نجل رفسنجاني يقود الإصلاحيين لفوز ساحق في مجلس بلدية طهران

رئيسي يقدم شكوى ضد التجاوزات الانتخابية

محسن نجل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني أحد المرشحين لعمدة طهران بعد أن حقق فوزاً عريضاً في الانتخابات البلدية (إيلنا)
محسن نجل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني أحد المرشحين لعمدة طهران بعد أن حقق فوزاً عريضاً في الانتخابات البلدية (إيلنا)
TT

نجل رفسنجاني يقود الإصلاحيين لفوز ساحق في مجلس بلدية طهران

محسن نجل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني أحد المرشحين لعمدة طهران بعد أن حقق فوزاً عريضاً في الانتخابات البلدية (إيلنا)
محسن نجل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني أحد المرشحين لعمدة طهران بعد أن حقق فوزاً عريضاً في الانتخابات البلدية (إيلنا)

بينما قدم المرشح المحافظ إبراهيم رئيسي شكوى ضد «التجاوزات» الانتخابية إلى لجنة صيانة الدستور، أعلن أمس فوز قائمة «الأمل» الإصلاحية بقيادة نجل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، محسن هاشمي، وهو ثاني فوز ساحق للائتلاف الإصلاحي والمعتدل على المحافظين بحصول قائمة «الأمل» على مقاعد مجلس بلدية طهران، خلال الانتخابات التي جرت بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية الجمعة.
وكشفت حملة المرشح إبراهيم رئيسي أمس عن تقديم شكوى من 3 صفحات حول التجاوزات الانتخابية إلى رئيس لجنة صيانة الدستور أحمد جنتي «قبل وبعد الانتخابات الرئاسية»، وفق ما ذكرت وكالة «مهر» الحكومية.
ويذكر رئيسي في رسالته: « نظراً للوعود التي قطعتها للشعب الإيراني لا يمكنني الصمت على ظلم الشعب، من أجل ذلك أرجو فتح تحقيق حول القضايا المذكورة وفقاً للقانون».
وجاءت الشكوى بعد يوم من تأكيد فوز روحاني بنسبة 57 في المائة، أي 23.5 من نحو 41 مليون صوت أدلى بها الناخبون في انتخابات الرئاسة الـ12 في إيران. وحصل قاليباف على 15.7 مليون صوت.
وكان رئيسي أصدر بياناً بعد ساعات من إعلان فوز روحاني في الانتخابات أول من أمس. ولم يهنئ رئيسي الرئيس المنتخب، إلا أنه أشاد بدور المرشد الإيراني في الانتخابات. وفي رسالة ضمنية إلى روحاني قال إنه «لا يمكن تجاهل مطالب 16 مليوناً» صوتوا له من أجل «التغيير».
وحظي رئيسي خلال حملته للانتخابات الرئاسية بدعم أغلبية الأجهزة الخاضعة لسلطة خامنئي مثل الحرس الثوري والقضاء وهيئة الإذاعة والتلفزيون، وهو ما احتج عليه روحاني في عدة مناسبات انتخابية.
وكان رئيس حملة المرشح المحافظ صولت مرتضوي أعلن توجيه رسالتين احتجاجيتين إلى هيئة الانتخابات الإيرانية، قال فيهما إن «التجاوزات بلغت مستوى الإبلاغ وتقديم الشكوى».
من جانب آخر، أعلن محافظ طهران عيسى فرهادي أمس فوز الائتلاف الإصلاحي والمعتدل بكل مقاعد مجلس بلدية طهران (21 مقعداً) في الانتخابات التي جرت الجمعة في عموم البلاد.
ورغم أن النتائج النهائية تعلن الاثنين فإن وكالة «مهر» الحكومية أكدت أن نجل الرئيس الأسبق محسن هاشمي يتصدر قائمة الفائزين بأكثر من مليون و138 ألف صوت. وحصل عمدة طهران الأسبق وسفير إيران السابق في أسبانيا مرتضى الويري بنحو 921 ألف، ووزير الثقافة الأسبق أحمد مسجد جامعي على 840 ألف صوت.
وبحسب النتائج، فإن رئيس مجلس بلدية طهران المحافظ مهدي تشمران حل في الرتبة 22، وهو ما يؤهله للحصول على معقد احتياط والدخول للمجلس في حال غياب أحد الأعضاء الأساسيين.
وحظيت قائمة «الأمل» بتأييد الرئيس المنتخب حسن روحاني خلال الحملات الانتخابية، ونجح الإصلاحيون في تكرار الفوز بكل مقاعد العاصمة طهران في الانتخابات البرلمانية التي جرت في فبراير (شباط) 2016.
