نجل ترمب ينشر رسائل إلكترونية حول لقائه محامية روسية

بهدف الحصول على معلومات محرجة لحملة كلينتون الانتخابية

دونالد ترمب الابن ينهي كلمته في المؤتمر الوطني الجمهوري بكليفلند في 19 يوليو من العام الماضي (رويترز)
دونالد ترمب الابن ينهي كلمته في المؤتمر الوطني الجمهوري بكليفلند في 19 يوليو من العام الماضي (رويترز)
TT

نجل ترمب ينشر رسائل إلكترونية حول لقائه محامية روسية

دونالد ترمب الابن ينهي كلمته في المؤتمر الوطني الجمهوري بكليفلند في 19 يوليو من العام الماضي (رويترز)
دونالد ترمب الابن ينهي كلمته في المؤتمر الوطني الجمهوري بكليفلند في 19 يوليو من العام الماضي (رويترز)

عادت قضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية إلى مقدمة اهتمامات الأميركيين، بعد أن أقر النجل الأكبر للرئيس الأميركي دونالد ترمب بلقائه محامية روسية في خضم حملة والده الرئاسية ونشر أمس سلسلة رسائل إلكترونية تبادلها مع بريطاني ساعد في تنظيم اللقاء.
وعقب مساعي البيت الأبيض إلى تبسيط القضية التي أثارت موجة جديدة من الانتقادات للإدارة الأميركية، نشر دونالد ترمب الابن كل الرسائل الإلكترونية التي تبادلها مع صحافي بريطاني سابق ومسؤول في العلاقات العامة يدعى روب غولدستون.
ونشر ترمب الابن، عبر «تويتر»، أربع صفحات من رسائل إلكترونية تتضمن كيفية الإعداد للقاء في يونيو (حزيران) 2016 مع محامية روسية عرضت تقديم معلومات مؤذية لهيلاري كلينتون جمعتها الحكومة الروسية. ويتبين من هذه الرسائل، أن الابن البكر للرئيس الأميركي عبّر على الفور عن اهتمامه بالأمر. وكتب غولدستون، الذي لعب دور الوسيط الذي عرض عليه تدبير لقاء مع المحامية ناتاليا فيزيلنيتسكايا: «إذا كان ما تقوله صحيحا فالفكرة تروق لي كثيرا، وخصوصا إذا تم الأمر خلال هذا الصيف».
وتساءل مشرعون عن أهداف هذا اللقاء الذي تم في برج ترمب في يونيو (2016)، الذي شارك فيه أيضا صهر ترمب ومستشاره الحالي جاريد كوشنر، بالإضافة إلى مدير الحملة آنذاك بول مانافورت.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز»، التي كشفت خبر اللقاء: إن الأمر كان يتعلق بالحصول على «معلومات محرجة» حول هيلاري كلينتون المنافسة الديمقراطية لترمب من قبل «محامية مرتبطة بالكرملين». وردا على ذلك، أكد دونالد ترمب الابن أنه لم يكن لديه أي معلومات حول المحامية التي تدعى ناتاليا فيزيلنيتسكايا، أو عن نواياها، لافتا إلى أن «أحد معارفه» أوصاه بالمقابلة. وأضاف، أن المحامية أكدت أن «لديها معلومات حول أشخاص مرتبطين بروسيا يقومون بتمويل اللجنة الوطنية الديمقراطية، ويدعمون كلينتون». وتابع: «لكنه تبيّن سريعا أنه ليس لديها أي معلومات ذات أهمية»، وأن هدفها الحقيقي كان الحديث عن تبني أطفال روس من قبل أميركيين من خلال برنامج علقه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وكتب دونالد ترمب الابن ساخرا على «تويتر» أول من أمس «بالطبع أنا أول شخص من فريق الحملة (مستعد للمشاركة) في اجتماع للاستماع إلى معلومات حول المنافسة»، وذلك ردا على البلبلة التي أحدثها الكشف عن هذا الفصل الأخير في القضية التي تقض البيت الأبيض.
