المحافظ والصناديق الاستثمارية السعودية تخضع لـ«نظام الزكاة»

المحافظ والصناديق الاستثمارية السعودية تخضع لـ«نظام الزكاة»
TT

المحافظ والصناديق الاستثمارية السعودية تخضع لـ«نظام الزكاة»

المحافظ والصناديق الاستثمارية السعودية تخضع لـ«نظام الزكاة»

كشفت ورشة عمل متخصصة عقدت في الرياض مساء أول من أمس، عن وجود خلاف بين الهيئة العامة للزكاة والدخل وهيئة سوق المال فيما يتعلق بجباية الزكاة على المحافظ والصناديق الاستثمارية، وأكد مسؤول في الهيئة العامة للزكاة والدخل أن نظام الزكاة - الذي لا يزال يدرس - انتهى إلى اعتبار المحافظ والصناديق الاستثمارية «شركات أموال» ويمكن خضوعها إلى زكاة.
وأمام هذه المعلومات، وفي شق آخر من الورشة، أكد الشيخ عبد الله المطلق، المستشار في الديوان الملكي، عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية، أنه لا يوجد مانع من مشروعية الصرف من أموال الزكاة على مساكن الفقراء في البلاد، مشدداً على أنه لا يوجد خلاف بين الفقهاء على جواز صرف الزكاة على إسكان الفقير.
ونوه المطلق خلال ندوة استدامة موارد الإسكان التنموي «الزكاة نموذجاً» التي نظمتها وزارة الإسكان بالسعودية أمس، إلى وجود حاجة ماسة إلى إسكان الفقراء في البلاد.
واقترح عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية، أن تقوم وزارة الإسكان بالمطالبة من وزارة المالية والجهات المعنية الأخرى مثل الهيئة العامة للزكاة والدخل بفتح مجال توريد 20 أو 10 في المائة من زكاة رجال الأعمال والتجار إلى تمويل مشروعات الفقراء التابعة لوزارة الإسكان، وتصدر في مقابل ذلك هيئة الزكاة والدخل شهادات بهذا الأمر.
إلى ذلك، اختلف سعد الخثلان، عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية مع القول بجواز تمليك الأفراد المحتاجين للسكن، مؤكداً وجوب إدخال أموال الزكاة في الاستئجار فقط وعدم جواز تمليك الفقير، وأنه يمكن سد الحاجة من السكن عبر الاستئجار السنوي، مقدماً اقتراح لوزارة الإسكان بوضع صندوق مستقل يرفع مستوى الثقة، منوهاً إلى أن مسألة تمليك المواطنين الفقراء فيها إشكالية كبيرة، على حد قوله.
بدوره، اتفق الدكتور يوسف الشبيلي، عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، مع الرأي الذي ذهب إليه الشيخ الدكتور عبد الله المطلق عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية، في جواز دفع أموال الزكاة للفقير لتمليكه المسكن على أن يكون المسكن في حدود ذوي الدخل المحدود، مقترحاً تمليك الفقراء بشكل شهري يحقق الاستدامة له في السكن.
من جهته، أكد ماجد الحقيل، وزير الإسكان السعودي، حرص الوزارة على معالجة مشكلات الإسكان في البلاد وأولت الموضوع اهتماما بالغا، مبيناً أن الوزارة حرصت على تنفيذ برامج تعالج مدة الانتظار للأفراد الذين لديهم عوائق إما في مسألة التمويل أو إيجاد منتجات سكنية ذات أسعار المناسبة، موضحاً أن هؤلاء الأفراد يشكلون ما يقارب 60 إلى 70 في المائة من قوائم الانتظار، لافتاً إلى أن هدف البرامج التي تطلقها الوزارة هو إيجاد مساكن في الشريحة السكنية التي يستطيع المواطن السكن فيها.
وبيّن الحقيل، خلال تصريحات له خلال ندوة استدامة موارد الإسكان التنموي «الزكاة نموذجاً» أمس، أن الإنفاق الحكومي سوف يستمر في دعم مشروعات الإسكان التنموي، مع أهمية وجود أفكار جديدة وإيجابية تخدم قطاع السكن التنموي، كاشفاً عن تدشين صكوك وقفية الأسبوع المقبل.
من جانب آخر، عرض عبد الله النمري المستشار والمشرف العام على الإسكان التنموي في وزارة الإسكان بالسعودية، بعض الأرقام حول واقع السكن التنموي كاشفاً عن أن 338 ألفا من المستفيدين من الضمان الاجتماعي لا يمتلكون بيوتا حالياً، منهم 328 ألفا آخرون يعيشون في بيوت شعبية، وأن نحو 5 آلاف مواطن يسكنون في خيمة، ونحو ثلاثة آلاف يسكنون في بيوت طين، ونحو 3 آلاف يسكنون في مبنى من حاوية، وذلك بحسب إحصائيات وزارتي الإسكان، والعمل والتنمية الاجتماعية بالبلاد، وأن نحو 75 في المائة منهم يعيشون في الضواحي، معتبراً أن منطقة مكة المكرمة من أكثر المناطق التي هي بحاجة ماسة للسكن.
إلى ذلك، أشار خالد الظاهري مدير عام فرع الهيئة العامة للزكاة والدخل بالسعودية، إلى أن دور الهيئة في العموم ينحصر في جباية الزكاة، مؤكداً أن أدوار توزيع أموال الزكاة تتولاه جهات أخرى، منوهاً إلى أن هناك طلبا كبيرا من قبل بعض التجار لترك نسبة معينة من الزكاة يتولونه بطرقهم، وتمت الموافقة على ذلك وفقاً لنظام الزكاة الذي يدرس.
وأكد الظاهري وجود خلاف بين الهيئة العامة للزكاة والدخل وهيئة سوق المال فيما يتعلق بجباية الزكاة على المحافظ والصناديق الاستثمارية، مؤكداً أن نظام الزكاة الذي لا يزال يدرس انتهى إلى اعتبارها شركات أموال ويمكن خضوعها إلى زكاة.
وفي نهاية الندوة وقّعت وزارة الإسكان ممثّلة ببرنامج الإسكان التنموي اتفاقية مع أوقاف العرادي الخيرية، لإنشاء وحدات سكنية في محافظة الوجه.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.