الضغوط الاقتصادية تحاصر الدوحة عقب قطع العلاقات معها

700 شركة أجنبية في قطر تواجه خسائر مالية تتجاوز 33 مليار دولار

متجر في الدوحة (رويترز)
متجر في الدوحة (رويترز)
TT

الضغوط الاقتصادية تحاصر الدوحة عقب قطع العلاقات معها

متجر في الدوحة (رويترز)
متجر في الدوحة (رويترز)

بدأت التأثيرات السلبية التي تطال الاقتصاد القطري، نتيجة قطع العلاقات الدبلوماسية مع «الدوحة»، تظهر معالمها خلال الساعات القليلة الماضية، حيث خفضت وكالات دولية من تصنيف قطر الائتماني، في حين قررت شركات عالمية تعليق خدمات الشحن البحري إلى قطر، يأتي ذلك في وقت تزداد فيه حجم الضغوط التجارية التي تحاصر الدوحة في ظل إغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية، مع دول عدة أعلنت مقاطعة قطر.
ويعتبر قرار وكالات دولية بخفض التصنيف الائتماني لقطر، عاملا يهدد مدى قدرة الدوحة على استكمال مشاريع كأس العالم 2022، بالطموحات نفسها التي كانت تسعى إليها سابقاً، حيث ستصبح تكلفة الاقتراض بالنسبة لحكومة قطر، والشركات القطرية الكبرى، أعلى بكثير مما كانت عليه في السابق، نتيجة لانخفاض التصنيف الائتماني للدوحة، وبلوغ حجم الدين العام ما نسبته 150 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وامتدت الآثار الاقتصادية لقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر، إلى وقف التعامل بالريال القطري من قبل عدد من البنوك المركزية للدول التي قررت مقاطعة الدوحة، حيث توقفت خلال الأيام القليلة الماضية عمليات البيع والشراء بالريال القطري، بين البنوك القطرية، وبعض البنوك الأخرى للدول التي أعلنت المقاطعة؛ مما ينبئ عن صعوبات كبرى سيواجهها الاقتصاد القطري، والقطاع المالي في البلاد، خلال المرحلة المقبلة، في حال استمرار عمليات المقاطعة لفترة من الزمن.
وفي إطار ذي صلة، أعلنت شركة «إيفرغرين» التايوانية و«أو أو سي إل» بهونغ كونغ أول من أمس، عن تعليق خدمات الشحن البحري إلى قطر في إشارة أخرى إلى ضغوط تجارية في أعقاب قطع العلاقات الدبلوماسية من بعض الدول معها.
وأوضحت «إيفرغرين» - سادس شركة لخطوط الشحن البحري للحاويات في العالم - في بيان صحافي لها، أن قرارها يأتي في إطار قطع علاقات دبلوماسية من جانب بعض الدول مع قطر، مشيرة إلى أن تعليق خدماتها إلى الدوحة سيستمر إلى حين إشعار آخر.
وعلى صعيد مشروع الربط الكهربائي الخليجي، فمن المتوقع أن تتوقف دول السعودية، والإمارات، والبحرين، عن إتمام عمليات تبادل الطاقة مع الدوحة، في حال استمرار المقاطعة؛ الأمر الذي يعني مزيدا من المصاعب التي ستواجهها قطر على مستوى استهلاك الطاقة، وإتمام مشروعاتها الإنشائية.
من جهة أخرى، بلغ حجم الخسائر المحققة التي طالت السوق المالية القطرية خلال تعاملات الأسبوع الحالي نحو 7 في المائة، في حين جاءت تراجعات يوم الاثنين الماضي هي الأعلى، في أول ردة فعل على قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع الدوحة. جاء ذلك قبل أن تواصل بورصة قطر خسائرها يومي الثلاثاء والأربعاء، في حين عادت يوم أمس الخميس إلى تقليص بعض خسائرها التي منيت بها خلال تعاملات هذا الأسبوع.
على صعيد متصل، توقع مختصون في الشأن الاقتصادي، أن تظهر نتائج قطع العلاقات مع قطر بشكل واضح وشامل بنهاية الربع الأخير من السنة المالية للعام الحالي 2017، والتي ستصل إلى قرابة 120 مليار ريال قطري (33.3 مليار دولار)، في القطاعات الاقتصادية كافة، يقابله زيادة في معدل البطالة تدريجيا لتصل إلى معدلات مرتفعة بنهاية السنة، إضافة إلى أن الشركات ستعمد إلى تخفيض أجوار العاملين فيها لمواجهة التحديات المالية.
