إسطنبول تودع نادي «رينا»

أزيل في 45 دقيقة بعد أكثر من 5 أشهر من استهدافه ليلة رأس السنة

نادي رينا في إسطنبول قبل أن يتحول إلى أطلال أمس («الشرق الأوسط»)
نادي رينا في إسطنبول قبل أن يتحول إلى أطلال أمس («الشرق الأوسط»)
TT

إسطنبول تودع نادي «رينا»

نادي رينا في إسطنبول قبل أن يتحول إلى أطلال أمس («الشرق الأوسط»)
نادي رينا في إسطنبول قبل أن يتحول إلى أطلال أمس («الشرق الأوسط»)

في 45 دقيقة فقط، أصبح نادي رينا الليلي في منطقة أورتاكوي التابعة لحي بيشكتاش أحد أعرق أحياء مدينة إسطنبول أثراً بعد عين، وهو الذي اشتهر بأنه مركز تجمع الأثرياء وأشهر الشخصيات في تركيا في سهراتهم ومناسباتهم قبل أن تضربه يد الإرهاب ليلة رأس السنة، عندما قتل الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف المكنى بـ«أبو محمد الخراساني» 39 شخصاً من جنسيات مختلفة وأصاب 69 آخرين في الساعات الأولى من عام 2017 في هجوم إرهابي رتب مع قيادات «داعش» في الرقة شمال سوريا.
وتحركت آليات الهدم بقرار من مجلس بلدية إسطنبول صباح أمس (الاثنين) وأنهت مهمتها، التي جاءت مفاجئة كذلك لمالكي النادي الليلي الأشهر، في 45 دقيقة، وقالت البلدية في بيان إن بعض أجزاء «رينا» أقيمت بالمخالفة للقانون.
وأشار البيان، الذي صدر عقب عملية الهدم إلى أنه تمت إزالة الأجزاء المخالفة للقانون.
وأعرب مصدر مقرب من الشركة المالكة لنادي رينا عن دهشته إزاء عملية الهدم، قائلاً إنها «شكلت مفاجأة بالنسبة لنا... هذا أمر غير متوقع، عملية الهدم استغرقت 45 دقيقة فقط. هدموه وغادروا».
وتعد «رينا» إحدى العلامات التجارية العالمية، وكان نادي رينا الليلي واحداً من مشاريع متعددة للشركة المالكة له، التي تعمل في كثير من المجالات الأخرى كالتصدير والاستيراد ومناجم استخراج الفحم.
ويعود اسم النادي الليلي إلى اسم ابنة أحد مالكيه محمد كوتش أرسلان الذي لم يظهر أو يتحدث إلى وسائل الإعلام منذ الهجوم الإرهابي على النادي الليلي، فيما أعلن شريكه علي أونال عقب الهجوم أنه لا يرغب في استمرار تشغيل «رينا» نادياً ليلياً للترفيه بعد أن أرسلوا الجثث إلى كثير من أنحاء العالم، فضلاً عن عشرات الجرحى ومنهم أصدقاء له وبعض العاملين بالنادي.
وقال أونال: «كان بمقدورنا أن نشغل النادي مباشرة بعد انتهاء التحقيقات في الهجوم الإرهابي، لكن ما عادت لدينا الرغبة في ذلك... صحيح أن النادي هو علامة تجارية عالمية، لكن كيف يمكن أن تعيش بعد ذلك».
ولفت إلى أن أحداً من السلطات المختصة حتى وزارة السياحة لم يستدعه بشأن الهجوم على النادي الليلي ولا يعرف إذا كان تم استدعاء شريكه محمد كوتش أرسلان أم لا... قائلاً: «بسبب الأشرار، أرسلنا جثثاً إلى أنحاء مختلفة من العالم، لا أريد بيع الترفيه في مكان توفي فيه كثير من الناس. وهناك أيضاً كثير من الجرحى».
وتعرض نادي رينا الليلي لهجوم إرهابي في الساعات الأولى من عام 2017 خلف 39 قتيلاً و69 مصاباً غالبيتهم من الأجانب من جنسيات مختلفة. وألقت قوات الأمن التركية القبض على منفذ الهجوم الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف ليل السادس عشر من يناير (كانون الثاني) الماضي بعد مطاردة استمرت أسبوعين، في منطقة اسنيورت بإسطنبول مع 4 أشخاص آخرين؛ هم رجل عراقي و3 نساء من السنغال والصومال ومصر، قال في التحقيقات إن قيادات «داعش» في سوريا قدمهن له مكافأة على نجاحه في تنفيذ عملية «رينا».
وبعد نحو 5 أشهر من التحقيقات أحالت النيابة العامة في إسطنبول 51 متهماً في قضية الهجوم على نادي رينا إلى محكمة الجنايات، وطالبت بمعاقبة مشاريبوف، منفذ الهجوم، بالسجن المؤبد 40 مرة، إضافة إلى ألفين و397 سنة سجناً. وقررت المحكمة البدء في جلسات القضية في 11 ديسمبر (كانون الأول) المقبل بعد أن قبلت مذكرة النيابة العامة التي تضمنت 57 اتهاماً للداعشي مشاريبوف.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».