فنلندا.. بلاد «نوكيا» و«أنغري بيردز»

تزخر بالتاريخ وتعتز بالتكنولوجيا

فنلندا.. بلاد «نوكيا» و«أنغري بيردز»
TT

فنلندا.. بلاد «نوكيا» و«أنغري بيردز»

فنلندا.. بلاد «نوكيا» و«أنغري بيردز»

في الليلة التي سبقت وصول «أميرالد برنسيس»، السفينة السياحية المحيطية العملاقة الأنيقة، التابعة لشركة «برنسيس كروز» السياحية الأميركية، إلى فنلندا، تحدث عن فنلندا أميركي من أصل فنلندي. كانت هذه عادة في هذه السفينة؛ في الليلة التي تسبق وصولها إلى دولة أوروبية، تقدم محاضرون، أو حلقات نقاش عن الدولة.
لكن ربما لم يكن اختيار الأميركي موفقا، وسط ثلاثة آلاف سائح تقريبا، كان هناك سياح أميركيون من أصل روسي. لهذا، لفترة قصيرة خلال المحاضرة، بدا وكأن الحرب الباردة بين الغرب والشرق قد عادت. وكأن حربا حول فنلندا اشتعلت؛ هل فنلندا أوروبية غربية؟ أو أوروبية شرقية؟
غريبة! رغم أن هؤلاء أميركيون، بعضهم من الجيل الثاني من المهاجرين، وبعضهم من الجيل الثالث، أعادوا التاريخ القديم. ودافع كل واحد عن أرض أجداده. وصار واضحا أن هناك صراعا تاريخيا بين روسيا وفنلندا (كانت هذه الزيارة قبل المشكلة الحالية حول أوكرانيا، التي، مثل فنلندا، تبادلت احتلالها دول أوروبية كبرى. تبادلت روسيا والسويد احتلال فنلندا، وتبادلت روسيا وألمانيا احتلال أوكرانيا).
في الحقيقة، لعدة أيام في دول بحر البلطيق، أثارت جولة هذه السفينة السياحية تحالفات وعداءات تاريخية، يعود بعضها إلى ما قبل الميلاد. في استوكهولم (عاصمة السويد)، افتخر سويديون بأنهم احتلوا فنلندا لعدة قرون. وفي سنت بيترزسبيرغ (ميناء روسيا على بحر البلطيق)، افتخر الروس بأنهم هزموا السويد، واحتلوا فنلندا. وفي هلسنكي (عاصمة فنلندا)، اشتكى فنلنديون من الاثنين. وفي كوبنهاغن (عاصمة الدنمارك)، افتخر دنماركيون بأنهم هزموا السويد، وسيطروا على بعض مستعمراتها. وفي أوسلو (عاصمة النرويج)، افتخر نرويجيون بأنهم تحاشوا بحر البلطيق، واحتلوا أجزاء من بريطانيا وفرنسا.
وفي تالين (عاصمة إستونيا)، اشتكى إستونيون من الروس. وحدث نفس الشيء في ريغا (عاصمة لاتفيا). وفي فلنيوس (عاصمة لتوانيا).

* الحزب الشيوعي الأميركي
في المحاضرة عن فنلندا، قال المحاضر إنها صغيرة في الحجم وعدد السكان بالمقارنة مع روسيا المجاورة (خمسة ملايين فنلندي، بالمقارنة مع 150 مليون روسي). لكنها كبيرة، في الحجم والسكان، بالمقارنة مع دول مجاورة (مليون إستوني فقط، ومليونا لاتفي فقط).
ورغم أنها دولة مستقلة، وديمقراطية، ومثابرة، لا تقدر على أن تنسى ماضيها. خاصة لأن السويد احتلتها لـ700 سنة، ثم احتلتها روسيا (أو سيطرت عليها) لمائتي سنة. ولم تصبح مستقلة حقيقة، وديمقراطية حقيقة، إلا بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، والحزب الشيوعي السوفياتي، قبل 25 عاما تقريبا.
خلال المحاضرة، ظهر اختلاف آخر. هذه المرة، ليس عن الحروب والغزوات، ولكن عن برنامج الضمان الاجتماعي في فنلندا. قال مقدم المحاضرة: «إذن ليس أحسن ضمان اجتماعي في العالم، هو واحد من أحسنها». وأضاف: «هذا جزء من فلسفة إسكندنافيا عريقة، تؤمن بأن يجتمع الناس، ويؤسسوا حكومة، ويدفعوا ضرائب لها، وتشرف هي على حياتهم الصحية من الميلاد إلى الموت».
هنا، هب أميركي قال إنه جنرال سابق في القوات الأميركية المسلحة، وينتمي إلى الحزب الجمهوري، ويؤمن بفلسفة «ريغانوميكز» (فلسفة الرئيس السابق رونالد ريغان، الذي فاز مرتين برئاسة الجمهورية، عام 1980، وعام 1984، تحت شعار: «ليست الحكومة هي الحل. الحكومة هي المشكلة»).
انتقد الجنرال السابق فلسفة الضمان الاجتماعي، وقال إن كل شخص يجب أن يكون قادرا على العمل، وعلى توفير جزء من دخله ليعيش به عندما يتقاعد ويكبر في السن.
وانتقد، أيضا، برنامج الضمان الصحي الذي يدعو له الرئيس باراك أوباما. ووصف أوباما بأنه «اشتراكي». وتندر على جدود أم أوباما (والده أسود من كينيا، وأمه بيضاء، هاجر جدودها من آيرلندا). وقال إن جدودها ربما هاجروا من فنلندا؛ «بلد زعيم الحزب الشيوعي الأميركي».
قصد ربما أشهر أميركي من أصل فنلندي غاس هال، الأمين العام للحزب الشيوعي الأميركي لـ40 سنة (توفي عام 2000). اسمه الأصلي هو ارفكوستا هولبيرغ. ولد في ولاية منيسوتا من أبوين هاجرا من فنلندا. مثل كثير من المهاجرين من دول إسكندنافيا، يتمركز المهاجرون من فنلندا في الولايات الأميركية الشمالية الباردة (مثل منيسوتا، ويسكونسن، نورث داكوتا).
في خمسينات القرن الماضي، مع بداية الحرب الباردة بين المعسكر الشرقي (بقيادة روسيا) والمعسكر الغربي (بقيادة أميركا)، شن مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركي (إف بي آي) حملة ضد الأميركيين الشيوعيين.
واعتقل هال، الذي كان من كبار قادة اتحادات العمال. وحوكم بتهمة التخطيط لقلب نظام الحكم، وسجن ثماني سنوات. وبعد أن خرج من السجن، زاد شيوعية. وأربع مرات ترشح لرئاسة الجمهورية، لكنه، طبعا، حصل على أصوات قليلة جدا.

* في الحافلة
في اليوم التالي للمحاضرة، وصلت السفينة إلى هلسنكي، عاصمة فنلندا، ومينائها الرئيس. واستقل الحافلة 50 سائحا، أغلبيتهم أميركيون. وقال المرشد الفنلندي إن اسمه القصير هو «جوكا» (جون باللغة الإنجليزية). لكن اسمه بالكامل طويل، ونطقه، وكان طويلا. وضحك سائحون من طول الاسم. ولم يقدر واحد على أن يكرره صحيحا، وقال المرشد إن الأسماء في فنلندا تركز على اسم العائلة، ويسبقها اسمان أو ثلاثة. وتدمج هذه الأسماء الثلاثة في اسم واحد. لهذا، يصير الاسم طويلا، مثل اسمه.
وأشار سياح إلى أسماء محلات تجارية وشركات، مرت الحافلة بالقرب منها. وقالوا إنها، أيضا، طويلة. وأجاب المرشد بأن السبب هو دمج اسمين أو ثلاثة أسماء في اسم واحد. وقال إن هذه عادة في كل دول إسكندنافيا، وأيضا في ألمانيا.
وقال إن كثيرا من الأسماء في فنلندا، مثل اسمه، أصلها سويدي. وذلك بسبب الاستعمار السويدي الذي استمر 700 سنة. ويستعمل كثير من الفنلنديين اسمين؛ فنلندي وسويدي. وحتى عندما يموت شخص، يوضح على قبره اسمان.
وينطبق هذا على اسم العاصمة هلسنكي (اسم فنلندي، لكن أصله سويدي قديم)، وهلسكنغفور (سويدي حديث).
بل حتى اسم «فنلندا» نفسه. هذا اسم أصله سويدي، والاسم الفنلندي هو «سومي».
وسأل المرشد: «هل تعرفون الحروب الصليبية؟». وقال سائحون أميركيون إنها التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط بين المسيحيين والمسلمين (في القرن العاشر الميلادي). لكنه قال إن «الحروب الصليبية» بالنسبة للفنلنديين، وبقية شعوب إسكندنافيا، هي التي قادتها السويد، بين المسيحيين والوثنيين (خلال الفترة التاريخية نفسها).
وقال إن السويديين، رغم قلة تدينهم اليوم، هم الذين نشروا المسيحية في تلك البلاد، في ذلك الوقت.
وسأل: «من يتابع منافسات كرة القدم الأوروبية؟» ولم يقل واحد من الأميركيين إنه يفعل ذلك. وأيضا، اختلط الأمر، لأن كلمة «فوتبول» (كرة القدم في أوروبا وبقية العالم) ليست «فوتبول» الأميركية (كرة اليد والجري).
على أي حال، قال المرشد إن اليوم السابق كان أسعد أيام حياته، وذلك لأن فنلندا هزمت السويد في منافسات كأس أوروبا. وذلك لأن السويد تهزم فنلندا كثيرا، ولأن انتصار فنلندا «جزء من الانتقام من 700 سنة من الاحتلال السويدي». كما قال، وكأنه يؤكد أن الشعوب لا تنسى الظلم الذي يقع عليها.

* «أنغري بيردز»
افتخر المرشد السياحي الفنلندي باختراع فنلندي آخر: «أنغري بيردز» (الطيور الغاضبة). هو أشهر لعبة إلكترونية في تاريخ العالم. بيعت منها قرابة 20 مليون نسخة. وقام مستخدمون بتنزيلها أكثر من ملياري مرة. وصارت أكثر لعبة إلكترونية تُحمّل، وتوزع.
هذه المرة، تحمس السياح الأميركيون لهذا الاختراع الفنلندي، ربما لأنه مجرد لعبة. وربما لأن شركة «أبل» الأميركية تشترك في توزيعه.
غير أن هؤلاء السياح لم يتحمسوا عندما قال المرشد الفنلندي: «قريبا جدا، ستكون (أنغري بيردز) أشهر من (ميكي ماوس). الشخصية الكرتونية الأميركية التابعة لمتنزهات (ديزني)، التي تعدّ الأشهر في العالم».
وتحمسوا عندما سألهم المرشد: هل رأيتم «ستار وورز» (حروب النجوم)؟ ظنوه الفيلم الأميركي المشهور. لكن، خيب المرشد أملهم، عندما قال لهم: «أنغري بيردز ستار وورز» (حرب النجوم للطيور الغاضبة).
في الحقيقة، هذه واحدة من أنجح الألعاب، ووُزِّعت بعد موافقة الشركة الأميركية، لأنها تحمل شعار الفيلم.
مرت الحافلة، في ضواحي هلسنكي، بالقرب من رئاسة شركة «روفيو» التي تنتج «الطيور الغاضبة». وأسهب المرشد في الشرح والفخر.
ودعا الأميركيين إلى العودة إلى فنلندا مرة أخرى للقيام بجولة داخل المبنى. لكن، كرر بأن هناك «مناطق محظورة»، فيها أسرار تكنولوجيا هذه الألعاب، ولا يسمح بدخولها إلا لعدد قليل جدا وسط العاملين في الشركة (ناهيك عن فنلنديين وأميركيين).
وتحدث المرشد، أيضا، عن متنزه «ساركانيني»، وقال إنه يشبه متنزه «ديزني» الأميركي. لكن أبطاله هم «الطيور الغاضبة»، وليس «ميكي ماوس» و«البطة دونالد» و«الكلب بلوتو».
يقع المتنزه بالقرب من «نوكيا»، شمال هلسنكي، مكان بداية شركة الهواتف «نوكيا».

