نجوم إنجلترا الفائزون بكأس العالم تحت 20 عاماً أبطال بلا مستقبل

اللهث وراء المكاسب المالية لا يشجع الأندية الإنجليزية على الدفع بالمواهب الناشئة

المنتخب الذي منح إنجلترا أول لقب في كأس العالم على أي مستوى خلال 51 عاماً (إ.ب.أ)
المنتخب الذي منح إنجلترا أول لقب في كأس العالم على أي مستوى خلال 51 عاماً (إ.ب.أ)
TT

نجوم إنجلترا الفائزون بكأس العالم تحت 20 عاماً أبطال بلا مستقبل

المنتخب الذي منح إنجلترا أول لقب في كأس العالم على أي مستوى خلال 51 عاماً (إ.ب.أ)
المنتخب الذي منح إنجلترا أول لقب في كأس العالم على أي مستوى خلال 51 عاماً (إ.ب.أ)

رغم إنجازهم الكبير، من الضروري على أفراد المنتخب الإنجليزي تحت 20 عاماً أن يتذكروا دوماً أنه سيكون من الأسهل لهم غزو العالم عن التغلب على العقبات التي تعج بها طريقهم نحو ضمان المشاركة بانتظام في منافسات الدوري الممتاز. ومع هذا، تبقى ثمة مؤشرات إيجابية عميقة وراء نجاحهم في الفوز ببطولة كأس العالم - التي استضافتها كوريا الجنوبية أخيراً والتي شهدت أفضل أداء دولي لإنجلترا منذ عام 1966 - لا ينبغي إغفالها؛ أبرزها أن الفوز يعكس استعداد اتحاد كرة القدم وإدارة الدوري الممتاز لتناول المخاوف المتعلقة بتنمية الشباب على مستوى البلاد. ومن شأن حدوث تغير في توجهات أندية الدوري الممتاز المعاونة في تحقيق مزيد من المكاسب.
وما كاد لويس كوك، قائد المنتخب الإنجليزي، يحمل كأس العالم لأقل من 20 عاماً في أعقاب الفوز على فنزويلا في سوون، حتى انطلق جدال حول الإمكانات المستقبلية للاعبي المنتخب - وحمل الجدال بوجه عام نبرة متشائمة يمكن تفهمها. تشير الأرقام إلى أن اللاعبين الـ13 الذين شاركوا في مباراة النهائي في صفوف المنتخب الإنجليزي لعبوا بصورة إجمالية 1094 دقيقة في الدوري الممتاز الموسم الماضي، ما يعادل نحو 12 مباراة، مع تصدر كوك للقائمة بـ431 دقيقة في خط وسط بورنموث. ويأتي خلفه المهاجم دومينيك كالفرت ليوين، صاحب هدف الفوز بالمباراة، الذي يعتبر فقط ثالث إنجليزي يسجل هدفاً في مباراة نهائي ببطولة كأس العالم، وذلك برصيد 346 دقيقة في صفوف إيفرتون، ويليه زميله في النادي أديمولا لوكمان بـ287 دقيقة. بعد ذلك، يتضاءل الرصيد الزمني بشدة مع جوش أونوما ليقتصر على 17 دقيقة مع توتنهام هوتسبير، بينما لم يشارك أي من السبعة لاعبين الذين شاركوا في المباراة النهائية ولا دقيقة واحدة في مواجهات الدوري الممتاز الموسم الماضي.
وتعمقت المخاوف حيال أن الفوز بكأس العالم لن يحدث تغييراً كبيراً في مسيرة بعض أفراد المنتخب الإنجليزي عندما اعترف حارس المرمى فريدي وودمان، بعد أن كان قد أنقذ لتوه ركلة جزاء بالغة الأهمية في وقت متأخر من المباراة، بأن الغموض يكتنف مستقبله في نيوكاسل يونايتد بعدما قضى الموسم الماضي معاراً إلى كيلمارنوك بالدوري الاسكوتلندي.
وتكشف هذه الأرقام عن بطولة دوري لا تشجع في إطارها الضغوط المالية والحوافز على التنمية الصبورة للمواهب الناشئة والمجازفة بالدفع بها إلى داخل الملعب. كما توحي هذه الأرقام بأن مالكي بعض الأندية يولون اهتماماً أكبر بكسب مزيد من المال من وراء عائدات حقوق البث. ومع هذا، لا يمكن إنكار نجاح الجهود الرامية لتمهيد الطريق أمام مهارات كروية وطنية ناشئة، الأمر الذي انعكس على الفوز ببطولة كأس العالم تحت 20 عاماً، وإن كانت الثمار طويلة الأجل لهذه الجهود لم نعاينها بعد على مستوى الفرق الكبيرة.
