بورتوريكو تحسم طبيعة علاقاتها مع واشنطن

ناخبون يتوجهون لمكاتب الاقتراع في مدينة غاينابو ببورتوريكو أمس (رويترز)
ناخبون يتوجهون لمكاتب الاقتراع في مدينة غاينابو ببورتوريكو أمس (رويترز)
TT

بورتوريكو تحسم طبيعة علاقاتها مع واشنطن

ناخبون يتوجهون لمكاتب الاقتراع في مدينة غاينابو ببورتوريكو أمس (رويترز)
ناخبون يتوجهون لمكاتب الاقتراع في مدينة غاينابو ببورتوريكو أمس (رويترز)

أدلى سكان بورتوريكو، أمس، بأصواتهم حول وضع هذه الجزيرة الواقعة في البحر الكاريبي للاختيار بين تحولها إلى ولاية أميركية حقيقية، واستقلالها، والإبقاء على الوضع القائم بلا تغيير، في استفتاء وعد قسم كبير من المعارضة بمقاطعته.
وبورتوريكو، التي تعاني من ديون تبلغ سبعين مليار دولار في أكبر حالة إفلاس تعلن من قبل كيان أميركي، هي مستعمرة إسبانية سابقة أصبحت أرضا أميركية في القرن التاسع عشر.
وقد منحت في خمسينات القرن الماضي وضع «الولاية الحرة الشريكة» الخاص، وهي عبارة تلخص أسباب تعقيد العلاقات مع السلطة الأميركية. وسكان بورتوريكو مواطنون أميركيون، لكنهم ناطقون بالإسبانية. ولا يسمح لهم بالتصويت في الانتخابات الرئاسية أو انتخاب ممثلين لهم في الكونغرس الأميركي، مع أن القوانين الأميركية تمسهم بشكل مباشر. ويرى كثيرون في هذا الوضع سببا للأزمة التي تشهدها الجزيرة، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ويؤكد حاكم هذه الأرض الأميركية الصغيرة ريكاردو روسيلو منذ أيام في تغريدات ومقابلات أنه «حان وقت التصويت من أجل إزالة آثار استعمار بورتوريكو». وهذا الحاكم الثامن والثلاثون للجزيرة تولى السلطة في يناير (كانون الثاني) بناء على وعد بجعل بورتوريكو الولاية الأميركية الحادية والخمسين، وإنهاء علاقة «استعمارية» طويلة، على حد قوله.
وصرح كريستيان سوبرينو كبير المستشارين الاقتصاديين في الحكومة التي يقودها الحزب التقدمي الجديد، لوكالة الصحافة الفرنسية أن قضية وضع الجزيرة «أساسية» للخروج من دوامة الأزمة الاقتصادية. وأضاف: «لأن بورتوريكو تقيم علاقات تفتقد إلى المساواة مع الحكومة الأميركية»، وضعت أموال الجزيرة المفلسة تحت إشراف لجنة يديرها الكونغرس.
وكانت المجموعات الأميركية الكبرى تمركزت في بورتوريكو، مستفيدة من إعفاءات ضريبية قررتها واشنطن. لكن الحكومة الاتحادية قررت إلغاء هذه الإعفاءات، مما أدى إلى رحيل هذه المجموعات بأعداد كبيرة.
غرقت بورتوريكو في الانكماش بسبب رحيل هذه الشركات، والأزمة المالية الأميركية الكبرى. ومع ذلك، تمكنت الجزيرة التي يسمونها «يونان الكاريبي» من مواصلة الاستدانة من السوق الأميركية لسندات البلديات التي يتنافس المستثمرون على شرائها، معفاة من الضرائب الأميركية أيضا، إلى أن انفجرت الفقاعة وأعلنت الجزيرة إفلاسها.
ولإصلاح قطاعها المالي، أطلق ريكاردو روسيلو برنامجا تقشفيا صارما. وهنا أيضا لواشنطن الكلمة الفصل عبر لجنة للإشراف. وبدت هذه «الهيمنة»، كما يراها، غير مقبولة في نظر الكثير من السكان، بينما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرات عدة وقوفه ضد خطة حكومية لإنقاذ هذه المنطقة البعيدة.
وعمّق تنظيم استفتاء مكلف لمجرد مشاورة السكان، الخامس منذ ستينات القرن الماضي، بينما خزائن الحكومة فارغة، استياء المعارضة. ووصف الاستقلاليون وأنصار الإبقاء على الوضع القائم الاستفتاء بـ«المهزلة» وأعلنوا نياتهم مقاطعة التصويت.
وقال ادوين ميلينديز مدير مركز الدراسات البورتوريكية في جامعة سيتي يونيفرسيني في نيويورك إن «الرأي العام منقسم». وأضاف أن «نصف السكان أو أكثر يرون أن لا شيء سيحصل لأن (...) الحكومة الأميركية ليست ملزمة بالاهتمام بالنتيجة خصوصا إذا كانت شرعيتها ناقصة» مع مقاطعتها من قبل قسم كبير من الناخبين.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.