وقال الدكتور لؤي الطيار، الخبير في الشأن الاقتصادي: إن الاستثمارات الأجنبية المعلنة التي تتجاوز 80 مليار ريال قطري (22.2 مليار دولار)، بنهاية عام 2016، ستواجه جملة من الصعوبات والتحديات في الربع الأخير لوضع ميزانيتها السنوية لعام 2017، خصوصاً أن هذه الاستثمارات تعود لأكثر من 700 شركة أجنبية مختلفة النشاط، وذلك بحسب بيانات وزارة الاقتصاد القطرية، تحتضن عشرات آلاف المواطنين والعمالة الوافدة الذين يشكلون نسبة كبيرة من مصروفات الشركات.
وأشار الدكتور الطيار، إلى أن 40 في المائة من إجمالي هذه الشركات تعود لمستثمرين خليجيين وهي بالتالي ستعيد حساباتها بشكل سريع مع إعلان قطع العلاقات، مع هيكلة وضعها المالي وتحديد تلك الشركات - التي لديها تعامل مباشر مع السعودية والإمارات والبحرين - موقفها من الاستمرار أو إغلاق شركاتها، وإن أغلقت سيكون هناك 40 في المائة خسائر في حجم الاستثمارات في قطر بما يعادل 48 مليار ريال قطري (13.3 مليار دولار).
ولفت إلى أنه مع استمرار قطع العلاقات، ستكون الشركات عاجزة عن مواجهة التحديات وستتقلص أمامها الخيارات؛ الأمر الذي سيدفع بأكثر من 70 في المائة من الشركات الأجنبية العاملة في قطر للخروج بأسرع وقت ممكن من السوق القطرية لتخفيف حدة الصدمة التي قد تواجهها في حال استمرت التحديات، وهذا الحراك من تلك الشركات للخروج سيضغط بشكل مباشر على الاقتصاد القطري الذي سيسجل تراجعا كبيرا في كافة القطاعات التي كانت تعتمد عليها قبل قطع العلاقات.
وشدد الطيار على أن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من تخفيف الصدمة التي ستواجهها قطر «غير منطقي ولا يستند على حقائق ودراسات علمية». وتابع: «ما ستواجهه قطر جراء مقاطعة عدد من دول الخليج جراء أعمالها في المنطقة، كبيرا جدا، وسينعكس بشكل مباشر على المواطن القطري؛ إذ سترتفع البطالة بنسب متفاوتة في الخمس الأشهر المقبلة مع ارتفاع تدريجي يصل إلى معدلات عالية مع مطلع العام المالي الجديد. كما أن جميع الشركات الأجنبية ستقلص عمالتها الأجنبية، وتعيد هيكلة الميزانيات في الشركات؛ الأمر الذي سيجبر الشركة على خفض الأجور وإغلاق الكثير من مواقعها والاعتماد على موقع رئيسي».
وتطرق إلى أن حجم الاستثمارات الصناعية في قطر وصل إلى 20.3 مليار دولار، تتركز في قطاع الغاز بشكل أكبر عما هو عليه في قطاع النفط، وهذا القطاع سيواجه ضغطا كبيراً في حال أوقفت الكثير من الدول عمليات الاستيراد من قطر؛ ما يعني أن حجم الخسائر في هذا الجانب ستكون بأكثر من 15 في المائة خسائر لقطاع الصناعة، لافتا إلى أن إجمالي الخسائر في القطاعات كافة سيتجاوز 120 مليار ريال قطري في الربع الأخير من السنة المالية.
إلى ذلك، أكد مروان الشريف المختص في الشأن المصرفي، أن الريال القطري سيهوي تدريجيا خلال الأيام المقبلة، متوقعاً أن يسجل أسوأ معدلات الانخفاض أمام الدولار في السوق الفوري والآجل، وذلك يعود إلى تزايد المخاوف من تدهور الاقتصاد القطري جراء قطع علاقات دول معها، وتراجع مؤشر البيانات الاقتصادية، خصوصاً أن قطر تسمح بتقلبات محدودة لريالها بسبب ربطه عند 3.64 ريال مقابل الدولار، وهذا سيختلف تماما مع تراجع تداوله في الأسواق العالمية.



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».