بيان السعودية بشأن قطع العلاقات مع قطر

بيان السعودية بشأن قطع العلاقات مع قطر
TT

بيان السعودية بشأن قطع العلاقات مع قطر

بيان السعودية بشأن قطع العلاقات مع قطر

صرح مصدر مسؤول أن حكومة السعودية انطلاقاً من ممارسة حقوقها السيادية التي كفلها القانون الدولي ، وحماية لأمنها الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرف ، فإنها قررت قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع دولة قطر ، كما قررت إغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية ، ومنع العبور في الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية السعودية ، والبدء بالإجراءات القانونية الفورية للتفاهم مع الدول الشقيقة والصديقة والشركات الدولية لتطبيق ذات الإجراء بأسرع وقت ممكن لكافة وسائل النقل من وإلى دولة قطر ، وذلك لأسباب تتعلق بالأمن الوطني السعودي.
لقد اتخذت المملكة العربية السعودية قرارها الحاسم هذا نتيجة للانتهاكات الجسيمة التي تمارسها السلطات في الدوحة ، سراً وعلناً ، طوال السنوات الماضية بهدف شق الصف الداخلي السعودي ، والتحريض للخروج على الدولة ، والمساس بسيادتها ، واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة ، ومنها جماعة (الإخوان المسلمين) و (داعش) و(القاعدة) ، والترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر وسائل إعلامها بشكل دائم ، ودعم نشاطات الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران في محافظة القطيف من المملكة العربية السعودية ، وفي مملكة البحرين الشقيقة وتمويل وتبني وإيواء المتطرفين الذين يسعون لضرب استقرار ووحدة الوطن في الداخل والخارج ، واستخدام وسائل الإعلام التي تسعى إلى تأجيج الفتنة داخلياً كما اتضح للمملكة العربية السعودية الدعم والمساندة من قبل السلطات في الدوحة لميليشيا الحوثي الانقلابية حتى بعد إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن.
كما أنها اتخذت هذا القرار تضامناً مع مملكة البحرين الشقيقة التي تتعرض لحملات وعمليات إرهابية مدعومة من قبل السلطات في الدوحة.
وإنه منذ عام 1995م بذلت المملكة العربية السعودية وأشقاؤها جهوداً مضنية ومتواصلة لحث السلطات في الدوحة على الالتزام بتعهداتها ، والتقيد بالاتفاقيات ، إلا أن هذه السلطات دأبت على نكث التزاماتها الدولية ، وخرق الاتفاقات التي وقعتها تحت مظلة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتوقف عن الأعمال العدائية ضد المملكة ، والوقوف ضد الجماعات والنشاطات الإرهابية ، وكان آخر ذلك عدم تنفيذها لاتفاق الرياض.
وإنفاذاً لقرار قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية يمنع على المواطنين السعوديين السفر إلى دولة قطر ، أو الإقامة فيها ، أو المرور عبرها ، وعلى المقيمين والزائرين منهم سرعة المغادرة خلال مدة لا تتجاوز 14 يوماً ، كما تمنع ، بكل أسف ، لأسباب أمنية احترازية دخول أو عبور المواطنين القطريين إلى المملكة العربية السعودية ، وتمهل المقيمين والزائرين منهم مدة 14 يوماً للمغادرة؛ مؤكدة التزامها وحرصها على توفير كل التسهيلات والخدمات للحجاج والمعتمرين القطريين.
وتؤكد المملكة العربية السعودية إنها صبرت طويلاً رغم استمرار السلطات في الدوحة على التملص من التزاماتها ، والتآمر عليها ، حرصاً منها على الشعب القطري الذي هو امتداد طبيعي وأصيل لإخوانه في المملكة ، وجزء من أرومتها ، وستظل المملكة سنداً للشعب القطري الشقيق وداعمة لأمنه واستقراره بغض النظر عما ترتكبه السلطات في الدوحة من ممارسات عدائية.



اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية و4 مسيّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية

التحالف دمَّر 3 صواريخ باليستية أطلقتها ميليشيات الحوثي باتجاه المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
التحالف دمَّر 3 صواريخ باليستية أطلقتها ميليشيات الحوثي باتجاه المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية و4 مسيّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية

التحالف دمَّر 3 صواريخ باليستية أطلقتها ميليشيات الحوثي باتجاه المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
التحالف دمَّر 3 صواريخ باليستية أطلقتها ميليشيات الحوثي باتجاه المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الثلاثاء، اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران باتجاه المنطقة الشرقية، إلى جانب اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه المنطقة الجنوبية.

