بريطانيا تسحب جوازات سفر مشتبهين وتنسيق أميركي ـ فرنسي بشأن ليبيا

بريطانيا تسحب جوازات سفر مشتبهين وتنسيق أميركي ـ فرنسي بشأن ليبيا
TT

بريطانيا تسحب جوازات سفر مشتبهين وتنسيق أميركي ـ فرنسي بشأن ليبيا

بريطانيا تسحب جوازات سفر مشتبهين وتنسيق أميركي ـ فرنسي بشأن ليبيا

قالت لجنة برلمانية أمس، بأن بريطانيا يجب أن تتحرك بصورة عاجلة لمنع مواطنيها من السفر للقتال في سوريا وصراعات أخرى وسط مخاوف من أنهم يمكن أن يتبنوا فكرا متشددا هناك وأن يعودوا لتنفيذ هجمات في بلدهم. وحذر رئيس لجنة الشؤون الداخلية أيضا من أن بريطانيا تواجه حاليا «تهديدا إرهابيا» بنفس درجة الخطورة في أي وقت منذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) على الولايات المتحدة قبل 13 عاما. وقالت اللجنة في تقرير عن مكافحة الإرهاب: «عدد المواطنين البريطانيين والغربيين الذين يسافرون للقتال في صراعات أجنبية وصل إلى مستويات مزعجة تختلف عن أي شيء شوهد في السنوات القليلة الماضية». وأضافت: «نطلب ردا عاجلا يستهدف إثناء ومنع من يودون الذهاب للقتال من الذهاب». وتزايدت التحذيرات من بريطانيا وحكومات أوروبية أخرى في الشهور القليلة الماضية من أن المسلمين الذين يذهبون للقتال ضد قوات الرئيس بشار الأسد في سوريا يمكن أن يشكلوا في نهاية الأمر تهديدا لبلادهم ذاتها. ووسط تصاعد المخاوف في بريطانيا من عودة الإرهابيين الذين صدرتهم هي وغيرها من الدول الغربية للقتال في صفوف المجموعات الإرهابية المسلحة في سوريا والهجمات التي يمكن أن يعمدوا إلى تنفيذها على أراضيها لدى عودتهم طالب نواب في مجلس العموم البريطاني بإلغاء جوازات سفر البريطانيين الذين يقاتلون في سوريا مع ورود تقارير جديدة عن مقتل إرهابيين بريطانيين اثنين جديدين. ورأى النواب البريطانيون في تقريرهم «أن إلغاء جوازات السفر لهؤلاء يشكل أداة حيوية لمواجهة هذه المشكلة» عادين أن ما يثير الدهشة أن 14 جواز سفر فقط تم إبطالها منذ أبريل (نيسان) من العام الماضي. ونقلت «الغارديان» عن وزارة الخارجية البريطانية قولها إنها «على اطلاع على التقارير التي أبلغت عن مقتل بريطانيين اثنين جديدين في سوريا وإنها تحقق في الأمر». ويقول شيراز ماهر العضو البارز في المركز الدولي لدراسة التطرف الذي يراقب أنشطة الإرهابيين في الخارج إن البريطانيين اللذين قتلا كانا عضوين فيما يسمى «دولة الإسلام في العراق والشام» وقتلا خلال اشتباك مع إرهابيي «جبهة النصرة». ومن ضمن الإجراءات الأخرى التي اقترح تقرير اللجنة اتباعها لضمان عدم ارتداد الإرهاب إلى عقر دارهم إمكانية نشر «راصدين بريطانيين» على طول الحدود السورية لمراقبة أولئك الذين يعبرون إلى سوريا. وفي توصية أخرى دعت اللجنة إلى أن تكون مسؤولية مكافحة الإرهاب منوطة بالوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة. وحول سفر الإرهابيين البريطانيين إلى سوريا قال التقرير «نطالب باستجابة فورية تستهدف ثني ومنع أولئك الذين يرغبون في الذهاب إلى هناك من القيام بذلك وألا يشكل أولئك الذين يعودون إلى بريطانيا خطرا على أمننا». ويعتقد مسؤولو الأمن أن عدة مئات من البريطانيين انضموا إلى الصراع السوري. وبدأت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية الشهر الماضي