ألفيش وهيغواين وجهان لعملة واحدة في مواجهة ريال مدريد

رونالدو يحارب الزمن من أجل معانقة المجد بنهائي دوري أبطال أوروبا

ألفيش... لديه حسابات مُعلَّقة مع ريال مدريد قبل رحيله عن برشلونة - مهاجما ريال مدريد ويوفنتوس رونالدو وهيغواين يصنعان الفارق  - يتطلع رونالدو لإحراز جائزة الكرة الذهبية للمرة الخامسة («الشرق الأوسط») (أ.ف.ب)
ألفيش... لديه حسابات مُعلَّقة مع ريال مدريد قبل رحيله عن برشلونة - مهاجما ريال مدريد ويوفنتوس رونالدو وهيغواين يصنعان الفارق - يتطلع رونالدو لإحراز جائزة الكرة الذهبية للمرة الخامسة («الشرق الأوسط») (أ.ف.ب)
TT

ألفيش وهيغواين وجهان لعملة واحدة في مواجهة ريال مدريد

ألفيش... لديه حسابات مُعلَّقة مع ريال مدريد قبل رحيله عن برشلونة - مهاجما ريال مدريد ويوفنتوس رونالدو وهيغواين يصنعان الفارق  - يتطلع رونالدو لإحراز جائزة الكرة الذهبية للمرة الخامسة («الشرق الأوسط») (أ.ف.ب)
ألفيش... لديه حسابات مُعلَّقة مع ريال مدريد قبل رحيله عن برشلونة - مهاجما ريال مدريد ويوفنتوس رونالدو وهيغواين يصنعان الفارق - يتطلع رونالدو لإحراز جائزة الكرة الذهبية للمرة الخامسة («الشرق الأوسط») (أ.ف.ب)