وقال اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، إن الدفاع الجوي اعترض الصواريخ الباليستية الثلاثة ودمَّرها، في حين جرى اعتراض وتدمير الطائرات المسيّرة الأربع التي استهدفت المنطقة الجنوبية.


«اجتماعات طهران» تناقش خفض التوتر


الرئيس الإيراني يصافح وزير الدفاع السعودي بعد الاجتماع مع قائد الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات التركية أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني يصافح وزير الدفاع السعودي بعد الاجتماع مع قائد الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات التركية أمس (أ.ف.ب)
TT

«اجتماعات طهران» تناقش خفض التوتر


الرئيس الإيراني يصافح وزير الدفاع السعودي بعد الاجتماع مع قائد الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات التركية أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني يصافح وزير الدفاع السعودي بعد الاجتماع مع قائد الجيش الباكستاني ورئيس الاستخبارات التركية أمس (أ.ف.ب)

عقد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم كالين، ممثلين لدول «حلف مكة الدفاعي»، اجتماعات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، ووزير الخارجية عباس عراقجي في طهران أمس.

وبينما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني أن أطراف الاجتماع الرباعي اتفقت على «مواصلة المناقشات بهدف تعزيز التعاون، بما في ذلك في مجالي السلام والأمن الإقليميين»، قالت مصادر سياسية إن الاجتماعات ناقشت تغليب الحلول الدبلوماسية وخفض التوتر وتفادي توسيع المواجهات وحل المشاكل الإقليمية عبر التفاوض.

وأفادت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، بأن زيارة الأمير خالد بن سلمان وممثلي دول «اتفاقية مكة» إلى طهران للقاء كبار المسؤولين الإيرانيين، تأتي امتداداً لدور المملكة في إرساء الحوار والسلام الإقليمي والدولي، وفي إطار استمرار جهود «دول الاتفاقية» لخفض التصعيد.


عُمان تدعو إلى ميثاق لعدم الاعتداء بين دول الخليج وإيران والعراق

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
TT

عُمان تدعو إلى ميثاق لعدم الاعتداء بين دول الخليج وإيران والعراق

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)

دعا وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، الاثنين، إلى تأسيس منظومة أمنية إقليمية جديدة تضم دول مجلس التعاون الخليجي الست والعراق وإيران، تقوم على ميثاق جماعي لعدم الاعتداء، وتُنهي عقوداً من الاعتماد على القوى الخارجية في إدارة أمن المنطقة، محذراً من أن استمرار استبعاد إيران من الترتيبات الأمنية في المنطقة أسهم في تكريس عدم الاستقرار وتصاعد النزاعات.

وكشف البوسعيدي، في محاضرة ألقاها في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية، الاثنين، بعنوان «الأمن الشامل في الخليج»، عن توصل المحادثات العُمانية الإيرانية إلى الخطوط العريضة لترتيب مؤقت يهدف إلى ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، لكنه أقرّ بأن تنفيذ هذا الترتيب لا يزال يواجه عقبات سياسية، تتطلب تنازلات متبادلة من طهران وواشنطن.

وأكد أن سلطنة عُمان لا تزال ترى أن الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني كان قريباً من التحقق قبل اندلاع الحرب، وأن الأسس التي قامت عليها المفاوضات لم تتغير، رغم الصعوبات التي تعترض استئنافها.

الاتفاق النووي

وفي استعراضه لجهود الوساطة العُمانية، أوضح البوسعيدي أن مسقط يسّرت خمس جولات من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة خلال أبريل (نيسان) ومايو (أيار) 2025، وثلاث جولات أخرى في فبراير (شباط) 2026، بهدف تسوية الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني وإنهاء 47 عاماً من العداء بين البلدين.

وقال إن الجانب العُماني كان يعتقد أن المفاوضات أحرزت تقدماً كبيراً، وأن الاتفاق أصبح في متناول اليد، مضيفاً: «ونحن ما زلنا نتمسك بهذا الرأي حتى يومنا هذا».

وأشار إلى أن «البنود الأساسية لمثل هذا الاتفاق قائمة، إذا قرر الطرفان العودة إلى هذه المفاوضات»، لكنه أقرّ بأن العودة إلى طاولة التفاوض أصبحت شديدة الصعوبة بعد الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، بينما كانت المحادثات النووية لا تزال جارية.

وتحدث الوزير العُماني عن مرحلة ثانية من المفاوضات بدأت عقب توقيع مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في 17 يونيو (حزيران)، قال إنها أوقفت النزاع المسلح، وفتحت المجال أمام محادثات عُمانية إيرانية بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.

مضيق هرمز

وكشف البوسعيدي أن المحادثات والمشاورات الفنية بين مسقط وطهران أسفرت عن وضع الخطوط العريضة لترتيب مؤقت بشأن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، غير أن هذا الترتيب لم يصل إلى مرحلة التنفيذ بسبب استمرار الخلافات السياسية.

