«تكتل عربي كبير» لإيقاف احتكار «بي إن سبورت» للمنافسات الرياضية

مصادر كشفت لـ («الشرق الأوسط») عن تحركات من قبل «صناع القرار» لإيجاد حلول عاجلة

ماجد قاروب - راشد الأميري - خالد البابطين - من نهائي كأس العالم 2014 («الشرق الأوسط»)
ماجد قاروب - راشد الأميري - خالد البابطين - من نهائي كأس العالم 2014 («الشرق الأوسط»)
TT

«تكتل عربي كبير» لإيقاف احتكار «بي إن سبورت» للمنافسات الرياضية

ماجد قاروب - راشد الأميري - خالد البابطين - من نهائي كأس العالم 2014 («الشرق الأوسط»)
ماجد قاروب - راشد الأميري - خالد البابطين - من نهائي كأس العالم 2014 («الشرق الأوسط»)

أبلغت مصادر موثوقة «الشرق الأوسط» أن جهات صاحبة قرار تعمل حاليا على محاولة إيجاد حل تجاه ما يسمى بالحقوق التلفزيونية الرياضية التي تمتلكها قنوات «بي إن سبورت» القطرية على مستوى العالم وأوروبا وآسيا، موضحة أن «التكتل» الفاعل قادر على إتاحة بث المباريات الآسيوية والأفريقية والعالمية على مستوى المنتخبات والأندية لأكثر من مائتي مليون مشاهد جلهم يعيشون في مصر والسعودية والإمارات ودول عربية وخليجية أخرى، وذلك من خلال العمل على إبطال الاحتكار الحالي الذي تقوم به هذه الشبكة التلفزيونية والذي بدأ يتصاعد منذ عام 2008 ويستمر حتى 2026.
وبحسب مصادر «الشرق الأوسط» فإن جهات تحتفظ «الصحيفة» بأسمائها تعمل جاهدة لإيجاد حلول قانونية تجبر الشبكة التلفزيونية القطرية على إيقاف بثها في كثير من الدول العربية الكبيرة والتي تحظى بكثافة سكانية هائلة يتقدمها مصر والسعودية.
«الشرق الأوسط» عملت على إجراء تحقيق شامل وواسع حول قضية احتكار بث المنافسات الرياضية في المنطقة العربية الآسيوية والأفريقية بعد ورود معلومات عن تكتل كبير يجري تحت الكواليس لمواجهة الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي والأفريقي والأوروبي جراء منحهم حقوق بث التلفزيوني للمنافسات الكروية الرياضية لشبكة تلفزيونية واحدة على حساب عشرات الشبكات التلفزيونية الحاضرة في أفريقيا وآسيا وتحديدا منطقة «الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
واشترت شبكة «بي إن سبورت الرياضية» القطرية حقوق بث مباريات كأس العالم 2018 و2022 وكأس أمم أوروبا وكأس أمم آسيا وكأس أمم أفريقيا ودوري أبطال أوروبا ودوري أبطال آسيا ودوري أبطال أفريقيا وبطولات دولية وقارية وإقليمية ووطنية ومنافسات الأولمبياد حتى عام 2022 بقيمة مالية تجاوزت 10 مليارات دولار أميركي.
وتحتكر الشبكة بث المباريات على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا دون أي منافسة من أي شبكات تلفزيونية أو شركات تلفزيونية منافسة في ذات المنطقة وهو ما يثير الاستغراب سيما أن 21 دولة عربية لا تملك حق الوقوف ضد هذا الاحتكار.
ووسط احتكار بث المباريات في المنطقة فإن الطريقة في دول أخرى تبدو مختلفة تماما فمثلا في بريطانيا تم بث مباريات كأس العالم 2014 التي جرت في البرازيل بشكل مجاني للمشجعين ولا يوجد أي تشفير أو اشتراك والحقوق التلفزيونية خاضعة لشبكتين تلفزيونيتين هما «بي بي سي» و«آي تي في» بحيث يتم التنسيق بين القناتين في توزيع المباريات التي تنقل لمنتخب إنجلترا والمنتخبات الأخرى.
وعلى صعيد آسيا فإن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ذهب بشكل غريب في توزيع حقوق بث مباريات مسابقاته مثل كأس أمم آسيا والبطولات السنية وكذلك دوري أبطال آسيا وكأس الاتحاد حيث باع الحقوق على نحو 23 شبكة تلفزيونية إذ إن شبكتين تلفزيونيتين اشترتا حقوق النقل في أستراليا فيما اشترت 6 شبكات تلفزيونية حقوق النقل في الصين مقابل شبكة واحدة للهند ولإندونيسيا وإيران وماليزيا والفلبين وتايلاند ونيوزيلندا وشبكتان تلفزيونيتان لليابان وأربع شبكات تلفزيونية لكوريا الجنوبية فيما احتكرت شبكة «بي إن سبورت الرياضية القطرية» حقوق البث في المنطقة العربية بأكملها إلى جانب شمال أفريقيا وهو ما لم نره على الإطلاق في كافة الدول الآسيوية.
