أفغانستان: عشرات القتلى والجرحى بتفجير استهدف موظفين يصرفون رواتب العيد

أستاذان مختطفان يطلبان في مقطع فيديو المساعدة في إطلاق سراحهما

أفغانستان: عشرات القتلى والجرحى بتفجير استهدف موظفين يصرفون رواتب العيد
TT

أفغانستان: عشرات القتلى والجرحى بتفجير استهدف موظفين يصرفون رواتب العيد

أفغانستان: عشرات القتلى والجرحى بتفجير استهدف موظفين يصرفون رواتب العيد

لقي 20 شخصا على الأقل حتفهم وأصيب 50 آخرون أمس في تفجير انتحاري أمام مصرف في لاشكارجاه عاصمة إقليم هلمند المضطرب جنوبي أفغانستان، حسبما أفاد عمر زواك المتحدث باسم حاكم الإقليم. وقال زواك: إن «حصيلة القتلى مرشحة للزيادة». وأفادت راضية بالوش، وهي عضوة في مجلس الإقليم، بأن التفجير وقع خلال تواجد جنود أفغان في البنك لصرف رواتبهم قبل عطلة عيد الفطر. يشار إلى أن هلمند هو معقل لطالبان، حيث يسيطر المسلحون على نحو 80 في المائة من الإقليم. وتستهدف طالبان بشكل متكرر البنوك لقتل موظفي الحكومة الذين يتوجهون إلى هذه البنوك لصرف رواتبهم. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها بعد عن الاعتداء، وهو الأخير في سلسلة هجمات وقعت خلال شهر رمضان وتزامنت مع حملة حركة طالبان السنوية الربيعية. من ناحيته، أكد سلام أفغان، وهو متحدث باسم الشرطة في المدنية، لوكالة الصحافة الفرنسية نحو الساعة 12 ظهرا، انفجرت سيارة مفخخة على مدخل بنك كابل الجديد. وأضاف: «وقع في وقت كان مدنيون ومسؤولون يصطفون خارج المصرف للحصول على رواتبهم. ويتوقع أن تعلن واشنطن قريبا زيادة عدد قواتها المنتشرين في أفغانستان دعما للقوات المحلية، التي تحاول جاهدة السيطرة على تمرد طالبان. وكان قادة عسكريون أميركيون في أفغانستان طالبوا بنشر آلاف من الجنود الإضافيين على الأرض.
ويبلغ عدد الجنود الأميركيين في أفغانستان حاليا نحو 8400، إضافة إلى خمسة آلاف من حلف شمال الأطلسي يتمثل عملهم خصوصا في تقديم التدريب والمشورة. ويسيطر المسلحون على مناطق واسعة من ولاية هلمند وعاصمتها لشكر كاه.
وحكمت حركة طالبان أفغانستان من العام 1996 إلى أن أطاح بها تدخل عسكري أميركي عام 2001. ومنذ ذلك الحين، لم تتوقف عن قتال الحكومة في كابول وحلفائها الأجانب».
وهذا الهجوم هو أحدث حلقة في سلسلة هجمات أبرزت تدهور الوضع الأمني في أنحاء أفغانستان بعد ثلاث سنوات من إنهاء القوات الدولية مهمتها القتالية الرئيسية عام 2014، وحاول عمال الطوارئ والمارة مساعدة المصابين الذين كانوا متناثرين على الأرض وسط الموتى. ونقلت عربات الإسعاف وعربات خاصة الجرحى إلى المستشفيات.
في غضون ذلك، أعلنت طالبان مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري، الذي وقع أمس، أمام أحد المصارف بمدينة لاشكارجاه عاصمة إقليم هلمند المضطرب جنوبي أفغانستان، وأسفر عن مقتل 36 شخصا، الكثير منهم من المعلمين ورجال الأمن الذين كانوا يتلقون رواتبهم قبيل عيد الفطر. وقال المتحدث باسم طالبان، قاري يوسف أحمدي، في تغريدة على «تويتر»: إن الهجوم أسفر عن مقتل 73 فردا من رجال الجيش والشرطة والاستخبارات الأفغانية. وأفادت الشرطة بأن 59 شخصا أصيبوا أيضا في الهجوم الذي وقع أمام فرع لمصرف «كابل بنك» في لاشكارجاه. ويأتي الهجوم قبيل عيد الفطر الذي يحل الأسبوع المقبل. وعادة تحول الحكومة الرواتب بشكل مبكر ليتمكن الموظفون من شراء مستلزمات الأعياد.