حملة لمساعدة النساء المسلمات في إثناء الشبان في مجتمعاتهن عن محاولة الذهاب إلى سوريا. وقال رئيس اللجنة كيث فاز بأن: «منع البريطانيين من الرجال والنساء من الذهاب ليصبحوا مقاتلين أجانب في سوريا وميادين صراعات أخرى والتواصل معهم حين يعودون أمر حيوي لتجنب تعريض أمن بريطانيا للخطر على مدى سنوات كثيرة قادمة». بدوره قال وزير الهجرة البريطاني جيمس بروكينشير في أدلة مكتوبة نشرت في التقرير بأن منسق شؤون مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي جيل دي كيرشوف قدر عدد الأوروبيين الذين سافروا إلى سوريا بأكثر من ألفين حيث يأتي أكبر عدد من بلجيكا والدنمارك وألمانيا وهولندا وبريطانيا. وتحدث بروكينشير أمام اللجنة عن وجود حاجة لاتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الإرهابيين البريطانيين من السفر إلى سوريا وسط مخاوف من عودتهم لتنفيذ هجمات في بريطانيا.
من جهة أخرى نددت هيئة حقوق الإنسان الإسلامية في بريطانيا بتقرير لجنة الشؤون الداخلية بمجلس العموم ووصفته بأنه يستهدف المسلمين ويعكس هواجس لدى الكثيرين تربط المجتمع الإسلامي بالتهديدات الأمنية. وانتقدت الهيئة في بيان لها التركيز على المسلمين في التقرير وربطهم بالإرهاب ووصفته بأنه غير متناسب وغير متناسق ويقوم على التمييز ضد المسلمين. وأشار البيان إلى أن توصيات اللجنة بضرورة سحب الجنسية ممن يسافرون للقتال في سوريا باعتبارهم يمثلون تهديدا إرهابيا تنطوي على نهج انتقائي يستهدف المسلمين، فبينما ينضم بعض اليهود البريطانيين إلى الجيش الإسرائيلي لم يعرب أي سياسي عن مخاوفه من احتمال عودتهم من الأراضي الفلسطينية المحتلة لارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في بريطانيا. وتقول وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية إن أعداد البريطانيين الذين يتوجهون إلى سوريا للانضمام للحركات المسلحة هناك بلغ نحو 500 شخص. وقال رئيس اللجنة البريطانية كيث فاز إن الهجمات الأخيرة التي شنتها تنظيمات مثل تنظيم الشباب وحركة بوكو حرام تؤكد أن التهديد الإرهابي للمملكة المتحدة ما زال ماثلا كما كان منذ 13 عاما عندما وقعت هجمات 11 سبتمبر في نيويورك وواشنطن.
من جهته قال جيل دي كيرشوف المنسق الأوروبي المكلف بشؤون مكافحة الإرهاب «الشرق الأوسط» بأن نتائج الاجتماع الأمني الذي استضافته بروكسل أول من أمس، بمشاركة دول أوروبية وأخرى عربية وإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة ستكون نتائجه إيجابية على جميع الأطراف المشاركة، لأن الملف الذي جرت مناقشته في الاجتماع وهو مواجهة تجنيد وتسفير الشباب للقتال في سوريا، لا يشكل تحديا بالنسبة للاتحاد الأوروبي فقط وإنما هو أيضا تحد يواجه دول في جنوب المتوسط ومنها دول في شمال أفريقيا. وأضاف سننجح في خططنا لمواجهة هذه المشكلة، لو تعاونا بشكل مشترك في مجال تبادل المعلومات والتجارب العملية الجيدة، وسيكون لهذا نتائج إيجابيا للجميع. وأوضح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»» في بروكسل أن الدول العربية والإسلامية يمكن أن تلعب دورا كبيرا في هذا الصدد مثل توجيه الرسائل المعتدلة لمواجهة الفكر المتشدد وتطبيق استراتيجية للاتصال، والتواصل مع أطراف أخرى معنية بهذا الملف