كبيرة، لأن الأمر يتعلق باحترام تطبيق اتفاقات مينسك»، وذكر بأن رئيس المفوضية جان كلود يونكر قال قبل قمة مجموعة العشرين إن الاتحاد الأوروبي مستعد دائما للرد.
وستبحث الدول الأعضاء ردا محتملا أثناء اجتماع اليوم ببروكسل. وأعربت عدة دول أوروبية، في مقدمها ألمانيا، عن استيائها لأن القانون سيتيح للرئيس الأميركي فرض عقوبات على الشركات العاملة على خطوط الغاز القادمة من روسيا من خلال فرض قيود على تعاملاتها مع مصارف أميركية مثلا، أو من خلال استبعادها من الصفقات العامة في الولايات المتحدة.
يمكن لمثل هذا الإجراء أن يفسح نظريا المجال أمام فرض عقوبات على مجموعات أوروبية شريكة في مشروع أنابيب الغاز «نورد ستريم 2»، التي يفترض أن تسرع وصول الغاز الروسي إلى ألمانيا اعتبارا من 2019، وخصوصا الفرنسية «آنجي» والألمانيتان «يونيبر» و«فينترشال» والنمساوية «أو إم في» والبريطانية - الهولندية «شل».
وكان الخط الأحمر الذي حددته واشنطن وبروكسل، حتى الآن، هو أن تشمل العقوبات إمداد أوروبا بالغاز. إلا أن مجلس النواب الأميركي أجرى الاثنين تعديلا طفيفا يبدو أنه تنازل، على مادة بحيث تستهدف العقوبات أنابيب الغاز التي مصدرها في روسيا ويستثني تلك التي في بحر قزوين القادمة من كازاخستان وتمر فقط عبر روسيا.
كما ينص مشروع القانون الأميركي على أن يقرر الرئيس العقوبات «بالتشاور مع حلفاء الولايات المتحدة». وحذر الكرملين من أن مواصلة سياسة العقوبات تضر بـ«مصالح بلدينا».



ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».