وأضافت صحيفة «نيويورك تايمز»، أن دونالد ترمب الابن أبلغ ببريد إلكتروني قبل اللقاء بأن زيارة المحامية تندرج في جهود روسيا لتعزيز حظوظ والده، وإضعاف منافسته كلينتون.
من جهته، أكد آلن فوترفاس، محامي النجل الأكبر للرئيس، أن القضية أحدثت «ضجيجا كبيرا حول لا شيء».
وقال فوترفاس في بيان، إن موكله تلقى اتصالا من غولدستون، أشار في رسالة إلكترونية إلى وجود «أشخاص لديهم معلومات حول أخطاء مفترضة» ارتكبتها كلينتون «في علاقاتها مع روسيا»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتجري تحقيقات عدة، أحدها لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) حول اتهامات بالتواطؤ بين روسيا وأعضاء في الفريق الانتخابي لدونالد ترمب الذي ينفي هذه الفرضية بشدة. لكن البيت الأبيض اضطر إلى تقديم تبرير. فدونالد ترمب الابن الذي يتولى حاليا إدارة أعمال والده ليس عضوا في الإدارة، بالإضافة إلى مشاركة كوشنر ومانافورت في اللقاء.
وعلقت كيليان كونواي، مستشارة ترمب، الاثنين على شبكة «سي إن إن» بالقول: إن «اللقاء كان مقتضبا جدا، ولم يتم تقديم أي معلومات خلاله أو اتخاذ أي أفعال. ولم تليه لقاءات أخرى»، مضيفة أنه كان «إجراء تقليديا في الحملة». إلا أن هذه التوضيحات لم تهدئ النواب الأميركيين، مع تعالي أصوات مستنكرة داخل المعسكرين الديمقراطي والجمهوري.
وقال نائب الرئيس الديمقراطي للجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي، مارك وورنر، على «سي إن إن»: إنها «المرة الأولى التي يرى فيها الرأي العام دليلا واضحا على محاولة على الأقل من فريق ترمب الحصول على معلومات. وفي هذه الحالة من عميل أجنبي محتمل من شأنها التدخل مع جهود حملة هيلاري كلينتون». من جهتها، أعلنت السيناتور الجمهورية سوزان كولينز، العضو في اللجنة النافذة «لا بد أن تستمع إليه لجنتنا، وإلى كل الذين شاركوا في اللقاء».
ووافق ترمب الابن، أقله من حيث المبدأ، سريعا على «الدعوة»، وكتب على «تويتر» «يسرني العمل مع اللجنة لاطلاعها على المعلومات التي بحوزتي». وتثير القضية شكوك الكثير من المراقبين بعد ثلاثة أيام على اللقاء الأول بين ترمب وبوتين، تناول خلاله الرئيسان الملف الذي يوتر العلاقات بين البلدين.
وأكد الرئيس الأميركي، أنه سأل نظيره الروسي مرتين «بشدة حول دوره في التدخل» خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية، إلا أن هذا الأخير «نفى ذلك بشدة». في المقابل، نفى المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الاثنين المعلومات حول اللقاء مع المحامية الروسية. وقال: «لا نعلم من هي، وبالطبع لسنا على اطلاع على لقاءات كل المحامين الروس سواء في داخل البلاد أو خارجها».
على صعيد آخر، مارس الرئيس الأميركي ضغوطا على الكونغرس من أجل إقرار مشروع قانون الرعاية الصحية قبل عطلة الصيف في أغسطس (آب) المقبل، في الوقت الذي يبدو فيه المعسكر الجمهوري على وشك مواجهة فشل كبير.
وحث ترمب أعضاء مجلس الشيوخ عند عودتهم الاثنين، بعد عطلة عيد الاستقلال في 4 يوليو (تموز) التي دامت أسبوعا على إلغاء قانون الرعاية الصحية «أوباماكير» الذي أقره سلفه باراك أوباما في العام 2010، وإقرار مشروع قانون بديل.
