وزير الخارجية الأميركي: سنعزز الجهود لردع إيران في اليمن وسوريا

الجبير قال إن «حزب الله» منظمة إرهابية أسستها طهران

وزير الخارجية السعودي مع نظيره الأميركي في مؤتمر صحافي أمس في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي مع نظيره الأميركي في مؤتمر صحافي أمس في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية الأميركي: سنعزز الجهود لردع إيران في اليمن وسوريا

وزير الخارجية السعودي مع نظيره الأميركي في مؤتمر صحافي أمس في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي مع نظيره الأميركي في مؤتمر صحافي أمس في الرياض (واس)

أعلنت السعودية والولايات المتحدة بدء حقبة جديدة في العلاقات بين البلدين، من خلال توقيع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس دونالد ترمب، إعلاناً تاريخياً لتطوير العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، لتصبح شراكة استراتيجية أكبر من قبل.
وقال عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، في مؤتمر صحافي مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون في الرياض أمس: «اليوم حقبة جديدة في العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية وبين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي... خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان والرئيس ترمب وقعا إعلاناً تاريخياً لتطوير العلاقات الاستراتيجية بين بلدينا، وسوف تتطور لتصبح شراكة استراتيجية أكبر من قبل».
كما اتفق الجانبان على اتخاذ خطوات مشتركة لردع إيران، وضمان عدم استمرارها في سياساتها العدائية في المنطقة، وأن تلتزم بالاتفاق النووي الموقع مع دول «5 + 1»، وأن تتوقف عن دعم الإرهاب، وتلتزم بقرار مجلس الأمن المتعلق بالصواريخ الباليستية، وتنهي تدخلاتها في شؤون دول المنطقة.
وبحسب الجبير، ناقش الزعيمان التعامل مع التطرف الإرهابي، وزيادة القدرة الدفاعية، والعمل على هيكلية دفاعية للمنطقة بداية بين بلدينا، ومن ثم ننظر كيفية انضمام الدول الأخرى، وأضاف: «الرؤية الاستراتيجية أيضاً تشمل التجارة والاستثمار والتعليم، والعمل في جميع المجالات، من أجل تعزيز مصالحنا لمشتركة، والتعامل مع التحديات التي تواجه بلدينا. هذا الأمر غير مسبوق ولم نوقع اتفاقية مثل هذه بين السعودية وبين رئيس أميركي من قبل».
ولفت وزير الخارجية إلى أنه علاوة على توقيع الرؤية الاستراتيجية، وقع البلدان عدة اتفاقات تجارية وحكومية تشمل التجارة والاستثمار والبنية التحتية والتكنولوجيا ومبيعات الأسلحة، والبنية التحتية الأميركية والسعودية وتطوير قدراتنا الصناعية الدفاعية، وتابع: «القيمة الإجمالية لهذه الاتفاقيات بـ350 مليار دولار، ونتوقع خلال السنوات العشر القادمة أن توفر عشرات الآلاف من الوظائف في الولايات المتحدة والسعودية».
وتطرق خادم الحرمين الشريفين والرئيس ترمب - بحسب الجبير - لأهمية تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مبيناً أن خادم الحرمين الشريفين عبر عن تفاؤل المملكة مع مقاربة الرئيس ترمب الجديدة، والعزيمة لتحقيق الحل لهذا النزاع الذي طال أمده، وأضاف: «نعتقد أنه يتحلى بالرؤية والقدرة والعزيمة، ونحن على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة لتحقيق السلام بين الطرفين».
ورفض الجبير التعليق على نتائج الانتخابات الإيرانية، إلا أنه جدد أن السعودية ستحكم على إيران من خلال أعمالها وليس أقوالها.
