«المخدرات الحكومية» في إيران بعد ارتفاع عدد المدمنين

انتشار الظاهرة يدفع السلطات إلى توزيع المواد المخدرة عبر الصيدليات

ظاهرة الإدمان من أسباب تفاقم ظاهرة المشردين في إيران (وكالة إيسنا)
ظاهرة الإدمان من أسباب تفاقم ظاهرة المشردين في إيران (وكالة إيسنا)
TT

«المخدرات الحكومية» في إيران بعد ارتفاع عدد المدمنين

ظاهرة الإدمان من أسباب تفاقم ظاهرة المشردين في إيران (وكالة إيسنا)
ظاهرة الإدمان من أسباب تفاقم ظاهرة المشردين في إيران (وكالة إيسنا)

بعد أيام من إعلان المتحدث باسم اللجنة القضائية في البرلمان الإيراني الموافقة على قانون «توزيع المخدرات الحكومية»، كشف مسؤول في مجلس تشخيص مصلحة النظام أمس، عن ميول 17 في المائة من الإيرانيين إلى تعاطي المخدرات وسط نشاط بين 220 ألف شخص إلى 250 ألفاً في متاجرة المخدرات.
ودافع رئيس مجموعة العمل للحد من ظاهرة الإدمان في مجلس تشخيص مصلحة النظام، سعيد صفاتيان، أمس عن مشروع جديد يتيح للحكومة الإيرانية «توزيع المخدرات» على المدمنين بهدف الحد من ظاهرة انتشار المخدرات. وقال صفاتيان إن «17 في المائة من الإيرانيين يميلون إلى تعاطي المخدرات». وأوضح أن من بين هذه النسبة 5 في المائة يتعاطون المخدرات، في حين أن 12 في المائة سيقعون في فخ المخدرات «في حال لم تقطع العلاقات بين تجار المخدرات ولم يجرَ التحكم باستهلاك المخدرات».
وأعلن المتحدث باسم اللجنة القضائية والقانونية في البرلمان حسن نوروزي الجمعة الماضي، الموافقة النهائية على مشروع «توزيع المخدرات الحكومية». وبحسب المسؤول الإيراني، فإن المشروع حصل على موافقة «دوائر صنع القرار»، مضيفاً أنه «إعادة قانون قديم قبل الثورة».
وعن مشروع البرلمان الإيراني لتخفيف عقوبة الإعدام من جرائم تتعلق بالمخدرات، قال نوروزي إنه «تقرر تخفيف عقوبة الإعدام إلى السجن من الدرجة الأولى بالنسبة لمن يحملون أقل من 100 كيلوغرام من الترياق أو إنتاج كيلوغرامين من المخدرات الصناعية أو يحملون 5 كيلوغرامات من المخدرات الصناعية».
بدوره، أشار صفاتيان أمس إلى نشاط أشخاص عددهم يتراوح بين 220 ألفاً و250 ألفاً في سوق المخدرات إضافة إلى وجود من 500 ألف إلى 700 ألف شخص يحظون برعاية المراكز المختصة في الإدمان. وأضاف أن السلطات تضبط سنوياً بين 600 طن و700 طن من المخدرات، وهو ما تتطلع السلطات لمواجهته عبر توزيع قانوني للمخدرات على المدمنين، حسبما نقلت وكالات أنباء حكومية عن المسؤول الإيراني.
وأوضح صفاتيان أن المشروع «ليس من شأنه استئصال إحصائية الإدمان ودعم جميع المدمنين»، لافتاً إلى أنه «يحاول تقليل عدد المدمنين إلى الحد الممكن»، وتابع أن توزيع المخدرات بيد الحكومة «سيخفض أعداد الجرائم».
من جانب آخر، انتقد صفاتيان رفض الجهات الرسمية المعنية بمكافحة المخدرات الإفصاح عن عدد المدمنين المشردين في البلاد، وكان تقرير لصحيفة «شهروند» الإيرانية في ديسمبر الماضي حول سكان المقابر في ضواحي طهران سلط الضوء على المدمنين المشردين في البلاد. كما انتقد إحصائيات وردت على لسان وزراء في الحكومة خلال الشهر الماضي حول تحسن طفيف في وضع الإدمان، وقال «إنها قائمة على معلومات مغلوطة».
وفي حين تسود حالة من الشك حول الإحصائيات الصادرة من الجهات المسؤولة واتهامات من مراكز حقوق الإنسان بشأن التعتيم حول علاقة تفاقم المخدرات بانتشار مرض الإيدز، تتناقل مراكز حقوق الإنسان يومياً أعداداً جديدة من تنفيذ الإعدامات بتهمة الاتجار بالمخدرات. وتواجه إيران انتقادات دولية واسعة بسبب ارتفاع حالات الإعدام.
