المعارون من الدوري الإنجليزي الممتاز... من منهم سيسطع نجمه إذا عاد؟

تشيلسي يمتلك نصيب الأسد من اللاعبين الموزعين في مختلف أرجاء القارة الأوروبية

هارت وأبراهام يبحثان عن فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد أن أصبحت مسيرتهما في روما وبريستول شبه منتهية
هارت وأبراهام يبحثان عن فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد أن أصبحت مسيرتهما في روما وبريستول شبه منتهية
TT

المعارون من الدوري الإنجليزي الممتاز... من منهم سيسطع نجمه إذا عاد؟

هارت وأبراهام يبحثان عن فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد أن أصبحت مسيرتهما في روما وبريستول شبه منتهية
هارت وأبراهام يبحثان عن فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد أن أصبحت مسيرتهما في روما وبريستول شبه منتهية

ما زال نادي تشيلسي مستمرا في سياسته المتبعة منذ تولي الملياردير الروسي رومان إبراموفيتش رئاسة النادي، بإعارته لعدد ضخم للغاية من اللاعبين إلى أندية أخرى. ووفقا لآخر الإحصاءات فإن عدد اللاعبين وصل إلى 38 لاعبا هذا الموسم. وبهذا الرقم من اللاعبين المعارين نجد أن نادي تشيلسي يمتلك لاعباً على الأقل في 15 في المائة من أندية كرة القدم التي تنافس في دوريات رسمية. ورغم أن هذه السياسة واجهت معارضة شرسة من قبل بعض أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الأخرى، والتي رأت فيها استغلالاً بشعاً للاعبين الشباب المغمورين، فإن تشيلسي ليس هو الفريق الوحيد الذي يمارس هذه السياسة. «الغارديان» تستعرض هنا بعض النجوم المعارين الذين يمكن أن يستعيدوا بريقهم إذا عادوا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
* تامي أبراهام معار من تشيلسي إلى بريستول سيتي
قدم الكثير من لاعبي تشيلسي المعارين لأندية أخرى أداءً جيداً عبر مختلف أدوار بطولات الدرجات الأولى والثانية والثالثة أو طبقا للدوري الإنجليزي: تشامبيون شيب ودوري الدرجة الأولى ودوري الدرجة الثانية، أي ثلاثة دوريات تأتي بعد الدوري الممتاز (بريمير ليغ)، وهو ما يعرف باسم (فوتبول ليغ). من هؤلاء اللاعبين، أليكس كيومايا في كرو وإيزي براون في هدرسفيلد وتشارلي كولكيت وجيك كلارك سالتر في بريستلو روفرز. إلا أن التأثير الأقوى كان من نصيب المهاجم تامي أبراهام في بريستول سيتي (تشامبيون شيب). وبفضل البداية القوية لأبراهام في الموسم والأهداف الغزيرة التي سجلها وصل عدد أهدافه إلى 11 خلال 14 مباراة. ورغم أنه بحلول منتصف الموسم تراجع مستواه، وكذلك مستوى فريقه ككل، نجح أبراهام في إنجاز الموسم بإجمالي 26 هدفاً. ويكاد يكون في حكم المؤكد أن أبراهام ستجري إعارته من جديد الموسم المقبل، لكنه سينتقل هذه المرة إلى صفوف نادي في الدوري الممتاز، مع وقوف نيوكاسل يونايتد وبرايتون على رأس الأندية التي تتنافس لضمه إليها.
* آرون موي معار من سيتي إلى هدرسفيلد تاون
من غير المحتمل أن يلفت لاعب خط الوسط الأسترالي أنظار مدرب مانشستر سيتي جوسيب غوارديولا إليه، لكن هذا لا ينفي أنه قدم أداءً مبهراً في إطار دوري التشامبيون شيب وتدرس بعض أندية دوري الدرجة الأولى الاستعانة به. يذكر أن موي شارك في 45 من إجمالي 46 مباراة خاضها هدرسفيلد، وفاز بلقب أفضل لاعب في الموسم في النادي وسجل الهدف الأخير من ركلات الترجيح في آخر مباراة للفريق في الدور التمهيدي للتشامبيون شيب والذي ضمن للنادي الصعود إلى الدوري الممتاز. ومن المحتمل أن ينتقل اللاعب البالغ 26 عاماً بصورة دائمة من مانشستر سيتي هذا الصيف، لكنه اعترف في أعقاب المباراة الأخيرة لناديه في الدور التمهيدي بأنه لم يحسم بعد أمر مستقبله. وتواترت أنباء عن رغبة كل من برايتون ونيوكاسل يونايتد وكريستال بالاس وبالطبع يرغب هدرسفيلد في الاستعانة به في الموسم الجديد.
* فويتشيك شتشيسني معار من آرسنال إلى روما
شكل العامان اللذان قضاهما حارس المرمى البولندي شتشيسني على سبيل الإعارة في صفوف روما قصة نجاح لكلا الطرفين. خلال هذه الفترة، شارك شتشيسني بانتظام - وببراعة - وساعد في احتلال الفريق الموسم الماضي في المركز الثالث، ثم الثاني في الموسم الحالي بالدوري الإيطالي الممتاز، ليؤكد على كونه واحداً من أفضل حراس المرمى بالدوري الإيطالي الممتاز. ومن المتوقع أن يعود اللاعب البولندي الدولي هذا الصيف إلى آرسنال، النادي الذي انضم إليه عندما كان في الـسادسة عشرة من عمره، لينافس الحارس التشيكي بيتر تشيك. ومع ذلك، ترددت أقاويل حول رغبة يوفنتوس ضمه إليه. وقد يواجه المدرب آرسين فينغر حرباً شرسة حال رغبته الاحتفاظ بشتشيسني. من جانبه، قال شتشيسني في تصريحات لـ«الغارديان»: «الأمر الذي أود فعله هو التأكد من أنني لا أبقى ساكناً. لقد كنت في حالة سكون طيلة خمس سنوات... وأنا الآن في الـ27. وفي أفضل حالاتي على الإطلاق، وما تزال أمامي مساحة للتطور وأود التأكد من ألا تبقى هذه المساحة خالية. أود خوض غمار المنافسات، وأشعر أنني أمر بلحظة فارقة في حياتي».
* أندرياس كريستنسن معار من تشيلسي إلى مونشنغلادباغ
من بين جيش اللاعبين المعارين خارج تشيلسي عبر مختلف أرجاء القارة الأوروبية، تقف بعض العناصر البارزة، منها لاعب خط الوسط لويس بيكر في نادي فيتيس آرنهم الهولندي والمهاجم البوركيني بيرتراند تراوري المعار إلى فريق أياكس الهولندي، الذي يقال إنه الآن في طريقه للانتقال إلى الدوري الألماني الممتاز. أما اللاعب الأكثر احتمالاً لأن يشارك في صفوف تشيلسي بقيادة المدرب أنطونيو كونتي الموسم المقبل فهو أندرياس كريستنسن، المدافع الدنماركي صاحب الـ21 عاماً، والذي أنجز عامين من الأداء المبهر في صفوف بوروسيا مونشنغلادباغ. وفي العام الأول، رشح كريستنسن لجائزة «الفتى الذهبي»، ما دفع مسؤولي تشيلسي إلى محاولة إعادته إلى ستامفورد بريدج الصيف الماضي، لكن اللاعب فضل اللعب في ألمانيا.
الملاحظ أن كريستنسن يتمتع بمهارة كبيرة في التعامل مع الكرة بقدمه ويحب أن يبدأ الهجمات من العمق بتمريرات طموحة. ويملك اللاعب القدرة على اختراق معظم خطوط دفاع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هل يعتقد كونتي أن كريستنسن بإمكانه تحسين مستوى أداء أبطال الدوري؟ الطبيعي حال عودة كريستنسن للفريق يشارك في مركز على الجانب الأيمن بين صفوف خط الظهر المؤلف من ثلاثة لاعبين ـ المركز الذي تألق فيه المدافع الإسباني سيزار أزبيليكويتا هذا الموسم. وما يزال الغموض يكتنف مستقبل كريستنسن حتى هذه اللحظة، إلا أنه لمح برغبته في العودة إلى ناديه، وقال في تصريحات لصحيفة «بي تي» الدنماركية: «إذا عدت إلى إنجلترا، فإنني سأكون بحاجة لإثارة انبهار مدربي الجديد قبل انطلاق الموسم».
* جو هارت معار من مانشستر سيتي إلى تورينو
نجح حارس مرمى المنتخب الإنجليزي في تعزيز مكانته في قلوب مشجعي تورينو من خلال جهوده للحديث ببعض الكلمات الإيطالية والتعرف أكثر على النادي. ومع ذلك، فإنه اقترف داخل الملعب بعض الأخطاء المروعة أدت بصورة مباشرة إلى كثير من الأهداف في مرماه. ومن غير المحتمل أن يعود هارت إلى تورينو الموسم المقبل، وكذلك من غير المحتمل أن يشارك مجدداً في صفوف مانشستر سيتي، مع توضيح غوارديولا موقفه بتحركه نحو ضم إيدرسون، حارس مرمى بنفيكا. وما تزال الوجهة الأكثر احتمالاً أمام هارت أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، ويشير الاحتمال الأكبر إلى انتقاله إلى أي من إيفرتون أو ليستر سيتي، لكن راتبه الأسبوعي البالغ 130.000 جنيه إسترليني ربما يشكل عقبة في هذا الاتجاه. ولا يعتقد هارت أن مانشستر سيتي سيعرقل فرصه في الانتقال من الدوري الإنجليزي الممتاز عبر تحديد سعر مبالغ فيه عند بيعه.