وفي سياق متصل، قال أمين عام حزب عمال البناء غلامحسين كرباستشي أمس إنه «نظراً لفوز قائمة الأمل في انتخابات بلدية طهران، فإن عمدة طهران الحالي محمد باقر قاليباف وصل إلى نهايته»، مضيفاً أن المجلس سيتوجه لاختيار عمدة جديد بدلاً من قاليباف.
وحول الأسماء المطروحة لأخذ مكان قاليباف قال كرباستشي إن محسن هاشمي من الأسماء المطروحة لشغل منصب عمدة طهران «إن رغب في ذلك».
وعن مستقبل قاليباف بعد خروجه من سباق الرئاسة وفوز الإصلاحيين في مجلس البلدية، أوضح كرباستشي أنه «يجب ألا يصبح الكل رئيساً أو عمدة بلدية، وبإمكانه أن يواصل نشاطه في المجالات الأخرى».
وكان قاليباف انسحب من السباق الرئاسي لصالح رئيسي قبل أن يعلن تحالفه ضد روحاني. ويُعتبر خروج المحافظين من المجلس البلدي هزيمة قاسية لرئيس البلدية الحالي محمد باقر قاليباف.
وتولى قاليباف رئاسة بلدية طهران خلال 12 عاماً خلفاً للمحافظ المتشدد محمود أحمدي نجاد، الذي ترأس البلدية بين عامي 2003 و2005. وفي السابق كان وزير الداخلية يتولى تعيين رؤساء البلديات. ويعد الثقل السياسي لعمدة طهران معادلاً لوزير الداخلية في إيران.
وشغل قاليباف منصب قائد القوات الجوية في الحرس الثوري وقائد شرطة طهران وقائد مجموعة «خاتم الأنبياء» الذراع العسكرية قبل الدخول على خط المناصب السياسية في إيران.
واعتبر كرباستشي أن «الإقبال الشعبي الواسع على قائمة الأمل» يحمل دلالتين؛ الأولى تأييد جبهة سياسية والثانية تعبر عن مطالب شعبية.
وتولى الإصلاحيون أول مجلس بلدي لطهران بين عامي 1999 و2003، وكان قد تشكّل إثر أول انتخابات بلدية في البلاد أجريت في عهد حكومة الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي (1997 - 2005)، وكان كرباستشي عمدة طهران قبل وصول أحمدي نجاد.
بدوره، أصدر عمدة طهران محمد باقر قاليباف بياناً أمس حول نتائج الانتخابات الرئاسية، هنأ فيه الرئيس المنتخب، إلا أنه وصف الانتخابات بـ«غير النزيهة وغير الآمنة»، رغم ترحيبه بالمشاركة الواسعة للإيرانيين.
وشدد قاليباف في بيانه على أن هدفه من دخول الانتخابات التصدي لمجموعة «4 في المائة»، في إشارة إلى ما ذكره في الانتخابات حول حرمان 96 في المائة من الإيرانيين من الخدمات الحكومية مقابل سيطرة 4 في المائة.
وطالب قاليباف الحكومة بالتصدي للفساد، قائلاً: «من أجل التصدي للاستبداد في إدارة البلد، يجب على المنتقدين مناقشة المطالب الشعبية وأن يتصدوا لانتهاك القانون والتهرب من الرقابة القانونية عبر الشفافية»، وفق ما نقلت عنه وكالة «تسنيم».
في غضون ذلك، نفى مصدر مطلع مقرب من مفتش خامنئي الخاص، علي أكبر ناطق نوري، ما تناقلته تقارير إيرانية عن تعيينه في منصب رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام.
وتباينت المواقع الإيرانية حول إقالته أو استقالته من منصبه في مكتب خامنئي بعد أيام قليلة من إعلان تأييده لروحاني في الانتخابات، إلا أن وسائل إعلام نقلت عنه: «يجب ألا ينحاز مسؤول في مكتب المرشد لأي جهة سياسية».
وكشفت وكالة «تسنيم» أمس أن مشاورات تجري بين فريق الرئيس المنتخب لتعيين ناطق نوري نائباً له في تشكيلة الحكومة الجديدة. ورجحت المصادر نفسها أن يتجه الإصلاحيون لتعيين نائب الرئيس الحالي إسحاق جهانغيري في منصب عمدة طهران بدلاً من قاليباف.
ولم يتأكد بعد إذا ما كان خامنئي وافق على استقالة ناطق نوري أم لا. ويعد ناطق نوري من أبرز الشخصيات المعتدلة المقربة من الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني والرئيس الإصلاحي محمد خاتمي بعدما كان منافساً له في انتخابات الرئاسة 1997.



الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.