تباطؤ متوقع في صناعة السفر والسياحة

نتيجة الحظر الأميركي والإرهاب والحواسيب

تباطؤ متوقع في صناعة السفر والسياحة
TT

تباطؤ متوقع في صناعة السفر والسياحة

تباطؤ متوقع في صناعة السفر والسياحة

تواجه صناعة السفر مؤخراً أزمات عدة، تتمثل في: قرار حظر السفر من جانب الرئيس الأميركي، والهجمات الإرهابية في أوروبا، وحظر الحواسيب المحمولة على متن الطائرات، تلك التي تنبئ عن انخفاض حاد في عدد الزوار من الولايات المتحدة الأميركية وإليها.
يقول جيمس مورين، رئيس مجلس إدارة مجموعة منتجعات «إم جي إم»، في مؤتمر لأرباب الصناعة عقد الأسبوع الماضي في مدينة نيويورك: «عندما نسمع كلمات مثل حظر السفر والسياحة نشعر بقشعريرة مخيفة تسري في أجسادنا».
وهناك بعض البيانات التي تعضد من هذه المخاوف. ما يقرب من 20 في المائة انخفاضا في عدد الزائرين خلال الصيف الحالي من بلدان الشرق الأوسط، التي شملها قرار الحظر من الرئيس الأميركي، حتى مع وقف تنفيذ القرار الرئاسي من قبل المحاكم الأميركية. واعتبارا من أول يونيو (حزيران) الماضي، انخفض إجمالي عمليات حجز الطيران المسبقة إلى الولايات المتحدة بواقع 3.4 في المائة لموسم الصيف الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقا إلى بيانات شركة «فورواردكيس» الإسبانية المعنية بمتابعة رحلات الطيران العالمية.
وقالت شركة «إن واي سي وشركاه»، وهي من وكالات التسويق السياحي في نيويورك، إنها توقعت في مطلع يونيو الماضي، هبوطا بنسبة 2.4 في المائة خلال العام الحالي في عدد الزوار الدوليين إلى المدينة، وهي الوجهة السياحية الأولى بالنسبة للسياح الوافدين على الولايات المتحدة الأميركية.
ولكن حتى الآن، لم نصل إلى مستوى أسوأ المخاوف المتوقعة.
ففي يونيو الماضي، توقعت رابطة السفر الأميركية هبوطا طفيفا في عدد الزائرين للولايات المتحدة خلال العام الحالي. وارتفع عدد المسافرين الدوليين في مطارات أورلاندو بفلوريدا وسان فرانسيسكو ولاس فيغاس، وهي ثلاثة من أكبر المراكز السياحية في البلاد، خلال الجزء الأول من عام 2017، كما ارتفع عدد المسافرين القادمين من أميركا الشمالية باستخدام مطارات هيثرو في لندن وشارل ديغول وأورلي في فرنسا، وفقا لإحصاءات حركة المرور الصادرة عن تلك المطارات.
ولا تبدو علامات الخوف على المستثمرين كذلك. فإن الأسهم في شركة «ويندهام» الفندقية العالمية لا تزال تقترب من أعلى معدلاتها على الإطلاق، كما هو الحال بالنسبة لأسهم شركة «ماريوت» الدولية، والتي اندمجت خلال العام الماضي مع شركة «ستاروود» للفنادق. وارتفع مؤشر «بلومبيرغ» لأسهم شركات الطيران ومقره في الولايات المتحدة بواقع 6.5 نقطة مئوية منذ بداية العام الحالي. وعاودت أسهم شركة «يونايتد إيرلاينز»، والتي واجهت مشاكل في العلاقات العامة بعد المعاملة القاسية التي تلقاها أحد الركاب في أبريل (نيسان) الماضي، الارتفاع بواقع 6.3 نقطة مئوية منذ بداية عام 2017.
وعندما سئل جيه. سكوت كيربي، رئيس شركة «يونايتد إيرلاينز» في مؤتمر انعقد مؤخرا: «ما إذا كانت الهجمات الإرهابية في بريطانيا سوف تؤثر سلبيا على الطلب على الرحلات الجوية إلى المملكة المتحدة»، وكانت إجابته موجزة وحاسمة: «كلا». ثم أضاف كيربي يقول: «إنه شيء مريع أن نشهد مثل هذه الهجمات. وبطريقة ما، فإن الأسوأ أنها تحدث بانتظام لا يؤثر كثيرا على رحلات الطيران حتى يمكننا القول إن الناس ربما اعتادت على ذلك». حتى في الأسبوعين الماضيين، ومع الهجوم الإرهابي الجديد في لندن، وانطلاق الرئيس الأميركي إلى التغريد، مؤكدا دعمه قرار حظر السفر الذي أصدره من قبل، كانت هناك بعض الإشارات بأن المسافرين يتخلون عن خططهم السياحية أخيرا. وتخطط شركات الطيران الأميركية الكبرى لزيادة القدرة الاستيعابية للمقاعد على مسارات الطيران الدولية خلال الشهور الأربعة الأخيرة من العام الحالي، وفقا للمحللين في شركة «وولف» للأبحاث.
يقول كريس جونز، مدير التسويق في مطار ماكاران الدولي في لاس فيغاس: «لم أشهد هذا التراجع الكبير الذي أعتقد أن بعضهم قد توقع حدوثه».
وفي الأسبوع قبل الماضي في مطار كينيدي الدولي في نيويورك، أكثر الوجهات ازدحاما في البلاد للمسافرين الدوليين، أعرب الكثير من المسافرين عن تصميمهم وعزمهم على السفر والسياحة.
كانت أوغستينا سبينا (59 عاما) تقف مع إحدى صديقاتها خارج صالة الوصول 7 قبل استقلالها الرحلة المسائية إلى لندن. وقالت: إنها لا تفكر إطلاقا في إعادة ترتيب خططها السياحية في أعقاب الهجمات الإرهابية الأخيرة. وأردفت تقول: «إنني أعيش في المدينة. ويمكن لذلك أن يحدث في أي مكان. إنني أحب لندن كثيرا».
