ألمانيا تحاكم خلية «داعشية} نائمة وزعيمها يعرض اعترافات كاملة

أعضاؤها خططوا لـ«حمام دم»... والأمر بالتنفيذ «جاء من الرقة»

أعضاء «الخلية النائمة» المفترضة خلال مثولهم أمام المحكمة في دسلدورف أمس (إ.ب.أ)
أعضاء «الخلية النائمة» المفترضة خلال مثولهم أمام المحكمة في دسلدورف أمس (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا تحاكم خلية «داعشية} نائمة وزعيمها يعرض اعترافات كاملة

أعضاء «الخلية النائمة» المفترضة خلال مثولهم أمام المحكمة في دسلدورف أمس (إ.ب.أ)
أعضاء «الخلية النائمة» المفترضة خلال مثولهم أمام المحكمة في دسلدورف أمس (إ.ب.أ)

بدأت في دسلدورف، عاصمة ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، محاكمة أعضاء خلية إرهابية «نائمة» يُزعم أنها خططت لعمليات انتحارية دموية في قلب المدينة القديمة.
وعُقدت الجلسة وسط إجراءات أمنية مشددة في محكمة مخصصة للإرهاب تعتبر من أكثر المحاكم أمناً في ألمانيا، وسبق أن شهدت محاكمات أعضاء «جناح الجيش الأحمر».
وعبّر زعيم ما يعرف بـ«خلية دسلدورف النائمة» صالح أ.، في افتتاح الجلسة أمس (الأربعاء)، عن استعداده لتقديم اعترافات كاملة حول الجنايات التي ارتكبها والعمليات التي خطط لها، على رغم تلقيه تهديدات في السجن. وقال صالح، وهو مواطن سوري (30 سنة)، أمام المحكمة: إن تنظيم داعش يحتفظ بابنته، وإنه تلقى في سجنه في مدينة فوبرتال تهديدات من هذا التنظيم المتطرف تطلب منه السكوت مقابل الحفاظ على حياة ابنته.
في المقابل، قال المتهمون الآخرون، إن كلاً منهم سيتحدث عن نفسه وتاريخه بغض النظر عن أقول صالح أ. ومعروف أن الأخير الذي يُزعم أنه زعيم «الخلية النائمة»، سلّم نفسه إلى السلطات الفرنسية طوعاً في الأول من فبراير (شباط) 2016، واعترف بخطط العملية الإرهابية في دسلدورف. وبرر المتهم اعترافاته بصحوة ضمير و«عدم الرغبة في أن تصبح ابنته ابنة إرهابي».
واستغرق توبياس انغلشتيتر، النائب العام في محكمة دسلدورف، 40 دقيقة في قراءة محضر الدعوى الذي يتهم أعضاء الخلية بالعضوية في تنظيم داعش، والتحضير لتنفيذ عمليات إرهابية خطيرة بهدف قتل أكبر عدد من الناس. وأشار إلى أن أقوال صالح «قابلة للتصديق»، وإن نتائج التحقيق معه في ألمانيا تتطابق مع نتائج التحقيق الذي أجرته السلطات الفرنسية قبل تسليمه.
وبحسب محضر الدعوى، تم تكليف صالح أ. بتنفيذ العمليات الإرهابية في دسلدورف سنة 2014 من خلال «أمير «داعش»» المدعو «أبو لقمان» الذي يتخذ من مدينة الرقة السورية مقراً له، ويعتبر المسؤول عن العمليات الإرهابية في الخارج. ثم نال أمر التنفيذ من «الأمير» نفسه في ديسمبر (كانون الأول) 2015 عبر موقع «فيسبوك».
وأفيد بأن المتهم صالح كان قد انضم إلى إحدى الفصائل التي صارت تُعرف بـ«الجيش السوري الحر» منذ سنة 2011، ثم انتقل بعد شهور إلى «جبهة النصرة». وفي العام 2013 اعتقله تنظيم داعش ونجح في إقناعه بالانضمام إلى صفوفه في العام نفسه. وتكشف اعترافات صالح أن ألمانياً من «الدواعش» سلّمه خريطة لمدينة دسلدورف، وأشار تحديداً إلى شارع «هاينريش هاينه آلي» في قلب المدينة القديمة بصفته أفضل مكان لتنفيذ عملية إرهابية.
وعبّر ممثل النيابة العامة عن اعتقاده بمشاركة 10 إرهابيين في العملية كانت «الخلية النائمة» في انتظار وصولهم، أو أنهم وصلوا لكنهم بقوا «نائمين». ويُفترض، بحسب هذا التصور، أن يفجّر اثنان منهم أحزمة ناسفة بين الناس، وأن يُغلق أربعة من أعضاء الخلية منافذ الشوارع، وأن يطلقوا النار من الرشاشات على الناس عشوائياً.
وتحدث صالح أ. أثناء التحقيق معه عن مجموعتين إرهابيتين أخريين تعملان سراً في «نيمجن» الهولندية القريبة من الحدود الألمانية، وفي محيط نورمبيرغ - ميونيخ في ولاية بافاريا الألمانية. وأكد أن المجموعتين تخططان لعمليات إرهابية في ألمانيا.
