ارتباك إعلامي قطري بعد تصريحات «القرصنة»

ارتباك إعلامي قطري بعد تصريحات «القرصنة»
TT

ارتباك إعلامي قطري بعد تصريحات «القرصنة»

ارتباك إعلامي قطري بعد تصريحات «القرصنة»

خلال يومين، شهدت مواقع إعلامية تُعرف باتباعها سياسة الدوحة، حملة من الاستهزاء على السعودية، وشخصية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عبر رسومات كاريكاتيرية، اتبعت فيها بعضها سياسة الحذف والنفي والبراءة بعد نشرها.
وحين غابت الصحف المحلية القطرية عن مشهد الهجوم على السعودية وحكامها، كانت يد أخرى صنعتها الدوحة في اتجاه الممارسة المكشوفة في الهجوم المسيء على الذات الملكية السعودية، وعدد من الدول، خصوصاً مصر ورئيسها عبد الفتاح السيسي.
وإن كانت رواية القرصنة بعد أيام من تصريحات أطلقها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بعيدة عن تناول الصحف القطرية، أو صحفها الممولة من الحكومة القطرية، كانت عناصرها في سياق الشخصنة لا المنهج في الهجوم، فقناة الجزيرة التي تبث من قطر نشرت عبر حسابها في «تويتر» رسماً كاريكاتيرياً مسيئاً للملك سلمان والرئيس السيسي، وشبهت الإعلام السعودي بتشبيه يجعلها في موقع بث ما يراه الرسم نشراً لـ«أخبار مفبركة»، معتمدين على رواية وكالة الأنباء القطرية.
وانضمت قناة الجزيرة إلى سياسية الدوحة، في الحذف والبراءة، حيث اضطرتها الحملة الشعبية السعودية في الموقع (تويتر) إلى حذف الكاريكاتير المسيء، حيث قالت القناة عبر حسابها: «تم حذف كاريكاتير (أخبار مفبركة)، وتؤكد الجزيرة أنها لم تقصد الإساءة لخادم الحرمين الشريفين، وما حدث من ربط لدى البعض هو اصطياد بالماء العكر».
ويعكس ما نشرته الجزيرة، الآخذة في الإساءة منذ زمن للسعودية، حالة من الفوضى في وسائل الإعلام كافة منذ نشر الوكالة الرسمية للتصريح، قبل أن تعلن بعدها بفترة زمنية أنه «اختراق إلكتروني»، في وقت تستغل فيه مواقع قطرية حظر المواقع الإلكترونية للصحف والمؤسسات الإعلامية التابعة للدوحة في السعودية والإمارات ومصر، لمحاولة بث كثير من رسائلها، في ارتداد على التصريحات التي يشير إليها القطريون على أنها قرصنة إلكترونية.
ليس عند هذا الحد فحسب، فبالأمس، نشر موقع «ميدل إيست آي» باللغة الإنجليزية، الذي يتخذ من لندن مقراً له أسوة بصحيفة «العربي الجديد» التي تمولها قطر، تحت مجلس إدارة يرأسه مدير قناة الجزيرة السابق وضاح خنفر، نشر الموقع رسماً كاريكاتيرياً مسيئاً أيضاً للملك سلمان والرئيس المصري، ومعهما الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تبرزهم خلال افتتاحهم المركز العالمي لمكافحة التطرف «اعتدال»، وكأنهم من يحرك قوى الإرهاب، وفق ما ضمنته الصحيفة التي تصدر إلكترونياً باللغة الإنجليزية.
الموقع الإنجليزي، المدار وفق أجندة السياسة من قطر، وتصدره في لندن، سبق له استخدام ونشر معلومات مضللة وأخبار ملفقة ضد السعودية وبعض الدول الخليج، في حين أنه لا يتعرض للسياسة الخارجية القطرية أو تنظيم الإخوان المسلمين المدعومين من الدوحة. وفي الوقت الحالي أيضاً تشوب الموقع اتهامات من قبل مؤسسات رقابية في لندن عن الأدوار التي ينتهجها الموقع في عدم المهنية، والبعد عن الجانب الأخلاقي في الإعلام.
ورغم أن من أسباب الغضب الخليجي مواصلة بعض إمبراطوريتها الإعلامية منهج الخروج عن الإجماع الخليجي، حيث تعمد إلى تهديد أمن دول مجلس التعاون واستقرارها، من منظمات أو أفراد، فإن ما يتبع القول حتى اليوم منذ تصريحات الشيخ تميم المنزوعة من المواقع بمبررات القرصنة، كانت قطر حضناً لمهاجمة السعودية ودول الخليج، خصوصاً من قبل رجل الدين الإخواني القطري يوسف القرضاوي الذي شن لأكثر من 3 مرات، وعبر منابر في قطر، هجوماً على السعودية والإمارات، وفي مراحل أخرى إساءات من قبل الداعية الإخواني وجدي غنيم الذي اتهم السعودية بأنها «محاربة للإسلام»، وهي تصريحات تأتي بعد سقوط حكم الإخوان في مصر.
وفي منحى آخر ذو صلة، أبت إيران إلا المشاركة في ضبابية التصريحات القطرية، حيث اعتبر بهرام قاسمي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، أمس (الاثنين)، أن أساس المشكلة بين قطر ودول خليجية سببها «مخرجات القمة العربية الإسلامية الأميركية» التي عقدت قبل أسبوع في العاصمة السعودية الرياض.
توظيف الإساءات عبر المنابر الإعلامية المدعومة من قبل دولة قطر أخذ منحى تصاعدياً، حيث لا تزال عاملة على الخروج عن اتفاق المواقف الخليجية، وتنتهج منهجاً معارضاً لمواقف الدول الخليجية المستظلة باتفاقيات أمنية ودفاعية موحدة، خصوصاً في التعاطي مع ما يمس أمنها من سياسات الجمهورية الإسلامية في إيران، وكذا ميليشيا «حزب الله» في لبنان.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.