سيكون من الصعب إيجاد لاعبين يمتلكون دوافع كتلك التي يمتلكها كل من البرازيلي داني ألفيش والأرجنتيني غونزاليز هيغواين، لاعبي يوفنتوس الإيطالي، خلال نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا غداً السبت، كون الثنائي لديه حسابات معلقة مع ريال مدريد أو إذا صح القول: «ثأر قديم».
ولا يوجد بالنسبة للاعبين البرازيلي والأرجنتيني أشياء قد تكون أكثر إثارة من إلحاق الهزيمة بريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا. وتختلف الأسباب بين اللاعبين في هذا الشأن، فلطالما كان ألفيش لعقد كامل «آفة» بالنسبة لأنصار ريال مدريد طوال مدة لعبه في برشلونة، فيما لم يخفِ هيغواين في أي مرة حقده على الطريقة التي غادر بها النادي الملكي. وانضم كلا اللاعبين إلى يوفنتوس هذا الموسم، وأصبحا بطريقة أو بأخرى من اللاعبين البارزين في الموسم الرائع الذي قدمه فريق «السيدة العجوز»، الذي ضم لخزائن بطولاته لقب الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا ويأمل في تحقيق ثلاثية تاريخية بحسم دوري الأبطال.
وغادر ألفيش برشلونة بعد ثماني سنوات مليئة بالنجاح قضاها مع الفريق بسبب خلافات بينه وبين رئيس النادي جوسيب ماريا بارتوميو وأعضاء مجلس إداراته، وهي الخلافات التي لم يتورع اللاعب البرازيلي عن التحدث عنها علانية. واستمتع ألفيش بالثأر من برشلونة هذا الموسم بعد أن أسهم في الإطاحة به من دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى التتويج بلقب الدوري الإيطالي، الأمر الذي أخفق في تحقيقه النادي الكتالوني في إسبانيا.
بيد أن كثيراً من أنصاره القدامى، الذين ساندوه خلال مسيرته في برشلونة، يدعمونه حالياً من أجل حرمان ريال مدريد من الفوز بلقب البطولة الأوروبية، ولكن اللاعب البرازيلي قال: «لن تكون مباراة نهائية بين ريال مدريد وبرشلونة». ودافع ألفيش عن قميص برشلونة بشراسة خلال الفترة ما بين عامي 2008 و2016، ودفعته خصيته الفريدة إلى وضع ريال مدريد في مرمى نيرانه دائماً، حيث كان لا يكف عن مهاجمته. وقال ألفيش ذات مرة هاجم فيها ريال مدريد: «ريال مدريد لا يعرف تقبل الخسارة أبداً، يزعجه أن يكون في الخلف لسنوات عدة». ولم يبتعد ألفيش قطّ عن الصراع، فقد كان دائم الصراع مع اللاعبين الأبرز في ريال مدريد، كريستيانو رونالدو وسيرخيو راموس.
وتحدث ألفيش عن اللاعب البرتغالي قائلاً: «إنه مغرور كثيراً ويحب الظهور»، وهو القول الذي كان كافياً لكي يتحاشى رونالدو تحيته خلال حفل جائزة الكرة الذهبية الأخير. أما فيما يتعلق براموس، فقد تدخل ألفيش في المشكلة التي جمعت اللاعب الإسباني بجماهير نادي إشبيلية، التي وجهت إليه صافرات الاستهجان أكثر من مرة. وقال ألفيش عن هذا الموقف: «لم يفعل شيئا لكي يكسب الاحترام».
ويعد ألفيش نموذجاً فريداً بين لاعبي كرة القدم في العالم بسبب غرابة أطواره وشخصيته المميزة، وهو الأمر الذي يعيه اللاعب البرازيلي تماما، حيث قال عن نفسه: «بالنسبة لحالتي، فإما أن يحبوني أو يكرهوني، وأحياناً لا هذا ولا ذاك، ولكنني محصن باللقاحات ومستعد لكل هذا».
ويفوق ألفيش اشتعالاً ورغبة في الانتقام زميله الأرجنتيني هيغواين، الذي لعب لصالح ريال مدريد في الفترة ما بين عامي 2006 و2013، فقد كان دائماً ما ينتابه الشعور بأنه لم يحصل على التقدير الواجب وأنه كان لزاماً عليه التنافس مع الصفقات الكبيرة التي يبرمها النادي الملكي، حتى فاض به الكيل في النهاية. هذا بالإضافة إلى أنه كان هناك قطاع من جماهير ريال مدريد تصمه ببعض صفات النقص، كما يحدث معه حالياً في المنتخب الأرجنتيني، فهو كان بالنسبة لهم اللاعب الذي لا يظهر في المباريات الكبرى والمتخصص في إضاعة الأهداف الحاسمة، وكل هذا كانت صفات شكلت سمعته التي رافقته حتى تورينو، معقل يوفنتوس.
ولهذا لم تكن مفاجأة رؤيته يحتفل بالهدف الذي سجله في شباك موناكو في الدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا، فقد انطلق يركض ويركض حتى مدرجات المشجعين. والآن أصبح في مواجهة ريال مدريد، وعن هذا تحدث اللاعب الأرجنتيني قائلا: «ستكون مباراة غريبة، ولكنها ستكون رائعة، نصف مسيرتي قضيتها مع ريال مدريد ولدي أصدقاء كثيرون هناك». ورغم ذلك، يعرف الجميع أنه يتطلع أكثر من أي شخص آخر أن يدخل إلى التاريخ من بوابة الرجل الذي أسقط ريال مدريد في كارديف بهدف حاسم.

رونالدو يبحث عن الذهب مجدداً

في المقابل وبعد أن احتل دوراً ثانوياً في جميع المباريات النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا التي شارك فيها، حلم كريستيانو رونالدو بتقديم أفضل مباراة نهائية له، بعدما وصل إلى المرحلة الحاسمة من عمر الموسم في ظروف فنية وبدنية مثالية. ومع بلوغه الثانية والثلاثين من العمر، يبدو أن نجم ريال مدريد يصر على ألا يهزم أمام الزمن، فقد نجح مدربه الفرنسي زين الدين زيدان بإقناعه بأخذ جرعات من الراحة خلال الموسم، وهو الأمر الذي تقبله اللاعب على عكس ما تنبئ به شخصيته، التي ترفض الانقياد والمثول للطاعة.
وتمخضت هذه الاستراتيجية العلمية عن نتيجة إيجابية للغاية لريال مدريد ومدربه، فقد بات الفريق يتمتع بوجود كريستيانو رونالدو بكامل لياقته الفنية والبدنية، بعد أن وصل لأوج تألقه استعداداً لنهائي دوري الأبطال أمام يوفنتوس، غدا (السبت). وخاض رونالدو أربع مباريات نهائية في البطولة القارية الأشهر للفرق على مستوى العالم، فاز بثلاثة منها، وكان قد تألق فيها جميعاً، ولكنه لم يكن قطّ في أي مرة في بؤرة المشهد الرئيسي أو اضطلع بدور الرجل الأول.
وفاز رونالدو بالمباراة النهائية الأولى له في دوري أبطال أوروبا عام 2008 مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، وسجل هدفاً في ذلك اللقاء أمام تشيلسي، ولكن المباراة وصلت إلى مرحلة ركلات الترجيح، وهناك أهدر النجم البرتغالي، إلا أن الحظ حالفه عندما لم ينفذ جون تيري ضربته بنجاح وتوج مانشستر يونايتد باللقب. وفي العام التالي، فاز ليونيل ميسي باللقب، بعد أن اضطلع بدور البطولة خلال اللقاء الذي فاز فيه برشلونة 2/ صفر على مانشستر يونايتد، الذي كان يقوده المدير الفني الاسكوتلندي أليكس فيرغسون. وشارك اللاعب البرتغالي بعد ذلك في مباراتين نهائيتين بالبطولة الأوروبية مع ريال مدريد ولم يتألق في أي منها.
ووصل رونالدو إلى هاتين المباراتين في حالة بدنية سيئة، ولم يكن له أثر واضح في الانتصارين، رغم أنه كان يتألق خلال بعض اللحظات، فقد سجل في نهائي 2014 الهدف الأخير لريال مدريد من ركلة جزاء ليحسم فوزه على جاره أتلتيكو مدريد 4/ 1، كما أحرز ركلة الترجيح الأخيرة في نهائي 2016.
والآن يصل رونالدو إلى مرحلة الحسم للموسم في كامل لياقته الفنية والبدنية، بعد أن خاض 45 مباراة، وهو أقل عدد مباريات شارك فيها منذ أن انتقل لريال مدريد، وذلك بعد قبوله أن يكون جزءا من سياسة التناوب لمدربه زيدان. وسجل رونالدو 40 هدفا هذا الموسم كانت معظمها حاسمة في مشوار ريال مدريد، لحصد لقب الدوري الإسباني وفي الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا.
ودلل رونالدو على أنه يتمتع بحالة فنية وبدنية رائعة بعد أن سجل خمسة أهداف في شباك بايرن ميونيخ في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، ثم ثلاثية أخرى (هاتريك)، في شباك أتلتيكو مدريد في ذهاب الدور قبل النهائي.
وأشار رونالدو إلى أن سياسة التناوب التي ينتهجها المدير الفني لريال مدريد، زين الدين زيدان كانت السبب الرئيسي وراء الأداء الفني والبدني الجيد الذي يقدمه الفريق الملكي هذا الموسم.
وتابع قائلاً: «جميع اللاعبين شاركوا هذا الموسم، لقد كانت قرارات ذكية من قبل المدرب، أشعر بأنني أفضل من السنوات الماضية، أتمنى أن أساعد الفريق بتسجيل الأهداف يوم السبت».
إنه كريستيانو رونالدو جديد، لاعب قرر اكتشاف نفسه مرة أخرى لتخفيف وطأة السنين، فهو لم يعد ذلك اللاعب الذي يفرط في إجهاد نفسه كما كان الحال في أزمنة ماضية، أو اللاعب الذي يشغل جميع المراكز الخط الهجومي وخلخلة دفاع الخصوم بقوته البدنية الكبيرة، بل أصبح يلعب بشكل نمطي محدد وبشكل أكبر في مركز رأس الحربة، تكفيه اللمسة الواحد لتسجيل الأهداف وإحداث الفارق.
وأضاف رونالدو قائلا: «ألعب في المكان الذي يجب أن ألعب فيه، اعتدت في السنوات الأخيرة أن أكون متعباً خلال المرحلة الأخيرة من بطولة الدوري ودوري الأبطال، ولهذا خلدت للراحة في مباراتين وأشعر بأنني أفضل في المرحلة الأخيرة بخلاف ما كان عليه الحال في سنوات سابقة».
وإذا كانت المباريات النهائية تحسم من خلال التفاصيل الصغيرة، فإن ريال مدريد يملك في هذا الإطار سلاحا فعالا يتمثل في كريستيانو رونالدو، اللاعب الذي يتمتع بقدرة على تسجيل الأهداف في الأوقات العصيبة. وفيما يتعلق بجائزة الكرة الذهبية، فسيكون رونالدو المرشح الأوفر حظاً للفوز بها للمرة الخامسة في تاريخه، إذا ما نجح في قيادة ريال مدريد نحو تحقيق لقب جديد في دوري أبطال أوروبا.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!