وقال إنه «يصعب تصور تنفيذ أي ترتيب من هذا القبيل ما لم تكن إيران والولايات المتحدة على استعداد لتقديم تنازلات والتوصل إلى تفاهم عملي»، موضحاً أن ذلك يتطلب التراجع عن بعض الإجراءات التي اتخذت خلال الحرب الأخيرة، وأدت إلى توقف حركة الملاحة البحرية إلى حد بعيد.

وربط الوزير العُماني بين استعادة الملاحة وتهيئة الظروف لاستئناف التفاوض الأميركي الإيراني، معتبراً أن معالجة أزمة المضيق تمثل إحدى المحطات الأساسية على طريق العودة إلى المحادثات.

وفي هذا السياق، شدد على أن أزمتي البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز تكشفان خللاً في بنية الأمن الإقليمي، نتيجة خضوع القضايا التي تمس دول الخليج بصورة مباشرة لأولويات القوى الخارجية، بدلاً من تولي دول المنطقة مسؤولية معالجتها.

إيران والمظلة الأمنية

ووجّه البوسعيدي انتقاداً إلى النموذج الأمني الذي اعتمدت عليه المنطقة خلال العقود الماضية، معتبراً أن الاستعانة بالقوى الخارجية لتوفير الحماية جاءت بكلفة سياسية ومالية كبيرة، ولم تكن مصالح تلك القوى متطابقة دائماً مع مصالح دول الخليج وشعوبها.

وقال إن «ما يعيقنا هو أن القضايا، التي ينبغي أن تعالجها دول الخليج نفسها على المستوى الإقليمي، باتت أكثر تعقيداً وبالتالي تستعصي على الحل»، بسبب عدم تطور الترتيبات الأمنية الإقليمية واعتمادها المفرط على المشاركة الخارجية.

وأضاف: «هذه الترتيبات لم تتطور بما يكفي لأنها اعتمدت كثيراً على مشاركة قوى خارجية». ورأى أن هذا النموذج أفرز حالة غير مستقرة (...) وأضعف قدرة دول المنطقة على بناء تفاهمات أمنية مستقلة.

واعتبر أن من أكثر نتائج هذا المسار ضرراً تحويل إيران إلى تهديد يُبنى النظام الأمني الإقليمي على أساس مواجهته، بدلاً من التعامل معها باعتبارها جزءاً من الجغرافيا السياسية للخليج.

وقال: «بدلاً من إيجاد هيكل أمن حقيقي يهدف إلى الحفاظ على علاقات مستقرة بين دول الخليج الثمان، أدى ذلك إلى خلق نظام إقليمي غير مستقر قائم على تصور خاطئ تماماً بوجود عداء إقليمي جوهري بين إيران ودول الخليج العربية».

وقال إن إقصاء إيران من الترتيبات الأمنية طوال ما يقرب من نصف قرن خلّف «عواقب سلبية عميقة، ليس على إيران فحسب، وإنما على المنطقة بأسرها».

وأضاف أن الخلافات بين إيران وجيرانها العرب لا تعني وجود عداء جوهري دائم بين الطرفين، مؤكداً أن «أي هيكل لأمن الخليج لا يشمل بلاد فارس لن يكون مستقراً بطبيعته».

وشدد على أن المطلوب ليس إقناع الحلفاء الخارجيين بالتخلي عن تصوراتهم تجاه إيران، وإنما تمكين دول الخليج نفسها من صياغة ترتيبات أمنها، بعيداً عن اشتراطات الأطراف الخارجية.

شراكات اقتصادية

وأوضح وزير الخارجية العُماني أن الدعوة إلى تولي دول الخليج مسؤولية أمنها لا تعني إنهاء علاقاتها مع الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرهما من الشركاء الدوليين، وإنما إعادة تحديد دور تلك الشراكات بحيث لا تكون العنصر الرئيسي في المنظومة الأمنية.

وأعرب عن أمله في أن تتطور العلاقات الخارجية للمنطقة باتجاه التعاون الاقتصادي والاستثمار، بدلاً من التركيز على الالتزامات العسكرية.

وكشف أن فكرة إنشاء منظومة أمنية شاملة تضم الدول الثماني كانت حاضرة في المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، قائلاً إنها ليست طرحاً جديداً، بل قضية ناقشها «باستفاضة ولساعات طويلة مع كلٍّ من إيران والولايات المتحدة».

ورأى أن مرحلة ما بعد الحرب يمكن أن تتيح فرصاً اقتصادية كبيرة للولايات المتحدة ودول المنطقة، إذا أمكن الانتقال من إدارة الصراعات إلى بناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة.