زوجة ابن لادن: ليلة مقتل زعيم القاعدة حدثت خيانة

أمل الصداح قالت أن زوجها لم تكن لديه خطه للهروب ... وزوجاته الأربع وأبناؤهن تجمعوا في غرفة نوم واحدة

بطاقة هوية أمل الصداح صغرى زوجات بن لادن («الشرق الأوسط»)
بطاقة هوية أمل الصداح صغرى زوجات بن لادن («الشرق الأوسط»)
TT

زوجة ابن لادن: ليلة مقتل زعيم القاعدة حدثت خيانة

بطاقة هوية أمل الصداح صغرى زوجات بن لادن («الشرق الأوسط»)
بطاقة هوية أمل الصداح صغرى زوجات بن لادن («الشرق الأوسط»)

خرجت أمل أحمد الصداح، صغرى زوجات أسامة بن لادن، الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة، عن صمتها أخيراً لتروي قصة ليلة مقتل أسامة بن لادن على أيدي القوات الخاصة الأميركية في مدينة آبوت آباد الباكستانية في الأول من مايو (أيار) 2011. وصرحت لأحد الصحافيين الغربيين خلال مقابلة بأنه تم قتل بن لادن أمام عينيها على أيدي القوات البحرية الأميركية الخاصة التي اشتبكت مع أبناء وبنات بن لادن عند اقتحامهم للغرفة التي كان يختبئ فيها أسامة بن لادن.
وحكت أمل بن لادن قصة الليلة لكاثي سكوت كلارك وأدريان ليفي، لتُنشر في كتابهما، «المنفى.. رحلة أسامة بن لادن»، وهو الكتاب الذي عُرض مُقتبس منه في صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، وكان يعيش في المنزل نفسه، زوجة بن لادن الثانية خيرية، وزوجته الثالثة سِهام، وابنه خالد، الذي كان يبلغ من العمر 22 عاماً.
تقول أمل: «مع اقتحام القوات الخاصة للمنزل، تجمعت أسرة بن لادن، ثلاث من الزوجات الأربع وأبنائهن، في غرفة النوم الموجودة بالطابق العلوي وأخذوا جميعهم يصلون». وأخبر بن لادن زوجاته بأن عليهن النزول إلى الأسفل مع أبنائهن، حيث قال: «إنهم يريدوني أنا لا أنتم» وذلك بحسب رواية زوجة أسامة بن لادن لأحد الصحافيين الغربيين. مع ذلك أكدت أمل أنها ظلت إلى جوار زوجها الراحل مع ابنها حسين.
خلال لحظات الانتظار الحرجة للقوات الخاصة بينما تتوجه نحو غرفتهم وتقتل خالد، أحد أبناء بن لادن، وتشتبك مع ابنتيه سميه ومريم، أدركت أمل أن هناك شخصا ما مقرب منهم هو من كشف عن موقع «منزلهم الآمن»، حيث تقول: «لقد كان الأمر واضحاً»، فقد كان منزلهم الآمن فخاً وأنه كان هناك خائن بينهم.
تشير رواية أمل إلى عدم وجود خطة لدى بن لادن في حالة حدوث مثل هذا الهجوم، حيث تتذكر جيداً عدم وجود أي إجراءات طارئة يمكن إتباعها «باستثناء توفير حفنة من اليوروهات تم حياكتها في الملابس الداخلية لزوجها، وأرقام طوارئ خاصة بمساعديه في وزيرستان». عندما اقتحمت القوات الخاصة الغرفة، حاولت دفعهم بعيداً، لكن تم إطلاق النار على رجلها، وفقدت الوعي؛ وحين استعادت وعيها، كان بن لادن قد مات بالفعل. وكان حسين، الذي شهد مقتل والده، يجلس إلى جوارها وجسده يرتعش.
تتذكر أمل كيف ظلت ساكنة متظاهرة بالموت، وسمعت أفراد القوات الخاصة وهم يمسكون بسمية ومريم، المرتعدتين، بينما تجلس خيرية، زوجة بن لادن الثانية المشتتة الذهن، إلى جوار جثته لتأكيد هويته. وأخذوا بعد ذلك جثمانه، واقتادوا الأسرة نحو الأسفل، وأدركت أمل أن «النهاية التي لم يجرؤوا يوماً على الحديث عنها قد حلّت، وانتهى الأمر في دقائق».
سببت صغرى زوجات أسامة بن لادن بعض المشكلات للسلطات الباكستانية حين كانت محتجزة لديها، حيث أضربت الأرملة الصغرى لبن لادن عن الطعام احتجاجاً على معاملة السلطات الباكستانية لها وهي محتجزة. تم القبض على أمل الصداح، وهي من اليمن، وأبنائها الخمسة، واحتجازهم مع زوجتين أخريين لبن لادن أكبر سناً بعد هجوم القوات الخاصة الأميركية على منزل في بلدة تقع في شمال باكستان قتل فيها زعيم تنظيم القاعدة السابق في شهر مايو. زار أفراد أسرة بن لادن باكستان لحشد مسؤولين باكستانيين، وواصلت أمل إضرابها عن الطعام احتجاجاً على ما وصفته بمنع السلطات المحلية لها من المغادرة. كذلك ذكر أحد الأقرباء، قال: إنه التقى خمس مرات بمسؤولين باكستانيين، أن المرأة ذات الثلاثين عاماً لم تتلق الرعاية الطبية الملائمة بعد إصابتها برصاصة أثناء عملية الاقتحام التي أسفرت عن مقتل زوجها. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، إنه لم يكن يعلم بوجود أي اتصال رسمي مع أفراد أسرة أمل. وتعرضت زوجات بن لادن، وأبناؤهن إلى سجال دبلوماسي طويل ممتد. ولأرملتي بن لادن الأكبر سناً أصول سعودية، لكنهما خسرتا جنسيتهما حين تم حرمان بن لادن من جنسيته عام 1994 بسبب أنشطته المتطرفة.
وفي يونيو (حزيران) تم ذكر أن أمل كانت في طريقها لمغادرة باكستان حين ألقت الاستخبارات العسكرية القبض عليها وكان ذلك منذ وقوع الهجوم.
مع ذلك أدت بعض المشكلات في اللحظة الأخيرة إلى تأجيل رحيلها، على حد قول القريب المذكور. قام مسؤولون محليون بإجراء مقابلات كثيرة مع الزوجات الثلاث، بحسب ما صرح مسؤولون استخباراتيون أميركيون ذات مرة.



السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

بحث رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، وناقشا الجهود المشتركة بشأنها.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الباكستاني، لوزير الخارجية السعودي الذي يزور إسلام آباد للمشاركة في اجتماع وزاري رباعي؛ حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع الوزاري الرباعي، بمشاركة: محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، وبدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا.

وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم الرباعي في إسلام آباد الأحد (واس)

وبحث الاجتماع الرباعي التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

من جانب آخر، عقد الأمير فيصل بن فرحان لقاءين ثنائيين مع محمد إسحاق دار، وبدر عبد العاطي، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع، جرى خلالهما تبادل وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية، وبحث الجهود المشتركة بشأنها.

جانب من لقاء الأمير فيصل بن فرحان مع بدر عبد العاطي في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

وناقش وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري سبل تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في استقرار المنطقة، ويحد من تداعيات التصعيد فيها.


السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وجميع الاعتداءات التي تستهدف الإقليم.

كانت مصادر أمنية عراقية ذكرت، السبت، أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مُسيَّرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني في أربيل، مضيفة أن ميليشيا استهدفت أيضاً نيجيرفان بارزاني بطائرة مُسيَّرة ملغَّمة انفجرت عند منزله بمدينة دهوك، ما تسبب في أضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وشدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، على «رفضها لكل ما يهدد أمن العراق واستقراره»، مؤكدة تضامنها مع العراق والإقليم، ودعمها لأمنهما واستقرارهما.

وبينما أثار استهداف منزل نيجيرفان في أربيل غضباً واستنكاراً واسعين، عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود أن «مقرَّه الخاص» تم قصفه 5 مرات «لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير»، مُحمِّلاً الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية ما يحصل داخل الإقليم.

وقال مسعود، في بيان، الأحد، إن «إقليم كردستان لم يكن يوماً جزءاً من الأزمات والتوترات والحروب الموجودة في المنطقة، ولكن مع الأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبُّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة، ويقومون دائماً، وبغير وجه حق، بالاعتداء على الإقليم وقوات البيشمركة، ويشكلون تهديداً لحياة واستقرار شعب كردستان».


وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
TT

وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)

شدَّد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، الأحد، على أن «ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عابر بل نمط ممنهج لزعزعة الاستقرار الإقليمي تقوده إيران، يقوم على توظيف الفوضى والإرهاب كأدوات نفوذ»، مؤكداً أن «الأمر يستدعي موقفاً دولياً حازماً، وإجراءات رادعة تكفل حماية السلم والأمن الدوليين».

وجدَّد وزير الخارجية الكويتي، في كلمة له خلال اجتماع وزاري عربي عبر الاتصال المرئي، إدانة واستنكار الكويت بأشد العبارات للعدوان الإيراني على البلاد ودول المنطقة، وما شمله من استهداف ممنهج ينطلق من الأراضي الإيرانية عليها، في تعدٍ صارخ على سيادتها وانتهاك للقانون الدولي والإنساني وميثاق الأمم المتحدة، موضحاً أنه «تسبَّب في ارتقاء الشهداء، وسقوط الجرحى، وتعريض المواطنين والمقيمين والأحياء السكنية للخطر ودمار المرافق والبنى المدنية الحيوية».

ولفت الشيخ جراح الصباح إلى توسع نطاق العدوان الإيراني عبر هجمات تشنها فصائل وميليشيات عراقية موالية لإيران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة على الكويت ودول عربية، مثمناً ما تعهدت حكومة العراق باتخاذه من إجراءات لوقف الأعمال العدائية، ومعرباً عن أمله بأن تتكلل جهودها بهذا الشأن بالنجاح في القريب العاجل.

وأشار إلى ما تشهده المنطقة خلال الأيام الماضية من محاولات لزعزعة الأمن الداخلي في عدة دول عربية وإشاعة الفوضى والهلع بين المواطنين والمقيمين، مشيداً بجهود الأجهزة الأمنية الكويتية التي نجحت عبر القبض على 3 خلايا إرهابية ثبت ارتباطها بتنظيم «حزب الله» الإرهابي بالتصدي لمحاولات إيران بتنفيذ أعمال تخريبية في الدولة.

الشيخ جراح الصباح جدَّد إدانة واستنكار بلاده بأشد العبارات للعدوان الإيراني على الكويت ودول المنطقة (كونا)

وأكد الوزير الكويتي أن هذه الممارسات الإيرانية تظل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعدواناً سافراً لا يمكن تبريره مهما حاولت إيران وأذرعها شرعنة هجماتهم الهمجية عبر توظيف خطاب مضلل ومحاولات ممنهجة لطمس الحقائق، وتزييف الوقائع، والتذرع بذرائع واهية، مُنوِّهاً باحتفاظ بلاده بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من الميثاق الأممي، واتخاذها كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها وسلامة شعبها بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.

وذكر الشيخ جراح الصباح أن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل المشترك في إطار جامعة الدول العربية الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة»، مؤكداً أن الجامعة «أثبتت رغم مكانتها الرمزية عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدور مؤثر في صون الأمن العربي»، ومشدِّداً على «الحاجة الملحة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وترسخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وأضاف: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية سياسياً واقتصادياً، حيث كانت، ولا تزال، في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية والحريصين على وحدة الصف العربي»، مبيناً أن هذا «الأمر يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود، ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

وأكد وزير الخارجية الكويتي أهمية مشاركة دول المنطقة في أي مسار تفاوضي مستقبلي مع إيران، انطلاقاً من ضرورة إشراكها في بلورة التصورات ذات الصلة بتحقيق أمن الشرق الأوسط واستقراره، لا سيما الدول التي تعاني بشكل مباشر من سلوك طهران العدواني تجاه محيطها الإقليمي.