وبالنسبة لاتحاد الكرة، فإن الفوز الذي تحقق في كوريا الجنوبية يأتي ثمرة لقراره بتحقيق تناغم على مستوى التدريب بالمنتخبات الإنجليزية في جميع المستويات العمرية من خلال قاعدتهم في سانت جورجيز بارك. يذكر أن 6 لاعبين من الذين شاركوا في مباراة النهائي سبق لهم الإسهام في تحقيق نجاح المنتخب الإنجليزي في بطولة أمم أوروبا لأقل من 17 عاماً عام 2014، بمشاركة 4 منهم في المباراة النهائية أمام فنزويلا، الفائز بجائزة الكرة الذهبية مهاجم تشيلسي دومينيك سولانكي ومدافع إيفرتون جونجو كيني والحاري ودمان وجوش أونوما. والملاحظ أن الفترة الأخيرة شهدت تغييرات أكثر أهمية في إطار الدوري الممتاز في خضم محاولات اتحاد الكرة الدفاع عن نفسه في مواجهة اتهامات تحمله اللوم عن سجل المنتخب الإنجليزي المثير للأسى.
الملاحظ أن إنجلترا لم تواجه فيما مضى مشكلة في إفراز مواهب بإمكانها اقتناص بطولات دون سن الـ18. بيد أن المشكلة حسبما أوضح عدد من المدربين المشاركين في الدوري الممتاز تكمن في نقص الفرص التنافسية أمام اللاعبين في الفئة العمرية من 18 إلى 21 عاماً. واشتكى أحد المدربين: «إسبانيا تعمل على تنمية رجال في هذا العمر، بينما يخضع لاعبو إنجلترا في هذه السن لحماية مفرطة». من ناحية أخرى، ثمة فرصة ضئيلة للغاية تكاد تكون منعدمة؛ أن تسمح الدوريات الأدنى من الدوري الممتاز بمشاركة فرق الدوري الممتاز «الفئة ب - تحت 23 عاماً»، مثلما الحال بإسبانيا. ومع هذا، تظل الحقيقة أن المنافسات على هذا المستوى العمري تحسنت في أعقاب مشاورات أجريت مع عدد من كبار المدربين في السنوات الأخيرة.
وكان فوز منتخب إنجلترا بكأس العالم لكرة القدم للشباب تحت 20 عاماً تصدر عناوين صفحات الرياضة التي وصفت لاعبي الفريق بالجيل الذهبي غداة المباراة، بينما جاءت تغريدات التهنئة من أحد ملوك بريطانيا في المستقبل وواحد من كبار الأبطال الرياضيين في البلاد. ورغم ثناء رئيس الاتحاد الإنجليزي الأمير ويليام وجيف هيرست، الذي سجل 3 أهداف في نهائي كأس العالم 1966، فإن الأضواء تسلطت على الصعوبة التي سيواجهها أغلب هؤلاء اللاعبين في المشاركة على مستوى الأندية بعد الفوز 1 - صفر على فنزويلا في النهائي. ومن أبرز هؤلاء اللاعبين الذين يواجهون صعوبة في شق طريقهم على مستوى النادي دومينيك سولانكي، الذي سجل 4 أهداف وفاز بجائزة أفضل لاعب في البطولة، وفريدي وودمان الذي تصدى لركلة جزاء بصورة رائعة في النهائي.
وسينضم سولانكي (19 عاماً) إلى ليفربول في الأول من يوليو (تموز) المقبل بعدما رفض عرضاً جديداً من تشيلسي لعدم حصوله على فرص للمشاركة مع الفريق الأول. وبعد 10 سنوات قضاها في الفريق الذي نشأ في أكاديميته شارك سولانكي مرة واحدة مع الفريق الأول لمدة 17 دقيقة بديلاً في دوري أبطال أوروبا أمام ماريبور. ولكن سولانكي قد يعاني أيضاً في ليفربول تحت قيادة المدرب يورغن كلوب الذي ربطت وسائل إعلام بينه وبين السعي للتعاقد مع كيليان مبابي (18 عاماً) مهاجم موناكو. وسينضم سولانكي في ليفربول للاعبين اثنين آخرين أقل من 20 عاماً؛ هما أوفي إيجارا وشي أوجو والبعيدان عن المشاركة مع الفريق الأول.
ولا يختلف الوضع كثيراً بالنسبة لوودمان الذي حظي باهتمام إعلامي كبير. وأعير حارس مرمى نيوكاسل البالغ عمره 20 عاماً إلى كيلمارنوك الاسكوتلندي الموسم الماضي، وأقر بأنه لا يعرف أين سيلعب هذا الصيف. وأبلغ وودمان وسائل إعلام بريطانية: «لست واثقاً مما سيحدث في نيوكاسل. أنتظر أن يخبروني متى سأعود للمشاركة في الاستعداد للموسم الجديد. أنا لاعب في نيوكاسل وهدفي أن ألعب معه يوماً ما». وشكك آلان شيرر مهاجم نيوكاسل وإنجلترا السابق في الفرص التي ستسنح للاعبي المنتخب، الذي منح إنجلترا أول لقب في كأس العالم على أي مستوى خلال 51 عاماً، للمشاركة في مسابقة دوري مليئة باللاعبين الأجانب ويهيمن عليها التفكير قصير المدى.
