ألمانيا تتجه لسحب جنودها من إنجيرليك بعد فشل زيارة غابرييل إلى تركيا

أنقرة وبرلين لم تبديا مرونة في أي من ملفات التوتر

وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو في مقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو في مقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة أمس (أ.ب)
TT

ألمانيا تتجه لسحب جنودها من إنجيرليك بعد فشل زيارة غابرييل إلى تركيا

وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو في مقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو في مقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة أمس (أ.ب)

فشلت تركيا وألمانيا، أمس، في التوصل إلى اتفاق حول زيارة مسؤولين سياسيين ألمان إلى قاعدة إنجيرليك الجوية لتفقد قوات تنشرها برلين، في سياق الحملة ضد تنظيم داعش في سوريا، بعدما أصرت أنقرة على منع هذه الزيارات.
وبعد مباحثات مع وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل، في مقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة، أمس، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: «حالياً، يمكنهم (الألمان) زيارة قاعدة حلف شمال الأطلسي في قونية (وسط)، وليس في إنجيرليك». وأضاف جاويش أوغلو: «قيمت مع نظيري الألماني هذه المسألة بكل تفاصيلها، واتفقنا مبدئياً على السماح للنواب الألمان بزيارة جنودهم العاملين في ولاية قونية، ومن ثم النظر في مسألة زيارة إنجيرليك».
وجاء الرد من وزير الخارجية الألماني أن ألمانيا ليس أمامها خيار سوى البدء في سحب قواتها من قاعدة إنجيرليك الجوية في تركيا، إذ إن الحكومة التركية لا تسمح لأي نائب ألماني بزيارة القوات هناك، وقال إن «تركيا أوضحت أنها لا يمكنها، لأسباب تتعلق بالسياسة الداخلية، الموافقة على زيارات لأي من النواب»، وأضاف غابرييل أن أعضاء البرلمان يتعين أن يتمكنوا من زيارة القوات التي حظيت عملياتها بموافقة البرلمان، وأنه «يتعين على تركيا أن تفهم أننا في هذه الحال يجب أن ننقل الجنود الألمان من إنجيرليك (...) في هذه الحال، البوندستاغ (البرلمان الألماني) سيطلب من الحكومة إيجاد موقع آخر للجنود الألمان الموجودين في إنجيرليك».
كانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد أعلنت بعد رفض تركيا زيارة النواب لقاعدة إنجيرليك، التي كانت مقررة في 15 مايو (أيار) الماضي، أن برلين قد تسحب جنودها (نحو 270 جندياً) وطائراتها (6 طائرات استطلاع وطائرة تموين في الجو) من إنجيرليك إلى قاعدة أخرى، وطرحت بدائل، منها الأردن.
وأفسحت برلين المجال أمام المفاوضات حول هذا الموضوع مع الجانب التركي حتى منتصف يونيو (حزيران) الحالي، ولذلك فإن زيارة غابرييل تعد حاسمة في القرار الذي ستتخذه برلين.
وتقول أنقرة إن هناك نواباً بالبرلمان الألماني يدعمون تنظيمات إرهابية تعمل ضد تركيا، وأشار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، عقب لقاء وصف بالمتوتر مع ميركل في بروكسل على هامش قمة «الناتو» في مايو الماضي، إلى أنه يمكن أن تسمح تركيا بزيارة النواب كما كان من قبل، لكن بشرط إرسال قائمة بأسمائهم إلى وزارة الخارجية التركية لتدقيقها أولاً.
وقال جاويش أوغلو، أمس، إن ألمانيا لم ترسل قائمة بأسماء النواب الذين طلبت برلين زيارتهم لجنودها (نحو 20 جندياً) في قاعدة «الناتو» في قونية حتى الآن، ولفت إلى أن تركيا وألمانيا تبذلان جهوداً مضاعفة لإعادة علاقاتهما إلى مستويات ما قبل الأزمات الأخيرة التي شابتها، وأنه بحث مع نظيره الألماني جميع الأزمات وسبل حلها.
وأضاف أن تركيا عبّرت عن استيائها من الاعتداءات المتكررة على المسلمين والأتراك القاطنين في ألمانيا، والفعاليات التي يقوم بها حزب العمال الكردستاني المحظور في المدن الألمانية.
واستطرد: «الجانب الألماني يعترف بعدم صحة السماح لأنصار العمال الكردستاني وأتباع فتح الله غولن بالقيام بأنشطة في المدن الألمانية. ووجهنا دعوة للحكومة الألمانية لضرورة الحد من تلك الفعاليات التي تؤثر سلباً على علاقات البلدين».