وما يجري في المنطقة العربية لا يجري في أوروبا؛ إذ سبق لمحكمة العدل الأوروبية وبحسب ما نشر في وكالات أنباء ووسائل إعلام عالمية وعربية أنها رفضت بصفة نهائية طلب الاستئناف ضد الحكم الصادر بشأن حقوق بث مباريات كأس العالم وكأس أوروبا لكرة القدم.
وبحسب وسائل الإعلام فإن المحكمة الأوروبية قد قضت بصفة نهائية أن دول الاتحاد الأوروبي لديها الحق في منع بث كأس العالم وكأس أوروبا لكرة القدم على قنوات مشفرة، وطالبت الاتحادين الدولي والأوروبي للعبة ببثها على قنوات مجانية.
وكان الفيفا يريد الاحتجاج ضد هذا القرار لكنه كان مضطرا لعدم ذلك كون جماهير المملكة المتحدة وتحديدا جماهير إنجلترا وويلز واسكوتلندا وآيرلندا الشمالية كانت ستشاهد المباريات مجانا.
وعادة ما يشاهد البريطانيون مباريات كأس العالم وكأس أمم أوروبا على القنوات الأرضية لجميع السكان وذلك بحسب اللائحة الوطنية الرياضية في البلاد التي تتيح للشعب المشاهدة المجانية لا كما يحدث في الدول العربية التي يدفع السكان مئات الملايين وربما المليارات للدفع لمصلحة شبكة تلفزيونية واحدة حصرية دون تدخل من حكومات الدول العربية.
ونص قرار محكمة العدل الأوروبية أن من حق الدول الأوروبية أن تختار المنافسات الرياضية التي تبث والتي ترى أن لها أهمية بالغة بالنسبة لسكانها وإتاحتها مجانا لهم علما بأن بلجيكا تعتبر من الدول التي سعت قضائيا في الحفاظ على حقوق المشاهدين في البلاد بالمشاهدة المجانية لكافة مباريات المونديال واليورو دون عناء الاحتكار القسري.
إلى ذلك، قال راشد الأميري مدير قنوات دبي الرياضية لـ«الشرق الأوسط» إنه لا مناص ولا مفر من «التكتل» لإيقاف الاحتكار الذي تمارسه شبكة «بي إن سبورت الرياضية» على مستوى 21 دولة عربية، موضحا أنه حان الوقت كي يتدخل صناع القرار في الدول العربية الكبرى لإتاحة المجال للمشاهدين العرب للمشاهدة المجانية أو بأسعار رمزية أو معقولة كما يحدث في أوروبا.
وأضاف بلا شك البدء في إجراءات قانونية ضد هذا الاحتكار سيكون له نتيجة ولكن الأهم أن يتم وفق خطوات صحيحة ومرتبة ومنظمة لأن المنطق يقول لماذا تسيطر شبكة تلفزيونية واحدة على 21 دولة عربية... لماذا الحقوق حصرية ومحتكرة من جانبها وسط عدم قدرة الشبكات التلفزيونية الأخرى المنافسة والحصول على حقها في البث.
وكشف الأميري أنه لم يسبق لأي مؤسسة إعلامية عربية أو شبكة تلفزيونية عربية أن طالبت بحقوقها لدى الفيفا أو اليويفا أو الاتحاد الآسيوي والأفريقي لكرة القدم... كلها كانت صامتة وتتفرج على ما يجري دون أي رغبة في البحث عن حل.
وشدد على أنه يعلم أن هناك تحركات من «صناع القرار» في المنطقة ويتمنى أن تصل هذه التحركات إلى حل لأجل إتاحة الفرصة للسكان في الدول العربية كافة بممارسة حقهم الطبيعي ومشاهدة المباريات دون صعوبات أو إرهاق مالي يذكر.
وتابع: تصور أن أصغر دولة في أوروبا لديها حقها القانوني في مشاهدة مباريات منتخب بلادها في تلفزيوناتها الوطنية بينما في الدول العربية لا حق لهم في ذلك بسبب الاحتكار التلفزيوني وأعتقد أن حل «التكتل» سيكون فرصة للدول العربية في اتخاذ تدابير قانونية لإيقاف هذا الاحتكار.
وبسؤاله عن دور اتحاد الإذاعات العربية مقارنة بما يفعله اتحاد الإذاعات في أوروبا، قال الأميري: للأسف هذا الاتحاد دوره ضعيف وغير فاعل وهو بالأساس يفتقد التنظيم وبالتالي لا يمكن أن نعول عليه رغم أن الإمكانات بالنسبة له إذا ما وفرت ستكون إيجابية وناجحة ولكنه يفتقد الدعم المطلوب.