وقال هارت للصحافيين قبل مواجهة إنجلترا الودية أمام فرنسا اليوم: «لا أعتقد بالتأكيد أنهم سيحاولون وضع سعر مرتفع لي». وأضاف: «أعتقد أن هناك ما يكفي من الاحترام بين اللاعب والنادي». وتابع: «سنعمل معا وليس هناك ما يدفعنا لأن نعمل في اتجاهين متناقضين. ليس هناك أي عداء بين الجانبين. سيسير النادي في طريقه وأحتاج للسير في طريقي». وأكد هارت على أن الاستقرار هو المفتاح بالنسبة له لاختيار ناديه المقبل لكنه أقر بأنه لم يتلق أي عرض حقيقي حتى الآن.
* باتريك روبرتس معار من مانشستر سيتي إلى سلتيك
عام 2013 افتقر الجناح باتريك روبرتس إلى أدنى خبرة بمجال كرة القدم الاحترافية. ومع ذلك، فإنه نجح في بناء سمعة واسعة النطاق له عبر شبكة الإنترنت. وانتشرت مقاطع لمهارات تعامله مع الكرة، منها فيديو له أثناء مشاركته في صفوف المنتخب الإنجليزي تحت 17 عاماً والذي أثار إعجاب المشاهدين بشدة.
عام 2015، اشترى مانشستر سيتي الجناح مقابل 12 مليون جنيه إسترليني، وبعد موسمه الأول مع الفريق والذي قضاه على الهامش، انتقل على سبيل الإعارة إلى سلتيك. وفي ظل قيادة المدرب بريندان رودجرز، نجح روبرتس في التأكيد على مكانته كعنصر محوري في الفريق، مع نجاحه في المساعدة في تسجيل 19 هدفاً على مستوى جميع المنافسات التي خاضها الفريق. الأسبوع الماضي، قال اللاعب البالغ 21 عاماً: «أرغب في المشاركة في اللعب كل أسبوع والاستمتاع بكرة القدم، مثلما كنت أفعل في طفولتي. إذا تمكنت من فعل ذلك، سأكون سعيداً». إلا أن قرار غوارديولا بضم لاعب موناكو البرتغالي بيرناردو سيلفا مقابل 43.6 مليون جنيه إسترليني يوحي بأنه روبرتس ربما يواجه صعوبة في نيل فرصة المشاركة في الفريق الأول، وفي ظل الصعوبات التي يواجهها سلتيك للوفاء بالتزاماته المالية أمام مانشستر سيتي، يبقى مستقبل اللاعب غامضاً.
* جوش كولين معار من وستهام إلى برادفورد سيتي
نجح لاعب خط الوسط البالغ 21 عاماً والمتخرج في أكاديمية وستهام يونايتد للناشئين في ترك بصمته المميزة على برادفورد سيتي (دوري الدرجة الأولى)، ما دفع النادي لتمديد أجل استعارة اللاعب من خمسة شهور إلى نهاية الموسم في أعقاب سلسلة من المباريات التي قدم اللاعب خلالها أداءً متألقاً في وسط الملعب خلال الموسم الثاني له في النادي. وبجانب اضطلاعه بدور محوري في مباراة برادفورد سيتي النهائية في الدور التمهيدي بالدرجة الأولى، جرى التصويت لصالح كولين باعتباره أفضل لاعب في الموسم من جانب زملائه، بل وشدت الجماهير بأغنية من أجله قارنوا فيها بينه وبين زين الدين زيدان. ورغم أن هذا الاحتفاء قد ينطوي على بعض المبالغة، تبقى الحقيقة أن اللاعب الشاب أكد على عزمه تحقيق حلمه اللعب لحساب وستهام يونايتد. ومن المقرر أن يخوض كولين محادثات مع مسؤولي ناديه قبل انطلاق الاستعدادات للموسم الجديد.
* ستيفن بيرغويس معار من واتفورد إلى فينورد
عاد الجناح الهولندي بيرغويس إلى الملاعب في ديسمبر (كانون الأول) في أعقاب أسابيع عدة قضاها بعيداً عن كرة القدم بسبب إصابة في أحد أضلاعه. وخلال مسيرة فينورد نحو الفوز بالدوري الهولندي الممتاز، اضطلع اللاعب بدور مبهر. والواضح أن أبطال هولندا حريصون على التشبث به، لكنهم قد يواجهون صعوبة في تلبية مطالب واتفورد من أجل لاعب بلغت تكلفة انتقاله من إي زد الكمار عام 2015 خمسة ملايين جنيه إسترليني. من ناحيته، أكد بيرغويس البالغ 25 عاماً أنه: «أبدى انفتاحاً تجاه فكرة عدم الاستمرار في فينورد. ولا أود العودة إلى المواسم التي قليلاً ما كنت أشارك في الملعب خلالها، مثلما حدث خلال عامي الأول بالدوري الإنجليزي الممتاز»، وذلك في تصريحات لصحيفة «ألغمين داجبلاد» في أبريل (نيسان). الواضح أن الكثير من الفترة المقبلة في مسيرة اللاعب سيعتمد على قرار مدرب واتفورد الجديد، ماركو سيلفا، وما إذا كان سيمنح اللاعب الذي سجل سبعة أهداف وشارك في صنع ستة آخرين بالدوري الهولندي الممتاز، فرصة المشاركة في الفريق الأول.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.