وأيضا مراقبة الحدود. وفي رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» قالت جويلية ميلكوية وزيرة الداخلية في بلجيكا: «يمكننا من وضع آليات مشتركة وصارمة وأيضا تبادل للمعلومات الاستخباراتية، وأشادت بدور دول الجوار وخاصة تركيا في مواجهة هذا الأمر. وقالت: «تمكنا خلال الأشهر الماضية من توقيف أعداد من الشباب بفضل تبادل قوائم بأسماء المشتبه بهم، وذلك قبل سفرهم إلى سوريا. وأضافت أيضا أتمنى من البرلمان الأوروبي، القادم، العمل من أجل التوافق على وضع خطوط عريضة لاستراتيجية موحدة للتعاون في ملف تبادل البيانات للمسافرين والبيانات الشخصية الأخرى. وانطلاقا من الشعور المتنامي بالقلق، لدى عدة دول أوروبية، بسبب ظاهرة تجنيد وتسفير الشباب صغار السن إلى سوريا، للقتال هناك، تواصلت المشاورات رفيعة المستوى، بحضور وزراء داخلية ست دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب الولايات المتحدة الأميركية وأربع دول عربية وإسلامية هي تركيا والأردن وتونس والمغرب لبحث سبل مواجهة هذا الأمر، وأظهرت التصريحات على هامش الاجتماع وجود اتفاق على ضرورة تكثيف التعاون البيني والإقليمي مع دول الجوار ومن خلال بلورة إجراءات مشتركة رادعة مثل توجيه خطاب مضاد للتطرف والتوجيه في المجال التربوي والتعامل مع منظمات المجتمع المدني المختلفة. وتشديد المراقبة على الحدود وأيضا المراقبة على وسائل التواصل الاجتماعي لمواجهة الفكر المتشدد فضلا عن المزيد من التنسيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية ونوهت الوزيرة البلجيكية، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الفرنسي برنارد كازنوف، عقدته على هامش الاجتماع، إلى ضرورة التعاون مع كبرى شركات الإنترنت ومحركات البحث لمراقبة مواقع الإنترنت وتوعية المعنيين بضرورة الامتناع عن نشر صور وأفلام ونصوص يمكن أن تؤثر في الشباب وتحفز تجنيدهم. ولفتت الوزيرة البلجيكية النظر أن مسألة تجنيد الشباب لا تأتي بالضرورة من الأئمة في المساجد، بل من الدعاة الذين يتواجدون غالبا خارج الدول الأوروبية ويستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي لتسويق أفكارهم العنيفة وتكثيف تأثيرهم الضار على الشباب. وقالت: «من هنا ضرورة إعطاء اهتمام خاص للدعاية عبر الإنترنت ما يستدعي تعاونا دوليا، خاصة مع الولايات المتحدة الأميركية»، وشددت على ضرورة تعميق التعاون سواء بين الدول الأوروبية وبين الدول الشريكة بشأن تبادل المعلومات حول المسافرين وتسجيل الأشخاص المشتبه بهم ونشر المعطيات الخاصة بهم لدى كافة السلطات المعنية في الدول الأوروبية.
كما ناشدت ميلكيه البرلمان الأوروبي، القادم أي ما بعد الانتخابات الأوروبية في 25 الشهر الجاري، العمل من أجل التوافق على وضع خطوط عريضة لاستراتيجية موحدة للتعاون مع هذا الملف الهام، خاصة بشأن تبادل المعلومات والبيانات بشأن الأشخاص المشكوك بهم، من جانبه، أكد الوزير الفرنسي أن بلاده وكذلك بلجيكا قد وضعتا خططا وإجراءات محددة لمواجهة هذا الأمر، حيث «حصلنا على نتائج مرضية خاصة في مجال ثني الشباب عن التوجه لسوريا، ولكن المشكلة أن عملنا يتكسب صفة استخبارية سرية، لذلك لا يمكننا نشر النتائج بشكل كامل، لأن العمل مستمر ولن ينقطع»، على حد تعبيره.



روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ قبل مفاوضات جنيف

أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ قبل مفاوضات جنيف

أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)

قالت أوكرانيا، اليوم (الثلاثاء)، إن روسيا أطلقت عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على أراضيها، فيما اعتبرته تقويضاً للجهود الدبلوماسية، قُبيل بدء جولة جديدة من المفاوضات في جنيف.

وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيسغا، على مواقع التواصل الاجتماعي: «إلى أي مدى تتجاهل روسيا جهود السلام: هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على نطاق واسع ضد أوكرانيا، مباشرة قبل الجولة التالية من المفاوضات في جنيف».

من جانبها، ​قالت إدارة خدمات الملاحة الجوية البولندية، اليوم، ​إن ‌مطاري جيشوف ولوبلين ​استأنفا عملياتهما بعد إغلاقهما بسبب أنشطة عسكرية جوية.

وذكر قادة عسكريون ‌بولنديون ‌في ​وقت ‌سابق، ‌أن الأنشطة العسكرية الجوية بدأت في المجال ‌الجوي للبلاد، بسبب ضربات شنتها القوات الجوية لروسيا على الأراضي الأوكرانية باستخدام قدرات بعيدة المدى.

ومن المقرر استئناف مباحثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في جنيف، اليوم، بحضور الولايات المتحدة وسيطاً.

وتأتي أحدث جولة مباحثات في أعقاب جولتين من المفاوضات الثلاثية بأبوظبي في يناير (كانون الثاني) الماضي، ومطلع الشهر الحالي، حيث يسعى الدبلوماسيون للتوصل إلى مسار لانهاء الصراع، المستمر منذ نحو 4 أعوام.

وسيكون كبير مبعوثي ترمب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، ضمن الوفد الأميركي، بينما سيترأس وزير الثقافة الروسي السابق فلاديمير ميدينسكي وفد موسكو.

وسيمثل كييف رئيس مجلس الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف، إلى جانب مجموعة من المسؤولين الأوكرانيين الآخرين.

وقال الكرملين إن روسيا تهدف لمناقشة القضايا الإقليمية مع أوكرانيا خلال المباحثات التي تستمر يومين. ومع ذلك، لا يلوح في الأفق بعد أي حل للحرب في أوكرانيا. وترفض كييف التخلي عن الأراضي التي تطالب بها روسيا، بما في ذلك الموجودة بمنطقة دونيتسك التي ما زالت تسيطر عليها أوكرانيا.

ويعتقد أن أوكرانيا تسعى لوقف إطلاق نار جزئي للهجمات على منشآت الطاقة في البلاد، بعد أسابيع من الهجمات التي أدت لانقطاع الكهرباء والمياه والتدفئة عن الملايين من الأوكرانيين.


فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)

فتحت هيئة حماية بيانات آيرلندية بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، تحقيقاً في قيام برنامج الدردشة الآلي «غروك» على منصة «إكس» والمدعوم بالذكاء الاصطناعي، بتوليد صور ذات طابع جنسي بتقنية التزييف العميق، في أحدث خطوة دولية لمنع هذه الأداة.

وأفادت «مفوضية حماية البيانات» الآيرلندية أن «التحقيق» يتعلق بانتهاكات محتملة لـ«القواعد العامة لحماية البيانات» في الاتحاد الأوروبي.

وقالت إنه سيتم فحص ادعاءات متعلقة بتوليد صور حميمة أو جنسية باستخدام هذه الأداة «قد تكون ضارة وبدون موافقة وتشمل أفراداً أوروبيين، بينهم أطفال»، ونشرها على المنصة.

وبما أن مقر العمليات الأوروبية لمنصة «إكس» يقع في آيرلندا، فإن مفوضية حماية البيانات الآيرلندية هي الجهة التنظيمية الرئيسية في أوروبا المخولة تطبيق قواعد التكتل على المنصة.

وقال نائب مفوض حماية البيانات، غراهام دويل، بأن الهيئة «تتواصل» مع المنصة المملوكة للملياردير إيلون ماسك «منذ ظهور تقارير إعلامية قبل أسابيع حول قدرات مزعومة لمستخدمي غروك على توليد صور جنسية لأشخاص حقيقيين، بمن فيهم أطفال»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي رد على إتاحة تقنية التزييف العميق للمستخدمين، أعلنت بعض الدول في يناير (كانون الثاني) عن بدء تحقيقات تتعلق بـ«غروك» وزيادة القواعد التنظيمية التي تشمل حظره نهائياً.

