بكين تختار نبرة تصالحية وسيول تتفهم قلقها من منظومة «ثاد»

اليابان تدفع بمقاتلات بعد دخول سفن صينية مياهها الإقليمية

طائرة «كونستانت فينيكس» الأميركية خلال تحليقها... وطائرتان صينيتان من طراز «سيخوي – 30» تقلعان قبل اعتراضها «بشكل غير حرفي» فوق بحر الصين الشرقي (أ.ب)
طائرة «كونستانت فينيكس» الأميركية خلال تحليقها... وطائرتان صينيتان من طراز «سيخوي – 30» تقلعان قبل اعتراضها «بشكل غير حرفي» فوق بحر الصين الشرقي (أ.ب)
TT

بكين تختار نبرة تصالحية وسيول تتفهم قلقها من منظومة «ثاد»

طائرة «كونستانت فينيكس» الأميركية خلال تحليقها... وطائرتان صينيتان من طراز «سيخوي – 30» تقلعان قبل اعتراضها «بشكل غير حرفي» فوق بحر الصين الشرقي (أ.ب)
طائرة «كونستانت فينيكس» الأميركية خلال تحليقها... وطائرتان صينيتان من طراز «سيخوي – 30» تقلعان قبل اعتراضها «بشكل غير حرفي» فوق بحر الصين الشرقي (أ.ب)

ساءت العلاقات بين بكين وسيول خلال الأشهر القليلة الماضية إثر نشر واشنطن منظومة «ثاد» الدفاعية في كوريا الجنوبية التي ترى بكين أنها تشكل خطرا على قدراتها العسكرية. وتهدف «ثاد» إلى ردع تهديدات كوريا الشمالية التي تقوم باختبارات صاروخية من أجل امتلاك أسلحة متطورة ونووية تهدد الولايات المتحدة والجارة الجنوبية. إلا أن الصين ترى أن المنظومة ستؤدي إلى خلل في التوازن الأمني للمنطقة. لكن أعرب الرئيس الصيني شي جينبينغ عن استعداد بلاده للعمل مع كوريا الجنوبية لإعادة العلاقات الثنائية إلى مسارها الطبيعي. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن شي قوله - خلال اجتماع أمس الجمعة مع لي هاي - شان، المبعوث الخاص لرئيس كوريا الجنوبية، مون جيه - إن لبكين: «إن الصين ملتزمة بتسوية أي قضايا مع كوريا الجنوبية من خلال الحوار والتنسيق والعمل نحو نزع سلاح شبه الجزيرة الكورية».
وكان الرئيس الكوري الجنوبي الجديد أرسل مبعوثه لي هاي - شان إلى الصين في خطوة تهدف إلى تجاوز الخلافات بين البلدين عقب فوزه بالانتخابات الأسبوع الماضي. وقال شي لدى استقباله المبعوث الكوري: «نرغب في العمل مع كوريا الجنوبية للحفاظ على النتائج التي حققناها بصعوبة، والتعاطي مع النزاعات بشكل جيد، وإعادة العلاقات الصينية - الكورية الجنوبية إلى مسارها الطبيعي». وأضاف متوجها إلى ضيفه «زيارتك إلى الصين لتكثيف الاتصالات بشأن المسائل الهامة المتعلقة بالعلاقات الثنائية (...) تظهر أن الرئيس مون وإدارته يولون أهمية كبيرة لعلاقاتنا». وأكد لي أن مون طلب منه نقل امتنانه للرئيس الصيني على برقية التهنئة التي أرسلها له بعد الانتخابات.
وتحدث الرئيس مون هاتفيا مع شي الأسبوع الماضي، واتفق الرئيسان على أن نزع سلاح بيونغ يانغ النووي «هدف مشترك» بين الطرفين، بحسب ما أفاد متحدث باسم الرئيس الكوري الجنوبي.
وكانت تلك المرة الأولى التي يجري فيها زعيم صيني اتصالا هاتفيا برئيس كوري جنوبي لتقديم التهاني لفوزه في الانتخابات، طبقا لما ذكره المتحدث باسم مون. وذكر لي خلال اجتماع مع وزير الخارجية الصيني، وانج يي، أن كوريا الجنوبية تتفهم تماما مخاوف الصين بشأن نشر منظومة «ثاد»، التي تضر بالثقة المشتركة والتواصل بين البلدين.
وتصاعدت حدة التوتر في المنطقة مع إطلاق بيونغ يانغ الأحد ما يبدو أنه الصاروخ الأطول مدى الذي تملكه. وعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعا مغلقا الثلاثاء لمناقشة تشديد العقوبات على كوريا الشمالية. وكان قد نزل آلاف الأشخاص إلى شوارع عاصمة كوريا الشمالية بيونغ يانغ لتحية علماء البرنامج الباليستي، كما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية أمس (الجمعة) بعد خمسة أيام على تجربة صاروخ مداه غير مسبوق. وعنونت صحيفة «رودونغ سينمون» الناطقة باسم حزب العمال الحاكم «استقبال شعبي حماسي لجنود علوم الدفاع». ويسرع الشمال جهوده لصنع صاروخ باليستي عابر للقارات يمكنه نقل رأس نووية إلى القارة الأميركية. وأشادت الصحيفة بالباحثين المسؤولين عن الصاروخ الذين أثبتوا للأسرة الدولية «قدرة الدولة النووية القوية المكتفية ذاتيا».
وتأتي نبرة شي التصالحية بعد يوم من قول وزير الخارجية الصيني وانغ يي للمبعوث الكوري الجنوبي: إن على سيول «إزالة العقبات التي وضعت في طريق العلاقات الجيدة بين بلدينا».
إلا أن الوضع في بحر الصين الشرقي يشهد هو الآخر توترا بين بكين وطوكيو. وفي الأمس قالت اليابان، كما جاء في تقرير وكالة «رويترز»: إنها دفعت بمقاتلات بعد أن دخلت أربع سفن تابعة لخفر السواحل الصيني ما تعتبرها اليابان مياهها الإقليمية قرب جزر متنازع عليها في بحر الصين الشرقي، وحلّق جسم يشبه طائرة بلا طيار قرب إحدى السفن. وذكر خفر السواحل الياباني، أن هذه هي المرة الأولى التي يسجل فيها المسؤولون اليابانيون تحليق طائرة بلا طيار على مقربة من هذه الجزر، وإن كان بهذه الواقعة يرتفع عدد المرات التي توغلت فيها سفن خفر السواحل الصيني في المياه المتنازع عليها إلى 13. وهناك خلاف بين اليابان والصين منذ فترة طويلة على الجزر الصغيرة غير المأهولة التي تعرف باسم سينكاكو في اليابان ودياويو في الصين. وتسيطر اليابان على هذه الجزر، لكن الصين تقول إن لها الحق في السيادة عليها.
وقال وزير الدفاع الياباني تومومي إينادا في مؤتمر صحافي أمس (الجمعة)، تعليقا على التوغل الصيني وتحليق الطائرة: «هذا يصعد الموقف، وهو غير مقبول بالمرة». وأضاف: «نعتبر هذا انتهاكا خطيرا لسيادة اليابان». وفي بكين، قالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية، هوا تون ينغ: إن الطائرة بلا طيار أرسلتها إحدى وسائل الإعلام لالتقاط صور جوية ولم يدفع بها خفر السواحل. وأضافت في تصريحات صحافية: «ليس هذا عملا عسكريا مثلما ضخّمت بعض وسائل الإعلام من الأمر». وأشار إينادا إلى أنه تم الدفع بطائرتين من طراز «إف – 15» وطائرة من طراز «إي - 2 سي» للإنذار المبكر وطائرة استطلاع من طراز «أواكس». وقال مسؤول في وزارة الخارجية: إن كنجي كاناسوجي المدير العام لمكتب شؤون آسيا والأوقيانوس في وزارة الخارجية اليابانية تقدم باحتجاج شديد اللهجة إلى السفارة الصينية في طوكيو عبر الهاتف. وأضاف المسؤول: إن السفارة الصينية ردت على الشكوى بتأكيد موقف الصين من الجزر مجددا. وفي بيان مقتضب على موقعها الإلكتروني أكدت إدارة منطقة الأوقيانوس في الحكومة الصينية، أن أربع سفن تابعة لخفر السواحل كانت تجري دوريات على مقربة من الجزر.
وفي حادث منفصل، اعترضت طائرتان صينيتان من طراز سوخوي - 30 طريق طائرة أميركية مصممة لرصد الإشعاع، بينما كانت تحلق في أجواء دولية فوق بحر الصين الشرقي في واقعة وصفها الجيش الأميركي بأنها تفتقر للاحتراف. وقالت اللفتنانت كولونيل لوري هودج، المتحدثة باسم القوات الجوية الأميركية «يجري تناول المسألة مع الصين عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية الملائمة» مشيرة إلى أن الواقعة حدثت يوم الأربعاء. وأضافت هودج: إن توصيف الأميركيين للحادث اعتمادا على تقارير أولية من طاقم الطائرة «دبليو.سي - 135 كونستانت فينكس» هو أنه وقع بسبب «مناورات الطيار الصيني فضلا عن سرعة الطائرتين وقربهما». وأضافت هودج: إن «المسافات لها دائما تأثير على كيفية وصف المواجهات» مشيرة إلى إطلاق تحقيق عسكري رفيع المستوى في الواقعة. وأشارت هودج إلى أن الطائرة الأميركية كانت تجري مهمة روتينية في ذلك الوقت ووفقا للقانون الدولي.
وقالت هوا تشون يينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية «منذ وقت طويل تجري الطائرات والسفن الأميركية مراقبة للصين الأمر الذي يمكن أن يسبب بسهولة حالات سوء فهم أو سوء تقييم أو تسبب حوادث غير متوقعة في البحر أو في الجو». وأضافت: «نتمنى أن يتفهم الجانب الأميركي المخاوف الأمنية الصينية المنطقية».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035