وكان دريك سيمون (49 عاما) في طريقه إلى موطنه في برلين بعد رحلة إلى نيويورك استمرت خمسة أيام برفقة زوجته ونجله. وقال: إنه كان يشعر بخوف قليل أن يواجهوا المشاكل هناك، غير أنه قال: إن أسرته لم تواجه أي مصاعب تذكر خلال الرحلة.
ولقد أعربت صناعة السفر والسياحة عن مخاوفها إزاء تركيز الرئيس الأميركي على المسافرين الوافدين من منطقة الشرق الأوسط. وبالإضافة إلى الأوامر التنفيذية الرئاسية، التي أوقفتها المحاكم الأميركية حاليا، قررت الإدارة الأميركية حظر اصطحاب الأجهزة الإلكترونية أكبر من حجم الهاتف المحمول العادي على متن الطائرات في الرحلات المباشرة والعائدة من المطارات في 10 بلدان ذات أغلبية مسلمة؛ خشية استخدامها في إخفاء القنابل أو المتفجرات.
وأشارت شركة الطيران الإماراتية إلى بعض التداعيات الناجمة عن قرارات ترمب. فالشركة، التي كانت تعمل على توسيع خدماتها الفاخرة إلى الولايات المتحدة الأميركية، أعلنت عن خططها لتخفيض عدد الرحلات الجوية إلى خمس مدن أميركية بعد أن شهدت تدهورا كبيرا في طلبات الحجز.
وقال جيروم ديماري، الناطق الرسمي باسم شركة طيران الإمارات، عبر البريد الإلكتروني: إن «التصرفات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الأميركية فيما يتعلق بإصدار تأشيرات الدخول إلى أراضيها، والفحوص الأمنية الصارمة والقيود على الأجهزة الإلكترونية في كبائن الطائرات، كان لها تأثير سلبي مباشر على اهتمامات العملاء وطلبات السفر الجوي إلى الولايات المتحدة».
واجتمع المديرون التنفيذيون في صناعة الفنادق خلال الأسبوع الحالي لحضور المؤتمر الدولي للاستثمار في صناعة الضيافة الذي استضافته جامعة نيويورك، وقالوا: إن عواقب وتداعيات سياسات ترمب لا تزال في بدايتها المبكرة.
وقال جوناثان تيش، المدير التنفيذي لمجموعة فنادق لووس: إن «الكلمات ذات أهمية كبيرة – والتصورات كذلك. ولا تقل في أهميتها عن الطريقة التي تعرض بها الإدارة الأميركية لسياساتها أمام العالم». وقال سارة موروف، الناطقة الرسمية باسم مجموعة فنادق لووس: إن المجموعة شهدت انخفاضا في طلبات الحجز خلال موسم الصيف الحالي لدى المسافرين من الكثير من الوجهات الدولية، وليس فقط من منطقة الشرق الأوسط. وأشارت أيضا، إلى أن فنادق المجموعة تستضيف عددا من المجموعات التي تضم حاضرين دوليين، ولقد رأينا عددا كبيرا من إلغاء الحجوزات من هذه الشريحة من العملاء، ولا سيما فيما يتعلق بالفعاليات الجارية في مدينة نيويورك.
ولم تنعكس هذه التراجعات على النتائج المالية للمجموعة الفندقية بعد. فقد كانت الإيرادات خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام الحالي ثابتة إلى درجة ما مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وهناك قصة مماثلة تدور أحداثها في فنادق ماريوت الدولية. وقالت كوني كيم، الناطقة الرسمية باسم الشركة، إنها لم تشهد أي تأثير حقيقي على الأداء المالي للشركة ناجم عن انخفاض عدد السائحين الوافدين إلى الولايات المتحدة.
ومع ذلك، لا تزال حالة القلق مستمرة. ولقد حذر آرني سورينسون، الرئيس التنفيذي لشركة «ماريوت»، في المؤتمر المذكور من أن عدد المسافرين الوافدين إلى الولايات المتحدة سوف يكون الأسوأ خلال الشهور القليلة المقبلة. وأضاف قائلا: «سوف نشهد المزيد من الناس الذين يذهبون إلى أوروبا وغيرها من الوجهات الأخرى، حيث يشعرون بأن الاستقبال والضيافة أكثر دفئا وحفاوة».
* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

تكنولوجيا قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

أكدت «Booking.com» اختراق بعض بيانات الحجوزات، ما يثير مخاوف من استغلالها في التصيد، والاحتيال، رغم عدم تسرب بيانات الدفع.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد منتجع شيبارة في السعودية (واس)

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

ارتفع معدل إشغال غرف الفنادق في السعودية بمقدار 1.4 نقطة مئوية، بالغة 57.3 في المائة، خلال الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بـ56 في المائة للربع المماثل من 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سفر وسياحة خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع.

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية.

أندرو فيرين (إشبيلية - إسبانيا)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».