وقال شيرر: «كم عدد مدربي فرق دوري الأضواء الذين سيقومون بدمجهم في الفريق الأول؟ كم مدرب سيتحلى بالصبر ليمنح هؤلاء اللاعبين الشبان فرصة؟». وأضاف: «أو لنقل كم عدد المدربين الذين يعتبرون أن النتائج هي المهمة والجوانب المالية هي المهمة وانغمسوا في اللجوء للخيارات الجاهزة من الأسواق الأجنبية لضمان النجاح؟». وسيكون الاتحاد الإنجليزي بين هؤلاء الذين يأملون في حدوث تغيير بعدما حاول شق طريق من فرق الشباب نحو الفريق الأول الذي يقدم أداءً دون المستوى في البطولات الكبرى طوال عقود.
ويبدو أن خطط الاتحاد الإنجليزي تؤتي ثمارها، إذ يأتي هذا اللقب بعد فشل منتخب إنجلترا للشباب تحت 20 عاماً في الفوز بأي بطولة منذ 1997 إضافة لإخفاقه في التأهل لكأس العالم للشباب 4 مرات خلال أكثر من 20 عاماً.
ويبرز إيفرتون من بين الأندية التي ستمنح على الأرجح فرصة للاعبين الشباب. وأمد إيفرتون منتخب الشباب تحت 20 عاماً بخمسة لاعبين؛ 3 منهم وهم دومينيك كالفرت - لوين واديمولا لوكمان وجونجو كيني، كانوا ضمن التشكيلة الأساسية للفريق في آخر مباراة بالموسم الماضي. ولويس كوك قائد منتخب إنجلترا من بين اللاعبين الذين يبدون على أتم الاستعداد بعدما لعب لصالح الفريق الأول في بورنموث 6 مرات الموسم الماضي.
ومن بين التشكيلة التي وصلت إلى قبل نهائي بطولة الشباب تحت 20 عاماً في 1993، كان نيكي بات لاعب مانشستر يونايتد الوحيد الذي لعب مع المنتخب الأول. لذا وعلى نحو غير مفاجئ لم يكن بول سيمبسون مدرب منتخب الشباب تحت 20 عاماً متفائلاً للغاية بشأن التوقعات التي تشير إلى مستقبل مشرق للاعبيه. وقال: «دعونا نرى ماذا سيأتي لاحقاً ونأمل في أن يواصلوا التطور. يحدونا الأمل في أن يحصلوا على الفرص التي يحتاجونها وأن يواصلوا المضي قدماً».
جدير بالذكر أن الموسم الماضي شهد إقرار الدوري الممتاز «الفئة ب - تحت 23 عاماً» بديلاً للدوري الممتاز تحت 21 عاماً، الأمر الذي سمح للاعبين الصغار بالمنافسة في مواجهة لاعبين أقل من 23 عاماً، إضافة إلى مباريات الصعود والهبوط بين المجموعتين الأولى والثانية والتصفيات الخاصة بالصعود. ومع أن هذه الخطوة بعيدة تماماً عن كونها حلاً سحرياً لجميع المشكلات، فإنها تمثل بداية جيدة وأثمرت عن فوز إيفرتون باللقب ومشاركة 5 من لاعبيه في بطولة كأس العالم تحت 20 عاماً. أيضاً، تكشف الأرقام زيادة بنسبة 20 في المائة في وقت اللعب الخاص باللاعبين الوطنيين الذين شاركوا للمرة الأولى بالدوري الممتاز الموسم الماضي، بمتوسط بلغ 716 دقيقة، مقارنة بـ596 دقيقة خلال موسم 2015 - 2016.
جدير بالذكر أن ديفيد أنسورث، مدرب فريق إيفرتون لأقل من 23 عاماً، سبقت له المشاركة في صفوف المنتخب الإنجليزي عندما احتل المركز الثالث في بطولة كأس العالم لأقل من 20 عاماً عام 1993، وكان كذلك واحداً من 4 لاعبين من هذا الفريق انتقلوا إلى الفريق الكبير. وكان أنسورث واحداً من الأصوات النادرة الداعمة لبطولة تشيكتريد تروفي (بطولة تجمع بين 24 فريقاً من دوري الدرجة الثانية والثالثة) الموسم الماضي، مشدداً على أن أي منافسة تزيد الضغوط على لاعبي الأكاديمية مرحب بها. إلا أنه أكد أنه في نهاية الأمر المهارات الفردية هي وحدها من سيقرر من سيشق طريقه من لاعبي فريق مدرب المنتخب الإنجليزي تحت 20 عاماً سيمبسون - نحو الدوري الممتاز.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.