وحول انتخاب الرئيس الإيراني حسن روحاني، قال وزير الخارجية السعودي: «هذه مسألة داخلية، نحن نحكم على إيران من أفعالها وليس من كلماتها، الإيرانيون في الماضي قالوا أشياء، وفعلوا أشياء مخالفة، يريدون أن يعقدوا علاقة أفضل معنا، لكنهم يهاجمون سفارتنا ويغتالون دبلوماسيينا، وكذلك يزودون الميليشيات التي تزعزع أمن الدول، بالأسلحة مثل (حزب الله) والحوثيين وآخرين في سوريا».
وأضاف: «يتدخلون في الشؤون الداخلية لبعض الدول العربية، في سوريا واليمن ولبنان، ويدعمون الإرهاب وأنشأوا أكبر منظمة إرهابية في العالم، وهي (حزب الله)، ويوفرون الدعم لقادة تنظيم القاعدة، وكثير من هؤلاء القادة، كانوا يعيشون في إيران منذ فترة، كما أن لدى إيران علاقة مع طالبان، وهي من قامت بزعزعة أفغانستان، وهذه ليست سلوكيات حسن الجوار وليست سلوكيات دولة تريد منا أن نعاملها باحترام».
وفي الملف اليمني أوضح وزير الخارجية السعودي أن «الحوثيين عددهم أقل من 50 ألفاً في دولة عدد سكانها أكثر من 28 مليونا، ومن غير المقبول أن يسمح لهم بالاستيلاء على السلطة، وأطلقوا أكثر من 40 صاروخا باليستيا على مدننا، وانتهكوا 7 هدن، ونقضوا 70 اتفاقية».
ولفت الوزير الجبير إلى أن الدعم الأميركي سيؤدي للضغط على الحوثيين وصالح وجلبهم لطاولة المفاوضات، وفقاً للمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن.
من جانبه، وصف ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأميركي، أمس بـ«التاريخي» في العلاقات بين البلدين، وقال: «نحن ملتزمون بشراكة استراتيجية جديدة للقرن الواحد والعشرين، وشرق أوسط مسالم. سوف نعمل عن كثب معاً. هذه الشراكة المتنامية تعززها الثقة بين أمتينا، وعناصر هذا إعلان الرؤية الاستراتيجية التي وقعت تبعث برسالة قوية جداً لأعدائنا المشتركين، وتقوي الأواصر بيننا، وتصيغ هذا المسار للأمام وتقودنا لتحقيق الأهداف».
وأشار تيلرسون إلى أن «جوهر علاقاتنا المتنامية هو مصالحنا الأمنية المشتركة. الأمن القومي الأميركي يعزز أمن المملكة، والبلدان يمضيان في كثير من المبادرات الجديدة لمحاربة الأعداء، وسنحاول أن نمضي في مقاربات جديدة لوقف تمويل الإرهاب وتعزيز التعاون الدفاعي، حيث إن واحداً من السمات الأساسية اليوم هو التعاون الاقتصادي، وهو الأساس للعلاقات الأمنية».
وكشف وزير الخارجية الأميركي عن اتفاقات تجارية تصل لأكثر من 350 مليار دولار من الاستثمارات المباشرة، منها أكثر من 100 مليار دولار منها لمبيعات الأسلحة، ولتعزيز أمن شركائنا في السعودية، وأردف: «ستنجم عن الاتفاقيات مئات الآلاف من الوظائف في أميركا، والاستثمار في السعودية، وهذا مؤشر للثقة العالية التي تتحلى بها السعودية في البيئة الاستثمارية الأميركية، كما أن هناك ثقة أميركية في بيئة الأعمال السعودية».
وحدد الوزير 5 فئات للمبيعات الأميركية هي: حماية الحدود ومكافحة الإرهاب، والأمن البحري والسواحل، وتحديث القوات الجوية، والأمن الإلكتروني، وتطوير أساليب التواصل. وتابع: «سيكون هناك كثير من التدريب والدعم لتعزيز شراكتنا مع القوات المسلحة السعودية، وتعزيز القدرات السعودية وفي منطقة الخليج، وبالتحديد في وجه النفوذ الإيراني والتهديدات الإيرانية التي تقع على حدود السعودية من جميع أطرافها، وتعزيز قدرات السعودية لتعزيز دفاعاتها، والاستمرار في الاستثمار في عملية مكافحة الإرهاب في المنطقة، وستكون القوات السعودية قادرة بشكل أكبر مستقبلاً على تحمل أكبر جزء من العبء لتولي مسؤولية أمنها، وهو مهم للأمن القومي الأميركي».
كما أشاد الوزير بمبادرة مكافحة الإرهاب الجديدة المتمثلة في افتتاح مركز مكافحة الإرهاب العالمي في الرياض لمكافحة الآيديولوجيا المتطرفة، لتقوم السعودية بهزيمة التطرف في فضاء المعلومات، «كما نهزم (داعش) على أرض المعركة».