كما فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقاً خاصاً به لمعرفة ما إذا كانت منصة «إكس» قد أوفت بالتزاماتها القانونية بموجب قانون الخدمات الرقمية التابع للتكتل والمُصمم لمراقبة عمالقة الإنترنت.

وتحت وطأة الانتقادات، أعلنت «إكس» الشهر الماضي أنها ستقصر استخدام «غروك» بالنسبة لتوليد الصور على المشتركين لقاء بدل مادي.

وتعد القوانين الرقمية الأوروبية المتعلقة بشركات التكنولوجيا العملاقة، محور توتر رئيسي بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن منذ عودة دونالد ترمب إلى السلطة.

وتأتي الخطوة الآيرلندية رغم تهديدات الإدارة الأميركية برد فعل انتقامي واعتبارها هذه القوانين بمثابة اعتداء على حرية التعبير واستهداف غير منصف للشركات الأميركية.

وأعلنت مفوضية حماية البيانات أنها أبلغت شبكة التواصل الاجتماعي، الاثنين، بفتح تحقيق. ولم ترد منصة «إكس» على اتصالات من «وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء الاثنين.

كانت الهيئة التنظيمية الآيرلندية قد فتحت تحقيقاً في أبريل (نيسان) 2025 بشأن استخدام منصة «إكس» لبعض البيانات الشخصية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، ولا سيما نموذج «غروك».


إسبانيا تعتزم إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا عبر الأمم المتحدة

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تعتزم إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا عبر الأمم المتحدة

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

أعلنت إسبانيا، الاثنين، أنها تعتزم أن ترسل عبر الأمم المتحدة، مساعدات إنسانية إلى كوبا التي تواجه أزمة اقتصادية حادة تفاقمت جراء حصار تفرضه الولايات المتحدة على النفط.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإسبانية عقب اجتماع بين وزيري خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس وكوبا برونو رودريغيز في مدريد: «ستقدّم إسبانيا مساعدات إنسانية... إلى كوبا عبر منظومة الأمم المتحدة على شكل مواد غذائية ومنتجات صحية أساسية».

ويأتي الإعلان عقب إرسال مكسيكو 800 طن من المساعدات الإنسانية إلى الجزيرة، وصلت على متن سفينتين تابعتين للبحرية المكسيكية، أواخر الأسبوع الماضي.

وفاقمت الإجراءات التي اتّخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتضييق على اقتصاد الجزيرة الخاضعة لحصار أميركي، الضائقة التي يعيشها الكوبيون.

وتعهّد ترامب قطع إمدادات النفط والوقود عن كوبا، عقب العملية العسكرية التي نفّذتها قوات أميركية خاصة في كراكاس، الشهر الماضي، وأفضت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

وكانت فنزويلا المورّد الرئيسي للنفط إلى الجزيرة ذات النظام الشيوعي.

وأعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الجمعة، عن «قلقها الكبير» إزاء تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي في كوبا.

واتّخذت الحكومة الكوبية التي تواجه صعوبات في توليد الكهرباء مع انقطاعات متكرّرة للتيار، ونقصاً في الأغذية والأدوية، إجراءات طارئة بداية من الاثنين، تشمل فرض قيود على بيع الوقود، وتقليص خدمات النقل العام.

وأورد بيان «الخارجية الإسبانية» أن ألباريس ورودريغيز أجريا مناقشات حول «الوضع الراهن في كوبا»، من دون الغوص في أي تفاصيل.

وجاء في منشور لرودريغيز على منصة «إكس»، أن الوزيرين شدّدا خلال الاجتماع على وجود رغبة لـ«تعزيز الحوار السياسي والاقتصادي - التجاري والتعاوني بما يصب في مصلحة البلدين».

وندّد بـ«الانتهاكات (الأميركية) للسلم والأمن والقانون الدولي، وتزايد عداء الولايات المتحدة لكوبا».

وكان وزير الخارجية الكوبي زار الصين وفتينام قبل توجّهه إلى مدريد.