يشار إلى أن هلمند هو معقل لطالبان، حيث يسيطر المسلحون على نحو 80 في المائة من الإقليم. وتستهدف طالبان بشكل متكرر البنوك لقتل موظفي الحكومة الذين يتوجهون إلى هذه البنوك لصرف رواتبهم.
وفي حين تجتذب الهجمات التي تقع في العاصمة كابول أغلب الاهتمام الإعلامي، شهدت أيضا الأقاليم الأفغانية عشرات الهجمات المماثلة على مدى الشهور القليلة الماضية. ويواجه إقليم هلمند، أحد أهم مراكز زراعة القنب في العالم والمعقل التقليدي لحركة طالبان، ضغوطا شديدة نظرا لخضوع مناطق كبيرة منه لسيطرة المتمردين. إلى ذلك، طلب أستاذان يعملان بالجامعة الأميركية في كابل، اختطفهما تنظيم طالبان في أغسطس (آب) الماضي، المساعدة في إطلاق سراحهما، وذلك خلال مقطع فيديو نشر في وقت متأخر من أول من أمس. وطالب الأسترالي تيموثي ويكس والأميركي كيفين كينج في مقطع الفيديو حكومتيهما بالتفاوض مع الحكومة الأفغانية وتنظيم طالبان لإطلاق سراحهما.
وقال الرهينتان إنه من أجل تحقيق ذلك، يجب الإفراج عن «جنود» طالبان المحتجزين في قاعد عسكرية أميركية في بإجرام وفي سجن بول أي شارخي في كابل. وقال ويكس، الذي بدا بصحة جيدة «الوسيلة الوحيدة لكي أعود لموطني هي أن يتحدث رئيس الوزراء الأسترالي مع طالبان». وبدا كينج على غير ما يرام ومشتت الذهن ولديه لحية طويلة، وكان قد جرى اختطاف الاثنين بالقرب من الجامعة في أغسطس العام الماضي. يشار إلى أن عمليات خطف مواطنين أفغان وأجانب تزايدت بشدة خلال الأعوام القليلة الماضية، وبخاصة في العاصمة كابل، في ظل تدهور الوضع الأمني.


مقالات ذات صلة

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

أوروبا مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، إيران بأنها تريد «إلحاق الأذى باليهود البريطانيين»، عقب سلسلة هجمات استهدفتهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من المواجهات بين الجيش المالي والمعارضة بقرية في شمال البلاد (مالي ويب)

الجزائر على مشارف منعطف أمني غير مسبوق بسبب الوضع في مالي

تُجمع أحدث القراءات التحليلية والتقارير الحكومية في الجزائر على أن الدولة تواجه «منعطفاً أمنياً غير مسبوق»؛ جراء الوضع المتفجر في مالي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا وزير دفاع مالي الجنرال ساديو كامارا خلال اجتماع في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو يوم 15 فبراير 2024 (أ.ف.ب) p-circle

روسيا ترفض مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي

ترفض روسيا مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي، ويتعرض نفوذها لهزة بعد انسحاب «الفيلق الأفريقي» من شمال البلاد...

رائد جبر (موسكو)
أفريقيا يستقل متمردو الطوارق التابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب) p-circle

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي وتطلب من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي دون إبطاء... المتمردون الطوارق يعلنون عن التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الروس

ميشال أبونجم (باريس)

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».