وكانت التهديدات الاجتماعية من المحاور الأساسية في حملة الانتخابات الرئاسية التي امتدت بين نهاية أبريل (نيسان) ومنتصف مايو (أيار) الماضي. المرشحون الستة خلال المناظرات التلفزيونية، تراشقوا الاتهامات حول الجهات المسؤولة عن انتشار التهديدات الاجتماعية، لكن التراشق أثبت أن التهديدات الاجتماعية تشكل الهاجس الأساسي لكبار المسؤولين في الحكومة المقبلة، وأن المخاوف أعمق من الإحصائية المنشورة. وسلط النقاش حول التهديدات الاجتماعية الأضواء على ظاهرة انتشار المخدرات بعد تفاقم ظاهرة البطالة. والعام الماضي، قال مسؤول إيراني في جهاز مكافحة المخدرات إن «الإدمان هاجس لنحو 90 في المائة من الأسر الإيرانية».
من جهته، قال رئيس لجنة مكافحة المخدرات علي هاشمي في تصريح لوكالة «إيسنا» الحكومية، أول من أمس، إن «توزيع المخدرات الحكومية يقلل من الأموال القذرة بيد المهربين»، مضيفاً أن «إجراء سياسة إدارة تقليل الطلب على المخدرات يساعد على خفض الأموال التي تحصل عليها العصابات من بيع المخدرات وتتسبب في تلوث آلاف الأجهزة الحكومية بما فيها المحامون والقضاة بتوزيع الأموال القذرة».
وفي دفاعه عن القانون الجديد، قال هاشمي إن القانون «سيرفع الحظر عن الترياق»، مشيراً إلى أن 60 في المائة من نسبة المدمنين يتعاطون الترياق.
رغم ذلك، فإن صفاتيان طالب أمس بوضع معايير واضحة لتنفيذ مشروع المخدرات الحكومية. وفي توضيح المعايير، قال: «يجب أن تكون معايير عن الفئات العمرية، وأي نوع من المخدرات والكمية، وإذا ما كان المدمنون خضعوا لعملية التعافي من الإدمان أم لا».
ووفق أحدث تقرير لمركز حقوق الإنسان الإيرانية المختص بمراقبة حالات الإعدام في إيران الأسبوع الماضي، فإن كل 4 ساعات تشهد البلاد حالة إعدام واحدة، وذلك خلال الأيام العشرة الأخيرة التي سبقت إعداد التقرير. وكانت أغلب حالات الإعدام المعلنة على صلة بجرائم تتعلق بالمخدرات.
ويتجاهل القضاء الإيراني دعوات أطلقتها مراكز حقوق الإنسان لتعليق مؤقت لعقوبة الإعدام قبل إعلان نتيجة قانون تخفيف العقوبة في البرلمان. وبحسب المراقبين، فإن أغلب حالات الإعدام قد يشملها تخفيف العقوبة بعد أشهر إذا أقره البرلمان.
وفي 26 يونيو (حزيران) الماضي، كشفت لجنة مكافحة المخدرات الإيرانية أول إحصائية رسمية بعد 5 سنوات. وبحسب اللجنة، فإن مليوني و800 ألف إيراني يدمنون المخدرات. ووفقاً للإحصائية، فإن نسبة انتشار المخدرات بلغت 5.3 في المائة، وإن قوات مكافحة المخدرات ضبطت نحو 200 طن من المخدرات خلال 3 أشهر ماضية.
وتشير الإحصائية إلى ارتفاع عدد الوفيات بنحو 6.2 في المائة، أي ما يعادل 3 آلاف و190 ألف مدمن على المخدرات، وهو ما يفوق المعدلات العالمية. ويعد الإدمان أحد العوامل الخمسة في أسباب الوفاة وأحد أبرز الأمراض الخمسة في البلاد.
جانب آخر من انتشار أنواع المخدرات أظهر انتشار مادة الترياق بنسبة 66.8 في المائة والقنب (الحشيش) والماريجوانا بنسبة 11.9 في المائة ومادتي الهيروين والكوكايين بنسبة 10.6 والمخدرات الصناعية مثل ميثامفيتامين بنسبة 8.1. ووفق الإحصائيات الإيرانية، فإن استهلاك المخدرات يفوق 500 طن سنوياً.
وتخشى الجهات المختصة بالمخدرات من تحول الاستهلاك في إيران من المخدرات التقليدية إلى المخدرات الصناعية. تلك المخاوف تتزامن مع مخاوف من تحول الإدمان من الرجال إلى النساء، إضافة إلى تراجع عمر إدمان المخدرات إلى 15 عاماً.