* هاتف «نوكيا»
مثل كل مرشد سياحي في هذه الجولة الأوروبية، ركز «جوكا» ليس على الماضي والحروب، ولكن على التطور في الحاضر والمستقبل. كل دولة أوروبية تفتخر بماضيها. لكنها ترى نفسها في سباق مع جاراتها في هذا العالم الذي يتطور سريعا.
قال المرشد: «يا سائحي السفينة (أميرالد برنسيس)، مرحبا بكم في بلد (أوسيس أوف ذا سي). هذه أكبر سفينة سياحية محيطية في العالم. وصنعت في فنلندا. وإذا تحمل الأولى ثلاثة آلاف سائح، تحمل الثانية ضعف هذا العدد. ورغم أن فنلندا كانت، حتى الحرب العالمية الثانية، ريفية أو شبه ريفيه، تطورت كثيرا، خاصة في مجال صناعة السفن المحيطية».
لكن، لم تكن زيارة حوض بناء السفن في البرنامج السياحي. وأيضا، لم تكن زيارة شركة «نوكيا» للهواتف الذكية. وعلى أي حال، لم يكن السياح الأميركيون متحمسين لزيارة أي من المكانين؛ أولا: خلال هذه الجولة الأوروبية، كانوا شغوفين بزيارة الأماكن التاريخية والثقافية والدينية؛ الكاتدرائيات، والمتاحف، والقصور العريقة. وليس مصانع يعتقدون أنها أقل تطورا من المصانع الأميركية.
ثانيا: كيف يزورون شركة هواتف «نوكيا» الفنلندية التي تنافس تلفونات «أبل» الأميركية. خاصة، مع أنباء حول أن شركة «مايكروسوفت» الأميركية ستشتري «نوكيا».

* ما أصل «نوكيا»؟
في عام 1865. تأسست في مدينة «نوكيا» الصغيرة (شمال هلسنكي) شركة «إيدلسام» لقطع الأخشاب، وتصديرها. وفي عام 1898، تأسست في المدينة نفسها شركة «غاميتهاداس» لإنتاج المطاط من الأشجار. وفي عام 1967 اندمجت الشركتان. لكن اختلفتا حول اسم الشركة الموحدة. وفي النهاية، اتفقا على أن تُسمى «نوكيا»، باسم المدينة. وانقسمت الشركة الموحدة إلى أقسام فنية، منها قسم التكنولوجيا. وهو القسم الذي طور هاتف «نوكيا».
وربما مثل كل شيء في فنلندا «نوكيا» لها اسمان؛ فنلندي «نوكيا اوي» وسويدي «نوكيا أبب».
افتخر المرشد السياحي الفنلندي بأن «نوكيا»، حتى وقت قريب، كانت أكبر شركات الهواتف الذكية في العالم. كان يعمل فيها قرابة مائة ألف شخص، في أكثر من مائة دولة.
لكن، نافستها «أبل» الأميركية، و«سامسونغ» الكورية، و«بلاكبيري» الكندية. وهبطت من المرتبة الأولى إلى المرتبة الخامسة. وفي السنة الماضية، اشترتها شركة «مايكروسوفت» الأميركية بسبعة مليارات دولار.



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».