وأشار إلى أنه من حق 21 دولة عربية قانونيا أن تتحرك ضد احتكار شبكة «بي إن سبورت الرياضية» وفك حصريتها للمباريات بالطرق القضائية كما جرى في المحاكم الأوروبية قبل عامين.
وطالب الأميري الاتحادات الخليجية لكرة القدم بأن تتحمل مسؤولياتها وأن تعي أهمية دورها في قضية «النقل التلفزيوني وبث المباريات العالمية والآسيوية والإقليمية والوطنية»، موضحا أن الاتحادات الخليجية عبر مسؤوليها أهملت هذه الحقوق لأكثر من 15 عاما والآن هي تجني نتائج هذه الإهمال.
وأردف: ليس منطقيا أبدا أن تتحكم قناة واحدة بـ21 دولة... ليس منطقيا أن أمنحها حقا في بث المباريات وسط تفرج الشبكات التلفزيونية القادرة على فعل الشيء ذاته... نريد تحريك القانون في ذلك على أن تبدأ بخطوات صحيحة وواثق جدا أننا سننجح في إيقاف هذا الاحتكار.
وبين مدير قناة دبي الرياضية أن الطريقة الوحيدة تكمن في قرار سيادي يصدر من الدول المعنية كافة والضغط على الطرف الآخر وإجباره أن يبيع حقوق النقل أو نقض قرار الاحتكار.
وقال: تصور مثلا أن مباريات المنتخب السعودي في كأس العالم 2018 في حال التأهل لا يمكن للمواطن السعودي البسيط أن يشاهدها إلا في شبكة تلفزيونية تحتكر بث المباريات... لماذا لا تعرض المباريات على القنوات الرياضية السعودية كما تفعل كل دول أوروبا... هذا حق بسيط للمواطن.
من جانبه أكد المحامي القانوني السعودي الدكتور ماجد قاروب والذي عمل عضوا في اللجنة القانونية بالاتحاد الدولي لكرة القدم لسنوات عدة ويعمل حاليا مستشارا لرئيس الجمعية الدولية لقانون الرياضة إن قضية حقوق بث المباريات التي تحتكرها شبكة «بي إن سبورت الرياضية» أمر معقد ويتداخل فيه عنصر القانون مع الرياضة والسياسة والتجارة والاستثمار.
مضيفا: الأساس أن هناك عقودا واتفاقيات ملزمة بين القناة والاتحاد الآسيوي الذي يلزم الأندية والاتحادات الرياضية في القارة بالشروط التي التزم بها.
وشدد قاروب على أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم سيضطر لمراعاة العنصر السياسي لقطع العلاقات مع قطر ونقل المباريات كما حدث في موضوع إيران والعراق.
وتابع: المقاطعة التي تمت من السعودية والإمارات والبحرين ومصر تعتبر أساسا قانونيا كبيرا ويعطي الحق للاتحادات والأندية الرياضية في مقاطعة الشبكة التلفزيونية ولكن هذه المقاطعة درجات هل هي مستوى عدم الظهور في اللقاءات أو في المقابلات أو عدم اللعب في مباريات تقوم القناة بنقلها أو برفض قيامها بالنقل كون مشاهدي هذه الدول سيدفعون أموالا مقابل الاشتراك في هذه الشبكة. وأشار إلى أن ذلك يتطلب تواصلا قانونيا مباشرا بين الأندية المعنية في الدول واتحاداتها الكروية للوصول إلى حل.
ودعا قاروب إلى اتخاذ خطوات تصعيدية من قبل اتحاد إذاعات الدول العربية بتجميد عضوية الشبكة التلفزيونية «بي إن سبورت» كونها تنتمي للدولة المقاطعة. وأضاف: لا بد أن تكون هناك تحركات فردية وجماعية من قبل الاتحادات المذكورة للرفع إلى الفيفا والاتحاد الآسيوي واليويفا والأفريقي للعمل في هذا الاتجاه.
من جانبه، قال خالد البابطين المحامي القانوني ورئيس لجنة الانضباط في اتحاد الكرة السعودي سابقا إن قطع العلاقات مع قطر يعتبر أساسا قانونيا قويا بالنسبة للدول الراغبة في إيقاف احتكار بث مباريات كأس العالم وغيرها من البطولات، موضحا أن هذا القرار قوة قاهرة ولا يمكن للاتحادات الرياضية تحمل مسؤوليته. وتابع: ما يجري الآن أعتقد أنه أساس ومنطلق لإبطال العقود الموقعة الخاصة بالبث الاحتكاري لأن غير ذلك يعتبر التدخل القانوني صعبا.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.