فصل جديد في حرب ترمب على الإعلام

برر استخدامه لمواقع التواصل الاجتماعي في الرد على منتقديه

الرئيس الأميركي يستعد لإلقاء خطاب في مركز جون كينيدي مساء أول من أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي يستعد لإلقاء خطاب في مركز جون كينيدي مساء أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

فصل جديد في حرب ترمب على الإعلام

الرئيس الأميركي يستعد لإلقاء خطاب في مركز جون كينيدي مساء أول من أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي يستعد لإلقاء خطاب في مركز جون كينيدي مساء أول من أمس (إ.ب.أ)

شن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، هجوما جديدا ضد وسائل الإعلام عبر نشره على «تويتر» شريط فيديو يظهر فيه وهو يطرح أرضا مصارعا محترفا، تم استبدال شعار شبكة «سي إن إن» بوجهه.
والفيديو عمره عشر سنوات، وأعد خصيصا للترحيب بترمب في مناسبة خاصة بهواة المصارعة الحرة. ويأتي نشره بعد أسبوع من هجوم لاذع شنّه على صحافيين في قناة «إم إس إن بي سي»، واستدعى ردودا لأعضاء في الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
ويظهر الفيديو، ومدته 28 ثانية، ترمب ببزة رسمية يطرح أرضا شخصا يرتدي بدوره بزة رسمية إلى جانب حلبة مصارعة. ثم يقوم بضرب الرجل الذي تمت تغطية وجهه بشعار «سي إن إن» مرارا على الرأس.
وحمل الرئيس الأميركي مجددا أول من أمس كبرى وسائل الإعلام الأميركية التي يتهمها ببث «الكراهية» حياله، وبرّر استخدامه الكثيف لشبكات التواصل الاجتماعي للرد على منتقديه.
وقد واصل الرئيس الأميركي هجومه على اثنين من الصحافيين العاملين في قناة «إم إس إن بي سي»، السبت بعد أن أثارت تغريدات سابقة له جدلا واسعا في الأوساط الإعلامية والسياسية. وكتب ترمب في تغريدة أول من أمس «إن المجنون جو سكاربورو وميكا (بريجنسكي) الغبية، ليسا سيئين، لكن برنامجهما السيئ يهيمن عليه رؤساؤهما في إن بي سي للأسف». وهي القناة التي يندد الرئيس الأميركي بانتظام بتغطيتها، معتبرا إياها منحازة ضده.
وتبادل ترمب مع هذين الصحافيين الذين يقدمان فقرة تلفزيونية معا يومي الخميس والجمعة سلسلة هجمات متبادلة. ويأخذ ترمب على «المجنونة ميكا تدني معدل ذكائها»، وعلى «جو المريض نفسيا» تقديم تغطية مشوهة في القناة، وفي المقابل ندد الصحافيان بشتائم رئيس «أضاع البوصلة»، مشككين بسلامته العقلية.
لكن هجمات ترمب السبت لم تطل فقط هذين الصحافيين المذكورين، بل وسائل الإعلام بشكل عام. وكتب الرئيس المعروف بخصومته المستمرة مع وسائل الإعلام منذ حملته الانتخابية أن «المشرفين على غريتا فان سوستيرين في إن بي سي (...) تخلوا عنها لأنها رفضت القبول بـ(كراهية ترمب)».
وفي تغريدة أخرى السبت، أعرب ترمب عن سعادته البالغة لتعرض شبكة «سي إن إن» أخيرا للانتقاد بسبب أخبارها الملفقة وصحافتها المنحطة. آن الأوان لذلك، كما نشر أمس مقطع فيديو يبدو وكأنه «يصارع» شبكة «سي إن إن». وكان يشير إلى اضطرار «سي إن إن» إلى سحب إحدى مقالاتها التي أكدت أن الكونغرس الأميركي يجري تحقيقا حول علاقات محتملة بين مقربين من ترمب وصندوق روسي للاستثمار.
واستقال ثلاثة صحافيين من شبكة الأخبار المتواصلة بسبب هذا المقال المغلوط الذي نشر في 22 يونيو (حزيران) على موقع «سي إن إن»، وسحب في اليوم التالي. وقال ترمب ساخرا: «أفكر في إمكانية استبدال اسم #أخبار وهمية سي إن إن، بـ#أخبار احتيالية سي إن إن».
وقبل بضعة أيام، أوضحت المتحدثة باسم ترمب، سارة هوكابي ساندرز، أن الهجمات المتكرّرة للرئيس على ميكا بريجنسكي وجو سكاربورو، وبالإجمال على وسائل الإعلام التي تنتقده، مرتبطة بغريزته الطبيعية «بالرد على النار بالنار».
وفي سلسلة جديدة من التغريدات، دافع ترمب شخصيا السبت عن استخدامه شبكات التواصل الاجتماعي. وكتب الرئيس على «تويتر» أن «وسائل الإعلام المغلوطة والمزورة، تبذل جهودا حثيثة لإقناع الجمهوريين والآخرين بأنه يجب ألا استخدم شبكات التواصل الاجتماعي، لكن تذكروا أنني فزت في انتخابات 2016 من خلال مقابلات وخطابات وشبكات التواصل الاجتماعي». وأضاف: «يتعين علي التصدي للأخبار الوهمية، ولقد فعلت ذلك. سنواصل الفوز».
وردّ ترمب على منتقديه الذين يتّهمونه بأنه لا يتصرّف كرئيس، بتغريدة أيضا على «تويتر» كتب فيها «استخدامي لشبكات التواصل الاجتماعي ليس رئاسيا. إنها الرئاسة الحديثة»، مستعيدا شعار حملته الكبير «فلنعد إلى أميركا عظمتها».
واختتم ترمب يومه بهجوم جديد على الصحافة خلال تجمع في واشنطن. وقال إن «وسائل الإعلام المزيفة حاولت أن تمنعنا من الوصول إلى البيت الأبيض، لكنني رئيس، أما هي فلا». وأكد أن «وسائل الإعلام غير النزيهة لن تمنعنا أبدا من تحقيق أهدافنا لما فيه صالح شعبنا الأميركي الكبير». وخلص إلى القول إن «الواقع هو أن الصحافة قد دمّرت نفسها، لأنها تتطاول كثيرا».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.