وكتب ترمب في تغريدة صباح الاثنين «لا يمكنني تخيل أن يجرؤ الكونغرس على مغادرة واشنطن، دون الموافقة كليا على قانون الرعاية الصحية الجميل». وعلى جدول أعمال المشرعين صيغة جديدة من المشروع تقضي بإلغاء بعض مواد قانون الرعاية الصحية «أوباماكير» الذي أقر في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.
وكانت صيغة أولى من مشروع القانون أقرّت من قبل مجلس النواب في يونيو الماضي، لكن مناقشة صيغة معدلة منه في مجلس الشيوخ أرجئت في اللحظة الأخيرة بسبب معارضة عدد من أعضائه المحافظين والمعتدلين.
وكان ترمب جعل من إلغاء قانون «أوباماكير» واستبداله أولوية في حملته الانتخابية، وافتتح زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل الجلسة الاثنين من دون أن يكشف ما إذا كانت تمت تسوية الخلافات بين مختلف تيارات الجمهوريين، مفضلا إدانة معارضة الأقلية الديمقراطية. وقال: «أشعر بالأسف لأن زملاءنا الديمقراطيين أظهروا أنهم لا يريدون العمل معنا».
وإزاء موقف الديمقراطيين الموحد لمعارضة المشروع، يحتاج ماكونيل إلى أصوات 50 سيناتورا جمهوريا من أصل 52 لتمريره. وعندما افتتح الجلسة، أول من أمس، للمرة الأولى بعد 11 يوما، لم يبد أنه جمع ما يكفي من الأصوات لتحقيق حلم الجمهوريين القديم بإلغاء قانون الإصلاح الصحي، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال ماكونيل «ستواصل لجنة الجمهوريين في مجلس الشيوخ عملها لمساعدة هذه الأسرة التي نعتقد أنها تستحق ما هو أفضل من (أوباماكير)، وسنوات الفشل التي مُني بها».
وأوقفت الشرطة 80 متظاهرا بتهمة «نشاطات احتجاجية مخالفة للقانون»، بعد أن توزعوا في 13 قسما على الأقل من مجمع المجلس للتعبير عن معارضتهم لمشروع القانون.
وخلال العطلة، عبر الكثير من الناخبين للأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ عن احتجاجهم كما تظهر استطلاعات الرأي بأن مشروع القانون لا يلقى شعبية.
ومن المفترض أن تحتفظ صيغة مجلس الشيوخ بقسم من قانون «أوباماكير» دون المساس به، لكنها ستلغي معظم مصادر تمويله. كما أنها تحدّ من توسيع برنامج «ميديك إيد» الفيدرالي للأكثر فقرا وذوي الاحتياجات الخاصة.
والولايات المتحدة هي الديمقراطية الصناعية الوحيدة التي ليس لديها نظام رعاية شامل. وبحسب البيانات، فإن 30 مليون أميركي لا يملكون أي تغطية صحية من أي شكل.
وقال عشرة جمهوريين في مجلس الشيوخ على الأقل إنهم لن يدعموا مشروع القانون بصيغته الحالية، من بينهم السيناتور بيل كاسيدي الذي قال لشبكة «فوكس نيوز» الأحد إنه «من الواضح أن مشروع القانون انتهى». وتابع كاسيدي أنه لم يطلع على الصيغة الجديدة التي يسعى الجمهوريون من خلالها إلى كسب تأييد ما يكفي من أعضاء حزبهم لتمرير المشروع.
وأعرب الكثير من معارضي المشروع من الجمهوريين عن القلق من أنه سيحرم الملايين من التغطية الصحية.
وتوقعت هيئة موازنة الكونغرس أن يؤدي المشروع إلى زيادة عدد المحرومين من التأمين الصحي إلى 22 مليونا بحلول 2026 بالمقارنة مع القانون الحالي.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035