الرياضيون السعوديون يبايعون ولي العهد الجديد

رأوا في الأمير محمد بن سلمان {النموذج للشاب الوطني المتقد حماساً وموهبة وحكمة}

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال حضوره إحدى الفعاليات الرياضية السعودية مؤخراً (واس) - الأمير فهد بن خالد («الشرق الأوسط») - الأمير نواف بن سعد («الشرق الأوسط») - الأمير فيصل بن تركي («الشرق الأوسط»)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال حضوره إحدى الفعاليات الرياضية السعودية مؤخراً (واس) - الأمير فهد بن خالد («الشرق الأوسط») - الأمير نواف بن سعد («الشرق الأوسط») - الأمير فيصل بن تركي («الشرق الأوسط»)
TT

الرياضيون السعوديون يبايعون ولي العهد الجديد

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال حضوره إحدى الفعاليات الرياضية السعودية مؤخراً (واس) - الأمير فهد بن خالد («الشرق الأوسط») - الأمير نواف بن سعد («الشرق الأوسط») - الأمير فيصل بن تركي («الشرق الأوسط»)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خلال حضوره إحدى الفعاليات الرياضية السعودية مؤخراً (واس) - الأمير فهد بن خالد («الشرق الأوسط») - الأمير نواف بن سعد («الشرق الأوسط») - الأمير فيصل بن تركي («الشرق الأوسط»)