إردوغان: حرب الشرق الأوسط «بدأت تُضعف أوروبا»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إردوغان: حرب الشرق الأوسط «بدأت تُضعف أوروبا»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إن الحرب في الشرق الأوسط «بدأت تضعف أوروبا»، وفق بيان صادر عن الرئاسة التركية.

وصرّح إردوغان بأن «الحرب في منطقتنا بدأت أيضاً تضعف أوروبا، وإذا لم نتدخل في هذا الوضع بنهج يخدم السلام، فإن الضرر الناجم عن النزاع سيكون أكبر بكثير»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، أفادت الرئاسة التركية، الأربعاء، بأن الرئيس رجب طيب إردوغان أبلغ الأمين ‌العام لحلف ‌شمال ​الأطلسي (ناتو) ‌مارك ⁠روته، ​خلال اجتماع في ⁠أنقرة، أن تركيا تبذل جهوداً لإحياء ⁠المفاوضات بين ‌روسيا وأوكرانيا ‌والجمع ​بين ‌زعماء الطرفين ‌المتحاربين.

وأضافت الرئاسة، في بيان حول الاجتماع، ‌أن إردوغان قال إن أنقرة تتوقع ⁠من ⁠الحلفاء الأوروبيين في حلف الأطلسي تحمّل المزيد من المسؤولية عن الأمن عبر ​الأطلسي.


قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
TT

قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له في ظل الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأضاف قاليباف، في منشور على موقع «إكس»: «معاودة فتح مضيق هرمز مستحيلة في ظل هذا الخرق الصارخ لوقف إطلاق النار»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

من جانبه، قال الرئيس ​الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم، إن خرق ‌الولايات ‌المتحدة ​لالتزاماتها وحصارها ‌للموانئ ⁠الإيرانية ​وتهديداتها هي ⁠العقبات الرئيسية أمام «مفاوضات حقيقية». وأضاف، بعد ⁠يوم ‌واحد من ‌تمديد ​الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ترمب وقف إطلاق النار: «العالم ‌يرى خطابكم المنافق الذي ⁠لا ينتهي وتناقضكم ⁠بين الأقوال والأفعال».

وأعلن ترمب، في وقت سابق، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي، بينما هاجم «الحرس الثوري» 3 سفن في مضيق هرمز.

وبينما عكس هذا القرار ليونة تكتيكية تجاه مطالب باكستان الساعية لاحتواء التصعيد، فإن ترمب أرفقه بصرامة استراتيجية عبر تأكيده أن الولايات المتحدة ستواصل «حصار الموانئ» الإيرانية، ما يضع «خناقاً» اقتصادياً يسبق أي جولة تفاوضية محتملة.

هذه المقاربة الأميركية اصطدمت بموقف إيراني ثابت؛ حيث أبلغت طهران الجانب الباكستاني رفضها القاطع لـ«التفاوض تحت الضغط» أو في ظل استمرار الحصار البحري، مؤكدة أن تغيير السلوك الأميركي هو الممر الإلزامي لأي حوار.


أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
TT

أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)

دعا أكثر من ألف موسيقي حول العالم إلى مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) في مايو (أيار) في فيينا، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجمعت الرسالة، المنشورة على موقع حركة «لا موسيقى للإبادة الجماعية»، أكثر من 1100 توقيع بحلول أمس (الثلاثاء).

ومعظم الموقعين فنانون متعاقدون مع شركات إنتاج صغيرة ومتوسطة الحجم، لكن من بينهم مجموعات ومغنون مشهورون مثل ماسيف أتاك ونيكاب وماكلمور وروجر واترز.

ويدعو الموقّعون إلى استبعاد هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) التي «أصبحت متواطئة في الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل».

ووقع الاختيار على المغني الفرنسي - الإسرائيلي نوام بيتان (27 عاماً) لتمثيل إسرائيل، حيث تحظى المسابقة بمتابعة كبيرة ويحظى مرشحوها بدعم كبير.

وتتعرض مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) التي تحتفل بنسختها السبعين هذا العام، لأكبر مقاطعة في تاريخها بسبب مشاركة إسرائيل.

وأعلنت هيئات البث من إسبانيا وآيرلندا وآيسلندا وهولندا وسلوفينيا انسحابها.

وانتقدت الدول المنسحبة الحرب الإسرائيلية الدامية والمدمرة في غزة بعد هجوم حركة «حماس» الفلسطينية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

فازت إسرائيل بمسابقة الأغنية الأوروبية 4 مرات، كان آخرها عام 2018.