وكشف ريكس أن شركاءنا في الخليج، بما فيها السعودية، سيوقعون اليوم عقداً لسد كثير من هذه الثغرات، من ضمنها البنية التحتية المالية التي يمكن للإرهابيين أن يستغلوها.
وتحدث وزير الخارجية الأميركي عن تنسيق بين البلدين عن كثب فيما يخص مواجهة تطرف إيران، وتصديرها للعنف، ودعمها للمقاتلين الأجانب، وللميليشيات ليس فقط في اليمن وإنما كذلك في العراق وسوريا، وقال: «نحن ننسق بكل حذر حول كيفية مراجعة الاتفاقية النووية لكي نستخدمها لاحتواء طموحات إيران النووية، ليس فقط نحن والسعودية، فلدينا مجموعة من الدول التي تركز على اليمن، ومجموعة على سوريا. القيادة تبدأ هنا في السعودية مع القيادة القوية للملك سلمان، وكذلك ولي العهد، وولي ولي العهد، ووزير الخارجية، فقد كانوا رائعين ومقنعين للآخرين في هذه الحرب ضد الإرهاب بشكل عام، وبالتحديد دور إيران في دعم المنظمات المتطرفة».
ورغم تأكيده بأنه لن يغلق الهاتف في وجه أحد لديه الرغبة في الحوار، فإن تيلرسون استبعد أي خطط للاتصال بنظيره الإيراني في المدى المنظور، وقال: «سنتواصل في الوقت المناسب».
وفي تعليقه على إعادة انتخاب روحاني، قال الوزير الأميركي: «روحاني لديه مدة جديدة نأمل أن يستغلها في عملية تفكيك شبكة إيران الإرهابية، وتفكيك تمويلها للشبكات الإرهابية، وتفكيك المساعدات اللوجستية، وكل ما يوفرونه للقوات التي تتسبب في زعزعة المنطقة. هذا ما نأمله. وأن يضع حداً لاختبارات الصواريخ الباليستية، واستعادة حقوق الإيرانيين لحرية التعبير والتنظيم؛ إذا ما أراد روحاني تغيير علاقاته مع بقية دول العالم، هذا هو المطلوب منه».
أما في الملف اليمني، أبدى تيلرسون وجهة النظر الأميركية في أن التركيز حالياً على الحل السياسي بموازاة الضغط على الانقلابيين عسكرياً، وقال: «بالنسبة لليمن تركيزنا التوصل لحل سياسي. الأوضاع مأساوية. الملايين من الأشخاص على شفير المجاعة بسبب القتال. نعتقد من المهم الضغط على الأطراف جميعهم للعودة للمحادثات. لدينا جهود مستمرة من ناحيتين. المتمردون الذين استولوا على الحكومة لا يمكن أن يستمروا في هذا القتال ولن ينتصروا عسكرياً، وسيشعرون بذلك إذا ما شعروا بالمقاومة عسكرياً، ويجب المحافظة على الضغط عليهم، والكثير من الأسلحة التي نوفرها للسعودية ستساعدهم على أن يكونوا أكثر دقة في استهداف ضرباتهم. يجب المحافظة على الضغط على الانقلابيين، كذلك نعمل مع آخرين في المنطقة للمضي في عملية سياسية».



محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
TT

محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقائهما في جدة، أمس (الثلاثاء)، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها. كما استعرض الجانبان أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وفرص دعمها وتطويرها في مختلف المجالات.

وكان الشرع قد وصل إلى جدة في زيارة رسمية، فيما ذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أن زيارته للسعودية تأتي في سياق جولة خليجية.


السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
TT

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين، وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

وبحث الوزيران خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتنسيق الجهود المشتركة، بما يُعزز أمنها واستقرارها.


محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

وأكد الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفيٍّ تلقاه من الرئيس عون، الثلاثاء، وقوف السعودية إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

بدوره، أعرب الرئيس عون عن خالص شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان، والدعم المستمر في جميع الظروف.