وفي هذا الملف، وهو أحد أهم القضايا بالنسبة لتركيا، والذي ترهن به فتحها قاعدة إنجيرليك أمام النواب الألمان، عبّر غابرييل عن تضامن بلاده مع الحكومة التركية ضد محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت العام الماضي، مشيراً إلى أن تركيا حليف لألمانيا في حلف الناتو، وأنهما يكافحان الإرهاب معاً. وأضاف أن تركيا تعد من أهم الشركاء الاقتصاديين، وأن حكومة برلين حريصة على مواصلة التعاملات التجارية مع الحكومة التركية، وستسعى لإيجاد السبل الكفيلة لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع أنقرة.
وبالنسبة لنشاط العمال الكردستاني، قال إن «هذه المنظمة لا تشكل تهديداً ضد تركيا فقط، بل تهدد أمن وسلامة ألمانيا لأن أنصارها يقومون بتجارة المخدرات والسلاح، ويمارسون العنف في المدن الألمانية. وهناك 4500 قضية بحقهم تنظر فيها المحاكم الألمانية، وإذا قضت بتسليمهم لتركيا، سيتم تسليمهم». وتابع: «سنلبي مطالب تركيا فيما يخص تسليم أنقرة المطلوبين من عناصر العمال الكردستاني».
أما بالنسبة لأتباع غولن الذين تقدموا بطلبات لجوء، والذين طالب جاويش أوغلو بإعادتهم إلى تركيا، فقال غابرييل إن المحاكم الألمانية تنظر في هذه الأمور «ونحن كحكومة نحترم القرارات التي ستصدر عن هذه المحاكم، فالمحاكم الألمانية تقيم جميع الأدلة المقدمة من الجانب التركي بخصوص تورط هؤلاء الأشخاص في محاولة الانقلاب الفاشلة. وفي حال ثبُت تورطهم، فإن عملية الإعادة ستتم»، لافتاً إلى أن المطلوب من تركيا هو أن تقدم أدلة قوية على إدانتهم.
وأشار إلى أن من تمت الموافقة على منحهم حق اللجوء جميعهم من حاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة، ويصل عددهم إلى نحو 40 عسكرياً من العاملين السابقين في «الناتو» في بروكسل، فروا إلى ألمانيا بعد فصلهم من جانب السلطات التركية مع أسرهم، وطلبوا اللجوء.
وفي ملف آخر، جدد جاويش أوغلو رفض الإفراج عن الصحافي الألماني من أصل تركي، مراسل صحيفة «ديفلت الألمانية»، دنيز يوجال، الموقوف في تركيا بتهمة الانتماء لمنظمة إرهابية. وقال أوغلو، في رده على سؤال في هذا الشأن، إن يوجال لم يتم توقيفه بسبب أنشطته الصحافية، إنما لتورطه بالإرهاب، وتشجيعه على الانضمام إلى المنظمات الإرهابية ضد تركيا، والمحكمة تنظر في ملفه، وسنحترم قرار المحكمة في هذا الشأن.
وقال إن «ألمانيا تعرف جيداً أننا لا نقوم بالقبض على الصحافيين بسبب ممارسة أعمالهم الصحافية، وإنما لضلوعهم في الإرهاب. وقد ألقينا القبض على صحافي قام بتصوير مواقع عسكرية، ونشر هذه الصور، فهل هذا من قبيل عمله الصحافي؟».
وأضاف وزير الخارجية التركي أنه تم في الفترة الأخيرة رصد توجه في أوروبا نحو استخدام أجهزة مخابرات لصحافيين كعملاء في تركيا، وأن الغرض من ذلك هو ممارسة نفوذ حال القبض على أحدهم، عبر شن حملات مثل «اعتقال صحافيين» أو «صحافيون في السجن». ولفت إلى أن قضية اعتقال يوجال حاضرة دائماً على جدول أعمال لقاءات ممثلي الحكومتين الألمانية والتركية، وقال: «نرى أن موضوع يوجال مهم للغاية بالنسبة لألمانيا، لكن الأمر الثابت الذي تعلمه ألمانيا جيداً أن الاتهامات المتعلقة بيوجال لا تتعلق بالصحافة، بل بالإرهاب»، مشيراً إلى استقلال القضاء التركي.
وأوقف يوجال على ذمة التحقيق في إسطنبول منذ نهاية فبراير (شباط) الماضي بتهمة الترويج لتنظيم إرهابي، وإثارة الفتن، واتهمه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأنه إرهابي وعميل ألماني.
وقد استقبل إردوغان وزير الخارجية الألماني عقب مباحثاته مع جاويش أوغلو، لكن رئيس الوزراء بن علي يلدريم ألغى اللقاء مع غابرييل، الذي كان مدرجاً سلفاً على جدول أعماله، بدعوى كثافة جدول الأعمال أمس.
وشارك يلدريم في اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد برئاسة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بعد ظهر أمس، وبعدها بساعات حضر نواب مأدبة إفطار مع نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم بالبرلمان بالعاصمة أنقرة.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035