اتساع حملة الاعتقالات... وإردوغان يرفض إلغاء حالة الطوارئ

غولن يؤكد أنه لن يهرب وأنقرة لا ترى أملاً في تسلمه

صورة لصحافي تركي يحمل لافتة كتبت عليها عبارة «صحافة حرة... مجتمع حر» قبل محاكمات بإسطنبول في أبريل 2016 (أ.ب)
صورة لصحافي تركي يحمل لافتة كتبت عليها عبارة «صحافة حرة... مجتمع حر» قبل محاكمات بإسطنبول في أبريل 2016 (أ.ب)
TT

اتساع حملة الاعتقالات... وإردوغان يرفض إلغاء حالة الطوارئ

صورة لصحافي تركي يحمل لافتة كتبت عليها عبارة «صحافة حرة... مجتمع حر» قبل محاكمات بإسطنبول في أبريل 2016 (أ.ب)
صورة لصحافي تركي يحمل لافتة كتبت عليها عبارة «صحافة حرة... مجتمع حر» قبل محاكمات بإسطنبول في أبريل 2016 (أ.ب)

رفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مطالبة المعارضة التركية بإلغاء حالة الطوارئ التي أعلنت عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) العام الماضي، مشددا على أنه لا مجال لرفعها وسط كل ما يحدث في تركيا... فيما بدا أن آمال تركيا تبددت في أن تقوم واشنطن بخطوات لتسليم الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل، مع استمرار حملة اعتقالات موسعة لأتباعه داخل تركيا وتعقبهم خارجها تزامنا مع الذكرى السنوية الأولى لمحاولة الانقلاب التي نفى غولن أي دور له فيها.
وقال إردوغان في خطاب أمام تجمع للمستثمرين الأتراك في أنقرة أمس الأربعاء إنه «لا يمكن في ظل الظروف الراهنة رفع حالة الطوارئ. هم (أي المعارضة) يسألون متى تنتهي الطوارئ... ستنتهي عندما ينتهي كل هذا».
وانتقد إردوغان اعتراض حزب الشعب الجمهوري على حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ عام تقريبا، قائلا إنه لولا حالة الطوارئ ما استطاع رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو السير من أنقرة إلى إسطنبول على الأقدام مع أنصاره لمدة 25 يوما.
وندد الرئيس التركي بمنع دول أوروبية وزراء ومسؤولين أتراكا من إلقاء كلمات في تجمعات الأتراك في هذه الدول بمناسبة الذكرى الأولى للمحاولة الانقلابية متسائلا: «أين هي الديمقراطية؟ لماذا لا تسمحون للوزير بإلقاء كلمة؟ تعالوا إلى تركيا لنمنحكم الإذن الذي تريدونه».
في السياق ذاته، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالين إنه لا توجد أي مؤشرات إيجابية حول نية الولايات المتحدة تسليم الداعية فتح الله غولن المقيم في بنسلفانيا منذ عام 1999 والذي تقول أنقرة إنه المسؤول عن التخطيط وقيادة محاولة الانقلاب الفاشلة العام الماضي. وأضاف كالين على هامش مشاركته في ندوة دولية عقدت في أنقرة أمس بمناسبة الذكرى الأولى لمحاولة الانقلاب، إن «الحكومة التركية تواصل الطلب منذ فترة طويلة، وطلبت منذ أكثر من عام من واشنطن تسليمها غولن، وهي لا تطلب شيئا غريبا أو مستحيلا، وإنما تطلب ذلك بناء على الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، لا سيما اتفاقية تبادل المطلوبين»، موضحًا أن «الجهات التركية المعنية، لا سيما وزارة العدل، تواصل العمل وتسليم الملفات إلى واشنطن في محاولة لإقناع الإدارة الأميركية بتسليم غولن إلى القضاء التركي».
في المقابل، قال غولن في مقابلة مع «رويترز» أمس إنه لا ينوي الهروب من الولايات المتحدة، وسيقبل تسليمه إذا وافقت واشنطن على طلب أنقرة تسليمه لها. ونفى غولن (البالغ من العمر 79 عاما) ما روجته الحكومة التركية في فبراير (شباط) الماضي بشأن استعداده للتوجه إلى كندا لتجنب تسليمه.
وقال كالين إن بلاده سوف تواصل بلا هوادة «حملة التطهير» ضد المتهمين بالمشاركة في محاولة الانقلاب على الرغم من الانتقادات الدولية، التي وصفها بأنها غير عادلة.
ولفت إلى أن بلاده اضطرت لاعتقال وحبس أعداد من المتهمين بالمشاركة بمحاولة الانقلاب ومحاولة إقامة كيان مواز داخل الدولة، لكنه أكد على أن «تركيا دولة قانون وتحترم الحقوق والحريات، ولا تقوم بهذه العمليات بشكل عشوائي».
واعتقلت تركيا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة أكثر من 50 ألفا، كما أقالت أو أوقفت عن العمل أكثر من 150 ألفا آخرين من مختلف مؤسسات الدولة؛ وفي مقدمتها الجيش والشرطة والقضاء والتعليم، بدعوى الانتماء إلى «حركة الخدمة» التي يتزعمها غولن. وفي أحدث موجة في حملة الاعتقالات التي تصاعدت بشكل لافت في الأيام الأخيرة مع اقتراب ذكرى الانقلاب الفاشل، صدرت أمس أوامر باعتقال 34 موظفا سابقا بمؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية للاشتباه في استخدامهم تطبيق «بايلوك» للرسائل المشفرة الذي تقول الحكومة إن أتباع غولن كانوا يستعملونه قبل وأثناء محاولة الانقلاب. وكان تم الإفراج عنهم من قبل بعد التحقيق معهم لصلتهم المزعومة بمحاولة الانقلاب.
وفي عملية منفصلة، ألقت الشرطة القبض على 14 من ضباط الصف بالجيش في وقت مبكر أمس في 6 محافظات في إطار التحقيق في محاولة الانقلاب.
وفي غضون ذلك، طالبت وزارة العدل التركية، 41 بلدا بتسليمها 118 شخصا ينتمون لحركة غولن؛ حيث أرسلت قبل محاولة الانقلاب العام الماضي 7 ملفات إلى بلغاريا، ورومانيا، وألمانيا، وبولندا وهولندا، لاسترجاع 6 من أعضاء الحركة بتهمة تشكيلها كيانا موازيا داخل الدولة.
وفي السياق ذاته، دافع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم عن حملة الاعتقالات والإقالات الموسعة الجارية منذ عام ضد من يقال إنهم من أتباع غولن، قائلا في كلمة أمس أمام الندوة العالمية حول الانقلاب الفاشل، في أنقرة أمس، إن «ألمانيا طردت 500 ألف موظف حكومي في ليلة واحدة، عندما حققت الوحدة بين شطريها الشرقي والغربي، ولم يقل أحد كلمة واحدة ضدها» لافتا إلى أن محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا العام الماضي كانت الأكثر وحشية في تاريخ البلاد.
إلى ذلك، لم يتلق حزب المعارضة الرئيسي، حزب الشعب الجمهوري، دعوة للمشاركة في حفل رسمي سيقام في البرلمان، السبت المقبل، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لمحاولة الانقلاب الفاشلة. وانتقد المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري بولنت تزجان الخطوة، قائلا إن «البرلمان ليس ملكا لمجموعة واحدة بعينها... كنا أيضا من بين الذين تعرضوا للقصف في البرلمان في تلك الليلة. الحزب الحاكم يحاول زرع الفرقة في المجتمع بهذه الممارسات».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035