بايع الرياضيون السعوديون الأمير محمد بن سلمان وليّاً للعهد، مؤكدين الولاء والسمع والطاعة على كتاب الله وسنة نبيه للقيادة الحكمية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود الذي أصدر أمره الكريم بهذا الشأن.
ويعتبر الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز عرّاب التخصيص الرياضي السعودي إذ إنه هو من سعى إلى اعتماده ومراجعته وتعديل ما فيه لينسجم مع الرؤية السعودية 2030 وتسريع وتيرة العمل فيه، تمهيداً لتطبيقه خلال الأشهر القليلة المقبلة.
ويرى السعوديون في ولي العهد الجديد نموذجاً لشبابهم الموهوب والعملي والمتحمس والحكيم لخدمة البلاد في جميع المجالات.
من جهته، رفع رئيس نادي الهلال الأمير نواف بن سعد أسمى آيات الشكر للأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، على ما قدَّمَه من أعمال جليلة خدمةً لدينه ووطنه، سائلاً المولى القدير أن يجعلها في ميزان حسناته، وأن يحفظه، وأن يديم على وطننا نعمة الأمن والأمان في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - أيده الله، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
من جانبه، قال رئيس نادي النصر الأمير فيصل بن تركي: «نبايعكم على السمع والطاعة... ‏اللهم وفق مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز». ووجَّه رسالة للأمير محمد بن نايف بالقول: «كفيت ووفيت».
كما عبر الأمير فهد بن خالد رئيس نادي الأهلي عن مبايعته الأمير محمد بن سلمان وليّاً للعهد خلفاً بأمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، متمنيّاً أن تُسهِم القرارات الملكية في مواصلة مسيرة النماء والعطاء لهذا الوطن، وأن يوفق الله هذه الخطى المباركة، كما رفع شكره الجزيل للأمير محمد بن نايف على كل ما قدمه لهذا الوطن في جميع المناصب الرسمية التي تبوأها، وآخرها ولاية العهد ووزارة الداخلية.
كما قدَّم رئيس نادي الاتحاد المكلف أنمار الحائلي مبايعته للأمير محمد بن سلمان لتنصيبه وليّاً للعهد، خلفاً للأمير محمد بن نايف مؤكداً السمع والطاعة لولاة أمورنا بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (حفظه الله).
من جانبه، عَبّر الرئيس الذهبي السابق لنادي الاتفاق عبد العزيز الدوسري عن مبايعته للأمير محمد بن سلمان وليّاً للعهد بقرار من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود (حفظه الله).
وقال الدوسري إن الوطن في أيدٍ أمينة، وخادم الحرمين الشريفين والقيادة الحكمية تدير البلاد بما يحفظ مكانتها وقوتها على الصعيدين الإقليمي والدولي في جميع المجالات، وهذه القرارات بكل تأكيد يراها ولي الأمر لمصلحة الوطن والمواطن، وقد عُرِف عن هذه البلاد منذ عهد المؤسس المغفور له بإذن الله الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن أنها تسير وفق الشريعة الإسلامية السمحة، وقد شَرَّفَها الله تعالى بخدمة الحرمين الشريفين، وهذا شرف لكل مواطن في هذه الأرض.
وبيَّن أن مبايعة الأمير محمد بن سلمان على السمع والطاعة في المنشط والمكره، على كتاب الله وسنة نبيه المصطفى، وهذا ما دأب عليه أبناء هذا الوطن المعطاء.
وأشار إلى أن الرياضة والشباب السعودي سينال نصيبه الإيجابي الكبير من القرارات الأخيرة لخادم الحرمين الشريفين، إذ إن الرياضة السعودية مقبلة على التخصيص والاستثمار لإحداث نقلة كبيرة لها تجعلها قادرة على الصرف الذاتي، بل والاستثمار، بعد أن ظَلّت لعودة تسير نتيجة للدعم الحكومي أو من رجال الأعمال دون أي مردود، فيما سيكون الاستثمار والخصخصة له أثر إيجابي على الجميع، في حال كُتِب للخطط النجاح في هذا الجانب.
وشدَّد على أن الشباب السعودي يحظى برعاية كريمة من القيادة السعودية، منذ توحيد المملكة، وقد أخذت هذه الخطوات والرعاية تتسارع نحو الأفضل للوصول إلى أفضل النتائج، وليحتلّ الشباب السعودي مكانته المرموقة على جميع الأصعدة.
وأشار إلى أن تولِّي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد سيدفع عجلة التطور في كثير من المجالات، من بينها الرياضية والاقتصادية خصوصاً أن القيادة الحكيمة دفعت بكثير من الوجوه الشابة لتولي مناصب قيادية لإيمانها بالدور الإيجابي الذي يمكن أن يقوم به الشباب في خدمة هذا الوطن المعطاء.
وقدم الدوسري آيات الشكر والعرفان للأمير محمد بن نايف أحد رموز الأمن والأمن ومحاربة الفئة الضالة، مؤكداً أن الجميع ممتنّ للأمير محمد بن نايف لما قدمه في خدمة بلاده في المناصب التي تبوأها؛ سواء وزارة الداخلية، وولاية العهد.
من جانبه، أعلن رئيس نادي القادسية معدي الهاجري مبايعته للأمير محمد بن سلمان على السمع والطاعة في المنشط والمكره على كتاب الله وسنة نبيه، مبيناً أن هذا القرار الملكي من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يأتي في ظل حرصه (حفظه الله) على المزيد من التطور والنماء لهذا الوطن الغالي.
وأكد الهاجري أن الأمير محمد بن سلمان قدم نفسه رمزاً من رموز التقدم والتطور لهذا البلد من خلال الرؤية الشاملة التي قدمها (رؤية 2030) الهادفة لنقل المملكة العربية السعودية إلى مراكز متقدمة جدّاً بين الأمم، وتنويع مصادر الدخل، وتجاوز البيروقراطية في إنجاز المعاملات والمشاريع في جميع المجالات سواء الرياضية أو الاقتصادية أو غيرها.
وبين أن مشروع الخصخصة الذي تم الإعلان عنه منذ أشهر سيحظى بكل تأكيد باهتمام مباشر من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مما سيسرع خطاه ويعزز فرص نجاح هذا المشروع الضخم الذي يُنتَظَر أن يُحدِث نقلة كبيرة جدّاً للرياضة السعودية من خلال جعل الاستثمار هو الطريق لتحقيق المكاسب والمداخيل المالية للأندية والاعتماد على موارد مالية كافية لتيسير أمورها ونقلها لمراكز متقدمة، بدلاً من أن تبقى معتمدة بشكل شبه كلي على الدعم الحكومي والدعم الشرفي من رجال الأعمال، التي استمرت لعقود طويلة دون أي مردود واضح يشجع رجال الأعمال على الاستمرار في الدعم والضخ المالي.
وشدَّد على أن الأمير محمد بن سلمان سيكون العضيد للمليك (حفظه الله) لقيادة المملكة للمكانة التي تستحقها في كل المحافل والصعد، وهذا بكل تأكيد سيكون له مردود واضح على الوطن في السنوات المقبلة، خصوصاً أن الأمير محمد بن سلمان أظهر اهتمامه الكبير في معالجة كثير من السلبيات وعوائق التطور لهذا الوطن في عدة مجالات.
وقدم الهاجري جزيل الشكر والعرفان للأمير محمد بن نايف الذي خلّف والده الراحل الأمير نايف بن عبد العزيز في جَعْل الأمن والأمان من أهم الميزات التي جعلت المملكة تتبوأ مكانه عالمية، حيث حارب الإرهاب والفكر والضال وضرب بيد من حديد كلَّ من تسوِّل له نفسه العبث بأمن هذا البلد واستقراره، فله منا جميعاً جزيل الشكر والعرفان والأماني بأن يمنّ الله عليه بالصحة والعافية، ويجزيه عنا كل الجزاء لما قدمه لدينه ومليكه ووطنه.
من جانبه، أكد رئيس نادي الفتح المهندس سعد العفالق البيعة للأمير محمد بن سلمان لولاية العهد على السمع والطاعة في المنشط والمكره طاعةً لله ولرسوله، وامتثالاً لولي الأمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود (حفظه الله).
وبيَّن أن الأمير محمد بن سلمان بدأ كثيراً من الخطوات الإصلاحية منذ أن بدأ تبوّؤ المناصب العليا في هذا الوطن، حيث تم إنجاز «رؤية 2030» الهادفة إلى مزيد من التقدم والازدهار لهذا الوطن، وتنويع مصادر الدخل والتخلص مما يعيق مسيرة النماء حيث اتخذت قرارات مهمة فيم يخص كثيراً من المجالات، ومن بينها «خصخصة الأندية» وهو المشروع الضخم الذي ينتظره الرياضيون بفارق الصبر من أجل أن يحدث نقلة عملاقة جدّاً لهذا الوطن ويلغي الكثير من السلبيات التي كانت تعتري الأندية وتعيق تطورها، وتحد من تحقيق الأهداف التي وُضِعَت من أجلها.
وتمنى العفالق من المولى العلي القدير أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ويوفق عضده الأيمن الأمير محمد بن سلمان، ويجزي الأمير محمد بن نايف أحسن الجزاء لما قدمه لدينه ومليكه ووطنه لعقود خدم من خلالها هذا الوطن المعطاء.
من ناحيته، تمنى سامي الجابر قائد المنتخب السعودي في مونديال 2006 ومدرب نادي الشباب الحالي التوفيق لخادم الحرمين الشريفين، وأن يكتب له السداد والصلاح في كل مساعيه، موضحاً أن الأمير محمد بن سلمان الذي عُيِّن وليّاً للعهد شخصية قيادية شابة وحظي بثقة المليك، داعياً الله أن يوفقه ويسدد خطاه.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!