وذكر زعيم الخلية في اعترافاته، أنه بدأ القتل عام 2013 حينما قتل قناص أحد أشقائه. وأضاف، أنه عمل مندسا لمصلحة المخابرات التركية، أثناء انتظاره التهريب إلى أوروبا عن طريق البلقان، وأنه كشف لهم عملية إرهابية استهدفت القنصلية الأميركية في إسطنبول. كما ادعى أنه سلّم 6 مقاتلين من أعضاء «داعش» إلى المخابرات التركية.
وعلى رغم اعترافات صالح أ. فقد تم تكليف طبيب الأمراض العقلية نوربرت ليغراف بفحص ما إذا كان وضعه العقلي يؤهله للمحاكمة. وجاء قرار فحص سلامة المتهم العقلية بعدما ضرب رأسه بجدار الزنزانة مرات عدة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وتم نقله إلى زنزانة خاصة بعد ذلك، لكنه حاول كسر زجاج نافذة صغيرة ركلاً، ربما في محاولة لاستخدام الزجاج في عملية انتحار.
وكانت السلطات الأمنية في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا قبضت على 3 إرهابيين خططوا لعمليات إرهابية في عاصمة الولاية دسلدورف في يونيو (حزيران) 2016، وجرت عملية الدهم الواسعة في دسلدورف بتنسيق القوات الأمنية الألمانية مع الأجهزة الأمنية الفرنسية. والمعتقلون الثلاثة هم حمزة س. (27 سنة) وماهود ب. (25 سنة) وعبد الرحمن أ.ك. (31 سنة)، وجميعهم سوريون، كما يُعتقد، ويضاف إليهم زعيم الخلية صالح أ. (25 سنة) الذي سلّم نفسه إلى السلطات الفرنسية، واعترف بمخططات الخلية تفصيلياً.
وخطط الأربعة، بحسب ما يزعم، لعمليات إرهابية واسعة النطاق في الحي القديم من دسلدورف، الذي يزدحم بالناس يومي الجمعة والسبت عادة. وكان يُفترض أن يفجّر اثنان منهم نفسيهما بحزامين ناسفين وسط حشود المارة في شارعي بولكر وأندرياس. وتضمنت الخطة أن ينتظر الآخران، وهما مسلحان بالرشاشات، في مخارج هذين الشارعين بالقرب من الشوارع الأربعة فلنغر، وهايرنريش هاينه آلي، وهونزروكر ومولين، وأن يتلقيا الناس الفزعين بالرصاص عشوائياً. ويفترض أن الاثنين الآخرين مزودان بحزامين ناسفين إضافيين.
وتم اعتقال المدعو عبد الرحمن أ.ك.، المتخصص بتركيب الأحزمة الناسفة، في بيت للاجئين في مدينة لأيمن في ولاية بادن فورتمبيرغ، واعتقال محمود ب. في مدينة مولهايم في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، واعتقال حمزة س. في مدينة بيدورف في ولاية براندنبورغ، أما صالح أ. فكان يعيش في مدينة كارست بالقرب من دسلدورف. ونقل لاجئون سكنوا معه في بيت اللاجئين أنه كان يفرط في تعاطي الكحول والمخدرات، وأنه كان يختفي لفترات طويلة عن البيت لأسباب غامضة.
يذكر أن المحكمة الاتحادية العليا وصفت العملية التي خططت لها خلية دسلدورف بـ«حمام دم» لا يقل بشاعة عن عمليات باريس وبروكسل. واعتبر رالف ييغر، وزير داخلية ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، مخططات الخلية النائمة بأنه استنساخ لعمليات مومباي 2008 في الهند. ومعروف أن الإرهابيين في تلك العمليات هاجموا 10 مواقع مرة واحدة، وأوقعوا 174 قتيلاً خلال وقت قصير. وخصصت محكمة دسلدورف 36 جلسة تنتهي في ديسمبر (كانون الأول) المقبل للانتهاء من صياغة الأحكام، إلا أنه من المعتقد أن الجلسات ستطول أكثر.
وذكر مارفن شروت، محامي الدفاع عن حمزة س.، أن صالح أ. يتحدث عن نفسه وعن العمليات، إلا أنه لم يتحدث عن دور الآخرين، وهذه نقطة ضعف في محضر الدعوى. وأضاف، أن المحضر يسجّل اسم وجنسية موكله خطأ؛ لأن موكله ليس سورياً وإنما هو جزائري، وكان يؤدي الخدمة العسكرية في الجيش الجزائري في الوقت الذي تدعي النيابة العامة أنه كان يتلقى التدريبات في معسكرات الإرهابيين في سوريا. ويُعتقد أن عبد الرحمن أ.ك. أردني الجنسية، وإنه تسلل إلى أوروبا مع حمزة س. بجوازي سفر سوريين وفّرهما التنظيم الإرهابي.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035